ألا إنّ نصر الله قريب

يا أهلنا في حلب، يا أهلنا في سوريا:
ألا إنّ نصر الله قريب

مجاهد مأمون ديرانية

يا أيها الصابرون الصامدون المرابطون على أرض الشام: إنكم تُمْسون وتصبحون على لهب النار وتعيشون اليومَ بعد اليوم والشهرَ بعد الشهر في جوف الإعصار، وإنها تمرّ بكم ساعاتٌ تضيق فيها الأنفس وترتجف فيها القلوب، فلا تفقدوا ثقتكم بربّكم ولا تفقدوا ثقتكم بأنفسكم ولا تفقدوا ثقتكم برجولتكم، فإنما أنتم اليومَ كالأصحاب يومَ الأحزاب: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفلَ منكم وإذا زاغَت الأبصارُ وبلغت القلوبُ الحناجرَ وتظنّون بالله الظنونا، هنالك ابتُلي المؤمنون وزُلزلوا زلزالاً شديداً}.

الصحابة وفيهم رسول الله زُلزلت قلوبهم وزاغت أبصارهم، فكيف بقلوبنا وأبصارنا نحن الأيتام في هذا الزمان؟ لا بد أن تتزلزل قلوبنا وتزيغ منا الأبصار، ولكن تذكّروا ما وصف به ربُّنا تبارك وتعالى بعدَها أولئك المؤمنين الخائفين أنفسَهم: {ولمّا رأى المؤمنون الأحزابَ قالوا هذا ما وعَدَنا الله ورسولُه، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً}.

ما الذي وُعدوه من قبلُ ثم تذكّروه في تلك الساعة فصدّقوه؟ إنه -كما يقول أهل التفسير- خطاب الله لهم: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنّةَ ولمّا يأتِكم مَثَلُ الذين خَلَوا من قبلكم، مسَّتْهم البأساء والضراء وزُلزلوا حتى يقولَ الرسولُ والذين آمنوا معه: متى نصرُ الله؟ ألا إنّ نصرَ الله قريب}

يا أهل البلاء في الشام، إذا زُلزلتم الزلزالَ الشديد فناديتم كما نادى أتباع الرسل: متى نصر الله؟ فتذكروا جواب الله الجازم الأكيد: {ألا إن نصر الله قريب}… قريب ولكنْ ليس بالمقياس الذي تُقاس به أعمار أفراد الناس، بل بالمقياس الذي تقاس به أعمار جماعات الناس. كذلك كان الخطاب للصحابة يوم نزلت هذه الآية، فأدرك بعضُهم النصرَ ولم يدركه آخرون، ولكنّ أحداً منهم لم يشكّ أنه وعد مستحَقٌّ ولو بعد حين.

يا أهلنا في حلب، يا أهلنا في سوريا: اصبروا على ما أصابكم من بأساء وضَرّاء ولا تقنطوا ولا تحزنوا، ألا إنّ نصر الله قريب.

 

Posted in خواطر ومشاعر | Tagged , , , , , , | أضف تعليقاً

حركة أحرار الشام والامتحان الجديد

حركة أحرار الشام والامتحان الجديد

مجاهد مأمون ديرانية

أثبتت حركة أحرار الشام مرة أخرى أنها نموذج ثوري جهادي متميز، فهي من أكثر الفصائل التزاماً بالعمل الشوريّ المؤسّسي ومن أقدرها على معالجة الأمراض الداخلية التي تنهك وتهلك الفصائل والجماعات.

وليس الاختلاف في الأفهام عيباً، وليس خطأً أن يختلف بعض أبناء الحركة وقياداتُها مع بعض، إنما الخطأ والعيب أن تعالَج الخلافات بغير الوسيلة القانونية المشروعة التي تُوافق نظامَ الحركة وتُرضي الله: بالشورى والرأي الجماعي والتداول السلميّ الذي يحفظ تماسك الحركة ويُنجيها من التصدع والانهيار.

