مفتي الدم وشيخ السلطان أبو اليقظان

مفتي الدم وشيخ السلطان أبو اليقظان

مجاهد مأمون ديرانيّة

لكل سلطان شيخ، وللمجرم الجولاني شيوخ ومُفْتون يسوّغون له إجرامه ويُمَخْرقون على الأتباع والرّعاع، ليظن الجهلة والمغفلون أنهم يسلكون ببغيهم وإجرامهم وباستحلالهم دماء الأبرياء طريقاً إلى الجنة، وإنما يوردهم شيوخُ الضلالة النارَ، بئس الوارد وبئس المَورود.

*   *   *

قال السفّاح المجرم أبو اليقظان مخاطباً عناصر العصابة: “إن إعلان الحرب كان لإنهاء حركة أحرار الشام. لا بدّ من إزالة الأحرار حتى نستطيع أن نستمر في هذه المنطقة. نحن نحاول تحييد المدنين، لكن عندما نقاتل فإننا نقاتل، وإذا كان الحاجز لا يمكن أخذه إلا بالقتال “اضرب بالراس”. إذا كانت مصلحة العمل في القتل وكان لا بدّ من ضحايا مدنيين فهذا تترّس. مصلحة العمل أن نقتل ونقول هناك تترس. اقتل (يعني اقتل المدنيين) ويوم القيامة قُلْ: “هذا ما أفتى به شرعيّ الجناح العسكري أبو يقظان”.

*   *   *

يا مجرم يا لئيم: جئتنا شريداً فاستقبلناك وآويناك وأكرمناك فرددت الجميل كما يردّه لِئام الناس، رددتَ جَميل عملنا بقبيح عملك، بسفك دمائنا وقتل أولادنا ونسائنا في سبيل الهوى والشيطان. بعتَ دنياك ودينك من أجل دنيا الجولاني الفاجر، عليك وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

قولوا آمين.

 

نُشِرت في خواطر ومشاعر | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

يا أصحاب الأقلام

 

هذه معركة من معارك الثورة الفاصلة، فالجولاني -عبد الذات- يريد أن يدمر الثورة في سبيل السلطان المطلق، والنصرة من أخبث أعداء الثورة وأكثرهم اعتماداً على الكذب والإرجاف، وللأسف فإن فينا لها سمّاعين وبها متأثرين.

 

اعلموا أن نصف المعركة على الأرض ونصفها في وسائل التواصل. فيا كتّاب الثورة وإعلامييها: ادحضوا أكاذيب النصرة وثبّتوا الصفوف بالتفاؤل والأمل والثقة بالله، فإن أقلامكم تكمل عمل الرصاص، بل إن الرصاص يكمل ما تبدأ به الأقلام:

 

وقد قضى الله للأقلام مذ بُرِيَتْ   ***   أنّ السيوفَ لها -مذ أُرهِفَتْ- خَدَمُ

نُشِرت في خواطر ومشاعر | الوسوم: , , , , , , | أضف تعليق

شكراً جولاني

شكراً جولاني

مجاهد مأمون ديرانية

إي والله إنّي جادٌّ غيرُ هازل، فقد جَهِدْنا -أنا وأمثالي- في إقناع الناس بأن الجولاني نسخة من البغدادي وأن عصابته (النصرة) نسخة من عصابة داعش، فمنهم مَن صدّق ومنهم مَن كذّب، حتى كان اقتحام مغول النصرة لمدينة سراقب أمس، فعندها صدّق مَن لم يصدق من قبل وآمنَ مَن لم يؤمن بأن النصرة أخبث من داعش، وأن الجولاني شرٌّ من معلمه ومربّيه البغدادي، أهلك الله الاثنين وحرّقهما بنار الجحيم.

إطلاق النار على المتظاهرين العزل السلميين وقتل الأبرياء، ومداهمة وتفتيش وتعفيش البيوت وترويع النساء والأطفال واعتقال الآمنين، وتصفيات ميدانية لمدنيين وعناصر من مجاهدي أحرار الشام بعد إلقاء السلاح، واقتحام المعاهد الشرعية وترويع وتشريد الطلاب، وحرق المحكمة بما فيها من وثائق ومستندات، وتمزيق علم الثورة والدعس عليه بالأقدام، شلّ الله أقدامهم النجسة فجعلهم كُسحانَ وقطعها فتركهم بلا أقدام.

ماذا أبقيتَ لمليشيات النظام وإيران يا خائن يا جولاني؟ بأي شيء تختلفون عن داعش وحالش يا عصابة النصرة، يا مجرمون؟

اليوم علم أهل سوريا وعلم الناس جميعاً أن:

جولاني = بغدادي = سليماني= بشار
النصرة = داعش = حالش = مليشيات إيران ونظام الأسد

#الجولاني_عدو

نُشِرت في خواطر ومشاعر | الوسوم: , , , , , , , , , | أضف تعليق

لماذا حرقتم العَلَم؟

18/7/2017

لماذا حرقتم العَلَم؟

مجاهد مأمون ديرانية

مضى وقت حارب الجولاني فيه نُخَبَ الثورة العسكرية والشرعية والفكرية الإعلامية وتفرد ببعض الفصائل والبلدات، حتى ارتكب صبيانُه الجَهَلةُ الحماقةَ الكبرى بتمزيق وتحريق علم الاستقلال.

