أحداث جسر الشغور ج2

أحداث جسر الشغور

الجزء الثاني

(أيام 9 – 14 حزيران)

تقرير أخباري كتبه: عبّاد مجاهد ديرانية

نبدأ من حيث انتهينا في التقرير السابق، وقبل الدخول إلى تفصيلات الأحداث منذ يوم الخميس نشير إلى مجزرة مدينة سراقب التي وقعت يوم الأربعاء 8 حزيران حينما أطلق الأمن النار على المتظاهرين، وكان السبب هو إبداء الجيش تعاطفاً مع المتظاهرين وانحيازاً لهم، فصعد هؤلاء الدبابات محتفلين بانضمام الجيش إليهم، مما أفقد رجال الأمن صوابهم ودفعهم إلى إطلاق النار على الأهالي، فكانت المجزرة التي سقط فيها 12 شهيداً.

مع طلوع صباح يوم الخميس 9 حزيران بدأت القوات الجرّارة التي حُشدت من أرجاء سوريا في محافظة إدلب على مدى الأيام الثلاثة السابقة بشن حملة عنيفة على قرى ريف جسر الشغور (أو ما يسمى أيضاً “جبل الزاوية”)، كانت بدايتها بحصار شديد منع دخول العديد من المستلزمات إليها بما في ذلك الوقود، تلاه إطلاق نار عشوائي على المارّة في العديد من تلك القرى.

لكن سراقب لم ترضخ للحصار، إذ شهدت ابتداء من ذلك الخميس عصياناً مدنياً شاملاً، كما شيعت شهداء الليلة الماضية في مظاهرات حاشدة. بينما حوصرت مدينتا إدلب وحلب ومُنع دخول النازحين القادمين من جسر الشغور إليهما، كما وردت تقارير مجدداً عن حشد قوات الجيش جنوب جسر الشغور في الوقت ذاته صباح الخميس. وبحلول المساء انضمت مدينة جديدة إلى مصاف المدن المحاصَرة، وهي بِنِّش التي دخلها الأمن وانتشر فيها بأعداد كبيرة.

عاود أهالي سراقب التظاهر في وقت متأخر من مساء الخميس، لكن الرد كان مباشراً هذه المرة بطلقات الرشاشات الثقيلة، فسقط شهيد و5 جرحى على الأقل، وقُمعت المظاهرات.

جاء صباح يوم “جمعة العشائر” مع خبر هامٍ بانشقاق جديد في الجيش في الجسر، وقد ورد عدد المنشقين في صفحتَي “شبكة أخبار إدلب وحلب” و”تنسيقية جبل الزاوية وجسر الشغور ومعرة النعمان” باختلاف سببه خطأ مطبعي، فقالت الأولى إن عدد المنشقين كان 57 شخصاً بينما قالت الثانية إنه كان 157، ولم نعرف أي واحدة من الصفحتين أخطأت في نقل العدد الصحيح. من الأسباب التي تجعل هذا الانشقاق الجديد مهماً أنه شمل رتباً عالية في الجيش، فكان من المنشقّين 3 مقدَّمين، بالإضافة إلى ملازم أول وملازم، كما انشق لاحقاً وقت الظهر 20 ضابطاً آخر في المدينة، لم تحدد رتبهم.

أما ميدانياً، فقد بدأت قوات الأمن بشن حملة عنيفة على مدينة أريحا التي صارت ضحية لقمع عنيف خلال الأيام التالية لا زال مستمراً حتى هذه اللحظة، وشمل ذلك أعمال نهب وتخريب ممتلكات وإطلاق نار على كل من يمشي في الشوارع واقتحام الدبابات للمدينة. والأهم من ذلك أن قوات الجيش التي حشدت في ريف إدلب بدأت بالزحف مجدداً نحو جسر الشغور بعد حملتها السابقة في يوم الأربعاء (التي لم نعرف تفاصيلها الحقيقية حتى الآن)، وخلال تقدمها ذاك باتجاه المدينة أخذت بحرق كل المحاصيل والأراضي الزراعية التي تجدها في طريقها لتجويع السكان.

