“السلميّة” مرة أخرى وأخيرة

رسائل الثورة السورية المباركة (52)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (18)

23 تشرين الأول 2011

“السلميّة” مرة أخرى وأخيرة

مجاهد مأمون ديرانية


فأما أنها مرة أخرى فلأني سبق وأن كتبت مقالة كاملة عنوانها “إعادة تعريف السلمية” ومقالة كاملة عنوانها “حماية الثورة وحق الدفاع عن النفس”، ولأني كرّرت ما أقصده بالسلميّة حتى مللت من نفسي قبل أن تملّوا أنتم مني. وأما أنها المرة الأخيرة فلأني أدرك أنكم ستتوقفون عن قراءة ما أكتبه لو مضيت بتكرار المعاني نفسها بلا نهاية، ولأن علينا أن ننتقل إلى الخطوات العملية المفيدة لا أن نستمر بالدوران في تلك الحلقة المفرغة: سلمية، لاسلمية، سلمية، لاسلمية…

سأعرّف “السلمية” المقصودة للمرة الألف، واسمحوا لي أن أنقل فقرتين من مقالتين سابقتين:

قلت في مقالة “إعادة تعريف السلمية” التي كتبتها يوم الجمعة 9 أيلول: السلمية موقف تُمليه المصلحة ويُختار بمفاضلة أقل الضررين وليست مبدءاً أخلاقياً مطلقاً، والسلمية لا تعني الاستسلام لأن الاستسلام سلوك قبيح لا يلجأ المرء إليه إلا مضطراً وتجنباً لشر كبير. وقلت في مقالة “حماية الثورة وحق الدفاع عن النفس” التي كتبتها يوم السبت 17 أيلول: الفرق بين الثورة السلمية والثورة العسكرية هو في آليات التغيير. الثورة المسلحة تسعى إلى إسقاط النظام بالقتال والقتل، فتحمل جماهيرُها السلاحَ وتخوض معارك مسلحة ضد الخصم (النظام) فتقتل عناصره وتغتال رموزه وتهاجم مراكزه بالسلاح، ويمكن أن تلجأ إلى العمليات الانتحارية لاستهداف مراكز وشخصيات أمنية، إلى غير ذلك من أوجه استعمال السلاح بكل شكل متاح. بالمقابل فإن الثورة السلمية ترفض أن تستعمل السلاح في فعالياتها الثورية وتعتمد على الضغط الجماهيري البشري السلمي كما رأينا في سوريا حتى اليوم. لكن أجهزة النظام المجرمة لا تقتصد في حمل السلاح واستعماله، فتهاجم المتظاهرين العزّل بالرشاشات والقنّاصات وتقصف القرى والمدن بالمدافع وتقتحمها بالدبابات، أليس من حق الثورة السلمية أن تدافع عن نفسها ولو بالسلاح؟ وهل تتحول إلى ثورة مسلحة لو فعلت؟ بلى، من حق الثورة أن تدافع عن نفسها ولو بالسلاح. ولا، لن تتحول إلى ثورة مسلحة بمجرد الدفاع عن النفس.

*   *   *

أرجو أن يكون في الاقتباسَين السابقين ما يُغني عن أي تكرار لاحق وأن يوضح تماماً ما أعنيه كلما كررت مصطلح “سلمية” من الآن إلى آخر يوم في عمر الثورة بإذن الله، إذ لا يُعقَل أن أشرح المصطلح كلما استخدمته، ولا أريد أن يضيع الوقت في خلافات ومناقشات على الألفاظ لا على المعاني.

الذي أتمناه وأرجوه من إخواني الثوار الأحرار الكرام في سوريا هو أن لا يُعَسكروا الثورةَ نفسها، بمعنى أن لا يحوّلوها إلى ثورة عُنفية تسعى إلى التغيير بالسلاح، لا أن يتوقفوا عن الدفاع عن أنفسهم وعن ثورتهم. أنا لا أدعو إلى “السلمية المطلقة” ولم أكن يوماً من دعاتها، ورأيي أنّ مَن ضربني على الخد الأيمن فإني أضربه على خدّيه الأيمن والأيسر معاً، وإذا استطاع الثوار أن يدافعوا عن أنفسهم وعن أعراضهم وممتلكاتهم بالسلاح فليدافعوا بالسلاح، بشرط أن لا يتسبب دفاعهم المسلّح في ضرر أكبر من ضرر عدم الدفاع. فلا تخلطوا بين ما يروّجه البعض على أنه مبدأ أخلاقي صارم وبين ما نختاره لثورتنا من باب المصلحة.

للتوضيح وليفهم كل الناس الفرق بين الثورة السلمية والثورة المسلحة يكفي أن أقدم بعض الأمثلة على الثورات المسلحة، وبعد تأملها سنجد أن الثورة المسلحة تتميز بخمس خصائص تجعلنا نفكر ألف مرة قبل اختيارها طريقاً للتغيير في سوريا:

(1) النسبة الأعلى من الثورات المسلحة تنتهي إلى فشل.