*   *   *

إن مما يُحزن حقيقةً أن بعض مَن كنّا نرجو الخير فيهم انكشف الحجابُ عنهم فإذا هم طُلاّب دنيا ومنصب، وإذا الشورى عندهم مَطيّةٌ يمتطونها لتحقيق مآربهم، فهي حقٌّ ما وافقت هواهم وهي باطلٌ ما خالفته! لا يتركون وسيلة للوصول إلى غاياتهم إلا توسّلوا بها، فما عجزوا عن تحقيقه سِلْماً بالوسائل المشروعة حاولوا تحقيقه حرباً بالوسائل المحرَّمة، بالاعتقالات والانقلابات. فكيف يُؤتمَن هؤلاء على حركة وكيف يُؤتمَنون على ثورة وكيف يُؤتمَنون على بلد؟

لقد رأينا قوماً ضعفاء في الانتصار للحق أقوياء في الانتصار للباطل، اكتفى بعضهم بالوعيد والتهديد لمّا بَغَت عصابة جند الأقصى على الحركة وارتكبت الجريمةَ النكراء باغتيال دبوس الغاب رحمه الله، فلما اختلفوا مع إخوانهم في الحركة استعملوا كل سلاح استطاعوا استعماله، ولو كان مما يغضب الله ويشق الصف ويوهن الجماعة ويضعف الجبهات.

*   *   *

الحمد لله الذي أعان الحركة على تجاوز هذا الامتحان كما أعانها من قبل على تجاوز محنة فَقْد القادة الشهداء. ولا يكتمل شكر الله بغير شكر من يستحق الشكر من الناس، فتحيّةً وشكراً لمجاهدي الحركة الذين أثبتوا مرة بعد مرة أنهم أهلٌ لحمل “مشروع أمة” والدفاع عن “ثورة شعب”.

وتحيةً وشكراً لقادة القطاعات والألوية الذين وقفوا وقفة شجاعة نبيلة مرتين: الأولى لمّا رفضوا الانقلاب وأطَروا أصحابه على الحق راغمين، والثانية لمّا أصروا على الالتزام بالنظام الداخلي فأنقذوا الحركة من الانهيار.

وتحيةً وشكراً لأبي يحيى الذي نجح بحكمته وبراعته في قيادة الحركة في بعض أصعب مراحلها على الإطلاق، وقد عرفته فعرفت فيه المجاهد المؤمن المتواضع الخَلوق النبيل، وعرفت نائبة وخَلَفه أبا عمار فوجدته جامعاً للورع والوعي والحزم والإخلاص، أحسبه كذلك والله حسيبه، وفقه الله وأعانه على إكمال الطريق.

*   *   *

نسأل الله أن يكون قائد الحركة الجديد مفتاحاً للخير وسبباً في رصّ صفوف الحركة وإصلاح عيوبها، وفي إحقاق الحق ورفع الظلم ودفع الفساد ومحاسبة المخطئين. ونسأله تعالى أن يكون العام الآتي في عمرها المديد عامَ الوفاق مع الفصائل والجماعات، ابتداءً بالمصالحة والتنسيق وانتهاء بالكيان الجهادي الجامع والجسم الثوري الموحد.

ستبقى حركة أحرار الشام -بأمر الله- كما عرفناها دائماً: كبرى الحركات الجهادية وصِمام أمان الثورة ورأس الحربة في معركتنا الطويلة مع الطغاة والبغاة والغلاة.

 

Posted in رسائل الثورة, عِبَر وفِكَر | Tagged , , , | أضف تعليقاً

كفى بالمرض واعظاً

كفى بالمرض واعظاً

 

صحيح أن العبارة الأصلية قيلت في الموت، لكن أليس المرض موتاً أصغر؟ تكون للمرء دنيا عريضة وآمال وأحلام، فإذا مَرِض المَرَضَ الشديد انحصرت دنياه في مرضه وغدت غاية آماله وأحلامه أن يتعافى منه. وكذلك المرء إذا مات، يكون قبل الموت صاحبَ خطط ومشروعات وأفكار وطموحات، فإذا قبض ملَكُ الموت نفسَه انقلبت آماله في طرفة عين، فنسي كل ما ترك في دنياه، وصارت غاية الغايات عنده وأعظم الأمنيات هي نجاته من السؤال والحساب والعذاب.

هذه الأولى، والثانية أننا نجد الواحد من الناس مشغولاً بشغل لا يظن أنه يمكن أن يُترَك أو يؤجَّل، فإذا أصابه المرض خرج من أعماله كلها ولم يبقَ له شاغل إلا مداواة مرضه والنجاة من معاناته وآلامه. وكذلك الناس في هذه الدنيا، يحسب الواحد منهم أنه يقوم بعمل فريد لا يستطيع تركَه ولا يعمله غيرُه، ثم يمضي فتبقى الدنيا ويعيش الناس. كم وارت القبورُ أناساً انقطعت بموتهم أعمالٌ كانوا يظنون أنها لا يمكن قطعها، ولعلهم فرّطوا بسببها في حقوق الله وحقوق العباد؟

 ماتوا فما ماتت الدنيا لموتهمُ   ***   ولا تعطلت الأعياد والجُمَعُ

 *   *   *

 مررت ببضعة أيام ثقال، لكني لا أحب أني لم أمرض، فإن للمرض فوائد منها تكفير الذنوب ورفع الدرجات بفضل الله وكرمه، ومنها تذكيرنا بنعمة عظيمة ألفناها حتى نسيناها ونسينا شكر الله عليها. إن المرض يذكّر المرء بالعافية التي يعيش فيها كل يوم ولا يباليها، يذكّره بأنه يعيش مع نِعَم كبرى لا يحس بها، فهل ينبغي أن يفقدها حتى يدرك قيمتها ويشكر المنعم الذي أنعم عليه بها؟

مَن لم يزده مرضُه قرباً من الله فقد خسر الكثير. عافاكم الله.

Posted in خواطر ومشاعر | أضف تعليقاً

الطريق إلى النّصر

الطريق إلى النّصر

مجاهد مأمون ديرانية

أول خطوة في الطريق إلى النصر هي الإيمان بأننا منتصرون بإذن الله، فإن الإيمان بالنصر يصنع النصر، كما أن الإيمان بالهزيمة يصنع الهزيمة.

ما هذا خيالاً ولا كلامَ عجائز، بل هو علم أثبته الطب التجريبي وعلم النفس السريري (الإكلنيكي)، فقد رصد الأطباء حالات لا تُحصى لمرضى حكم عليهم الطب بالموت أو بالعجز والقعود، فقالوا: بل سننجو ونمشي على ساقين، فنجَوا ومشَوا وعاشوا ما شاء الله لهم أن يعيشوا بخير وعافية. وآخرون لم يُصابوا إلا بأخفّ الأمراض وأهون الإصابات، ولكنهم فقدوا الإرادة والرغبة في الحياة والشفاء، فماتوا غيرَ بعيد أو عاشوا في مرض وعجز أبدَ الحياة.

أمّا علماء النفس فإنهم يؤكدون أن قوة الإيحاء وقوة الخيال أقوى من الحقيقة. يقولون: جرب بنفسك. كم مرّةً مشيت فوق رصيف عرضُه ثلاثون سنتمتراً فلم تزِلّ قدمُك، ولو قيل لك “امشِ على خشبة ممتدة بين عمارتين على ارتفاع عشرين طابقاً” فسوف تسقط عنها ولو كان عرضها خمسين سنتمتراً أو مئة، لأن خيالك يقول لك: لن تنجح، ستسقط. فإذا أكدتَ لنفسك أنك ستسقط فأنت ساقط لا محالة.

ولعل هذا هو معنى الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل يعوده فقال: “لا بأس، طَهور إن شاء الله”. فقال الرجل: كلا، بل حمّى تفور على شيخ كبير تُزيره القبور. فقال صلى الله عليه وسلم: “فنَعَمْ إذن”. الذي أفهمه من الحديث هو أن الرجل سينال ما توقعه، فإن أحسن الظن بالله وامتلأ قلبُه باليقين أنه يشفى بأمر الله شُفي بأمر الله، وإن أساء الظن بربه وظن أنه هالك فهو كذلك.

*   *   *

أول خطوة في الطريق إلى النصر أن نثق بالله وبنصر الله، وأن نعلم أن الله ناصرُنا إذا وثقنا به واتكلنا عليه حق التوكل. ولكن ما حق التوكل؟ إنه الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الجميل: “لو أنكم تتوكلون على الله حق توكّله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خِماصاً وتَروح بِطاناً”.

أرأيتم ما تصنعه الطير؟ هل توكلت على الله ونامت في أعشاشها حتى أتاها رزقها يسعى؟ لا، بل هي خرجت مبكّرة وبطونُها خاوية، فلم ترجع آخِرَ اليوم إلا ببطون ممتلئة. وكذلك كل من توكل على الله حق التوكل: ينفق يومه في السعي والعمل واتخاذ الأسباب، ثم ينتظر الرزق من الله.

وفي حديث أنس (وحسّنه الألباني في صحيح الترمذي) أن رجلاً سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ناقته: هل يتوكل على الله ويتركها شارِدةً بلا عِقال، أي بلا حبل يحبسها؟ قال: “اعقِلْها وتوكل”.

كلمتان من عشرة أحرف فيهما قاعدة القواعد في الحياة: ابذل غاية الجهد الدنيوي وخذ بما تستطيع الأخذ به من أسباب، ثم توكل على الله واطلب منه النجاة والنجاح.

*   *   *

يا أيها الناس: ثقوا بالله أولاً، وآمِنوا يقيناً أن النصر آتٍ آتٍ ولو بعد حين بإذن الله رب العالمين، ولكنه لن يتنزّل على كُسالى عاجزين، إنما يَمُنّ الله به على المتوكلين العاملين. فما هو العمل الذي نستطيع أن نعمله لنعمله فنستحق نصر الله؟

بعد نشر المقالة الأخيرة التي هجوت فيها أسلوب التغلّب ورفضت أن يكون السلاح وسيلةً لتوحيد الفصائل بالقوة سأل كثيرون سؤالَ اليائسين: وماذا إذن؟ كيف ننجو وكيف ننتصر إذا بقيت الفصائل على عنادها وأصرّت على الفرقة والتشرذم بعد ستّ سنين؟ لم يبقَ شيء يمكن عمله سوى التغلب والإكراه على الاجتماع بقوة السلاح.

بلى، يوجد الكثير الذي نستطيع أن نصنعه والذي يجب أن نصنعه، فإذا صنعناه فسوف نكون أقربَ إلى النصر من أيّ يوم مضى بإذن الله. التفصيل في المقالة الآتية إن شاء الله.

 

Posted in خواطر ومشاعر, عِبَر وفِكَر | Tagged , , , , , , , , , | أضف تعليقاً

اللاعبون بالنار: فتوى التغلب

اللاعبون بالنار
سيحرقون أنفسهم ويحرقون الثورة

مجاهد مأمون ديرانية

لم تتعرض الثورة السورية لاختبار أقسى من الذي تتعرض له اليوم مع صدور دعوات مجنونة وفتاوى شاذة تدعو إلى التغلب، بمعنى أن يَفرض فصيلٌ على فصائل أخرى الاتحادَ به والاندماجَ معه والذوبانَ فيه بقوة السلاح. أو بعبارة أدق: فتاوى ودعوات تبيح ابتلاع القوي للضعيف، ولو بسفك الدم الحرام، بحجة نبذ الفرقة وجمع الصفوف.

أصحاب هذه الدعوات والفتاوى يلعبون بالنار، وهي ستحرقهم وتحرق معهم الثورة كلها لا قدر الله، ما لم يعقلوا فيطفئوها قبل فوات الأوان. إنهم يظنون أن التوحيد بالقوة من شأنه أن يحل مشكلة الثورة ويُخرجها من حالة العجز والاستعصاء التي آلَتْ إليها، ويجهلون (أو يتجاهلون) أنه ليس حلاً لمشكلة قديمة بل هو توليد لمشكلة جديدة، وأنه سيُنتج مشكلات أكثر من أي مشكلة حالية، أكثر وأكبر وأخطر بما لا يُقاس.

*   *   *

المشكلة الأولى هي إضعاف الجبهات والتسبب في سقوطها بيد العدو، لأن المرابطين سيتركون رباطهم وينشغلون بالدفاع عن أنفسهم ضد بغي إخوانهم، وسوف يفقدون في المعركة العبثية مع البغاة جزءاً كبيراً من قوتهم وعتادهم فتنشأ ثغرات سيستغلها العدو لا محالة.

المشكلة الثانية هي الدماء التي ستُسفَك بغير حق، فلا يمكن أن يفرض أحدٌ على غيره حلاً بالقوة دون أن يدافع الطرف الآخر عن نفسه. ولا عبرةَ بما يروّجه بعض دعاة التغلب من أن الفصيل القوي لن يستعمل القوة إلا للتخويف، أي أنه سيقول: “لا تخافوا إذا هاجمناكم، فإننا نطلق النار في الهواء فحسب”. ما شاء الله! إذا كان إطلاق النار في الهواء وإذا استعمل المهاجمون أسلحة وهمية خُلَّبية فهل سينسحب أمامهم المدافعون ويسلّمون الأسلحة والمقرّات؟ مُحال، بل سيهجم البغاة بالسلاح، وسوف ينشأ اقتتال ويسقط ضحايا من الطرفين.