عند الساعة الواحدة ظهراً شوهد رتل طويل من ناقلات الدبابات والجند يمتد على مسافة8 كيلومتراتبين مدينتي سراقب والنيرب، وكان متجهاً نحو الجسر. وفي تلك الأثناء كانت البلدات المجاورة للجسر قد بدأت بتجمعاتها المعتادة في أيام الجمعة، إذ بلغ عدد المتظاهرين المحتشدين في كفرنبل والقادمين من قراها حوالي 5,000، بالإضافة إلى 10,000 آخرين في بنش.

وبعد صلاة الجمعة خرج أكثر من 2,000 شخص في مظاهرة بسراقب وتوجهوا نحو طريق دمشق-حلب الدولي وأغلقوه من منطقة “الجسر الجنوبي”، وقد جاءتهم المروحيات مباشرة وأطلقت عليهم النيران بالرشاشات، لكن لم تقع إصابات بين المتظاهرين، وتمكنوا من البقاء معتصمين على الطريق حتى الساعة التاسعة مساء كما سيوضح لاحقاً.

ربما يكون أهم حدث في هذا اليوم هو بدء أول هجوم عسكري حقيقي على جسر الشغور، وكان ذلك في الساعة الثانية ظهراً عندما بلغت قوات الجيش المدينة من جهة الحي الغربي وحاولت دخولها، لكن بعض السكان القليلين المتبقين منعوها من ذلك، ولم نعرف ماذا حل بهم. لاحقاً وردت أنباء عن اعتقال الجيش لبعض أهالي المدينة الذين لم يغادروها، ولا نعلم إن كانوا هم أنفسهم الذين وقفوا في طريق الأمن أم أشخاصاً غيرهم.

في ذلك الوقت بدأ الجيش الذي يحاصر المدينة بقصفها، وعلى الأرجح بالمدفعية والدبابات، وكان ذلك هو أول قصف لها منذ يوم الأحد عندما انسحب الأمن منها. وقد سقط جرحى خلال عمليات الجيش هذه سواء من القصف أو غيره، وعلى ما يبدو أنه لم يعد يوجد مسعفون أو أطباء في المدينة، لأن البعض حاولوا نقل المصابين بسيارات نحو الحدود التركية، لكن مروحيات النظام قصفتهم من الجو، فقد تخلى تماماً عن أي تحفظ لعدد القتلى في هذه المحافظة!

وبينما كانت تمر جسر الشغور بتلك الحملة العنيفة بدأ الجيش حملة مماثلة على قراها، شملت المزيد من المداهمات في أريحا المحاصرة، وعمليات قصف وإطلاق نار عنيفة في أورم الجوز ومحمبل والسرمينية، وحملات اعتقال واسعة في الزيارة والقرقورة والسرمانية (ومعظم هذه القرى تقع غرب الجسر)، كما بلغت قواته بلدة سرمانين، فنزح معظم سكانها ولم يبق فيها سوى أشخاص قليلين لحماية ممتلكاتهم.

في حوالي الساعة الثالثة ظهراً وصلت أنباء عن قطع الاتصالات كلياً عن الجسر، بينما خرجت مظاهرة ضخمة في سراقب للتضامن مع المدينة وتوجهت نحو طريق دمشق-حلب الدولي لإغلاقه، كما حدث انشقاق صغير في وقت مقارب في بلدة كفرومة (الواقعة غرب معرة النعمان بقليل) لثلاثة عناصر من الجيش لم توضح رتبهم، بالإضافة إلى انشقاق المقدم حسين الهرموش في إدلب.

