ما هي المكتسبات التي حققتها الثورة حتى اليوم؟

رسائل الثورة السورية المباركة (35)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (1)

الجمعة 2 أيلول 2011

ما هي المكتسبات التي حققتها الثورة حتى اليوم؟

مجاهد مأمون ديرانية

الذي صنعته ثورة سوريا السلمية في أقلّ من ستة شهور يبدو أقربَ إلى الخيال. قد يراه كثيرون من الأمور العادية حينما ينظرون إليه بعين اليوم، لكن هذه النظرة غير مُنصفة، إن شئتم الإنصاف فعودوا إلى الوراء ستة أشهر وانظروا بعين الخيال إلى شعب عاش تحت الاستبداد وفي جو الاستعباد نصف قرن. هل تذكرون يوم كان السوري يخشى من ظله ولا يتجرأ أن ينتقد قطة ابن مسؤول صغير خوفاً من سوء المصير، وانظروا إلى ذلك السوري نفسه كيف يهتف اليوم بأعلى صوته مطالباً بإعدام الرئيس!

على أني لا أريد أن أصف منجزات الثورة في عبارات خطابية جوفاء، بل سأفصّلها في نقاط واضحة فيما يأتي:

(1) نشر الروح الثورية

ما هي أهم كلمة في الجملة السابقة؟ الروح بالطبع. الجسد بلا روح لا قيمة له لأنه سرعان ما يذوي ويذبل، وكذلك الثورة، لولا روحها لما استمرت أكثر من أسبوع. ولكن انتبهوا: بمقدار ما إن الروح مهمة وإنها هي سر الحياة فإنها صعبة التكوين، ولا بد لكل شخص أن يمرّ بمراحل عدة قبل أن نقول إنه مسكون بروح الثورة، وهذه المراحل هي بالترتيب: (أ) أولاً يقتنع بهدف الثورة، وهو إسقاط ومحاسبة النظام. (ب) بعد ذلك يقتنع بجدواها، لأنه ربما اقتنع بالهدف ولكنه شكّ في إمكانية تحقيقه. (ج) ثم يوافق على المشاركة فيها، فربما اقتنع بهدفها وبجدواها ولكنه باركها من بعيد ونأى بنفسه عنها. (د) ثم يزداد اقتناعاً وإصراراً بحيث يصبر على صعوباتها ومعاناتها ويستمر فيها. (هـ) أخيراً تصبح الروح الثورية لذلك الشخص من القوة بحيث تنتقل إلى غيره بالعدوى.

هذه المراحل كلها قطعها مليون سوري تَغلي نفوسهم اليوم بروح الثورة العارمة. لقد انتشرت الروح الثورية انتشاراً واسعاً في عمر الثورة القصير، وما تزال تزداد انتشاراً طول الوقت، وهي اليوم الضامن الأكبر لاستمرار الثورة ولنجاحها بإذن الله.

(2) انقراض الخوف

لقد كان الخوف هو سفير الاستبداد والاستعباد الذي عانى منه الشعب السوري خلال نصف قرن، لولاه لما سكت الناس عن ضيم ولا احتملوا خطة الخسف الهوان. الناس اليوم يخرجون إلى المظاهرات غيرَ هيّابين موتاً ولا اعتقالاً، لقد تبخر الخوف من نفوسٍ استوطنَها عمراً كاملاً. ربما شعر الواحد من هؤلاء الأبطال ببعض التوتر وهو يخرج إلى المظاهرات أو حينما يفكر بالاعتقال وبتبعات الاعتقال، لا بأس، ليس هذا خوفاً بل هو محض الشجاعة، فإنه يمرّ بباله احتمالُ أن يعود جثةً مسجّاة ولكنه يخرج، ويصوّر له خياله بشاعةَ الاعتقال والتعذيب ويدرك أن احتمالَ وقوعه في الأسر كبير، ولكنه يخرج… أيُّ شجاعة أكبر من هذه الشجاعة؟ نعم، ربما بقي في قلوب الناس قلق مبرَّر مفهوم، أما الخوف فقد ودّعوه وداعاً أبدياً بحمد الله.

وليس اختفاء الخوف من القلوب شرطاً للثورة وطريقاً إلى الحرية اليوم فحسب، بل هو الضمان لغد طويل يعيش فيه الجيل القادم والأجيال اللاحقة بلا استبداد، إنه الوقاية من عودة الدكتاتورية في أي يوم قريب أو بعيد، فيا جيلَ الحرية الذي صنع الأعاجيب في هذه الثورة: يمكن أن تسمحوا لأنفسكم في المستقبل بالشعور بأيّ شعور إلا الخوف؛ لو خفتم من مشروع طاغية جديد وسكتّم في موضع لا يصحّ فيه السكوت فسوف يولد بين ظهرانيكم مستبدّ (دكتاتور) صغير، ولأن كل حي ينمو ويكبر فإن الأيام كفيلة بتحويل المستبد الصغير إلى مستبد كبير، وعندئذ ستدور الدورة من جديد لا قدّر الله. هذه الفكرة أقدمها هنا مختصرة، ولي عودة إليها بعد انتصار الثورة، حينما سأبدأ -بإذن الله- بنشر سلسلة مقالات عن أولويات وضرورات ما بعد الثورة، ولكل حادث حديث.

(3) إثارة اهتمام العالم ونقل الرهان من النظام إلى الثورة

هذه العملية البطيئة والضرورية استغرقت وقتاً طويلاً لأن النظام الدولي برمّته (بما فيه القوى الإقليمية والغربية) كان مرتاحاً للنظام السوري وقادراً على التعايش معه، وهذه القوى لن ترغب في تغيير الوضع من “حالة مستقرة تضمن فيها مصالحها” إلى “حالة جديدة مجهولة لا تضمن فيها مصالحها” إلا تحت الضغط الشديد، وهو الضغط الذي قامت به الثورة وصولاً إلى هذه النتيجة المدهشة.

هذا الإنجاز مهم جداً لأنه يوجّه السياسة الدولية باتجاه إسقاط النظام، ولكن انتبهوا إلى أمر مهم: إن قادة الدول يقودونها مثلما يقود أحدكم سيارته في طريق جبلي: عندما تصل إلى منحنى باتجاه اليمين تدير مقود سيارتك إلى اليمين، وعندما تصل إلى منحنى باتجاه اليسار تدير المقود إلى اليسار، لو لم تفعل ذلك فربما انقلبت سيارتك على الجبل لا سمح الله. السياسةُ طرقُها معوجّةٌ كطرق الجبل، آخر ما يمكن أن يخطر بالبال أن طريقها مستقيم كطريق الصحراء، ولكن ما يلفّ طريقَها يميناً ويساراً ليس التضاريس الطبيعية بل المصالح المتبدلة. هنا نصل إلى النقطة المهمة: لقد صبر الشعب السوري على المحنة وقاوم القمع الخيالي خلال الشهور الخمسة الماضية حتى اقتنع العالم بأنه الوريث الحتمي لنظام ساقط لا محالة، فقرر أن يتخلى عن النظام وأن يصطف وراء الشعب، لكن هذا القرار ليس نهائياً، إنه قرار المصلحة الآنية، ولو أن جمهور الثورة كلّ أو ملّ فترك الشارع وعاد إلى البيوت -لا قدّر الله- فسوف يغير المجتمع الدولي قراره فوراً ويتخلى عن الثورة ويصطف وراء النظام.

اليوم قرأت تقريراً صحفياً يقول إن إدارة الرئيس الأميركي ما تزال تتصل بالرئيس السوري وإنها فعلت الأمر نفسه مع القذافي الذي استمرت بالاتصال معه إلى الشهر قبل الأخير من سقوطه. أنا لم أعوّل كثيراً على هذا الخبر لأنه نُشر في جريدة كويتية عرفتُ عنها دائماً التسرع وعدم الدقة في نشر التقارير والمعلومات، ولكني لا أستبعده بالطبع، بل أعتبره أقرب إلى الاحتمال من نقيضه الذي هو قطع الاتصالات والعلاقات، ولن يدهشني خبر يقول إن القذافي كان يتحدث مع أوباما وهو يهرول من الجُحر الأخير الذي اختبأ فيه إلى سيارة الهروب، ولعل الأسد يصنع الأمر نفسه. هذا كله يفيدنا في أمر واحد: أميركا والغرب والعالم لا يهمها الشعب السوري ولا يهمها النظام السوري، كلاهما من الكائنات الافتراضية التي يعتمد وجودها أو فناؤها على المصالح، فإذا اقتنعت القوى الدولية أن الثورة لن تتوقف وأن النظام لن يبقى فسوف تساند الثورة وتتخلى عن النظام، والعكس صحيح، فإذا أدركتم ذلك -يا أبطال الشام- فسوف تقتنعون بأن الاستمرار في الثورة هو الطريق الوحيد للنجاة.

(4) تغير نظرة النظام إلى الشعب

من ثمرات الثورة السورية أنها غيرت طريقة نظر النظام إلى الشعب وتعامله مع الناس. لقد اعتاد النظام أن يتعامل مع شعب سوريا على أنهم هَباءات، حشرات لا وزن لها ولا قيمة، فلا يُستشارون في شؤون الحكم ولا دخلَ لهم في السياسة، بل حتى المال العام الذي هو ملك لهم لم يعلموا يوماً من أين يأتي ولا كيف يُصرف. والآن ترون كيف يدعو النظام ممثلي الشعب (ولو مجازاً) إلى الحوار ويتحدث عن قوانين جديدة للأحزاب والإعلام. نعلم بالطيع أنه كله كذب وتضييع للوقت، فلا تهتموا بحقيقة الفعل ولكن انظروا إلى مغزاه، ألا تلاحظون التغير في ميزان القوة؟ إن النظام الذي يملك خمسة آلاف دبابة ونصف مليون عنصر أمن وجيش صار أضعفَ من الشعب الأعزل، وصار يستجدي رضا هذا الشعب بطريقة أو بأخرى، وأعظِمْ بهذا الإنجاز من إنجاز!

(5) تحقيق الوحدة الوطنية في أجمل صورها

لقد صنعت الثورة في أشهر معدودة ظاهرة اجتماعية فريدة. ابتداءً يجب أن نعلم أن التغيرات الاجتماعية تستغرق عادة عدة أجيال؛ هذا ما يقوله علماء الاجتماع، فمثلاً استغرق الكفاح الاجتماعي نصف قرن من العمل الشاق لكي يتقبل البيض في الولايات المتحدة التعايشَ مع السود على قدم المساواة. بل إن من التغيرات الاجتماعية ما يستغرق قرناً أو أكثر، أما في هذه الثورة فقد حصل التغير الاجتماعي في وقت قياسي هو أقرب إلى المعجزة الاجتماعية، حيث شاهدنا منذ الأسابيع الأولى ذلك التلاحم الفريد بين أهل المدينة وأهل الريف، وحيث تآخى السوريون من كل الطبقات والانتماءات وانصهروا في نسيج اجتماعي ثوري فريد.

الثورة صنعت ذلك الإنجاز العجيب ودفعت في سبيله ثمناً كبيراً، آلاف الشهداء والمعتقلين، وأتمنى أن لا تضيعه بعد النصر فيضيع الثمن ويذهب بلا مقابل، ولكيلا يحصل ذلك سأعود إلى هذه النقطة بتوسع أكثر في مقالات ما بعد الثورة بإذن الله.

(6) تفجير الطاقات وصناعة الكفاءات

شاهدنا منذ الأيام الأولى للثورة إبداعات لم نتوقعها من شباب سوريا الذين وأد الحكم البعثي الأسدي طاقاتهم الإبداعية على مدى عقود، ولكنهم ما إن انفجرت الثورة وارتفع عنهم سلطان النظام الخانق حتى انفجرت مواهبهم وطاقاتهم في إنجازات عجيبة. لقد سمعت وقرأت تعليقات تتحدث بكثير من الدهشة عن قدرة الشعب السوري على الإبداع، ورأينا جميعاً كيف صار الأفراد من المتظاهرين وكالات أنباء متنقلة، يصورون وينتجون ويبثّون، وكيف أبدعوا شبكة إعلامية عجيبة اعتماداً على مئات الصفحات والمواقع الشبكية، وكيف نجحوا بالتخاطب مع العالم بلغاته العديدة. ثم رأينا الأفكار العجيبة التي يواجهون بها آلة النظام القمعية، ورأينا الإبداع حتى في الفكاهة والسخرية من النظام. الأهم من ذلك كله أن الثورة، ولا سيما مع تطاول أيامها، صارت مدرسة سياسية تُخرّج ساسة محترفين بعد نصف قرن من الجفاف السياسي الذي حُرم فيه السوريون من أقل ممارسة سياسية حقيقية… الحقيقة أنني لم أستقصِ في هذه الفقرة كل ما يمكن أن يقال لوصف الإبداعات العجيبة للشعب السوري التي فاجأ بها نفسه قبل أن يفاجئ العالم لأن المقام عن سردها يضيق، وقد قال الناس عنها الكثير وسيبقى الكثير مما يمكن أن يقال.

(7) إسقاط الأصنام وتحطيم التحالفات

لقد نجحت الثورة السورية في كشف سوأة النظام السوري وفضحه أمام العرب والعالم بعدما سوّق -كاذباً- خدعة المقاومة والممانعة ثلاثين سنة، فإذا بكل صغير وكبير يدرك اليوم حقيقة النظام الخائن ويتعرف على دوره الخبيث في الدفاع عن أمن الدولة العبرية وكيانها. كما نجحت هذه الثورة في إسقاط الصنم الكبير، حزب الله وأمينه المدعو نصر الله. ذلك الرجل نجح في بناء هالة أسطورية اعتماداً على شخصية كارزمية استثنائية وعلى إنجازات عسكرية لحزبه في الحرب مع الدولة العبرية، تلك الحرب التي خاضها لبناء سلطان الحزب ومجد الحزب ثم جيّرها إعلامياً للبنان وفلسطين، فجاءت الثورة السورية لتكشف زيف دعواه وحقيقة معدنه، وسقط في عشرة أسابيع الصنمُ الذي بُني في عشرين سنة. أخيراً تقترب الثورة المباركة من إسقاط أكبر تحالف شرير وُلد في منطقتنا في نصف القرن الأخير، التحالف الإيراني السوري الذي مَدّ نفوذ إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان وشكل طوقاً ضاغطاً على الجزيرة العربية وجنوب الشام، وها هو يهوي أخيراً على يد ثوار الشام بفضل الله بعدما أعيى الدول الكبيرة وصمد في وجه الضغط الدولي كل هاتيك السنين!

(8) استعادة الكرامة

أخيراً ومن إنجازات الثورة أن السوري صار يمشي مرفوع الرأس بعدما عاش بالرأس الخفيض نصف قرن. لقد مرت سنون عجاف استحيى فيها السوري من سوريته، وها هو اليوم يهتف بالصوت العالي: أنا سوري. ليس هتاف العصبية الجاهلية المَقيتة، بل هتاف الكرامة المستردة بعد طول استلاب. لو لم تثمر الثورة المباركة إلا هذه الثمرة لكفى بها سبباً للثورة.

لقد صنع الشعب السوري المعجزات في الأشهر الستة الماضية. أنا أعيش في الخارج وأحلف أني أسمع من الناس تعليقات عجيبة؛ لا أحد يصدّق أن الذين يقفون في وجه النظام السوري المجرم هم بشر عاديون، الناس يقولون عنكم إنكم أشجع وأعظم سكان الكرة الأرضية، وأنا أوافقهم على ما يقولون. لقد صنعتم المستحيل ببطولاتكم، المستحيل فعلاً وليس من باب إنشاء الكلمات الحماسية الفارغة، وسوف تكملون الطريق بإذن الله.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

8 ردود على ما هي المكتسبات التي حققتها الثورة حتى اليوم؟

  1. يقول سوريا حرة:

    بارك الله فيك يا أستاذ …..لنا فترة ننتظر كلماتك ….و اذ بك تطل علينا بهذا الغيث …..لا فض فوك …..

  2. بالنسبة لكشف حقيقة حزب الله ومقاومته الخادعة، وبالنسبة لسقوط المشروع الإيراني، بدأت أصوات عالية من كثير من المعارضة تدعو للتصالح مع إيران وحزب الله، ونسيان مواقفهم في المشاركة في قتل الشعب السوري ودعم النظام المجرم بالأسلحة والخبراء، وهذا وحده يكفي لإدانتهم بتهم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مع إداركي لأهمية تحييدهم في الوقت الحالي إن أمكن هذا، كي لا تصير الأمور إلى حرب إقليمية، لكن يجب أن يبقى الشعب السوري واعيا بهم وبشرور مخططاتهم التي بدأت تخطط للالتفاف على الثورة بعد فشلهم في قتلها.

  3. يقول ناصر الناصر:

    جزيت خيراً، مقالة لطيفة ترفع الهمم وتشحذ النفوس وتضع النقاط على الحروف. ولكن.. أين المرحلة الثانية بالموضوع؟

    • يقول mujaheddira:

      في المقالة الأولى (المقدمة) اعتبرت أن الثورة أنهت مرحلة وبدأت بأخرى، وسميت المرحلة الجديدة “المرحلة الثانية” تمييزاً لها عما قبلها، حيث ينبغي على الثورة أن تجدد دماءها وتطور أدواتها، وأن يستعد جمهورها لمرحلة صعبة قد تطول أيامها. وسوف تأتي تفاصيل ومعالم المرحلة الثانية لاحقاً بعد مناقشة جدوى التدخل الخارجي بأنواعه وجدوى تسليح الانتفاضة، أي بدءاً من الحلقة التاسعة من حلقات “الثورة: المرحلة الثانية” بإذن الله.

  4. يقول ناصر الناصر:

    ناصر الناصر says:
    تعليقك بأنتظار الموافقة بالنشر.
    لم هذه الهمزة فوق ال أ “بأنتظار”؟

  5. تنبيه: ما هي المكتسبات التي حققتها الثورة حتى اليوم؟ | أحرار

  6. يقول عربي مقهور:

    يارب ينصركم يا احرار والشعوب كلها معكم اما انا جدا مقهور من حكومتي الجبانه لو لم يكن هناك مايربطنا باخواننا في سوريا كالاسلام والعروبه واللغه وهذه كلها اهم ما يربطنا فياليت حكامنا العملاء يتحركون لاسقاط مخطط ايران وقتل حليفها بشار فأقل القليل هذا يعتبر دافع ولكن عزائي ان الحكام سكارى ولن يتحركوا أغبياء جبناء اخواني في سوريا اسال الله العزيز ان ينصركم ولو كنتم على حدودنا لشاركناكم الموت ولكن من يدخلنا إليكم؟؟؟

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s