(2) أكثر الثورات السلمية انتهت في أسابيع أو شهور، أما الثورات المسلحة فمن النادر أن تنتهي قبل مرور سنوات طويلة، ربما عشر سنوات أو أكثر.

(3) محصلة الضحايا في الثورات المسلحة تزداد على الأقل بمقدار خانة واحدة عنها في الثورات السلمية (أي أنها تتضاعف عشرة أضعاف فأكثر)، ودائماً يكون أكثر الضحايا من المدنيين.

(4) ليست الزيادة والمضاعَفات هي في أعداد القتلى فقط، بل تشمل جميع أنواع الإصابات، بما فيها أعداد الجرحى والحوادث البشعة كالتعذيب والاغتصاب، وأيضاً الخسائر المادية من نهب وتدمير.

(5) أخيراً فإن تسليح الثورة يحوّلها في أغلب الأحوال إلى حرب أهلية، وذلك لأن انتشار السلاح يشجّع على استثمار التناقضات الكامنة -من اختلافات عرقية ودينية وطائفية- واستقطاب أطرافها لهذا الطرف أو ذاك.

*   *   *

وإليكم -ختاماً- قائمة بعدد من الثورات المسلحة التي يعيها الكبار من أمثالي لأننا عاصرناها، وأكثرها تنطبق عليه أكثر الخصائص الخمس السابقة، أسردها فيما يأتي -مرتّبة تاريخياً- بلا تعليق وأختم بها المقالة:

(1) الثورة الكردية المسلحة بقيادة مصطفى البرزاني ضد نظام البعث في العراق (1961-1970): لم تحقق الثورة أي نتيجة تُذكَر. الضحايا من الطرفين 105 آلاف.

(2) ثورة الشيوعيين في ظفار أيام السلطان سعيد بن تيمور (1962-1975): انتهت بهزيمة الثورة. الضحايا من الطرفين 10 آلاف.

(3) الثورة اليمنية على النظام الملكي (1962-1970): شاركت فيها قوات مصرية، انتهت بسقوط النظام الملكي وولادة الجمهورية العربية اليمينة. الضحايا من الطرفين 126 ألفاً.

(4) ثورات مسلحة في كولومبيا (1964 إلى اليوم): لم يتحقق أي حسم بين أيّ من أطراف النزاع حتى اليوم، وغرقت البلاد في حكم العصابات وتجّار المخدرات. الضحايا 200 ألف أو أكثر.

(5) بيافرا (نيجيريا) (1967-1970): كانت ثورة مسلحة هدفها فصل إقليم بيافرا عن نيجيريا في دولة مستقلة، انتهت الثورة بالفشل وعاد الإقليم إلى نيجيريا. الخسائر نحو مليون قتيل.

(6) الصحراء الغربية (1975-1991): الثورة قادتها جبهة البوليساريو بهدف الانفصال عن المغرب، انتهت بلا نتيجة وبقي الإقليم تحت السيادة المغربية. الضحايا بحدود 24 ألف قتيل.

(7) ثورة موزمبيق (1977-1992): انتهت بانهيار النظام الماركسي الحاكم وإنشاء حكومة برلمانية. الضحايا 900 ألف قتيل.

(8) أفغانستان (1979-1989): انتهت الثورة بانتصار المجاهدين الأفغان وهزيمة الحكومة الشيوعية وانسحاب الجيش الروسي من أفغانستان. الضحايا أكثر من مليون.

(9) سيريلانكا (1983-2009): انتهت الثورة قبل نحو سنتين بالقضاء على جبهة نمور التاميل المتمردة وتصفية المتمردين والقضاء على قياداتهم. الضحايا نحو 100 ألف قتيل.

(10) السودان (1983-2005): النتيجة انفصال جزء من السودان في دولة مستقلة بدعم ورعاية غربية أميركية. الضحايا نحو مليونين.

(11) ثورة الأكراد في تركيا بقيادة حزب العمال الكردستاني (1984-اليوم): لم تحقق الثورة أي نتيجة حتى الآن. الضحايا 56 ألف قتيل.

(12) الثورة المسلحة في الجزائر (1992-2002): بدأت بسبب إعلان حالة الطوارئ وإلغاء الانتخابات التشريعية التي فاز فيها الإسلاميون، واستمرت عشر سنوات دون أن تحقق أي نتيجة. الضحايا نحو 200 ألف قتيل.

وبطبيعة الحال فإننا نعتبر الأحداث الدامية التي وقعت في سوريا في السبعينيات والثمانينيات نوعاً من أنواع الثورات المسلحة، وقد نتج عنها عشرات الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المعتقَلين والمعذَّبين ومئات الآلاف من المشردين خارج سوريا، دون أن تؤدي إلى أي تغيير حقيقي.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

12 ردا على “السلميّة” مرة أخرى وأخيرة

  1. يقول تباشير النصر:

    هناك التخليط والتناقض في المقال.. نتيجة أن الكاتب برأيي يحاول ان يرضي كل الأطراف ويمسك العصا من المنتصف وهذه النفسية لا تصلح مع الثورات.. واتمنى أن يشرح لي كيف يمكن أن: مَن ضربني على الخد الأيمن فإني أضربه على خدّيه الأيمن والأيسر معاً!، كيف تضربه على الخدين يا استاذ مجاهد وأنت تريد ألا تتعسكر الثورة بل تريدها ألا تحمل السلاح الا للدفاع عن نفسها فقط!، وما هي حدود الدفاع عن النفس عندك هل تشمل الضربات الاستباقيه أم هي تشمل الدفاع عن النفس والعرض وهل يشمل ذلك المال أم لا وفي محيط كم كيلومتر بالضبط يكون الدفاع عن النفس حلالاً يعني إذا خرج رجل من الرستن إلى دمشق وقتل أحد افراد المخابرات هل يعتبر هذا من الدفاع عن النفس أم أنه عسكرة للثورة وتهييج وعبثية وفقه الضرة والمضرة.. هل هذا من آثار الفكر الاستشراقي الذي يتهمنا بالعنفية ولا يعطي الحق في حمل السلاح إلا للدفاع عن النفس فقط!!!، اليس من حقنا تحرير البلاد من الكفار الذين احتلونا منذ عقود وسامونا سوء العذاب.. نظريتك هذه مجرد خواطر فلسفية لا تحمل رصيداً للنجاح ويستحيل سقوط النظام بهذه الطريقة.. كيف سيسقط النظام واركان حكمه ثابتة لا تمس بذريعة الثورة السلميه اليت ذبحتنا بها (حتى صرت تقول يا جماعة أنا أقول سلمية لكن أعرف السلمية على انها سلمية وحمل للسلاح في ان معا يعني سلمية ومسلحة ولا تقولوا مسلحة وحتى لو حملوا السلاح لا تصبح الثورة مسلحة لاننا عندنا فوبيا من كلمة مسلحة وبالنهاية النصر للسلمية والسلمية والسلميه) الثوره السلمية التي لا يحق لها الهجوم على مركز القوة في النظام بل كل ما تفعله أن تستهلك نفسها في قتل الذباب والكلاب التي يستطيع إرسالها على الشعب كل يوم وكل دقيقة.. ثم إن كلامك هذا مخالف للسنة النبوية فليس هناك أفظع مما يحصل في سوريا وقد أمرنا الشرع بالجهاد والدفاع عن النفس وكان في السيرة اغتيالات لشخصيات الكافرين الكبرى وفي كثير من المناسبات كان ذلك وحده كافياً لاجهاض حركة عسكريه كامله تستعد لغزو المدينة بينما أنت تسمي ذلك عبثاً بل وعمليات “انتحارية”! بدل أن تقول استشهادية سامحك الله.. في المقابل كل الثورات العسكرية التي لم تنجح والتي ذكرتها حركات كفار تحرريين لا تستند إلا الإسلام إلا في مثالين أو ثلاثة فقط من كل ما ذكرت.. ومن قواعد النصر عندنا التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب الموجودة ولسنا مكلفين بإنتاج القنبلة النوييه عندما تكون مقدرتنا لا تتجاوز الأسلحة المتوفرة ولكل مقام مقال وكم من أشخاص رعبو النظام كرجال الطليعه بامكانات بسيطه ثم تأتي أنت لتقول أن حركتهم واجتهادهم الذي اصابوا فيه وخذلهم الناس كان خاطئ وأنه لم يؤدي إلى تغيير حقيقي.. ولكن سوف تكتشف عاجلا ام اجلا أنهم عرفوا ما لم يعرفه الشعب السوري الذين خنع طويلا الا بع د عشرات السنين وهو أن هذا النظام لن يسقطه إلا الجهاد في سببيل الله.. ولو كان كل الناس يفكرون مثلك لعطل الجهاد في زماننا لأنه ليس هناك قوه اسلاميه على وجه الأرض توازي قوة سلاح الكفار وعتادهم فهل يتعطل الجهاد بحجة عدم المقدرة وما فرقنا عن الحكام العرب إذن؟.. يا أخي الكريم هلا ارتفعنا بمستوى الناس إلى مستوى الحدث وتعليمهم بحكم الله تعالى الذي هو الجهاد المتعين الذي والله الذي لا إله غيره ليس هناك سبيل غيره لعزتنا بدل أن ننجرف وراءهم ونترك الجهاد والقتال كي لا يخاف الناس وينفضوا من حولنا.. ثم تقول: تسليح الثورة يحولها لحرب أهلية!، أليست تلك دعاوي النظام نفسها لنبذ الثورة كلها من أساسها!!.. ثم تقول: بشرط أن لا يتسبب دفاعهم المسلّح في ضرر أكبر من ضرر عدم الدفاع!، ألست تتكلم من نفس البوتقة التي تقول: لا تخرجوا يا أولادي في المظاهرات كي لا يحاصروا الحي ويقتلوا الرجال ويعتقلوهم فتكونوا متسببين بضرر أكبر من مصلحة التظاهر.. أنت تروج للسلمية في مقالاتك ولكنك تنفخ فقاقيع في الهواء وفي النهاية لن يسقط النظام ((بالدفاع عن النفس)) فقط، دافعوا حتى تشبعوا سوف يظل يرسل لكم جنوده وطائراته ولن يسقط النظام بهذه الطريقة.. ثم إن الحجج التي تستند لها عندما تقارن السلمية بالعسكرة الثورية لا تصمد أمام التمحيص لأن مميزات السلمية التي ترتكز عليها عندما تقارنها بالعسكرة هي نفسها وذاتها المرتكزات التي يقف عليها أولئك الذين يقارنون بين السلمية وبين عدم التظاهر وعدم الخروج على الحاكم أصلاً! أرجو أن أكون قد وضحت الفكرة.. يعني إذا سقط في النظاهرات السلمية مائة فإنه عند عدم التظاهر بل عند الكتابة في الجرائد فقط فإنه يسقط شهيد واحد أو عشرة شهداء (يعني ممكن نزيد خانتين كمان مو بس واحدة)، ولزلك التظاهر السلمي يزيد الضحايا بمقدار خانة واحده أو خانتين!، وعندما نكتب في الجرائد يكون هناك نتائج عظيمة وووو (عدد واغلط في المزايا) ويتشجع الناس على إبداء آرائهم في وجه النظام الجائر فرجاء حافظوا على الكتابة في الجرائد والبخ على الجدران ولا داعي للمظاهرات التي ستكون عاقبتها وبالاً وحرباً أهلية ودماء وأشلاء ومعظمها ينتهي إلى فشل وقمع ومزيد من كبت الحريات ومصادرة الأموال والسكنات، وكذلك تزيد فيها نسبة الإصابات من غير القتل مثل أعداد الجرحى وحوادث التعذيب والاغتصاب!!.. عاشت ليبيا حرة أبية.. في النهاية ستدور وتلف حول إجابة السؤاال الذي يختصر كل هذ ا الكلام: كيف سيسقط النظام دون أن يهاجمه الشعب بالسلاح!!.؟؟؟ ستقول انشقاقات كالعادة.. طيب انتظر أنت الانشقاقات ودع الناس ينتظرون المتطوعين المجاهدين من الشعب دون أن تظل تثبطهم عن حمل السلاح وإسقاط النظام الكافر وكل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا

  2. يقول باسل خطيب:

    1) العمليات الانتحارية – بل الاستشهادية
    2) في الواقع لم ادرك الحد الفاصل بين الدفاع عن النفس والثورة المسلحة حسب طرحك. ارجو ان تعرض علينا امثلة ميدانية لتوضيح الفكرة. وبالذات مناقشة موضوع المنشقين, فهل تطلب منهم مثل بعض الجهات السلمية السورية القاء اسلحتهم والانضمام للثورة السلمية, ام تقترح عليهم شن هجمات محدودة مثل الوضع الحالي على اعتبار انه دفاع عن النفس
    3) كذلك ارى انه من الانصاف تجاه الموضوع المطروح ان تعرض لنا ثورات سلمية مع نتائجها من اعداد ضحايا وطولها, كي نقارنها مع نظيرتها في الثورات المسلحة
    4) هناك ربما فارق بين حالة سوريا وباقي حالات الثورات السلمية. لانه في سوريا لن يتنازل النظام الطائفي عن الحكم ولو بذبح 10 مليون سوري, لاعتقاده انه سوف يباد عن بكرة ابيه ان تنازل عن السلطة. ولكن ربما في باقي الثورات السلمية فلم يكن هناك بعد طائفي (مصر, تونس) فلذا نجحت الثورة السلمية.
    5) ماذا لو قبل الليبيون بالثورة السلمية ولم تتحول لثورة مسلحة؟ هل كانوا سينتصرون على القذافي؟ ماذا لو زاد بشار الجحش من عناده ورفع وتيرة ابادته لشعبه؟ ما هو الحد الذي سنقرر عنده ان الثورة السلمية يجب ان تتحول لمسلحة؟

    • يقول mujaheddira:

      (1) شكراً للتنبيه، لكني لم أستعمل لفظة “الشهادة” في هذا المقام لأنني أصف طبيعة الثورة المسلحة عالمياً وليس إسلامياً حصراً، ولعلك لاحظت ذلك من بعض الأمثلة: نيكاراغوا، سيريلانكا، موزمبيق، إلخ.

