لماذا يجب أن نرفض عسكرة الثورة؟

رسائل الثورة السورية المباركة (41)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (7)

الخميس 8 أيلول 2011

لماذا يجب أن نرفض عسكرة الثورة؟

مجاهد مأمون ديرانية

الذين أعلنوا في البداية أن السلمية من أصول ثورتهم عاد فريقٌ منهم اليومَ ليقول: وداعاً للسلمية وأهلاً بالسلاح. لم يخطر ببالي لحظةً أن أنتقد مَن دعا بهذه الدعوة لأني أقدّر حجم الضغط الذي يتعرض له والمعاناة الهائلة التي تدفعه إلى مثل هذا التفكير، ولكني سأرجوه أن يقرأ السطور التالية قبل أن ينجرف في الدعوة إلى السلاح، فلعله لم يرَ الصورة كاملة، ومن المعلوم أن الضغط الشديد يعطل مَلَكة التفكير أحياناً أو يُعجز المرء عن رؤية جوانب المشكلة جميعاً للوصول إلى القرار الأفضل.

ماذا يعني استعمال السلاح (أو ما نسميه عسكرة الثورة)؟ يعني ببساطة أن يتوقف الناس عن التظاهر السلمي، ويحملوا السلاح ويبدؤوا بالهجوم على الأهداف الحكومية لإسقاط النظام. يستوي في ذلك أن يجنح الثوار إلى ذلك مختارين أو أن يكون ثمرةً تلقائية لتحول الثورة السلمية إلى حرب، كما حصل في ليبيا عندما بدأ حلف الأطلسي بضرب النظام من الجو وتحرّك الثوار ليكملوا الحرب على الأرض.

إن الثورة السلمية والثورة المسلحة نقيضان لا يجتمعان، فلا يظنّن أحدٌ أن حمل السلاح ممكن مع الاستمرار في التظاهر السلمي. يُستثنى من ذلك من ينشقّ من الجيش وينضم إلى الثورة، فالجيش كيان مسلح بالتعريف، لا يعقل أن يوجد جيش بلا سلاح، ومهمة الجيش هي حماية البلاد وأهل البلاد، لم توجد الجيوش للدفاع عن الأنظمة والأفراد. فإذا وقف الجيش أو جزء من الجيش مع الثورة السلمية ووفّر لها الحماية دون أن تتسلح الثورة نفسها فإنها لا تخرج عن سلميّتها، بل إن حماية الجيش للمدنيين هي أصل وظيفته وهي مبرر وجوده، وسوف أناقش هذه النقطة بتوسع أكثر في المقالة القادمة بإذن الله (إعادة تعريف السلمية).

إذن فإن ما أتحدث عنه هو قصراً تسليح الثورة وتحول المظاهرات السلمية إلى عمليات مسلحة، هذا هو المقصود بعسكرة الثورة، وهو ما فهمت أن البعض يدعون إليه بسبب اشتداد الضغط عليهم. وسوف أناقش فيما يأتي مضارّه المتوقعة على الثورة:

(1) أول سيئات العمل المسلح أنه سيقلص جمهور الثورة كثيراً، وربما لا أبالغ لو قلت إن الثورة قد تفقد بسببه تسعة وعشرين مؤيداً من كل ثلاثين، بل ربما أكثر. إن الثورة السلمية فكرة جذابة لأكثر الناس، فما عليك إلا أن تمشي في مظاهرة وتهتف بما شئت، من وحدة الشعب السوري إلى سقوط النظام، مروراً بلعن روح حافظ وأبيه وما شئت من أهازيج وشعارات. يمكنك أن تمشي خطوات أو كيلومترات، ويمكنك أن تشارك يوماً وتنشغل عن المظاهرات لعدة أيام، وسوف تستمر في حياتك الطبيعية أكثرَ الوقت. بالمقابل نجد أن العمل المسلح سيجتذب عدداً قليلاً من المتحمسين، ولا سيما من الشباب، ولكن الأكثرية سوف يُعرضون عنه إما خوفاً من تبعاته أو لأنهم لم يقتنعوا به، والذين يُقبلون عليه ستتغير حياتهم تماماً لأنهم سينسحبون من الحياة التي يعيشونها ويصبحون جزءاً من مجموعات مسلحة تعيش خارج المجتمع المدني.

