زينب، أيقونة الثورة الجديدة

الثورة السورية: خواطر ومشاعر (28)

7 تشرين الأول 2011

زينب، أيقونة الثورة الجديدة

مجاهد مأمون ديرانية

أذاعت قناة العار السورية مقابلة مع زينب فضجّ الناس ولجّوا في الأمر وذهبوا في تفسيره مذاهب شتى، فمنهم من أنكر أن تكون زينب هي زينب، ومنهم من أشفق على الثورة وخشي أن تفقد مصداقيتها في عيون الناس، أما المجرمون الجُناة والكاذبون البُغاة وعبيد الطغاة فراحوا يرقصون من شدة الطرب.

مهلاً، لا تستعجلوا بالرقص يا عباقرة إعلام النظام. أتظنون أنكم سجلتم على الثورة هدفاً؟ إنكم لَواهمون. أتظنون أن مصداقية الثورة اهتزّت في عين العالم شعرة بهذا الهُراء الذي أذعتموه؟ إنكم لَواهمون. أتظنون أنكم استرجعتم بتدليسكم الخبيث شيئاً من الثقة المفقودة بإعلامكم التعس؟ إنكم لَواهمون.

أما إنكم لأشدّ وهماً مما نحسب ويحسب العالم وتحسبون. أما إنكم لتثيرون الرثاء من غبائكم يا عباقرة إعلام النظام! إنّ حَوبتكم وخيبتكم لا تغسلهما ألفٌ من الزيانب ولو أعدتموهنّ إلى الحياة من بعد الموت! لو بعثتم من القبور حمزةَ وثامر وهاجر وعلا وخمسةَ آلاف شهيد ما زدنا بكم إلا كفراً ولا زدنا منكم إلا نفوراً.

أمّا أنتم يا أهل الثورة فاعلموا أنكم لم تخسروا شيئاً؛ لقد عدتم من هذه المعركة الإعلامية الخبيثة رابحين. أتذكرون الجدل الطويل الذي دار بين الناس غداة العثور على جثة إبراهيم القاشوش يرحمه الله، أهو هو أم ليس هو؟ ما ضرّنا إن كان صاحب الجثة هو مغنّي الثورة أم لم يكن، لقد جعلته الثورة كذلك، وغدا الشهيدُ المجهول أيقونةً من أعجب أيقونات الثورة، لم يصبح ظاهرة سورية ولا عربية فحسب، بل إنه تخطى الحدود وسبحت أغنياته في سماء الحرية فبلغت أقاصي الدنيا، حتى تغنّى بها الأعاجمُ في بلادهم كما يتغنى بها أحرار الشام في أرض الشام.

القاشوش صار أيقونة من أيقونات الثورة، وحمزة، وثامر، ورضا، وهاجر، وعُلا، ولَيال، وطل، ومعتز، وهادي، وغياث… وها هو النظام الأحمق يقدم لنا اليوم أيقونة جديدة لتنضم إلى العقد الذهبي، أيقونة اسمها زينب.

دعوا عنكم -يا إخوة الثورة- المهاترةَ التي لا فائدة منها: أهذه زينب أم هي غيرها؟ إن كانت زينب فهي زينب، وإن لم تكن فإني سمّيتها منذ اللحظة زينب. طوبى لك يا زينب بالشهادة، وهنيئاً للثورة بأيقونتها الجديدة، وبُعْداً لمجرمي النظام وسُحْقاً، فليتبوّؤوا مقاعدهم في قعر الجحيم.

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر. حفظ الرابط الثابت.

4 ردود على زينب، أيقونة الثورة الجديدة

  1. يقول ناصر الناصر:

    جميل، ولكن إن أردت الحق فقد كانت تلك الجولة لهم (بامتياز)، وهناك الكثير الكثير من الضعاف الذين مازالوا مشوشين انطلت عليهم الخدعة، فزادتهم ضياعاً على ضياعهم، ولكن “وما النصر إلا من عند الله”.
    هذا التعليق لك وليس للنشر

  2. يقول علي سيف الدين:

    لا أظن ان الامر يحتاج الى تعليق اصلا
    فانصار الثورة يدركون قبح أكاذيبهم والمذبذبون ليس لهم وزن في مسيرتنا 

  3. تنبيه: زينب، أيقونة الثورة الجديدة « مختارات من أحداث الثورة السورية

  4. يقول أحلام النصر:

    جزاكم الله خيراً أستاذي الفاضل ..
    لا يهم فعلاً إن كانت هي زينب أم لا ؛ فهناك أمر مؤكد : ثمة جثة مشوهة بشكل مريع شيطاني ، وثمة فتاة معتقلة تتكلم على إعلام النظام ما يريده هو بالإكراه والإرهاب ، عدا عن الفروق الكبيرة بين الفتاتين وكون النظام بأطقمه المختلفة صرح بأن تلك الجثة تعود لزينب ! ..
    النقطة الأهم هي في سياسة هذا النظام الأحمق ؛ الذي يستخفي من الناس ولا يستطيع أن يستخفي من الله تعالى الذي يعلم السر والجهر ، ويعلم بكل الحقائق والوقائع رغم كل محاولات الكذب والتدجيل والتزييف والإنكار ، وهو (((وحده))) القادر على قهر الظالمين ونصرة المظلومين ، فليت شعري لماذا يتعب النظام نفسه في الكذب والقضية ليست لا بيده ولا بيدنا بل بيد الله تعالى ؟!! ..
    هانت بإذن الله ، والنصر قريب على بلادي الغالية ؛ فليس يكون من الله الكريم العظيم إلا الكرم .

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s