      (2) الجواب على هذا السؤال كان باللون الغامق في المقالة: “الفرق بين الثورة السلمية والثورة العسكرية هو في آليات التغيير”، وقد شرحته بعدها، كما أن الأمثلة توضح الفرق. الثورة السلمية جمهورُها هو عامّةُ الناس ووسائلها لاعنفية، كالمظاهرات السلمية والاعتصامات ومقاطعة أجهزة النظام وتعطيل الحياة المدنية في الدولة وصولاً إلى العصيان المدني الكامل الشامل الذي هو أشد وأفتك أسلحة المقاومة السلمية والذي لم تستعمله الثورة حتى الآن. بالمقابل فإن الثورة المسلحة جمهورُها فئةٌ مختارة من المجتمع اختارت التدريب على السلاح واستعماله للتغيير ووسائلها عنفية، وتشمل ما ذكرته من أمثلة في المقالة.

      (3) و(4) توجد كثير من الثورات السلمية التي أطاحت بحكومات وأنظمة، كثورات أوربا الشرقية (1989) في بولندا وهنغاريا وبلغاريا وألبانيا ورومانيا وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا، بالإضافة إلى ثورات جورجيا وكازاخستان في آسيا في السنة نفسها، والثورتان المنغولية والأذربيجانية (1990)، والثورة اليوغوسلافية (2000) والثورة الفلبينية (2001) والثورة الجورجية (2003) والثورة البرتقالية في أوكرانيا (2004) وثورة الليمون في قرغيزستان (2005)، وأخيراً عندنا المثالان العربيان في تونس ومصر (2011). لكن من الإنصاف أن نقول إن أياً من هذه الثورات لم تواجَه بقمع وفظاعات من النوع الذي نراه في سوريا، لذلك قلت -صادقاً- في آخر المقالة السابقة (يا دعاة السلمية: انظروا ماذا فعلت سلميتكم) قلت: “يا أيها الأحرار: احفظوا عني هذه الجملةَ فإني أحاججكم بها أو تحاجّونّي في الغد القريب: ثورتكم السلمية في وجه طاغية الشام الأكبر ونظامه الفاجر ليست لها سابقة وقد لا تكون لها لاحقة، فلا تعجبوا إن رأيتموها غداً مادة تُدْرَس في معاهد الدراسات وتُدرَّس في كبريات الجامعات”.

      (5) الحل هو الدفاع عن الثورة بالسلاح دون تسليحها هي نفسها، والطريقة المثلى لذلك هي دعم الجيش الحر ومده بالسلاح وتوفير القواعد المناسبة له على شكل مناطق آمنة أو قواعد وراء الحدود، وقد ناقشت بعض هذه الأفكار سابقاً وسأناقشها لاحقاً مرة أخرى في المقالات القادمة بإذن الله.

  3. شكرا أخ مجاهد على هذه الأمثلة التاريخية المعبرة، أقترح في مقالتك أن تسمي السلمية بحسب تعريفك بـ “السلمية الدفاعية” من عدم الخلط بينها وبين السلمية المطلقة.
    بالنسبة للأخ صاحب تعليق بعنوان تباشير النصر، أقول كان الرسول (ص) سلميا في دعوته طوال أكثر من 14 عاما حتى تغيرت موازين القوى وأذن الله تعالى للمؤمنين بالجهاد، وهنا لدينا نفس الحالة، فيعود الحكم السابق للجهاد قبل أن يؤذن به، وقد وضح الشيخ العرعور هذه المسألة عدة مرات، وهذا ليس بتعطيل للجهاد بل إن الكلام في الجرائد والبخ أيضا هو جهاد، وقاعدة المصالح والمفاسد ودفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر هي قاعدة شرعية رئيسية عند العلماء، ومن لا يمشي على هذه القاعدة فهو مخالف للشرع الحنيف.
    وأرجو من الأخ مجاهد مزيد من التوضيح مشكورا.

    • يقول mujaheddira:

      أشكر أخي الكريم زكي على التوضيح. والله لقد كررت ووضحت حتى صرت أخجل من القراء من كثرة ما أعيد وأكرر، وقد لامني كثيرون على التطويل وطلبوا مني الاختصار لذلك صرت أكتب وأنا مرعوب من التطويل، فما أزال أقيس حجم المقالة بعد كتابة كل فقرة، وإذا انتهيت منها فوجدتها أطول مما ينبغي أشتغل بالقصّ والاختصار من هنا وهناك… وإذا طالت المقالة أقسمها نصفين أو ثلاثة أثلاث لتبقى في حدود صفحتين لا أكثر، والله المستعان! لو قرأ الأخ “تباشير النصر” المقالات السابقة لوجد فيها كل ما تفضلتَ به هنا، ولا سيما مقالة “إعادة تعريف السلمية”:
      https://shamquake.wordpress.com/2011/09/12/إعادة-تعريف-السلمية/

  4. يقول سوري حر لا يرضى الدنيه:

    عفوا سيدي الكاتب فأنا أختلف معك قليلا ..
    1..فشعب سوريا هو في غالبيته من طائفة واحدة وهي السنة أما بقية الطوائف فهي أقليات
    2.الحكم في سوريا قائم على عائلة واحدة (عائلة الأسد) يعني أن هناك معارضين كثر من طائفة العائلة الحاكمة
    3.وسمح لي يا سيدي أن أسوق مثالا لأصغر المخلوقات : النمل ففي تجربة وضعوا وعاء ماء ووضع في منتصف الوعاء كأسا منكسا(مقلوبا) ووضعوا على الكأس قطعة من السكر وإنتظروا…فإذا بالنمل بعد أن دار على محيط الوعاء ووجد أن لا سبيل للحصول على السكر بطريقة (لنقل جدلآ أنها سلمية) بدأت نملة فرمت نفسها بالماء وأتت الأخرى ورمت بنفسها وأمسكت رفيقتها والثالثة والرابعة حتى صنعوا جسرا من جثثهم العائمة عبر عليه الباقون إلى السكر وحصلوا عليه.
    يا سيدي لكل شيء ثمن ومن طلب العلى عمل لأجلها…ستقول نحن سائرون في سلميتنا …سأقول لك وهذه أكثر من 7 أشهر مضت والعصابة الأسدية مازالت كما هي بل على العكس قد طغت وبغت وعاثت في الأرض فسادا أكثر من 6000 شهيد غير المعتقلين .
    يا سيدي إن من يسمون برجال الأمن ومن معهم من المرتزقة إنما هم قوم عباد مادة ولا يقاتلون عن عقيدة….أما نحن فعندنا عقيدة ندافع عنها.
    وفي رأي لا بأس أن سكان سوريا اليوم 22 مليون فلو بقي بعد الثورة 21 مليون فنحن الرابحون….ولا أقول ذلك نظريا بل أنا سأكون أول واحد في هذا المليون…أتعرف لماذا يا سيدي حتى يعيش ولدي الذي لم يرى النور بعد في حرية ….حتى يعيش ولدي دون أن يدفع رشوى للموظف حتى يتمكن من إستخراج بطاقة هوية تثبت بأنه سوري….حتى يعيش ولدي دون أن يقف بالدور على فرن الخبز….حتى يسير لودي في شولرع بلده وهو رافع رأسه دون أن يغض طرفه عن رجل أمن في الشارع خوفا منه ….حتى يسير ولدي في بلده التي ولد وترعرع فيها دون أن يستوقفه كائن بهيئة إنسان ليطلب منه هويته ويدقق فيها …..حتى ينام ولدي وهو مطمئن بأنه لن يقتحم عليه المنزل كائن على هيئه بشر في منتصف الليل ويعتقله إلى أجل غير مسمى بحكم قانون الطوارئ….حتى يعيش ولدي وينعم بالحرية بكل معانيها أنا يا سيدي مستعد لأموت 1000 مرة وبعدها 1000 مرة
    وكما كتب أحد المتظاهرين في إحدى المظاهرات(وجه سلاحك حيث شئت من جسدي فاليوم أموت أنا وغدا يحيا ولدي) ولكن سأغيرها لأقول وبأعلى صوتي (وجه سلاحك حيث شئت من جسدي فاليوم أموت أنا وأنت وغدا يحيا ولدي)
    لبيك إسلام البطولة كلنا نفدي الحمى …لبيك واصنع من جماجمنا لعزك سلما…لبيك إن عطش اللواء سكب الشباب له الدماء

    • سلوك النمل عبارة عن غريزة خاصة به، أما البشر فيعملون وفق شريعة الله التي جعلت الضرورات الخمس هي الأهم، الدين، النفس، النسل، العقل، المال، ولا بد دائما من الاهتمام بحفظ النفس، فما قام به النمل حرام شرعا على البشر القيام به، إلا إذا لم يكن هناك طعام آخر وخافوا الموت من الجوع جميعا، فيلمت البعض ليحيا البعض.
      وفق ذلك يجب دائما اختيار أقل الطرق تكلفة في الدماء ولو أخذت وقتا أطول بأضعاف.