اليوم صارت مشكلتك مع جمهور الثورة يا جولاني. أحرارُ سوريا الذين رفعوا هذا العلم في وجه ظلم الأسد وطغيان الأسد واستبداد الأسد هم خصومك اليوم؛ لم تعد معركتك مع ألف أو آلاف، أنت تواجه منذ اليوم عشرةَ ملايين.

يعلم كل سوري حر شريف أن أعداء علم الثورة هم أعداء الثورة. أعداء علم الثورة هم نظام الأسد وداعش وجبهة النصرة؛ هؤلاء هم أعداء الثورة، هؤلاء أعداء الحرية والكرامة والاستقلال، هذه خلاصةُ الحكاية.

نُشِرت في خواطر ومشاعر | الوسوم: , , , , , , | أضف تعليق

اخفق يا علَمَ الاستقلال

17/7/2017

اخفق يا علَمَ الاستقلال

مجاهد مأمون ديرانية


علَمُ الثورة يخفق من جديد. بدأت ثورتنا خضراء، وخضراءَ تعود.

الأخضر يغطي المحرر، الخُضرة تهزم السواد، ربنا لك الحمد.

* * *

أرادوا صبغ البلاد بالسواد،
وقال الشعب كلمته: بل ثورةٌ خضراء صافية نقيّة.
عرف الشعبُ طريقَه، فلن يضلّ بعدَ اليوم الطريق.

* * *

مهما طال الليل تشرق شمس الصباح فتبدد سواد الليل،
مهما طال الخريف يعود الربيع وتغطي الخُضرةُ أرضَنا الحرّة بفضل الله.

اللهمّ لك الحمد

#إدلب_خضراء
#IdlibIsGreen

نُشِرت في خواطر ومشاعر | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

من هو الجولاني؟

من هو الجولاني؟

مجاهد مأمون ديرانية

آن الأوان للإجابة عن هذا السؤال، ليس من أجلي أنا وأمثالي، فنحن لا يَعنينا السؤال ولا يعنينا الجواب، يكفينا ما رأيناه من أفعاله الموبقات لنعرف أيّ كائن هو ولماذا أطلقوه علينا وسلّطوه على ثورتنا، لكني أتعجب من أتباعه الذين يتبعونه ومن أنصاره وشبّيحته الذين يصفقون له ويدافعون عنه وعن جرائمه وهم لا يعرفونه إلى اليوم.

شاهدنا طلعته البهيّة أيام سجن بوكا وشاهدناها في سوريا بعد التحسينات. لكن من هو؟ ما اسمه وأصله؟ ما ماضيه وتاريخه؟ ما علاقاته وارتباطاته؟

قبل أيام نشر منظّر القاعدة ومفتيها، سفّاح الجزائر أبو قتادة الفلسطيني، نشر فتوى بحرمة تطبيق القانون العربي الموحد في المناطق المحررة. أنا أدعو هذا السفاح لنقع فتواه في ماء مالح وشربه على الريق قبل الإفطار، وقبل نقعه وشربه أسأله إن كان يملك الجواب: لقد اعتمد في معرض تبريره لتحريم القانون ورفضه على أن الذين كتبوه غير معروفين بأعيانهم، ثم قال: “إن جهالة مصدر القانون خطير جداً، فهو فتوى، وعدم معرفة المفتي تسقط قيمته، والحكم والقضاء أعلى من الفتوى”.

هذا نَصُّه، وبه نحاكمه هو وأمثالَه وأتباعَه وشبّيحتَه. فإذا كان الحكم أعلى من الفتوى والفتوى لا تؤخَذ من مجهول، فكيف تتبعون وتبايعون مجاهيلَ تسلّطوا علينا بقوة الأتباع والسلاح، لا بعلم ولا برأي ولا بسابقة ولا بتاريخ؟ مجاهيل لا تُعرَف أصولهم وفصولهم ولا تواريخهم وعلاقاتهم وارتباطاتهم؟ مَن يضمن لنا أنّ الجولاني ليس ضابطاً في جيش بشار الأسد أو مسؤولاً في مخابراته؟ من يضمن أنه ليس مدسوساً لاغتيال الثورة وتصفية شرفائها وثوارها الأحرار؟

*   *   *

لقد لاحقَت داعش في العراق كل الذين كان لهم تاريخ في قتال الرافضة، بدءاً بكبار الضباط والطيارين الذين قاتلوا إيران أيام صدام، وانتهاء بعلماء السنّة المقدَّمين في علوم الدنيا والدين. أليس غريباً أن تكون داعش هي ذراعَ الانتقام الإيرانية من خصومها التاريخيين؟ أليس غريباً أن يقوم الجولاني بالمهمة القذرة نفسها في سوريا، فيلاحق بالتصفية والاعتقال والتعذيب رموزَ الثورة وكبارَ الضبّاط المنشقين والقادة الثوريين؟

