لماذا يجب أن نرفض التدخل العسكري الأجنبي المباشر؟

رسائل الثورة السورية المباركة (40)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (6)

الأربعاء 7 أيلول 2011

لماذا يجب أن نرفض التدخل العسكري الأجنبي المباشر؟

مجاهد مأمون ديرانية

بعدما استثنينا التدخل العسكري الشامل على الطريقة العراقية لأنه احتلال عسكري كما قلنا، وهو خيار يستبعده الجميع بحمد الله، وبعدما استبعدنا الضربات الجوية المركّزة على الطريقة الكوسوفية لأنها تؤدي إلى تدمير البلاد دون أن تؤثر تأثيراً حقيقياً على النظام، وبعدما وجدنا أن الحظر الجوي عملية معقدة ومكلفة وغير مجدية ولا يمكن أن تؤدي وحدها إلى سقوط النظام، بعد ذلك نصل إلى خيار العملية العسكرية الجوية الشاملة مع دعم التحرك العسكري الوطني على الأرض وصولاً إلى إسقاط النظام، أو باختصار: النموذج الليبي.

قرأت مرة حكمة تقول إن أفضل طريقة لتجنب الحروب هي منع البدء بأي حرب جديدة قبل نشر كل الكتب عن الحرب السابقة. أرجو أن يعرف شعبنا السوري الثائر المصابر كم دفع إخوانه في ليبيا في سبيل النصر العسكري قبل أن يفكر في نسخ التجربة ونقلها إلى سوريا، فهل اطلعتم أولاً على التقدير المبدئي الذي صدر قبل أيام والذي يقول إن الضحايا قد يصلون إلى خمسين ألفاً؟ هذا في ليبيا الصغيرة ذات الستة ملايين إنسان، وبما أن سكان سوريا أربعة أضعاف سكان ليبيا فمن المنطق تماماً أن نتوقع مئتَي ألف ضحية في سوريا. والمدن؟ هل شاهدتم صور مصراتة والزاوية وأجدابيا والزنتان وغيرها؟ لقد تحول أكثرها إلى ركام. والمعاناة الإنسانية؟ ألا تعلمون أن عشرات الآلاف سيكملون حياتهم مع عاهات دائمة؟ ألم يأتكم نبأ العدوان على الأعراض؟ ألف حالة سُجِّلت في مصراتة وحدها؟ فكم عرضاً انتُهك في ليبيا كلها قبل الوصول إلى طرابلس وإسقاط نظام القذافي؟

ما سبق هو الجزء البشري والمادي من خسائر الحرب، وهو ليس كل شيء، بل إنه ليس أسوأ شيء. الأسوأ هو ارتهان القرار السياسي لبلدنا ونقله من يدنا إلى يد الدول الغربية، والولايات المتحدة تحديداً. مَن يجرؤ على أن يقول إن الولايات المتحدة صديق لنا أو أنها تحب لنا الخير؟ هل سنخرج بعد كل تلك التضحيات من تحت الدلف إلى تحت المزراب (كما يقول العامة في أمثالهم)؟

رغم ذلك الثمن الباهظ ما زال يوجد من يدعو إلى الحرب، ويقولون: إذا كانت الحرب ستوصلنا إلى إسقاط النظام بعد سنتين بربع مليون شهيد فهي أفضل من الموت البطيء بلا نتيجة حتى الآن. ربما كان لهذا الرأي وجاهة لو كانت الحرب هي الطريق الوحيد لإسقاط النظام، ولكنها ليست كذلك. لأثبت أنها ليست كذلك كتبت هذه السلسلة من المقالات ورتبتها ترتيباً مقصوداً؛ بدءاً بإثبات أن الثورة حققت الكثير حتى الآن، ثم بتأكيد أن ضغط الثورة السلمية يمكن أن يسقط النظام، ثم رسمت أكثر من طريق يمكن للثورة السلمية أن تسلكه وصولاً إلى النصر. أمام ذلك كله سأكرر طرح السؤال: لماذا يريد قومٌ أن يضحوا بسوريا وأهل سوريا وجيش سوريا واستقلال سوريا في سبيل التخلص من النظام الأسدي الحالي إذا كانوا يستطيعون سلوك طريق آخر للوصول إلى النتيجة نفسها؟ نعم، هو طريق صعب محفوف بالآلام والتضحيات، ولكن ألا ترون أن الطريق الآخر الذي تختارونه أكثر آلاماً وأحفل بالمآسي والتضحيات؟

