يا شبّيحة الأسد!

الثورة السورية: خواطر ومشاعر (15)

25 حزيران 2011

يا شبّيحة الأسد!

مجاهد مأمون ديرانية

لم أظن في يومٍ أن لكم قلوباً لأخاطبكم بالعاطفة، فأنا أعلم أنكم لا قلوبَ لكم أصلاً، ومَن شَذَّ  عن جماعتكم فحمل قلباً في صدره فإنما هو قلبٌ قُدَّ من حجر فلا خير فيه. لكني ظننت ذات يوم أن لكم عقولاً فيمكن أن أخاطبكم بالمنطق، غير أني بِتُّ على يقين أنكم بلا عقول كما أنكم بلا قلوب، سواءً بسواء.

وإلا فكيف غابت عنكم حقيقتان أوضحُ من ضياء الشمس في رابعة النهار: أولاهما أن النظام الذي تستظلّون بظلّه وتحتمون بحِماه زائلٌ عمّا قريب، فإنه ما احترب نظامٌ وشعبٌ إلا كانت الغَلَبة للشعب، ولو بعد حين. وثانيتهما أن ذاكرةَ الشعب قويةٌ وأنه لن يعفو عن جلاديه، ولا بد يوماً من القصاص.

فإن لم تخافوا من الله (إذ لا تعرفون الله) ولم تردعكم خلائق الإنسانية (إذ لا إنسانيةَ لكم)، أفلا تخافون من عقاب الشعب القادم من وراء حجاب الغد القريب؟

ثم ما هذه الشجاعة العجيبة التي تتصفون بها؟ إني ما رأيت واحداً منكم اجترأ على الاقتراب من متظاهر أعزل، إنما تهجمون جماعاتٍ كجماعات الذئاب، أو تفرّون! وما أرى الواحدَ منكم قوياً إلا بالسكين وعصا الكهرباء. أفلا جئتمونا واحداً لواحد، أعزلَ لأعزل، لو كنتم أبطالاً كما تزعمون؟ لا، بل أنتم جبناء مَهازيل، يرعبكم تكبيرُ الأعزل الصغير منّا أشدَّ مما يرعبنا منكم الجَمْعُ الغفير.

إنكم قُساة جُفاة جبناء أغبياء، فما بَقيَ لكم -بعدُ- من أخلاق البشر؟

يا شبيحة الأسد، بل يا عبيد الأسد: إن لنا رباً هو خالق الأرض والسماء، وإن لكم رباً هو بشار الأسد، فأيُّنا على سواء؟ اسألوا التاريخ ينبئكم: الذين لهم العلوّ والفوز في الدنيا والآخرة هم الذين يعبدون رب الأرض والسماء.

يا شبّيحة الأسد، بل يا عبيد الأسد: أراكم تسجدون لبشار، لم نعرف في الديانات دينكم، أنتم طارئون على العقائد والأديان. أسمعكم تقولون إنكم تشربون في سبيل معبودكم الدم، لم نعرف في المخلوقات نوعكم، أنتم طارئون على عالم الحيوان والإنسان!

لم نعرف في معاجمنا -من قبلُ- اسمَكم، أنتم طارئون على اللغة، فقد عقدنا العزم على محو اسمكم من كتب اللغة. لم نعرف في الماضي شكلَكم، أنتم طارئون على التاريخ، فقد عقدنا العزم على محو ذكركم من كتب التاريخ. لم نعرف في بلادنا -من قبلُ- مثلكم، أنتم طارئون على الوجود، فقد عقدنا العزم على محو وجودكم من سجل الوجود.

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر. حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على يا شبّيحة الأسد!

  1. يقول المهاجر:

    اسمعت لو ناديت حيا
    لكن لاحيات لمن تنادي
    اثلج الله صدرك وشفا غليلك وغليلنا في رؤية يوم كسرتهم هم ومن سجدو له
    لافض فوك
    ولك الشكر

  2. السلام عليكم،استاذي الكريم ذكرتني مقالتكم بحادثة وقعت في حينا ،فقد أرعبت صرخة حرة واحدة(ولييييي…..وليييييي)مجموعة بأكملها مؤلفة مما يقارب نحو السبعين عنصر مع قائدهم وجعلتهم يتراجعون إلى الوراء_إلى الشارع العام حوالي 300م _حيث كانو يحاولون بأسلوبهم الماكر الالتفاف على مظاهرة سلمية لمحاصرة الشباب_حماهم الله_من أكثر من جهة فقامت احدى الحرائر(بالولولة)مما جعلهم يهربونون كالجرذان _أهلكهم الله بأيديهم_ووالله لقد رأيت الحرائر _حماهم الله_يخرجون إلى الشوارع والرصاص والله فوق رؤوسنا ويحاولون تشتيت الأمن والشبيحة_قتلهم الله_لإلهائهم عن شبابنا ولو بأصواتهن(إما الولولة أو التكبير)كل منهن بما آتاها الله…
    فهل سيهزم شعب نساؤه شقائق الرجال!!!

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s