المشكلة الثالثة أن اعتداء أي فصيل على غيره سيقضي على الثقة بين الفصائل، وسوف تؤول هذه المحاولات الطائشة إلى إخفاق مؤلم، فلا هي ستنتج وحدة حقيقية، ولا هي ستسمح باستمرار التنسيق والتعاون العسكري الذي كان شائعاً بين الفصائل قبل وقوع كارثة البغي والتغلّب.

*   *   *

لقد ارتكب أحد فصائل حلب جريمة عظيمة بحق الثورة عندما هاجم فصيلاً آخر فقضى على قوته الفاعلة وحرم جبهات المدينة المتداعية من رباط مقاتليه، ثم ارتكب ما يُسمَى “القضاءُ الشرعي” جريمةً أكبرَ وجنى على الإسلام جناية لا تُغتفَر عندما سوّغ ذلك العدوان باسم الدين!

واللهُ يعلم أن الدين من هذا الافتراء بَراء، والله يعلم أن البغاة المتغلّبين يدمرون الثورة خدمة لأهوائهم ورغباتهم، والله يعلم أن الذين يبرّرون الظلم والبغي باسم القضاء الشرعي وتحت مظلة الدين ليسوا سوى منافقين يستغلون الدين ويسيئون إلى الدين باسم الدين.

 

Posted in خواطر ومشاعر, عِبَر وفِكَر | Tagged , , , , , , , , | أضف تعليقاً

معجزة حفظ القرآن

معجزة حفظ القرآن

من بين مئات الملايين من الكتب التي تداولها الناس في عشرات القرون الماضية لا يوجد أي كتاب، أي كتاب أبداً، يمكن الجزم بأنه ما يزال على صورته الأولى التي وُجد بها أولَ مرة، إلا القرآن.

التراث الإنساني كله تعرض للتغيير أثناء تناقله عبر الأجيال، فلم يسلم نَصٌّ تداوله البشر من التصحيف والتبديل والزيادة والنقصان، أيُّ نص على الإطلاق، ما عدا القرآن، فهو استثناء مدهش من هذه القاعدة الصارمة.

إنها معجزة تزيد المؤمنين إيماناً واطمئناناً، وتدعو المنكرين والشاكّين إلى إعادة التفكّر في مصدر هذا الكتاب، وفي سبب حفظه بهذه الصورة العجيبة المُعْجزة عبر القرون.

معجزة حفظ نص القرآن ولغته (اللغة العربية) في حلقتين من حلقات برنامج “تأملات وخواطر” في قناة “حلب اليوم”:

الحلقة الأولى: حفظ النص القرآني

https://www.youtube.com/watch?v=daSJeZCzXkM

الحلقة الثانية: حفظ لغة القرآن

https://www.youtube.com/watch?v=37UxPxmtxyA&index=5

 

Posted in الصوتيات والمرئيات | Tagged , , , | أضف تعليقاً

غوطة دمشق:
أرض التراحم والتلاحم والإخاء

كما يفرح الأخ الشقيق بالصفاء يعود بين شقيقَيه المتنازعَين فرح كل مخلص صادق باتفاق إخْوة الجهاد في غوطة دمشق بعد الذي شَجَرَ بينهم من خلاف.

نعم، قد يختلف الإخوة في الغوطة، ولكنهم يختلفون كما يختلف الإخوة في كل بيت، ولا يكاد يخلو بيتٌ في الدنيا من خلاف بين الإخوة والأخوات. يختلفون فيسطو بعضُهم على بعض وتعلو الأصوات ويشتد الصراخ، وربما شُدَّت الشعور وشُقَّت الثياب، ولكنهم لا يلبثون أن يتصالحوا ويتصافحوا ويتصارحوا، فيرتفعَ ما في صدورهم من غِلّ ويعودوا في الودّ والتراحم كما كانوا قبل أن ينشأ بينهم أي خلاف.

بارك الله في أهل الفضل والخير الذين سَعَوا في المصالحة والتقريب، وفي الأطراف التي لانت وتواضعت للحقّ واستجابت لداعي الإصلاح، ونسأله -تبارك وتعالى- أن يُديم الوّد والصفاء، وأن يتمّم هذا التقارب والتآلف باندماج كلّي جامع تنصهر فيه فصائل الغوطة كلها في كيان واحد، وأن يحفظ الغوطة وأهلها ويكتب لها الظفر ويكلل جهادها بالفتح المبين.

Posted in خواطر ومشاعر | Tagged , , , , , , | أضف تعليقاً