استمرت عمليات التخريب وترويع الأهالي الهمجية العنيفة في أريحا شمالاً حتى الرابعة عصراً، وحتى ذلك الوقت كان قد سقط 4 شهداء وعشرات الجرحى بنيران الأمن في المدينة. أما في جسر الشغور فكان الجيش يتابع حملته العنيفة هناك، إذ بلغ قرية الكفير التي لا تبعد عن الجسر سوى3 كيلومتراتوأخذ بقصفها، ثم دخلها واعتقل الشباب في حين هجرها باقي الأهالي، وقبل أن يغادر في النهاية مكملاً طريقه نحو الجسر أحرق جميع المحاصيل الزراعية في المنطقة وقتل المواشي، فقد أصبحت تلك خطوة روتينية ينفذها كلما بلغ بلدة أو مدينة جديدة في ريف جسر الشغور.

ولم تسلم بلدة السرمانية هي الأخرى من ذلك العمل، فكان الشيء نفسها فيها عندما عبرتها الدبابات في الساعة الرابعة، وقبل أن يغادرها الجيش قصفها قصفاً عنيفاً أوقع عشرات الإصابات بين السكان.

لكن بالرغم من محاولة تركيز النظام خلال حشده قوات الجيش في إدلب على أكثر الفرق ولاءً له، فقد استمرت التعزيزات والقوات المتوجهة إلى ريف إدلب بالتصدع والانشقاق طوال الوقت بمعدلات مثيرة للاهتمام، فعند الساعة الخامسة عصراً انشقت 10 دبابات في مدينة الزيارة الواقعة جنوب الجسر لم (ترد أنباء لاحقاً عنها)، ثم تبعتها انشقاقات عدة لم تُذكر تفاصيلها في القوات الأخرى المتواجد في قرى الجسر.

في الساعة الخامسة كانت لا تزال جسر الشغور تحت الحصار والقصف، كما أن أريحا كانت لا تزال هي الأخرى تحت الضغط الشديد، وذلك حتى قطعت عنها الاتصالات بالكامل في آخر الأمر كما ورد عند السادسة.

وفي جبل الزاوية عموماً قطعت الاتصالات عن معظم المنطقة، وقصفت بلدتا أورم الجوز ومحمبل جواً بالمروحيات أيضاً. وتكررت حملات الاعتقالات والتخريب في قرى الجبل مجدداً وقت المغرب، كما اقتحمت قوات الجيش بلدة تلمنس المجاورة للمعرة وأطلقت النار على متظاهرين في سرمين شمال شرق الجسر. وفي الوقت ذاته وردت أنباء عن تكرر انشقاقات الجيش وقيامه بحماية الأهالي في المنطقة، لكن لم تتضح أي تفاصيل حول ذلك.

وفي المساء تعرضت قريتان جديدتان هما السلمانية وغانية لقصف عشوائي بالدبابات، فنزح أهاليهما نحو جبل مجاور، لكن قوات الأمن تبعتهم نحوه في التاسعة مساء، ولم ترد أنباء بعد ذلك عما حل بالأهالي.

بالعودة إلى سراقب التي تركناها بعد مظاهرات صلاة الجمعة، وصلت آخر الأخبار عن اعتصام الطريق الدولي في الساعة التاسعة مساء، ولم يرد شيء عن كيفية تفريق الاعتصام، لكن حتى ذلك الوقت كانت لا تزال المروحيات تحوم في المنطقة وكان التيار الكهربائي مقطوعاً عنها، وكان المتظاهرون أيضاً لا يزالون معتصمين على طريق دمشق-حلب، ووصل عدد الجرحى إلى 21 شخصاً بينهم 7 بإصابات خطيرة، وظلت المروحيات تحلق بعد ذلك في سماء المدينة حتى الساعة الحادية عشرة على الأقل.

بحلول التاسعة مساء وبعد اضطرابات سراقب ساد هدوء عام في جبل الزاوية، مع استمرار حركات النزوح نحو المحافظات والبلدان المجاورة، وكانت تلك هي شبه نهاية الحملة العنيفة التي شنتها قوات النظام خلال يوم الجمعة على بلدات محافظة إدلب عموماً وبلدات ريف جسر الشغور ومعرة النعمان بشكل خاص.

لكن في نهاية اليوم شهدت بعض البلدات الأخرى اضطرابات جديدة على نحوٍ أصغر مما كان قبل ذلك، ففي قرية الرامي شرق الجسر حاولت قوات الأمن دخول البلدة لمتابعة طريقها غرباً، لكن الأهالي منعوها من ذلك. بينما في قرى شرق ريف خان شيخون اقتحمت عند منتصف الليل حوالي 60 سيارة أمن المنطقة وأخذت بإطلاق قذائف حارقة على الأراضي الزراعية لإضرام النار في المحاصيل، وقد هبّ الأهالي في محاولة يائسة لإنقاذ مزروعاتهم، لكن على الأرجح أن معظمها تلف.

وفي منتصف الليل أيضاً وردت أنباء عن حادثة وقعت في بلدة المسطومة الواقعة شمال شرق الجسر، إذ وجه الأمن أوامر إلى مدير الكهرباء في البلدة (واسمه محمد الحبوب) بقطع الكهرباء عنها استعداداً لمجزرة مفترضة كانت تخطط القوات الأمنية لارتكابها في المكان، لكن المدير رفض القيام بذلك، فأرسل الأمن بنفسه رجالاً من عنده ليقوموا بالعمل، وقد أزعج مدير الكهرباء أن يتدخل الأمن لقطع الكهرباء فذهب بنفسه وأعاد وصلها ووضع مولداً كهربائياً احتياطياً لضمان عدم انقطاع التيار، ثم قدم مباشرة استقالته احتجاجاً على تدخل الأمن في عمله. وإثر عمله هذا حجزَه الأمن في مكتبه ومنعه من الخروج، ولم نسمع أخباراً جديدة عنه منذ ذلك الوقت مساء الجمعة.

كان آخر حدث في يوم جمعة العشائر هو محاولة للقيام بإنزال مظلي للجيش في قرية كتلاتا وردت أنباؤها قبل الفجر بساعتين، لكنه فشل في ذلك، دون توضيح الأسباب.

ظهر يوم السبت 11 حزيران ما لبثت أن عادت حملات التخريب والمداهمات إلى أريحا، بالإضافة إلى إطلاق النار على كل من يمشي في الشوارع. أما في جسر الشغور فقد وضعت قوات الأمن حاجزاً لها قرب الجانب الشرقي من المدينة، ثم أخذت بقصفها من جهة محطة القطار دون أن تدخلها. تعرضت المدينة إلى إطلاق نار مستمر لاحقاً حتى المغرب مما تسبب بنزوح المزيد من سكانها القليلين المتبقين، لكن سرعان ما توقفت معظم الأخبار عن الوصول من منطقة جبل الزاوية بعد قطع الاتصالات كلياً عنها.

في وقت متأخر من مساء السبت حاولت قوات الأمن دخول جسر الشغور، لكن الجنود المنشقين داخل المدينة بادروها على الفور بهجوم مضاد ودخلوا في اشتباك معها انتهى بسقوط عشرات القتلى بين رجال الأمن. كما تعرضت قرية بتلاتا (الواقعة في جبل الأربعين شرق الجسر) في ذلك المساء لقصف عنيف باستخدام المدفعية، ولم ترد أنباء بعد عن سقوط قتلى خلاله.

وعلى ما يبدو أن السلطات السورية فقدت صوابها بعد مجزرة الأمن تلك في مساء السبت الماضي، إذ أنها شنت يوم الأحد 12 حزيران حملة بالغة العنف على المدينة وسوَّت العديد من أبنيتها بالأرض. وقد افتتحت حملتها الوحشية هذه بقصف جوي بالمروحيات بدأ في ساعات الصباح الأولى ولم يتوقف حتى الرابعة عصراً على الأقل، ثم انضمت الدبابات إلى عملية القصف هذه في ساعات العصر، وركزت قصفها على شمال المدينة، وأدى ذلك إلى هدم جسر نهر العاصي، كما أحرق الأمن مبنى البريد، وعلى ما يبدو فإن قوات الأمن والجيش تمكنت في هذا اليوم من اقتحام المدينة للمرة الأولى منذ سيطرة العسكريين المنشقين عليها.

ولم يكتف الأمن بفعل ذلك في جسر الشغور فقط، بل شن حملات نهب وتخريب وقطع للاتصالات والكهرباء والماء في قراها وريفها أيضاً، خصوصاً أريحا وأورم الجوز. كما أن جميع هذه القرى ظلت في قبضة الأمن الحديدية خلال يوم الأحد، إذ انتشرت فيها الدبابات بكثافة كبيرة ووضعت الحواجز الأمنية في كل مكان في المحافظة.

لم تكن هناك أحداث بارزة كثيراً في يوم الإثنين 13 حزيران، فقد استمر الحصار الخانق على قرى جبل الزاوية، وورد خبر واحدٌ جديد على شبكات الأخبار يفيد بخروج قوات كبيرة للجيش من جسر الشغور متوجهة نحو القرى المحيطة بها، وربما يكون ذلك لتشديد القبضة الأمنية على جبل الزاوية.

في صباح يوم الثلاثاء 14 حزيران وقع انشقاق جديد في الجسر (بالرغم من كونه غير مؤكد بعد)، وكان الانشقاق في صفوف عدد من الدبابات التي دخلت في معركة دامية مع قوات الجيش الأخرى الموالية للنظام، لكن لم ترد إحصائيات عن أعداد القتلى أو الجرحى.

أما في ريف جسر الشغور فقد حدث بعض الانفراج في أحوال القرى المحاصرة بعد عودة الاتصالات وقت الظهر إلى مدينتي أريحا وكفر عويد والبلدات المحيطة بهما، لكن في المقابل ظل الحصار شديداً على بعضها الأخرى، حتى إن أهالي بلدتي جرجناز والقطرة تلقوا تهديداً صريحاً بالقصف بالمروحيات والدبابات إذا ما تظاهروا ضد النظام.

في الوقت الحاضر ما يزال جبل الزاوية بكامله تحت الحصار، بالإضافة إلى عدد كبير من قرى ريف معرة النعمان، والكهرباء والماء أيضاً مقطوعان عن معظم هذه المناطق، بينما لا تزال جسر الشغور حصناً للجنود المنشقين الذين يسيطرون عليها بالرغم من حصارهم وقصفهم، ومن المتوقع أن تدور معارك ضخمة بينهم وبين القوات الموالية للنظام خلال الأيام القادمة، إذ أنها أصبحت الآن “حرب جيش ضد جيش”.

للمتابعة:

شبكة أخبار إدلب وحلب:

http://www.facebook.com/A.E.N.N.Freedom

تنسيقية جبل الزاوية وجسر الشغور ومعرة النعمان:

http://www.facebook.com/Edlib.Revolution

شبكة أخبار إدلب:

 http://www.facebook.com/Edlib.Network.News

مقاطع فيديوية:

دخول الدبابات إلى أريحا يوم الإثنين 13 حزيران:

 http://www.youtube.com/watch?v=qisg-Geq4IU

بقايا تمثال حافظ الأسد في سراقب:

http://www.youtube.com/watch?v=lV0ugoY99N8

إطلاق الرصاص الحي على متظاهري أورم الجوز:

http://www.facebook.com/video/video.php?v=122400894510325&oid=209655365739700&comments

مظاهرات مسائية في سراقب يوم الإثنين 12 حزيران:

http://www.facebook.com/video/video.php?v=122276201189461&oid=209655365739700&comments

هذا المنشور نشر في تقارير أخبارية. حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s