لقد ثبت أن التدخل الغربي العسكري بالصورة التي جرى بها في ليبيا مكلف بشرياً ومادياً وسياسياً، والأسوأ من هذه الكلفة كلها أنه سيعيدنا إلى نقطة الصفر لأنه سيوقف الثورة الشعبية السلمية فوراً. ألم تفكروا في هذه النقطة تحديداً؟

في اللحظة التي يبدأ فيها تدخل من ذلك النوع سوف تتحول المواجهة التي يقف الشعب الأعزل في أحد طرفَيها والنظام المجرم في طرفها الآخر، سوف تتحول إلى حرب بين دول، بين سوريا والقوات الغربية المتحالفة. في حرب كهذه سيصبح الشعب في موقف حرج، فإما أن يهدأ تماماً ويتوقف عن ثورته السلمية، أو يستمر فيها فيصبح هدفاً مشروعاً للنظام ليتعامل معه معاملة المحاربين. لو حصل ذلك فقد تستطيع قوات التحالف المهاجمة أن توفر بعض الحماية للمدن عن طريق قصف القطع العسكرية، ولكن هذه الحماية ستكون محدودة جداً وبطيئة جداً، وإلى أن تصل إلى إدلب ستكون حمص قد أبيدت، وأثناء انشغالها بالدفاع عن حماة ستحترق درعا. أمَا رأيتم كم صرف التحالف الغربي من الوقت في قصف وتدمير القوة القتالية للقذافي؟ هل خطر ببالكم أن تعقدوا مقارنة بين الجيشين الليبي والسوري؟ سأوفر عليكم الوقت: الجيش السوري يملك 4950 دبابة و5940 عربة مدرعة وحاملة جند، أي 10890 قطعة قتالية برية. بالمقابل كان للجيش الليبي قبل الحرب 1514 دبابة و1740عربة مدرعة، أي 3254 قطعة قتالية برية. التحالف الغربي أنفق خمسة أشهر لتعطيل القدرة التدميرية للجيش الليبي، فإذا اشتغل بالمعدل نفسه فسوف يستغرق خمسة عشر شهراً في سوريا!

إذن فإن الثمن الأسوأ للتدخل العسكري الغربي -حتى لو اقتصر على التدخل الجوي- هو توقف الثورة الشعبية. الثمن الثاني هو استرجاع النظام لجزء كبير من قوته التي فقدها في مواجهته مع الشعب، فسوف تلتفّ حوله أطراف كثيرة ضعف ولاؤها له خلال الفترة الماضية، وسوف يحسم كثير من المترددين الذين كانوا يقتربون من الثورة، سيحسمون موقفهم للاصطفاف مع النظام في مواجهته للعدوان “الهمجي” الخارجي كما سيروج إعلامه المنافق.

أسوأ من ذلك كله هو أن القصف من الجو لن يحسم المعركة. لم يحصل قط في التاريخ العسكري كله أن حُسمت معركةٌ في السماء، المعارك لا تُحسَم إلا على الأرض. ليبيا لم تكن استثناء، القصف الجوي خفف الضغط عن المقاتلين على الأرض، لكن أولئك المقاتلين هم الذين حسموا المعركة. إذن فإن التدخل العسكري الغربي سوف يجرّ الثورة إلى الحرب لا محالة، أو أنه سوف يوقفها لا محالة، احتمالان لا أرى لهما ثالثاً، ومن كان عنده ثالث فليتحفنا به وله الشكر.

*   *   *

أنا مقتنع بأن القوى الدولية، والغربية منها خاصة (الولايات المتحدة وحلفاءها) جادّة في إسقاط النظام، فلماذا نمنحهم الفرصة لابتزازنا وتدمير جيشنا؟ سوف ندفع ثمن هذه العملية مرتين، مرة ثمن التدمير ومرة ثمن إعادة البناء، وفي الحالتين ستذهب أموالنا إلى أميركا وحلفائها من دول الناتو، وسوف نرهن جزءاً لا بأس به من قرارنا المستقل، وسوف تولد سوريا الجديدة ناقصةَ الحرية كما حصل في ليبيا للأسف الشديد.

لسنا مضطرين إلى ذلك كله، بل يمكننا أن نصبر ونثبت ونمارس الضغط ونقول للجميع: إننا ماضون في ثورتنا اعتماداً على أنفسنا، نريد منكم فقط أمرين: (1) الحماية ومنع النظام من ارتكاب مذابح، ولو أنكم أرسلتم مراقبين مستقلين فسوف يقتصد النظام في القتل والإجرام، ولو استطعتم أن تفرضوا على النظام دخول الصحافة الحرة فسوف يَرعوي أكثر ويوفر على الشعب المزيد من المعاناة. (2) الأمر الثاني هو دعم الوحدات العسكرية المنشقّة، وذلك بتوفير العتاد والذخائر بما يمكّنها من الاستمرار في حرب العصابات التي تنفذها الآن وتساعدها على حماية المدنيين. إذا لم يبلغ الجنون بالنظام درجة دكّ المدن بالطيران الحربي وبالصواريخ فلا نريد منكم إلا ما سبق، أما لو فعل فسوف تتغير كل قواعد اللعبة، وعندئذ لكل حادث حديث.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

6 ردود على لماذا يجب أن نرفض التدخل العسكري الأجنبي المباشر؟

  1. كان يجب تسمية هذه المقالة “لماذا يجب أن نرفض التدخل العسكري على النموذج الليبي؟ لأن العنوان أعلاه يفهم منه رفض النموذج العراقي البري.

  2. يقول alomary:

    انا لا اعلق على المقالة بل على العملية الحسابية
    ليبيا لديها حوالي 3 الاف مدرعة و استغرق تعطيلها من الناتو 5 اشهر و سوريا لديها 3 اضعاف هذا الرقم مما يعني ان الناتو يحتاج الى 15 شهر لتعطيلها
    اعتقد ان الحساب غير دقيق لان المعطيات غير متماثلة
    اولا سوريا مساحتها اقل من ليبيا بكثير و غالب جيشها المعول عليه في دمشق و حواليها لا عليها انشاء الله
    مقارنة بليبيا التي تمتد صحراءها و شواطئها الاف الكيلومترات و تتداخل فيها قوات القذافي مع قوات الثوار يعني سقطت بنغازي في الشرق و طرابلس في الغرب و لم تسقط سرت او بني وليد
    ثانيا و بالتأكيد كانت للناتو مصلحة في اطالة زمن الحرب لاستزاف الثوار و ليس القذافي و الضغط عليهم و ابتزازهم اثناء الحرب و بعد الحرب و الدليل اننا كنا نرى طلعة حربية مصورة لتدمير دبابة و احدة او طائرة جاثمة على الارض لا حول لها و لا قوة ولا مصلحة لطيارها في قيادتها لانها ستسقط قبل ان تدرك من اسقطها
    مع العلم و بالتقارير فان سرب اباتشي واحد مكون من 3 حوامات قادر بصواريخ هيل فاير على تدمير لواء دبابات كامل و من طلعة واحدة و ما العراق منكم ببعيد و اعداد مدرعاته اكبر من سوريا و ليبيا مجتمعة وابيدت الالة المدرعة في ايام و فرق الحرس الجمهوري الخمسة حوالي بغداد فصارت اثرا بعد عين وخراب
    و بالنسبة لقوات الدفاع الحوي التي تحدثت عنها في مقالة سابقة و التي اوحيت لي من كلامك انها مخيفة لقوات الناتو و يجب تدميرها قبل اي حظر جوي فارجوا ن تنساها تماما لانها قوس نشاب نصله مكسور و حبله مرخي مقطوع مداه عشرين مترا يطلقه اعمى يده كلمى على غير هدى مقارنة بطائرات اف 16و امكاناتها و الاواكس وراداراتها و انظمة الادارة و التحكم و التشويش فيها و هذه العراق امامكم و ليبيا من خلفكم و ليس الان بل قبلها بثلاثين عاما سوريا في سهل البقاع عند اجتياح لبنان في الثمانينات هل يذكر احدكم انهم كشفوا طائرة فضلا عن ان يسقطوها في حين ان طاليان بالايمان تسقط الطائرات!
    روسيا بسلاحها الاصلي لا تقارن بالناتو فمابالك بسلاحها المعد للتصدير (و لمن لدولنا العربية) الذي لا يملك الا الشكل الخارجي للسلاح الاصلي و اما منظومة التشويش الالكتروني و الرادار و التعقب فانساها فلا توجد اصلا, ضحكوا علينا و باعونا خردة صارت تباع في العراق بعد الحرب بالكيلو ينادى عليها فلا تجد من يشتريها , اثقلونا بالديون و جوعونا ليعيشوا ملوك قاتلهم الله انى يؤفكون
    باعونا سلاحا مهمته و فقط قهرنا و اذلالنا يصلح في مواجهة الصدور العارية و الايدي الخالية في درعا و حماة و ادلب و بانياس و حمص و البيضاء و اما في الجولان فيقف فاغرا فاه حملا ذليلا يحتفظ بحق الرد
    و السلام

    • يقول mujaheddira:

      كلامك صحيح وأسلوبك جميل فصيح. وفي كل الأحوال فإن أي عمل عسكري ضد سوريا سيكون أول ضحاياه هو الجيش السوري، مع أن أكبر الخطر على الثورة مصدره أجهزة الأمن وعصابات الشبيحة التي لن تتضرر كثيراً، أما الجيش فهو من الأمة وللأمة، وابتكار وسائل لاستمالته أو تحييده خيرٌ من استيراد وسائل لتدميره.

      • يقول alomary:

        اخي انا ضد القتل و لست ضد الجيش ولكن الجيش سيارة بل مدحلة حولت عن مسارها فسحلت اهلها بعلم او بجهل و تركت عدوها وواجب وقفها و الله يجيب العواقب سليمة و يجزيك خير الجزاء و يرزقنا و اياك الاخلاص في الحل و الترحال و يرينا في الظلمة يوما كيوم ثمود و عاد

      • صحيح أن الجيش من الأمة ولها ولكن من الخطأ أن نتعامى عن دوره المهم اليوم، فالجيش اليوم فيه نسبة جيدة ممن يتوق للانشقاق وفيه أيضاً من يريد المواجهة وسحق الثورة ويحمل في جوانبه من الحقد ما قد لا نجد عند بعض عناصر الأمن، الجيش باختصار منقاد إلى الفئة المجرمة من الضباط والجنود والذين ما زالوا يفرضون حتى اللحظة أوامرهم على غيرهم حتى ممن يريد الانشقاق لا ليحاربهم بل ليعتزل الحرب كلها.
        الزمن لصالحنا في قضية الانشقاق وتنظيم الحركة العسكرية المقاومة ذات الخبرة والأقدر على توفير السلاح والمناورة لضرب كل من الأمن والجيش الأسدي والشبيحة، إلا أن التصعيد الممارس منذ ٣ أسابيع من الأسد وزبانيته عن طريق رفع وتيرة التعذيب حتى الموت أكثر من السابق وحصد الأرواح كما لم نشهد سابقاً ونشر القوات معتمداً سياسة الأرض المحروقة وعلى أكثر من جبهة مع التركيز على الرستن وإدلب حيث تمركز الجيش السوري الحر وقياداته، ومؤخراً ما يراد له الظهور على الإعلام من حالات انتهاك الأعراض وحرق الجثث حتى يضغط على الثوار على مختلف تياراتهم ومدارسهم الفكرية بالاتجاه نحو الخيار المسلح، وقد اجتمعت بالكثير من الإخوة ممن كان يرفض التدخل الخارجي وهو اليوم يدعو الله أن يفرج علينا قبل أن نضطر إليه!
        أنا معك أستاذنا الكريم أننا يجب أن نتريث في قضايا حساسة مثل السلاح أو التدخل الخارجي، وإن كنت أرى أن لا مفر اليوم من حمل السلاح ولن يكون من الحق أو الحكمة أن تطلب ممن يرى الأشلاء حوله ويشيع فتيات اغتصبت أن يضبط نفسه ولا يحمل السلاح، أما التدخل الخارجي فأنا متفق تماما مع ما طرحته حضرتك عن الكلفة على مختلف الأصعدة لذا فلم يأت الوقت بعد -من وجهة نظري وبعض الإخوة- للمطالبة به.
        بخصوص استخدام سلاح الطيران فقد وردت الأنباء أنه استعمل للقصف بالحوامات دون الطائرات الحربية التي انحصر دورها في ترويع الناس بالطيران المنخفض مع أنباء عن استعمالها بالأمس يوم الثلاثاء في رش مواد كيماوية وغازات أثناء ضرب الرستن
        يا رب سلم وألهمنا الصواب وانصرنا على عدونا، وجزاكم الله خيراً أستاذنا الفاضل

        • يقول mujaheddira:

          بارك الله فيك. أوافقك في بعض ما ذكرت، وبعضه تحدثت عنه في مقالة “حماية الثورة وحق الدفاع عن النفس” التي نشرتها في المدونة أمس، أرجو أن تراجعها مشكوراً.
          ما أشيع عن رش غازات سامة على الرستن أمس كان خبراً مروعّاً، وقد دفعني إلى تتبع أخبار الرستن عبر صفحاتها الميدانية طوال اليومين الماضيين، واليوم وزعت على قائمتي البريدية الرسالة التالية:

          أنا أحب دائماً أن أنشر ما يُطَمئن من الأخبار وأكره إذاعة وإشاعة ما يوهن القلوب منها ويفتّ العزائم. الأخبار الشفهية التي تناقلها الناس عن الرستن أمس ألقت في قلبي أنا الذعر، فكيف بغيري؟ طيران حربي وغازات سامة وقصف عشوائي ودمار شامل… لكن “أهل الرستن أدرى بحالها”، ها هو تقرير نشرته صفحة شبكة أخبار الرستن بعد منتصف الليل بقليل وفيه خلاصة لأحداث يوم الثلاثاء، أنقله بنصّه.
          (تنبيه: أهلنا في الرستن بحاجة إلى الكثير من الدعاء، والهجمةُ عليهم شرسةٌ فاجرة وهي ما زالت مستمرة ومتصاعدة إلى اليوم، وإنما قصدت عدم التهويل والترويع لأن كثيرين من جمهور الثورة باتوا قريبين من اليأس، ودفعة صغيرة من نوع الشائعات المفزعة التي سمعناها أمس يمكن أن توصلهم إليه فعلاً).
          شبكة أخبار الرستن
          http://www.facebook.com/RSTN.NEWSNET?ref=ts
          تقرير باهم احداث وتطورات اليوم في الرستن الموافق 27 ايلول: ميدانيا الرستن تبدو الان هادئة مع سماع طلقات نار متقطعة وبعيدة والناس تعيش بحالة من الترقب ولا سيما مع استمرار انقطاع الاتصالات الارضية والخليوية منذ البارحة وحتى الان متزامنة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي. عند الساعة 3 فجرا بدات التحركات العسكرية باتجاه الرستن حيث تم تحشيد قوات امنية على اطراف الرستن كاملة وكنا اشرنا الى تعزيزات عسكرية وتبديلات في قيادات ميدانية خشية انشقاقات محتملة للجيش… تركز تحرك الجيش على منطقتي شرق الرستن على امتداد الزعفرانة والكن ودير فول وحتى منطقة العاشق في العاصي …وغربا من الغجر وجامع المسافر وحتى بسنكو عند اطراف السد الغربي… ومع ساعات الصباح الاولى كان دوي الانفجارات يملا سماء الرستن وقصف نيران واطلاق نار تركز على الحي الفوقاني… وكانت هنالك متاريس وحواجز قام بعملها بعض الجنود المنشقين والاهالي…نتجية صعوبة الحركة والاتصالات لم نستطع التاكد من اسماء الجرحى اللذين اصيبو برشقات النيران ووصلنا خبر وقوع حادث سير في منطقة الصناعة… بالنسبة لرش الرستن بمواد سامة فاننا نؤكد ان الرستن المدينة لم تشهد ابدا مثل هذا الشئ ولكن شوهد البارحة تحليق لطيران حربي في سماء الرستن … تواترت انباء عن مقتل الضابط احمد خلف ولكن الى الساعة لم نستطع تاكيد اي خبر بشانه وحسب ما فهم من كلام الضابط عبد الرحمن شيخ على فالجميع بخير…
          ويبدو ان الحملة العسكرية الاخيرة مركزة ومضبوطة الاهداف والتحرك حيث لم نسمع بحالات قصف عشوائي على احياء سكنية سوى ما حدث في قسم من راس التل في الحي الفوقاني حيث تتشابك البيوت وتتداخل وان الحملة الامنية والعسكرية تستهدف بشكل رئيسي افراد كتيبة خالد ابن الوليد من ضباط وصف ضباط وجنود
          عند الساعة 4 ونصف عصرا توقف اطلاق النار في كل الرستن تقريبا وتزامن ذلك مع هطول مطري غير مسبوق في الغزارة والتوقيت على مدينة الرستن ولله الحمد…نود ان ننبه الى ان الاهالي بالرستن بخير حتى الساعة وان لا داعي للقلق من قبل اخوتنا القاطنين خارج الرستن

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s