(2) العمل العسكري يعني بالضرورة مواجهة بين طرفين مسلحين، أو بعبارة أوضح: هو حرب بين طرفين. هذا النوع من المواجهات ليس جديداً، لقد جرّبته البشرية كثيراً، فنجح وفشل، أي أن نجاحه ليس مضموناً ولكن فشله ليس محققاً أيضاً. لن أناقش احتمالات الفشل، أريد فقط أن أقول إن الحالات التي نجحت فيها الثورات المسلحة في إسقاط الأنظمة المتسلطة كانت نجاحات كارثية تماماً، لم تكن أبداً نزهات ممتعة. هذا هو الأمر الأول، أما الثاني فهو المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها الثورات المسلحة، والتي وصلت أحياناً إلى عشرين سنة! إذن فإن هذا الطريق غير مضمون النتيجة، ولو نجح فإن الثمن باهظ جداً والطريق طويل جداً، ولولا خوفي من إطالة المقالة لسردت عليكم عشرات الأمثلة التي ستقنعكم -لو قرأتموها- بأن ما أصابنا في سوريا حتى اللحظة ليس سوى لعبة أطفال مقارنة بأهوال الثورة المسلحة!

(3) أفظع مخاطر العمل المسلح هو السقوط في هاوية الحرب الأهلية، وهو احتمال وارد في الحالة السورية. كم منكم يعرفون ما معنى الحرب الأهلية؟ أقرب حرب أهلية إليكم كانت عند الجيران اللبنانيين، حرب بدأت بحادثة تافهة ولكنها استعرت بنيران الجحيم لأن الأرضية كانت مهيأة لها، فاستمرت خمس عشرة سنة وحصدت مئتين وثلاثين ألف نفس. أظن أن أكثر شباب الثورة لم يتعرفوا على ويلات تلك الحرب لأنهم ولدوا قريباً من نهايتها قبل واحد وعشرين عاماً، وأذكر أني لما زرت بيروت (الزيارة اليتيمة منذ انتهاء الحرب) رأيت عمارة مهدمة على تقاطع مهم في المدينة، فسألت عنها فقال لي مرافقي إنهم تركوها لتذكّرهم بالحرب وفظائع الحرب حتى لا تنسى الأجيالُ اللاحقة فظائعَها فتنزلق إليها مرة أخرى. يمكنني أن أكتب عن الحروب الأهلية مئة صفحة، لكنها قابلة كلها للاختصار في جملة واحدة: أسوأ ما يمكن أن تعاني منه الثورة السلمية في سوريا -مهما طالت- سيبقى أهون بألف مرة من الحرب الأهلية. هذه الجملة هي خلاصة الخلاصة في هذا الموضوع العصيب.

(4) الثورة السلمية تنتهي بسقوط الطاغية أو بسقوط النظام المجرم بجملته، وتبدأ بعد ذلك على الفور مرحلة جديدة من العمل السياسي والاجتماعي السلمي لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتنظيم الحياة السياسية في البلاد، أما الثورة المسلحة فإنها غالباً لا تتوقف بعد سقوط النظام، أقول هذا من باب التجربة التاريخية، فإن الجماعات المسلحة التي حسمت المعركة الكبيرة ضد النظام الآفل بالسلاح تستمرئ حسم معاركها اللاحقة كلها بالسلاح، وبما أن الاختلاف سنّة في الخلق فلا بد للناس أن يختلفوا دائماً، فإذا وصلوا إلى تلك المرحلة بالكفاح السلمي فإنهم سيستمرون في حل مشكلاتهم بالطرق السلمية، وإذا وصلوا إليها بالسلاح فالغالب أن يبقى السلاح هو الأسلوب المعتمد لحل كل خلاف.

*    *    *

أدرك تماماً أن الدعوة إلى حمل السلاح هي النتيجة الطبيعية للضغط الشديد الذي يمارسه النظام، ولكني أعلم أيضاً أنه يَسُرّه أن يضغط أكثر ليدفع أصحاب الثورة السلمية إلى حمل السلاح. الذين يظنون أن النظام يزعجه السلاح واهمون، بل أجزم أن النظام يسعى بكل طاقته لدفع الثورة إلى التسلح.

الحقيقة أن السلاح في يد الثوار هو أعظم هدية تقدمها الثورة للنظام، لأنه سيقول عندئذ: سلاح بسلاح، ويبدأ بالحرب! ومن أين لنا بسلاح يكافئ سلاحه؟ وكيف يمكن للبنادق والرشاشات أن تواجه المدافع والدبابات؟ ولا يقولَنّ قائلٌ إن النظام يروّج اليوم إشاعة العصابات المسلحة ويتصرف بناء عليها. لا، هذا غير صحيح، فهو يعرف أن الثورة سلميّة والعالم الذي يراقب الثورة يعرف أنها سلمية، وما يمنعه من ارتكاب مجازر حقيقية وما يدفع العالم إلى ردعه عن ارتكاب مثل تلك المجازر هو سلمية الثورة وإصرارها على عدم حمل السلاح إلى اللحظة الحاضرة.

سيقول قائلون: عن أي شيء تتحدث؟ كيف لم يرتكب مجازر؟ وماذا عن المذابح التي ارتكبها النظام حتى الآن في حمص وحماة ودرعا واللاذقية وبانياس ودير الزور؟ إننا نتعرض إلى إبادة!

آهٍ من هذه الكلمة كم أستغرب منها! إبادة؟ يبدو أن الذين يرددونها لا يعرفون معناها. لو سمعتها من واحد من التوتسي فسوف أعذره، أما من السوريين فلا. التوتسي جماعة عرقية رواندية تعرضت إلى مجزرة على يد أغلبية السكان من الهوتو عام 1994، حيث قُتل منهم نحو 800 ألف إنسان في مئة يوم، أكثرهم قُتلوا بالسيوف والمناجل والبلطات، بل وضرباً بالعصي حتى الموت! تقريباً قُتل واحد من كل اثنين من التوتسي في تلك المجزرة الرهيبة… هذه هي الإبادة. أقبل أيضاً أن أصف ما حصل في البوسنة بالإبادة، حيث قتل الصرب نحوَ ربع مليون مسلم من البوسنيين وهجّروا نحو مليونين خلال ثلاث سنوات من الحرب (1992-1995)، فضلاً عن تدمير مئات القرى واغتصاب عشرات الآلاف من النساء، حتى بلغ بهم العدوان أن يقتلوا في مذبحة واحدة، في سيربرنتسا، ثمانية آلاف مسلم بوسني تحت أعين القوات الدولية (الهولندية) التي كان يفترض بها توفير الحماية لأولئك الضحايا. هذه تُسمّى مذابح وتسمى مجازر وتسمى إبادة، أما ما يجري في سوريا فلا يصح أن يسمى كذلك، وإن شئتم سماع كلمة صريحة (اقبلوها من أخ محب) فإن كل من يستخدم هذه الكلمات يرتكب جريمة في حق الثورة وعليه التوبة والكفارة!

فعلاً أنا لا أمزح، فإنما يَغلب المحاربون أو يُغلبون بمقدار قوة معنوياتهم، وتكرار هذه الكلمات يضعف المعنويات ويهز القلوب ويقذف فيها الخوف من العدو فيمنحه التفوق والغلَبة علينا. هل سمعتم بمذبحة دير ياسين؟ في التاسع من نيسان سنة 1948 اقتحم اليهود تلك القرية الصغيرة غربي القدس فقتلوا فيها نحو مئتين وخمسين شخصاً من أهلها، رجالاً ونساء وأطفالاً، ومثّلوا بالقتلى وأحرقوا بيوت القرية ثم تركوها، وما لبثت أخبارها أن طارت في القرى المجاورة فبلغ الخوف بأهلها أن أخلوها وهربوا منها فَزعين، فاحتلها اليهود بلا مقاومة. ذلك هو ما كانوا يريدونه، نشر الرعب في قلوب الناس حتى يستسلموا بلا قتال، وهكذا كان. لكن أهلنا في فلسطين أدركوا أنهم أعانوا بخوفهم عدوَّهم على أنفسهم، فلم يكرروا ذلك الخطأ من بعد قط. لقد نفّذ اليهود مذابح كثيرة خلال السنوات الستين اللاحقة، ولكن الفلسطينيين الأبطال توقفوا عن الخوف وتوقفوا عن الهرب، واستبدلوا بهما بسالة وثباتاً في الأرض، ولولا ذلك لفرغت فلسطين من أهلها ولم يستوطنها اليومَ إلا اليهود!

نحن في سوريا حديثو عهد بالحروب والتضحيات، لم نَخُضْ حرباً حقيقية منذ الاستقلال، لذلك نستكثر التضحية بخمسة آلاف أو بعشرة آلاف شهيد ونَعدّها حرب إبادة، ثم ينطلق الواحد منا يطيّر في الناس الأخبار عن المجازر والمذابح وينشر في قلوبهم الفزع. أيهون عليكم أن تساعدوا عدوكم على أنفسكم فتُخْلوا له الميدان وتُفرغوا الساحة من الثوار بما تقذفونه في قلوبهم من الخوف واليأس؟ قبل أن تنطقوا بكلمة “إبادة” انظروا كم قدّم غيرنا من تضحيات للحصول على الحرية. لن أشتغل بالعدّ والسرد فإن المقالة تطول، ولكن اسمحوا لي أن أذكّركم بالأشقاء في الجزائر، بلد المليون شهيد. لقد قدمت الجزائر فعلاً مليون شهيد ولم تكسب هذا اللقب على سبيل المبالغة، ولكن هل تعرفون كم كان عدد سكانها في ذلك الوقت؟ عشرة ملايين. أي أن كل عشرة من الجزائريين قدموا من أنفسهم واحداً في سبيل الاستقلال. ونحن اليوم نعيش في سوريا تحت الاحتلال ونسعى إلى الاستقلال، فكم واحداً من بين أنفسنا سنقدم في سبيل الاستقلال؟

أظن أن مصلحة الثورة تقتضي إعلان أعداد الشهداء بشفافية كاملة لأن كثرتهم حجة على النظام ودليل على إجرامه، فلماذا تخفي الثورة شهداءها؟ اعتماداً على ما أُعلن إلى اليوم من إحصاءات، وعلى افتراض أن كل مفقود هو شهيد افتراضي حتى يثبت العكس، فإن عدد شهداء الثورة يتراوح بين ستة آلاف وسبعة. أهذا ثمن كبير مقابل الحصول على الاستقلال والتحرر من استعباد نصف قرن؟ سأذكّركم مرة أخرى بإخوانكم الجزائريين. فرنسا خسرت استقلالها في الحرب العالمية الثانية واضطرت إلى الاستعانة بمستعمراتها للقتال ضد الألمان، ومقابل المساعدة وعدت شعوب المستعمرات بالحرية والاستقلال، لكنها سرعان ما نقضت العهد وغدرت بالجزائريين بعد انتهاء الحرب، فخرجت جموع كبيرة منهم في الثامن من أيار عام 1945 في جميع أنحاء الجزائر تطالب بالوفاء بالوعد وبالاستقلال، وردّ الفرنسيون بالنار من الأرض ومن الجو ومن البحر، فاستشهد من الجزائريين… كم واحداً استُشهد؟ مئة؟ مئتان؟ ألف؟ ألفان؟ لن تصدقوا؛ استشهد خمسة وأربعون ألفاً بأدنى التقديرات وسبعون ألفاً بأعلاها، سقطوا على تراب الجزائر في يوم واحد، ولو أن الجزائريين راحوا يبكون ويَشْكون أو ينتظرون الحماية الدولية والتدخل الخارجي لبقوا تحت الاحتلال إلى اليوم، ولكن الذي حصل أنهم قالوا: سنكمل الطريق ولو بمليون شهيد… وبرّوا وصدقوا وأكملوا الطريق بمليون شهيد.

يا أيها الأبطال على أرض الشام: إن للشهداء علينا دَيناً مستحقاً علينا سداده، وإنهم سقطوا وهم يهتفون بالسلمية ويرفضون أن تتلوث أرض الشام بتدخل عسكري غربي؛ كرامةً لهم ووفاء لذكراهم أكملوا الطريق. لا تسمحوا لأحد بأن يفلّ عزيمتكم أو يكسر إرادتكم بترويج الصور السوداء.

أما أنتم يا من تنشرون التخاذل وتُشيعون اليأس في القلوب فاعلموا أنكم أكثر جناية على الثورة من أعدائها، واعلموا أنكم تُضعفون الثورة وتقوّون العدو كلما رددتم عبارات وكلمات تتحدث عن المذابح والإبادات، لذلك سأقترح عليكم -جاداً غيرَ هازل- أن تكفّروا عن ذنبكم فتضعوا في صندوق الثورة مئة ليرة كلما نطقتم بكلمة من هذه الكلمات، وبأكثر من مئة ليرة كلما أشعتم جو التشاؤم واليأس، لعل ليراتكم تسدّ حاجة من حاجات الثورة فتكفر عن خطيئاتكم… وتصنعون خيراً من ذلك لو أنكم أصلاً لا تخطئون!

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

7 ردود على لماذا يجب أن نرفض عسكرة الثورة؟

  1. لا شك بوجوب رفض التدخل العسكري الغربي، ولكن عبارة “يرفضون أن تتلوث أرض الشام بتدخل عسكري غربي” توحي أنها الآن غير ملوثة!!، بل هي ملوثة بتدخل عسكري أنجس من الغربي، كان فيها خبراء وآلاف من الجنود الروس الشيوعيين الملحدين، واليوم فيها من الحرس الثوري الإيراني، ناهيك عن جنود الأسد الذين هم جميعا أنجس من الغرب.
    ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  2. أعتقد أنك محق في تحذير الثوار من المبالغة في إطلاق وصف الإبادة، ولكن أسلوب كلامك حول المليون شهيد الجزائري وكم يجب أن نقدم من تضحيات، قد يتناقض مع أسلوب حديثك في موضوع سابق حول أهمية حفظ النفس في الإسلام، وانتقادك لعدد ضحايا الثورة الليبية الذي بلغ خمسين ألفا. والأفضل برأيي هو الحديث حول تقليل الضحايا قدر المستطاع وعدم التبرير بأمثلة تاريخية.

  3. يقول black:

    سؤال إلى الأستاذ مجاهد :
    أنت أتيت بالتجربة الجزائرية للعض على الجرح و تقديم مليون شهيد مقابل الحرية و لكن كلنا نعلم أن الثورة الجزائرية كان فيها عناصر مسلحة و إلا لما خرجت منها فرنسا بمئة سنة أخرى وبالتالي فقد استخدموا السلاح !!
    و إلى متى سوف تتحمل الجماهير السورية الضغط النفسي فعندما تحرق محاصيل الفلاح و تقتل ماشية الراعي و تقصف بيوتهم بالمدفعية فماذا بقي من سلمية و هل ننتظر أن يقصفونا بالطائرات أو الصواريخ مع العلم أن القصف بالطائرا استخدم ضد الجنود المنشقين في حمص و المعضمية و بالتالي فمن يشكل تهديدا حقيقيا للنظام فإنه سيقصفه بلا هوادة !!

  4. يقول alomary:

    جزاك الله خيرا
    و اضيف ان القتال المسلح فيه طرفان و بالتالي فعل في مواجهة رد فعل و هما متساويان و متعاكسان في الجهة و في حالتنا فلا مقارنة بالقوى المادية و اليوم يموت عشرة و ربما عشرين واما في حالة القتال المسلح فسيرتفع دراماتيكيا الى مئات بله الاف
    ثانيا الكثير من ضباط الجيش حتى العلويين منهم يحسون في داخلهم و لو لم يقولوا انهم يواجهون مدنيا اعزلا ينادي سلمية بدبابة و مدفع و بطريقة همجية و هذا ما يدعوهم الى التفكير ثم الانشقاق و اما لو اطلق المتظاهرون النار فالجيش سبشعر انه مستهدف و المجند و الضابط يرى نفسه مهدد و عليه الرد وربما اطلاق النار استباقا على المدني و غيره لانه مدرب على القتل و لا يدري عدوه من صديقه.
    و الله اعلم

  5. يقول بنت الاكارم:

    انا اؤيد كلامك ولكن يرد علينا بان اللي عم ياكل العصي مو متل اللي عم بيعدها

  6. يقول ABDUL KAFI:

    جزاك الله خيرا
    ارجو رجاء حارا من جميع الاخوة الذين يقرأون ماكتبته فى الداخل والخارج
    وان يتصدوا لمحاولات النظام الاستجرار للعمل المسلح فهذا هو ديدنه الان
    وقد كان خطابه الاخير اشارة الى بعض نجاحاته فى الاستجرار للعمل المسلح
    سدد الله خطاكم وخطى اهلنا لما فيه خير العباد والبلاد

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s