تشابهت المنابع والأصول والجرائم والأعمال. البغدادي والجولاني واحد، طغاةٌ بأثواب المجاهدين والمتدينين. أما كفانا غفلة وانخداعاً بهم يا عباد الله؟ رحم الله شوقي الذي وصف الجولاني والبغدادي في قصيدته التي يحفظها أكثر الناس:

برز الثعلبُ يوماً فى ثياب الواعظينا
فمشَى في الأرض يَهذي ويسبّ الماكرينا
ويقول الحمدُ لله إله العالمينا
ياعبادَ الله توبوا، فهو كهف التائبينا
واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا
فأتى الديكَ رسولٌ من إمام الناسكينا
عرض الأمر عليه وهو يرجو أن يلينا
فأجاب الديكُ: عذراً يا أضلّ المهتدينا
بلّغ الثعلبَ عني، عن جدودي الصالحينا
أنهم قالوا، وخيرُ القول قولُ العارفينا:
“مخطئٌ مَن ظنّ يوماً أنّ للثعلب دينا”

*   *   *

هذه هي الخلاصة: مخطئ من ظن يوماً أن للثعالب ديناً وأنها تخاف الله.

 

نُشِرت في داعشيات, رسائل الثورة | الوسوم: , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

النصرة وداعش: سابقٌ ولاحق

النصرة وداعش: سابقٌ ولاحق

مجاهد مأمون ديرانيّة

هذه على خطى تلك، إلا أن قوة الفصائل في سوريا حالت دون استنساخ التجربة العراقية المُرّة بحذافيرها وفي وقتها المرصود، غيرَ أن الجولاني لا يملّ ولا يستسلم، وهو مُصِرٌّ على إكمال الطريق.

 

فيما يلي مقارنة بين ما حققته داعش في العراق وسوريا بنجاح، وما تمضي النصرةُ بإصرار لتحقيقه في سوريا، وصولاً -لا قدّر الله- إلى النتيجة الكارثية التي آل إليها حال السنّة في العراق، أعانهم الله.

 

1- ثار أهل سوريا وثار سنّة العراق، واهتزّ العرش الطائفي الأسدي في سوريا كما اهتز العرش الطائفي المالكي في العراق، فجاء الإنقاذ لهذا وذاك: داعش في العراق، وبنتُها التي خرجت من رحمها بقيادة سهم أطلقه البغدادي من كنانته: جبهة النصرة في سوريا.

 

2- انتزعت داعش في العراق كلَّ أراضي السنّة وأقامت عليها دولة الخرافة، تمت المهمة بنجاح. انتزعت داعش والنصرة جزءاً كبيراً من أراضي الثورة في سوريا. تمت المهمة بنجاح جزئي (80%)، وما تزال النصرة تسعى لإكمال المهمة بإصرار.

 

3- فككت داعش كل القوى السنية في مناطقها في العراق وسوريا وصادرت كل ما كان في أيدي الناس من سلاح، تمّت المهمة بنجاح. فكّكت النصرة عشرين فصيلاً ثورياً في سوريا وسرقت ونهبت كميات هائلة من سلاح الفصائل وشردت آلاف المقاتلين. تمت المهمة بنجاح جزئي (60%)، وما تزال النصرة تسعى لإكمال المهمة بإصرار.

 

4- صادرت داعش الحريات وكمّمت الأفواه ولاحقت الإعلاميين واعتقلت وعذّبت وقتّلت علماء السنة في العراق وقادةَ الثورة في سوريا، تمت المهمة بنجاح. فرضت النصرة قوانينها في الأراضي المحررة وشرّدت الدعاة والعلماء ولاحقت قادة الثورة الأوائل بالاغتيال والاعتقال. تمت المهمة بنجاح جزئي (70%) وما تزال النصرة تسعى لإكمال المهمة بإصرار.

 

5- نشرت داعش السواد في الأرض وأعلنت الحرب على العالم المأهول، فاستقدمت لحربها جيوش الشرق والغرب والشمال والجنوب، ثم لم تصمد أمامهم ساعةً من نهار (بعُمر الأمم والجماعات) فانسحبت وسلّمت كل ما سرقته من ثوار سوريا وسنّة العراق؛ سلمت أراضينا في العراق وأسلمت أهلَها للحشد الطائفي الملعون، وسلّمت أراضينا في سوريا وأسلمت أهلها للمليشيات الكردية والإيرانية والنظام. تمّت المهمة بنجاح وبقي أقلُّها برسم الإنهاء. النصرة في سوريا: نشرت السواد حيث نجحت في نشره، بالخبث والدهاء حيناً وبالغدر والعدوان في كثير من الأحيان، وما تزال ماضية في تسويد ما بقي منه مظلّلاً بخُضرة الثورة، وبقي عليها الجزء الأخير من المهمة: الانسحاب والتسليم. متى سيكون؟ هذا سؤال ستجيب عنه الأيام.

 

ويبقى بعد ذلك كله السؤال الأخطر والأخير: أي بلاد المسلمين هي الضحية الجديدة بعد سوريا والعراق؟

 

نُشِرت في رسائل الثورة | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق