يا أحرار الخارج: ادعموا الثورة

رسائل الثورة السورية المباركة (44)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (10)

الخميس 15 أيلول 2011

يا أحرار الخارج: ادعموا الثورة

مجاهد مأمون ديرانية

هذه المقالة موجَّهة إلى سوريي الخارج الذين يعيشون في الغربة والشتات، فلا داعي لأن يُتعب أهل الداخل أنفسَهم بقراءتها (إلا من كان منهم من الأثرياء)، وهي موجهة أيضاً إلى كل عربي حر أبيّ ومسلم مؤمن صادق الإيمان.

يا أيها الناس: إنكم لا تزالون عامّةَ شهركم تشترون وتنفقون، تشترون الغذاء الذي تأكلون والكساء الذي تلبسون، وتدفعون إيجارات البيوت وأقساط المدارس وفواتير الكهرباء ومصاريف السيارات التي تركبون… وكل ذلك في سبيل سلع مستهلَكة ومشتريات لا تدوم، فالقوت يَفنى واللباس يَبلى، والإيجارات والأقساط والمصروفات كلها تدور في حلقة لا تنتهي، فلماذا لا تدفعون وتستثمرون في سلعة لا تفنى ولا تبلى ولا تزول، سلعة تتنعّمون بها ويرثها منكم الأولاد والأحفاد؟ تقولون: وأي سلعة تنطبق عليها هذه الصفات؟ ألا تعلمون؟ إنها “الحرية” التي فقدها آباؤنا فحُرمت منها ثلاثة أجيال، وقد آن لنا أن نسترجعها لتبقى لنا وللأجيال اللاحقة. ولكنها لا تأتي بلا ثمن، والثمن غال، فتعالوا نشارك بدفعه.

إن ثمنها الدم. لقد جاد بالدم إخوانكم على أرض الشام، ولكنها بقيت من الثمن بقيةٌ تُدفَع بالمال، أفلا تدفعون قليلاً من المال حينما فاتكم أن تدفعوا كثيراً من الدم؟ لقد قرر أهل سوريا أن يعقدوا الصفقة وأن يشتروا “الحرية” بالثمن الأغلى، لكن الدين والمروءة والأخلاق تأبى أن يُترَك أهل الداخل ليواجهوا المحنة وحدهم، لذلك فإنني أرسل في هذه المقالة نداء إلى كل سوري يقيم خارج سوريا، وإلى كل عربي وكل مسلم:

إن النظام المجرم يسعى إلى خنق الثورة بخنق حياة الناس، ويحاول أن يحطمها بتحطيم أسباب المَعاش التي يعيش عليها الناس. إنه لم يكتفِ بأن حاصر أهل الثورة في مدنهم وفي قراهم، بل زاد على ذلك فدمر أقواتهم وممتلكاتهم، ولم يَسْلم منه حتى الزرع ولم تسلم الماشية، بل إنكم رأيتموه وهو يبيد حتى الحمير! فإذا لم يعوّض أهلُ الخير على أهل الثورة خسائرَهم فلن يلبثوا أن يعجزوا عن الحركة. ثم إن النظام قتل واعتقل وطارد وشرّد وحاصر، فحال بين الناس وبين أعمالهم وأرزاقهم. في هذه الظروف العصيبة يأتي دور الأخ القريب والصديق الوفي. لقد قاموا هم بحصتهم من الواجب خير قيام، وما بقي من الواجب هو حصتكم يا أهل الخارج الشرفاء.

*   *   *

يا أيها السوري المغترب: أن أهلك في الداخل يخوضون الحرب بالنيابة عنك، ليس ليكسبوا هم وحدهم بل لتكسب أنت أيضاً ويكسب أولادك، لتعود إلى بلدك كريماً وتعيش فيها كريماً ويعيش فيها أولادك وأولاد أولادك بحرية وكرامة. فلا تتنكّرْ لأهلك، بل ابسط إليهم يديك بما تستطيع من دعم ومساعدة، وأقله المال. إن النظام المجرم يخنق الأحرار في سوريا ويضيّق عليهم سُبُلَ الحياة ليخرّوا على قدميه راكعين مستسلمين، ولن يفعلوا بإذن الله… ولكنهم يعانون اليوم وسوف يعانون في الغد وغداة الغد ما لم تُمَدّ لهم اليد بالمساعدة. آلاف الأسر انقطع عنهم المال بسبب غياب المُعيل تحت التراب، وعشرات آلاف بسبب غياب المعيل في المعتقلات، ومئات آلاف بسبب الحصار. إنهم ماضون في ثورتهم بك وبغيرك من العباد، قد اعتمدوا على رب العباد ووثقوا بنصر رب العباد، وجاء دورك لتفيض عليهم مما رزقك الله. ولكن لا يخطرنّ لك ببال أن تَمُنّ عليهم بما تدفعه لهم، ولا تظنّنّ أنك تتنفّل بمساعدة أهلك بالمال؛ لا، إنها الفريضة عليك بعدما قاموا هم بالعبء الأكبر بالنيابة عنك. ولا تدفع مرة وتقول: قد وفيت بالذي عليّ! أرأيتهم خرجوا بمظاهرة مرة ثم قالوا: قد وفينا بالذي علينا؟ إنهم لا يتوقفون ما دام عدوهم وعدوك في قصر الرئاسة في الشام، وأنت حريٌ بك أن لا تتوقف ما داموا هم لا يتوقفون.

حينما نشرت مقالة “إلى أهلنا في الغربة والشتات: ادعموا صفحات الثورة” كان في نيتي أن تكون واحدة من عدة مقالات أخاطب فيها سوريّي الخارج وأقترح عليهم فيها وسائل لدعم الثورة ولدعم إخوانهم في الداخل، ثم تشعبت بي سبل الحديث وقال غيري ما كنت أريد قوله فلم أجد داعياً لإضاعة أوقات الناس بكتابة المزيد. لكنّ موضوعي الذي أناقشه اليوم أعادني إلى تلك الأفكار، وكما تتوقعون (وكما سمعتم من غيري) فقد كان الدعم المادي واحداً من أهم ما ينبغي أن أتحدث عنه وأحثّ عليه أهلنا في الخارج.

لن أضيع وقتكم إن عدت اليوم إلى هذا الموضوع، فالحاجة لم تتوقف ولم تتراجع، بل هي في ازدياد مع ازدياد معاناة أهلنا في سوريا. منذ اليوم الذي نشرت فيه مقالة “إلى أهلنا في الغربة والشتات” في السادس من تموز إلى اليوم تضاعفت الحاجةُ عدةَ مرات، وزادت معاناة الناس عدةَ أضعاف، وما يزال السوريون الذين يعيشون في الخارج مقصّرين في استشعار الهمّ ومقصّرين في تقديم الدعم اللازم. سأروي لكم حادثة واحدة: بعدما نشرتُ تلك المقالة بأيام دُعيَت زوجتي إلى حفل أقامته إحدى الأسر السورية، ثم أخبرتني أن الحفلة كانت في قاعة فاخرة وأنها ربما كلّفت عشرين ألف ريال. أقسم لكم إني لما سمعت ذلك أحسست بالنار تشتعل في قحف رأسي! ربع مليون ليرة سورية تُهدَر في ثلاث ساعات احتفالاً بـ… بماذا؟ بسقوط النظام المجرم في سوريا أم بتحرير بيت المقدس؟ لن تتخيلوا. احتفالاً بنجاح بنت من صف في المدرسة إلى صف! من أجل هذه المناسبة “العظيمة” أنفقت عائلةٌ سورية في ثلاث ساعات ما يمكن أن تعيش به ثلاثون عائلة سورية لمدة شهر! أيُّ دين يُجيز هذا البذخَ وأيّ ضمير، في الوقت الذي يَطوي فيه آلافُ الأطفال في سوريا بطونَهم على الجوع لأنّ مُعيلهم مغيَّبٌ في السجون أو هارب هائم على وجهه في الجبال والبساتين؟

يا أهلنا في الغربة والشتات: اتقوا الله! إن الثورة لا تستمر بغير وَقود، وإن إخوانكم في سوريا يُوقدونها بالدم كما يوقَد السراج بالزيت، ولكنهم إن لم تمدّوهم بالمال نفد وقودهم وسكنت ثورتهم وانتصر عليهم عدوكم وعدوهم، وأين ستذهبون من الله لو أن هذا حصل لا قدّر الله؟

لا تقولوا إني أستطرد وأطيل وأضيع أوقاتكم بالتكرار، فإنها لا قيمةَ لوقت ضائع في جَنْب نُفوس تُزهَق وثورة تُخنَق، ولو وجدت حاجة للعَوْد إلى هذا الموضوع مئة مرة لعدت مئة مرة ولا أبالي.

*   *   *

أخيراً فإنني أرسل نداء إلى كل عربي وكل مسلم: إن أهل سوريا يخوضون الحرب بالنيابة عنكم، الحرب ضد عدوكم الذي تعرفون والذي قارب أن يكمل مشروعه وكاد يلفّ الأنشوطة على أعناقكم لولا ثورتهم المباركة. إنها إن تهلك اليومَ عصابتُهم فلن يُرفع ذكر الله في أرض الشام أربعين سنة، فلا تتخلَّوا في هذه الساعة عنهم؛ مُدّوا إليهم يدَ العون بما تستطيعون.

لا، ليس إخوانكم في الشام أهلَ حاجة ولا يتسوّلون الإحسان، وقد طالما أغاثوا إخوانهم في فلسطين وفي غيرها كل وقت وحين، ولكن النظام المجرم اقتحم عليهم المدن والقرى فهدم البيوت والجوامع وأهلك الزرع والماشية وأتلف أسباب الحياة، ثم قتل واعتقل ولاحق فغاب المُعيل وانقطعت عشرات الآلاف من الأسر إلا من رحمة الله ورحمة الأخ القريب، فلا يَجْمُل بالأخ القريب أن يقطعها من فضله.

إنها ساعةٌ من الساعات التي لا تتكرر كثيراً في أعمار الأمم، ساعةُ حاجة لشعب لم يحتَجْ قبل اليوم إعانةً بل كان هو المبادر بالإعانات، وما أحوجَه اليومَ إليكم إلا نظامٌ مجرم لن يلبث أن يبلغكم شررُ ناره لو أنه بقي وانتصر لا سمح الله، فلا تفوّتوا عليكم فرصة المساعدة والبِرّ فتفوّتوا الخير الكثير.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

38 ردا على يا أحرار الخارج: ادعموا الثورة

  1. يقول انيس حيدر:

    نحن مستعدون ان نرسل المال وكل شيء لكن كيف ؟؟؟؟

  2. يقول انيس حيدر:

    كيف سنرسل المعونات ومن سيوصلها الى مستحقيها؟ نرجو الإهتمام بالرد لأننا ننتظر

  3. يقول سوري مغترب:

    بارك الله لك اخي على هذا الموضوع وطريقة الطرح واللهفه في نصر الثوره
    انا سوري مغترب ونحن هنا اخوانكم واعوانكم على الظلم بأذن الله ولقد رأيت الكثير ممن تبرعوا لنصرة اثوره وانا بفضل الله كنت منهم ولكننا لا نثق بأي شخص بأن يوصل النقود الى المتضررين والى الثوار واهاليهم بشطلل كامل فهل لك ان توضح طريقة تكون اكثر أمانا وثقة وان توصل الأمانه الى مستحقيها وبارك الله بكم ونصركم على اعداءنا واعدائكم وثبت الله اقدامكم ونحن معكم بالدعاء والارواح وكل ما تريدون… بارك الله فيكم وبارك الله بك اخي مجاهد ديرانية

    \

    • يقول mujaheddira:

      بارك الله فيك أخي الكريم على نجدتك وكرمك وشهامتك، وأنا أعذرك في تخوفك لأن أفراداً معدودين من قليلي الأمانة يمكن أن يخرّبوا سمعة العمل الإغاثي كله، وهؤلاء يوجدون في كل مكان وفي كل زمان للأسف.

      الطريقة المُثلى التي أفضّلها أنا شخصياً هي أن ترسل ما تريد إلى أقربائك ومعارفك في الداخل وتطلب منهم تغطية حاجات الناس في المنطقة التي يسكنون فيها وفي المناطق المحيطة. هذه الطريقة هي الأسهل والأضمن، حيث إن المغتربين يتوزعون على كل المناطق الجغرافية السورية ولو أرسلوا كلهم مساعدات إلى مناطقهم فسوف تُغطّى حاجة المناطق كلها بإذن الله.

      إذا لم يتيسر لك هذا الأمر فالذي يليه في الجودة هو التوصيل عن طريق جمعيات محترمة أو هيئات بدلاً من الأفراد. توجد في لبنان جمعية موثوقة تقوم بتوصيل الدعم المادي والطبي إلى بعض المناطق، وهي تغطي حاجات اللاجئين في لبنان أيضاً ويمكنني إرسال عنوانها لك لو أحببت. ويمكنك التواصل مع تجمع أحرار دمشق وريفها للتغيير السلمي الذي يغطي المناطق المنكوبة في ضواحي دمشق وريفها ويهتمون بشكل أساسي بتوفير العيادات الميدانية. بعد ذلك تأتي التنسيقيات الميدانية التي لها وجود على الأرض، وأستطيع أن أصلك ببعضها إن أحببت. في هذه الحالة أرجو إرسال بريدك لاستمرار التواصل الخاص.

      حفظك الله وبارك فيك وفي مالك، والسلام عليكم ورحمة الله

  4. يقول غير معروف:

    نداء من حمص إلى أهل الكرم والعطاء
    https://homsrevolution.wordpress.com/2011/07/20/help-statement/
    ادعوا لنا

  5. يقول غير معروف:

    wamaza man lasa laho aqreba2 fe syria? ana fallasteene wa2o7eb an 2osa3ed lasa belmal faqat, fe ay 7aja yomken mosa3ada feha

    • يقول mujaheddira:

      أخي الكريم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      بما أنك لا أقرباء لك ولا أصدقاء في الداخل فأفضل ما يخطر ببالي هو أن ترسل إلى الجمعية اللبنانية التي أشرتُ إليها في ردي على التعليق السابق، فهي مأمونة جداً وموثوقة بإذن الله وتوصل الأموال إلى مستحقيها في بعض مناطق الداخل وفي مخيمات اللاجئين في لبنان.

      إن شئت أن توصل إليهم أي شيء فيسرّني أن أصلك بهم بالبريد الإلكتروني لتكمل الموضوع معهم شخصياً.

      أسأل الله يبارك فيك وفي مالك وأن يجزيك خير الجزاء.

  6. يقول معن:

    أخي مجاهد:
    أسأل الله أن ينفع بكلماتك.
    أعتقد أنه بنفس درجة أهمية حث الناس على المساهمة أن يوضع لهم كبفية المساهمة.
    وما جاء في جوابك على الأخ “سوري مغترب” بداية لهذا الموضوع، وأرجو أن يوفقك الله لعرض وسائل أخرى.
    عندي بعض أفكار في هذا الموضوع أود أن أشاورك فيها على بريدك الخاص.

  7. يقول bas kermalkom:

    الله يبارك فيك..وحنا مع اهلنا بالداخل للمووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت

  8. يقول غير معروف:

    من هل المعقول يا سوري مغترب لا تعلم كيف ترسل المساعده؟؟هل انت بعزله عن الناس الف طريقه وطريقه للايصال حتة في بعض الاحيان اسماء العوائل

  9. يقول اسقاط النظام:

    هاد الكلام المفيد و الناجح و المنطق و هو حق واجب علينا كلنا و والله والله والله من قبل ساعتين من كتابتي هاذه كنت ابحث وما زلت ابحث عن الطريق الانجح و الامن لارسال المال و الله يوفق الجميع

  10. يقول sami malik:

    جزاك الله خيرا وبارك بك على هذه المبادرة الطيبه والله اننا في الغربه نتحرق شوقا لمد يد المساعدة ولا نعرف كيف وهذا مؤلم جدا وانشاء الله سوف نحاول جهدنا للقيام بذلك لعل الله يتقبل منا هذا الجهد القليل مقارنة بتضحيات اهلنا في الداخل… والله ولي التوفيق

  11. يقول غير معروف:

    You have all our support to the end. We need to know how

  12. يقول نور يضيئ من حماه:

    نتمنى من جميع من يريد التبرع أن يقوم هو بنفسة بهذا التبرع أو عن طريق أهلة و معارفة في سوريا و التاكد من وصولها لمن يحتاجها حصراً و هذا هو الافضل دينياً و ضميرياً كي لا تكون بيد الاشخاص الخطأ…
    وأن كنتم تريدونها للخارج اتغطية نفاتكم و نفقات فنادق و صالات المعارضة التي تكذب علينا فاعتقد أن هناك دول تقوم بهذه المهمة و تغطي لهم نفات أقاماتهم و تنقلاتهم و تصويرهم و كذبهم علينا و هنا نحن نمتنع عن أن نزيد غناهم من فقرنا…

  13. يقول غير معروف:

    من يمنع المغتربين و خاصه الثقفين منهم هم مديري صفحات الثوره السوريه و اتحاد التنسيقيات بسبب سياسه الاقصاء و التخوين التي يتبعونها. ارسلنا اموال و مساعدات تقنيه و لكن هذا لا يقارن بما يمكن ان نقدمه بخبراتنا المهنيه و العلميه و الادرايه. هذه الثوره تفتقد الى الاستراتيجيه و التنسيق و فريق محللين سياسيين و اداريين و اقتصاديين و الاهم من هذا كله نحتاج الى فريق اعلامي شبابي قادر على خوض المعركه الاعلاميه بشكل افضل من اداء المعارضه الحاليه الميته سريريا. كل هذا يمكن ان يتم بمبادره من مدراء صفحه الثوره باعتبارها الوجه الاعلامي الوحيد للثوره و النافذه التي تربط الشارع بالجبهات الاخرى و راسلناهم عده مرات و لم نجد غير التجاهل و الاقصاء و الحجب. حظ جيد في الثوره القادمه و رحم الله الشهداء و عوض عن المتضررين و نتمنى ان لا يكون انتقام بشار الاسد شديدا على اهلنا بعد سحقه الثوره.

    • يقول mujaheddira:

      واضح من رسالتك أنك على درجة عالية من الكفاءة والوعي والحرص على الثورة والحرقة عليها. أرجو أن لا يكون تجاهل صفحة الثورة لك سبباً في تخليك عن الثورة ويأسك منها حتى تتوقع فشلها. لو كان تجاوب صفحة الثورة معنا هو ما يحملنا على العمل لما قرأت مقالتي هذه ولما علّقتَ عليها، لأن صفحة الثورة تتجاهلني كما تتجاهلك. لا أعلم كم مرة راسلتها أنت، قرأت في تعليقك أنك رسالتها عدة مرات، هل هذه العدة المرات خمس أم عشر أم عشرون مثلاً؟ فاسمع تجربتي معهم: أنا أرسلت إليهم حتى اليوم أكثر من مئة مقالة، لم أعلم أنهم نشروا منها أكثر من خمس مقالات، ولو أرسلت إليهم مئة رسالة خاصة لا يردّون بسطر. مع ذلك لا أتهمهم ولا أتحامل عليهم، وأقول: أعانهم الله على ما يعملون، لا بدّ أن الضغط عليهم بالمراسلات كثير، لأنني ألاحظ أن البوست الواحد يعلق عليه المئات خلال ساعة من نشره، فأتوقع أنهم يستلمون الرسائل على بريدهم مثل زخّ المطر.
      لنتفق أنا وأنت وكل من يقرأ هذه الكلمات على أن الثورة هي مشروع العمر وأن الانتصار هو النهاية الوحيدة التي يمكن أن نرضى بها ولو فَنِي نصفنا. نحن سنموت لو خسرنا الثورة، فلنَمُتْ ونحن رابحون خيرٌ من أن نموت خاسرين… وإلا فهل تظن أن النظام سيسامح الشعب السوري الذي تمرد عليه وهتف مطالباً بإعدام رئيسه؟
      لنبحث عن طرق مبتكرة لخدمة الثورة ولنصرة الثورة. أنت أكثر وعياً من كثيرين ممن يعملون ويبذلون جهد المقلّ، فابدأ بأي مشروع ولا تنتظر الآخرين. أؤكد لك -بإذن الله- أنك إذا أطلقت شرارة عمل مفيد، سياسي أو اقتصادي أو إعلامي أو غيره، فسوف ينضم إليك العشرات من المتطوعين وتصبحون فريقاً متكاملاً يقدم للثورة خدمة نوعية متميزة، فتوكل على الله ولا تتردد، وفقك الله ونفع بك وبأمثالك من أصحاب الكفاءات.

  14. يقول xxsyriaxx:

    معكم يا اهلنا حتى الموت

  15. يا أحرار الخارج والداخل ذوي الشهداء والمعتقلين والملاحقين أمانة في أعناقكم
    يا من تجمعون التبرعات للثورة وتنفقونها في غير وجهها ..إتقوا الله
    يا من تثورون على الانترنت ….تعالو الى سوريا وجربوا دقيقتين مع الغاز أو قفوا بوجه الرصاص ثم بعد ذلك أدعونا للصمود على بطون خاوية
    يا من ترسلون المساعدة الى من يجاريكم ويتفق مع رأيكم …. الرصاصة لا تقرأ ولا تميز المواقف السياسية ..فهي تقتل الجميع

  16. يقول Abu Yasser:

    بارك الله للأخ مجاهد مأمون ديرانية على هذا النداء وشكر سعيه ،
    “لابد أن ننتصر على أنفسنا كي نستحق أن ينصرنا الله سبحانه على أعدائنا.
    ما يفعله اهلنا وإخواننا في وطننا الغالي سوريا ,هو الجهاد و التضحيه بالنفس بعينه ،
    وهذه أعلى الرتب , ونحن في الغربه لم تتح لنا الفرصه كي ننال هذا الشرف بأن نكون معهم في ثورتهم وتضحياتهم ،وقد وضعوا أرواحهم على أكفهم ليجابهوا آلة الإجرام والساديه الاسديه بصدورهم العاريه ،وكل ذلك “كما تفضل الأخ الكاتب في حديثه “، كي ننعم بالحريه نحن والأجيال اللاحقة ، فلابد أن نضحي بشيء مما اعطانا الله من المال لننال هذا الشرف , وإن كان أقل مرتبه من التضحيه بالنفس ، كما هم يفعلون .
    يقول عليه الصلاة والسلام :
    “من جهَّز غازياً في سبيل الله فقد غزَا، ومن خَلَّف غازياً في أهله بخير فقد غزا”
    فأنا اقترح على جميع الاخوه المغتربين الذين يصلهم هذا النداء أن ينشروه بين معارفهم من العرب والمسلمين ،
    حتى ولو لم يكونو هم أنفسهم قادرين على التبرع ،فكما أخبرنا عليه الصلاة والسلام “الدال على الخير كفاعله” ، ومن كان لديه القدره على تجميع الناس من أجل التبرع “fund raising” في مسجد أو كنيسه ,أو نادي ، فليفعل ، لأن الناس تشجع بعضها ، فتكون النتيجه والمردود أكبر بإذن الله من العمل الفردي ،ويجب التنسيق أولاً مع إحدى هيئات الإغاثة المعروفه ، وفتح حساب خاص وجاري لهذا المشروع ، ” Trust fund ” بإشراف هذه الهيئة و بضعة أشخاص من المقيمين ذوي ثقه وخبره .وبمعرفة الجهات المختصه في البلد أيضاً ،خصيصاً للمقيمين في أمريكا والدول الغربيه ، لأن هناك قوانين يجب أخذها بعين الإعتبار .

    نسأل الله أن يتقبل من الجميع وأن يحرر بلدنا من هذا النظام بأقرب وقت، وأن يحقن دماء شعبنا

  17. يقول RoOory:

    يعطيك العافية أخي و أنا من زمان أدور على موضوع مثل هذا
    يا ليت تقولنا على طريقة مضمونة أو ناس ثقة و على قدر المسؤولية يوصلوا الأمانة
    حتى نساعد أهلنا في الداخل و لو بشيء بسيط

    • يقول mujaheddira:

      جزاك الله خيراً على أريحيتك. أعتذر لأني لم أقدم في المقالة اقتراحات لتوصيل الإعانات. سأنشر ملحقاً للمقالة بعد قليل أعرض فيه بعض المقترحات بإذنه تعالى.

  18. يقول غير معروف:

    كيف ندعمهم ويصلهم المال دون أن يستفيد منه النظام أفتحوا أقنية أمنة لذلك مثلاً عن طريق شخصيات موثوقة ومتفق عليها

    • يقول mujaheddira:

      أشكرك على التجاوب السريع، وأعتذر لأني لم أقدم في المقالة اقتراحات لتوصيل الإعانات. سأنشر ملحقاً للمقالة بعد قليل أعرض فيه بعض المقترحات بإذنه تعالى.

  19. يقول حموي حر:

    والله يا أخواتي أنا مغترب بس من جماعة ادفع الفواتير ووفر القروش ، بس مستعد اتبرع تقريبا كل ما املك وما امكن ان استغني عنه ، بس بدي أعرف شو أفضل الطرق ولمين أكتر جهة معتازة؟ أنا أتمنى انو اتحاد تنسقيات الثورة تخصص صفحة للدعم المادي ونحن ان شاء الله ما راح نقصر . لأنو مو بس العوائل المحتاجة كمان في الجيش المنشق وكمان في 100 أولوية ممكن تكون على الطريق . ونحن اذا تركز الجهد على جهة معينة ممكن نهمل جهة أخرى ممكن تكون هلأ غير موجودة أو غير ملاحظة كالجيش المنشق.
    أتمنى إنشاء صفحة للدعم المادي لانه رديف لدعم الثورة ومرادف للمظاهرات ولو بشكل أخر

  20. يقول غير معروف:

    ان شاء الله منصورين بااذنه تعالى. الله سبحانه يمهل ولا يهمل . ويوم النصر قريب . تكاتفوا ايها الشرفاء الاحرار لدحر الطاغية وأعوانه .

  21. يقول hgkei:

    تكاتفوا ايها الشرفاء لدحر الطاغية وأعوانه . ان شاء الله منصورين .

  22. يقول بشر سوريا:

    SyriansAid2011 إنقاذ السوريين
    مشروع يهدف لتوحيد معارضة الخارج
    http://facebook.com/syriansaid2011
    مطلوب إعجاب جزاكم الله خيرا

  23. يقول صهيب:

    أنا مصري كيف أوصل الأموال ؟!

    • يقول mujaheddira:

      جزاك الله خيراً على شهامتك وكرمك. ألا تعرف أي جمعية سورية موثوقة في مصر؟ ألا تعرف أي زملاء أو أصدقاء سوريين موثوقين؟ إذا كنت لا تعرف جهات موثوقة فلا تتسرع بالدفع. أنا أتواصل مع بعض أطراف الثورة حالياً وبانتظار مقترحاتهم، وسوف أسجل هنا أي فكرة جيدة قابلة للتنفيذ بمجرد استلامها من أصحابها.

  24. يقول غير معروف:

    شكرا اخي مجاهد مأمون ديرانية على ردك:
    لست متحاملا على مدراء صفحه الثوره و لكني على يقين انهم يسيرون بنا في الطريق الخاطئ و من الواضح قله خبرتهم السياسيه و الاجتماعيه و بطء بديهتهم في ربط المعطيات و التعامل معها. اي دراسه حاليه علميه شامله للوضع الحالي تخرج بنتيجه فشل الثوره بنسبه 70% تقريبا و هذا ليس رايي الشخصي و انما نتيجه دراسات موسعه تاخذ بعين الاعتبار الوضع الداخلي و الخارجي. نحن فعلا فريق عدد اعضاءه لا باس فيه و جميعهم من المثقفين و اصحاب الخبرات و لكن للاسف ما نستطيع تقديمه لا يمكن وضعه على النت او عمله بشكل مبادره فرديه لان طبيعه عملنا يجب ان تتم من وراء الكواليس و يجب ان يتم التنسيق بيننا و بين مدراء صفحه الثوره و من يقبل من المعارضه على تشكيل فريق اعلامي يسوق لافكار مدروسه وفق جدول زمني معين و تحمل رسائل سياسيه مختلفه للخارج للداخل السوري بمختلف اطيافه. و على اعتبار انك طرحت موضوع الضغط الكبير على ايميلهم سانتهز الفرصه لاقول انه من وجهه نظر اداريه بحته فان الاعتماد على عدد قليل من مدراء الصفحه يؤدي الي تشتيت تفكيرهم و حصره في مهمه بسيطه لاتتطلب هذا الجهد و لا القدره العاليه على التفكير. من وجهه نظري يجب توظيف عدد اكبر من مستقبلي الايميلات قد يكون اغلبهم من محدودي التفكير القادرين على التعامل مع الفديوهات و اليوتيوب و اختيار عناوين مناسبه و يكون على راسهم بعض المدراء الاكثر خبره و يجب تفرغ مدراء الصفحه ذوي القدره على التحليل السياسي الاقتصادي الاعلامي للابداع في وضع خطه استراتيجيه مرنه للخروج من هذه الثوره باعلى المكاسب. حصر مهمه الصفحه و مدرائها في رفع و عرض الفديوهات هو اكبر خطأ تقع فيه الثوره السوريه و هناك ايضا خطأ مهم اخر و هو تاخر الصفحه عن الاجابه على اساله الشارع في الوقت المناسب و هذا يسبب احباط معنوي كبير جدا و تخبط. اخيرا احب ان اقول انني لن اتخلى عن الثوره بسبب اخطاء اي شخص او جهه بل ساتابع انا مع رفاقي بعمل ما نستطيع حتى مع معرفتي اننا سنفشل اذا استمرينا بدون استراتيجيه و كما تفضلت اذا كنا سنموت بكل الاحوال فنحن طبعا نفضل الموت بشرف. شكرا لك و لامثالك و لكل الاخوه السوريين

    • يقول mujaheddira:

      أخي (غير معروف)، مرة أخرى أقول إن كتابتك تؤكد لي أنك شخص عالي الثقافة وأنك تملك مواهب وقدرات يجب أن تستفيد منها الثورة. دعنا من صفحة الثورة، لا داعي لأن نضيع أوقاتنا وآمالنا ونحن نستجدي تفاعلها، فإن القنوات والسبل المتاحة لخدمة الثورة لا تمر عبرها حصراً، والحمد لله على فضله فقد سخر للثورة مئات ومئات من المنابر والمحاور التي يتحرك الفاعلون من خلالها.
      أنا أصنف نفسي داعماً حراً للثورة (فريلانسر)، أضع نفسي في خدمة الثورة لا في خدمة أشخاص ولا هيئات، وعلى هذا الأساس الصارم أتعاون مع جهات عديدة. أرجو أن تتواصل معي بالبريد لنكمل الحوار، لعلي أستطيع أن أصلك بجهات تستطيع الاستفادة من طاقاتك أنت وفريقك الذي يبدو أنه يتمتع مثلك بالكفاءة والاحترافية اللازمة لإنجاح العمل. أرسل لي بريدك بردّ على هذا التعليق، لن أنشره ولكني سأستفيد منه في التواصل المباشر معك إن شئت. أخيراً فإنني لن أجادلك في حكمك على الثورة ونسبة السبعين بالمئة التي طرحتها، ولكني سأدعوك إلى العمل لنقلها إلى الجانب الآخر.

  25. يقول lina saeed:

    كلام الأخ(حموي حر)_ عن وجوب تأسيس جهة من قبل تنسيقيات الثورة مسؤوله عن الدعم المالي وهي بدورها تقوم بتوزيع المساعدات لكل أطياف الثورة من متضررين ومن أيتام ,وحتى الجيش السوري الحر عناصره ,أليس لهم عوائل؟ الكل يحتاج للدعم.
    ننتظر ردك لنا بعد التنسيق مع تنسيقيات الثورة السورية.

  26. يقول سوري حر للأبد:

    أستاذنا الكريم مجاهد
    والله أتابع مقالاتك بفارغ الصبر وأحسها تلامس تفكيري تماماً …. في مرحلة كنت ضائعاً فيها لاأعلم (سلمية – عسكرة – ناتو ….. الخ)
    عندما قرأت مقالات المرحلة الثانية هدأت هواجسي وعرفت طريقي بشكل أوضح ….
    لدي العديد من الافكار وعادة انا شخص فاعل ان شاء الله في الثورة ميدانياً وعلى النت … وأود دائماً الاستنارة برأيك في العديد من الأمور
    لذلك أتمنى أن أتواصل على ايميلك … يرجى ارسال رسالة لي على الايميل (سجلته بخانة الايميل)

    أيضاً اليك أحد المنظمات التي أنشأها بعض الشباب لدعم الداخل وهي منظمة ان شاء الله موثوقة فيما يتبين (انا لم اتعامل معها) لكن هذا الظاهر لي
    حملة ليــــن لاغاثة السوريين
    http://www.lien-for-syrian.com/

    لاتنساني بالتواصل أستاذي مجاهد
    وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

    • يقول mujaheddira:

      بارك الله فيك على اهتمامك وغيرتك على الثورة وعلى همّتك وعملك، ويسرني أن أساعدك بما أستطيع.
      لا أعرف حملة لين الإغاثية لذلك لا أستطيع أبداء رأيي فيها. سأحاول الاستعلام عنها، ولو عرفت شيئاً فسوف أعلنه بإذن الله.

  27. يقول zine:

    السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
    إخوتي اهل الشام، خير الناس و اشجعهم، بارك الله فيكم و جزاكم خيرا.
    اني و الله شديد الحزن متقطع القلب عليكم، خجل من قله حيلتي.
    انا مغربي مقيم بفرنسا و احببت ان اعبر و أؤكد على دعم مسلمي و عرب فرنسا و المغرب العربي و سائر مسلمي و عرب العالم بأسره و غيرهم من أحرار العالم إنسهم و جنهم.
    يا أهل منبع العلوم و الحضارات أعانكم الله، فرج همكم، فك كربكم و نصركم.
    ندعوا لكم في كل صلاة، ألا إن نصر الله قريب
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  28. السلام عليكم أخي الفاضل نصركم الله نصر عزيزا مبين أتمنى تقولولي
    على طريقه أمنه أساعد بيها اخواتي و أطفالهم المساكين اللي ببدبحوا
    ليل نهار قدام العالم القذر دون تحريك ساكن انا مش من سوريا بس
    أتمنى أقدم اللي أقدر عليه لكي يهدأ ضميري ولو قليلا انا بموت علشان
    أطفال سوريا اللي ببدبحوا بالسكين قدام بعض يعني الطفل بيموت
    مليون مره قبل ما أقذر خلق الله يدبحوهم ده أبسط أنواع المساعده و
    اللي برضه مهما قدمناها هنشعر بالعجز اتجاه الاحرار و أطفالهم أتمني
    الإرشاد و تكون طريقه أمنه أحسن بدل ما نساعدهم نساعد النظام
    السفاح

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s