  5. يقول سوري ..هفتان:

    lالثورة السلمية شيئ محدث وقد تنفع في بعض الحالات وتكون أجدى نفعا من السلاح وأفضل أمثلتها غاندي في الهند والذي أجبر بريطانيا على ترك الهند سريعا بالضغط الاقتصادي والذي هو بالدرجة الأولى سبب وجودها هناك ..لم ترسل بريطانيا جنودها لقتل الهنود وأختلاق فرية العصابات المسلحة ولم تكن تعتقل الهنود واقاربهم وتخرجهم موتى ولم تكن تحاصر مدنهم ولم ولم ..لذلك نجحت سلمية غاندي لأنه يتعامل مع بشر ولم يعطيهم مبررات استخدام القوة …وهذا فرق رئيس في مشكلتنا مع العصابة الطائفية حيث أنها استعملت القتل والكذب ابتداء واستعملت الاعتقال والتعذيب والتنكيل والحصار وتخريب الممتلكات وقطع الخدمات وتقطيع أوصال المدن والكذب الاعلامي بكل اشكاله …وأكثر حالات الثورات السلمية كانت ضد حكومات متسلطة استعملت العنف -الحكومات- لفترة وبشكل محدود ثم انهارت وسلمت لشعوبها …وأغلب الحالات التي ذكرها الكاتب عبارة عن حروب أهلية ذات طابع عرقي وبتدخل خارجي …..لايوجد ما يشبه حالة سورية ..أبدا لاعربيا لاولا دوليا …سورية عصابة طائفية تنتمي لأقلية تختزن كما هائلا من الاحقاد التاريخية والتي تستند في غالبها الى خرافات الله عليم بصحتها ..والتاريخ المعروف لسورية الحديثة يثبت أنها هي الظالمة وهي المفترية وهي الخائنة …وكل ما تفعله هو خووفها من الحسلب والعقاب لكثرة ما نهبت وأفسدت وكذبت وأساءت لغيرها من أبناء سورية …في الدين يوجد حالتين للخلاص من الظلم ..حالة بني اسرائيل وانتقالهم مع موسى من مصر وهربهم من فرعونها …ومن ثم قيام مملكتهم في أرض فلسطين ..وحالة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ..حيث صبر في مكة وهاجر الى المدينة ومن هناك بدأ القتال ….لايوجد ثورة سلمية ….يوجد صبر ..او هجرة ..أو قتال …ولا يطلب الله الرحيم من أحد أن يتحمل ما تفعله العصابة الطائفية فينا ….لأنه فوق امكانيات التحمل البشري ,,وهم خارج حدود بني البشر …ولن ننتهي من ظلمهم الا بالسلاح ….ومع ..كرهية القتال لبني البشر ,,فهو شر لابد منه …كتب عليكم القتال وهو كره لكم ..اما أن تحاربوا ..أو أن تسكتو ..طالما أنكم غير مستعدين ..أو تربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدي القوم الفاسقين ..أصلا ومع الأسف ,,لو كنا نستحق الأفضل لكان حالنا غير …ابتداء ..ولكن الأن قد فجروا وسفكوا الدماء وتجاوز الحدود ..والظلم نهايته أكيده

  6. أعتقد أن الكاتب يعني كما طرح هذا من الثوار أنفسهم في شريط مسجل: المظاهرات سلمية..والمنشقون أو المنحازون من الجيش يواجهون السلطة بالسلاح..إن تحويل كل الشعب إلى حمل السلاح يعني ماذكره الأخ مجاهد من استباحة النفوس والأموال والبيوت بمايزيد أضعافاً عما يحدث الآن. يبقى أن نحرض الشباب على الالتحاق بالجيش الحر ونمكنهم ونيسر لهم ذلك. استمرار المظاهرات لابد منه لأنه قبل كل شيء رسالة للصامتين والخائفين في الداخل بأن الثورة قائمة، ولن تتراجع ولن تتنازل،إضافة إلى أنه رسالة للعالم تعبر عن سعينا للحرية والكرامة وإصرارنا على ذلك.

  7. يقول أحلام النصر:

    جزاكم الله خير الجزاء أستاذي الكريم وجعل لكم في كل حرف جبالاً من الحسنات تُضاعف كل حين .. آمين .
    إخوتي الأكارم .. اسمحوا لي أن أبيّن بعض النقاط وأرجو أن أكون مصيبة فيها ..
    1- كيف تكون الثورة سلمية ؟
    بأن نخرج إلى الشارع غير مسلحين ، ونتظاهر بشكل سلمي . – من اسمها : مظاهرات سلمية : أي بلا سلاح ((وقت التظاهر)) – .
    2- كيف يجتمع هذا مع الدفاع عن النفس ؟
    هذا يتناول حالات أبرزها :
    أ. إذا اعتقل الشبيحة أحداً فعليه ألا يستسلم لهم بل أن يخلص نفسه منهم ، وأن يساعده في ذلك مَن يكون موجوداً مِن الناس ؛ كما فعل الإخوة في حي الميدان لما حاصروا باصاً كبيراً وضع الشبيحةُ فيه عدداً من الشباب .. فاستمر الناس بمحاصرة الباص وعرقلة سيره حتى اضطر الشبيحة إلى إنزال (كل) الشباب !! .. لا أدري إن كان الناس بسلاح أو من دون سلاح يومها ، ولكن لا يمتنع عقلاً أن يكون مع المتظاهرين حبال وحجارة وعصي لحماية المظاهرة من عناصر الأمن وتهديد الشبيحة ، ومن باب أولى : حماية النساء والأطفال .
    ب. اقتحم الشبيحة بيتاً وأرادوا سرقته واعتقال شبابه واغتصاب نسائه – والعياذ بالله – .. ما العمل ؟! .. العمل هو قتلهم بلا أدنى تردد .. ألا يناقض هذا سلمية الثورة ؟؟ لا ، لا يناقضها ؛ لأن الثورة ((ضد النظام)) ولذلك هي سلمية ، أما قتل الشبيح فهو ((دفاع عن النفس والمال والعرض)) ، وهذا الأمر قد يحدث في أي وقت وأي مكان ولا علاقة للنظام به ! .. يعني لا يستطيع أحد أن يقول لمن يقتل الشبيحة : أنت قتلتهم نكاية بالنظام ؛ لأنه قتلهم دفاعاً عن حرمة بيته وماله ونسائه ! ، ما علاقة إسقاط النظام بالموضوع ؟! ..
    ج. الجيش الحر .. وهذا من اسمه (جيش) ؛ فهو مكلف بحماية الثورة والمساهمة في القضاء على النظام ، ويا حبذا لو ينتسب إليه الشباب القادرون على حمل السلاح ؛ فيحصلون على التدريبات المناسبة ، ويتحركون وفق خطط مرسومة ، ويضربون أهدافاً محددة دقيقة ، وبنفس الوقت : يكونون جنوداً مخلصين ! .. أليس هذا أفضل من حمل السلاح بشكل عشوائي وضرب الأهداف كيفما اتفق ، والتحرك العفوي دون خطط ؟؟ ..
    3- صحيح أن أغلبية الشعب هم من السنة ، ولكن لا تنسوا يا إخوتي الأكارم أن الغرب والكنائس العالمية ستدعم الطائفيين من النصارى – أستخدم هذا التعبير لأن الإسلام أمر بالإنصاف ؛ فليس كل النصارى بالضرورة طائفيين – ، ولا تنسوا كذلك أن الغرب المجرم يكرهنا ويكره الخير لنا ، ولا يسره شيء قدر الإضرار بنا وبوطننا ( ويكفي أنه هو الذي جعل من حزب البعث ورموزه حكاماً علينا !!!) .. فماذا لو دعم الطائفيين من تلك الأقليات واشترى ذممهم فعاثوا في الأرض فساداً ؟؟؟ عندها سنكون أمام عدو مكشوف (النظام والشبيحة) وأمام عدو غير مكشوف (فئات من الشعب) !! .. وسينتظر الغرب عندها حتى تخور قوانا وتفشل ثورتنا – لا قدر الله – ثم يعيّن مَن يشاء حاكماً علينا بدعوى أن هؤلاء الخونة لجؤوا إليه ، وعندها سنعود إلى نقطة البداية ! .. ألم يحدث هذا من قبل ؟؟
    4- السلمية حال تم اختيارها لمصلحة الشعب ، وهي ليست الوسيلة الوحيدة لمواجهة العدو .. فمثلاً : لا يعقل أبداً أن يواجه الفلسطينيون اليهودَ بشكل سلمي !!! .. إذاً ما الفرق في الحالين ؟؟ .. الجواب: أن ثمة فرقاً بين (العدو الحاكم) و(الحاكم العدو) ؛ ولذلك تختلف طريقة مواجهة كل منهما ويمتنع القياس .. فنظام بشار – قصمه الله – نظام حاكم عدو ، وليس كاليهود الذين نظامهم عدو حاكم ..
    السلمية من أجل الشعب ، وليست من أجل النظام ، ولا من باب التسامح وإعطاء الفرص وكل هذا الكلام الفارغ الذي لا ينبغي لعاقل أن يطبقه على مجرمين !! .. إنما السلمية من أجل الشعب ، وتسكيتاً للغرب الذين لن يكذبوا خبراً لو عسكرنا الثورة ، وسنسمع قصائد الرثاء والأسى تنبثق من هنا وهناك حزناً على النظام المسكين الذي يواجه ثورة مسلحة ويحتاج إلى (مَن ينقذه منها) !!! .. وإلا فلماذا حاول النظام مراراً وتكراراً جر الناس إلى عسكرة الثورة ؟؟ لأنه يحبنا مثلاً ويريد منا أن نتخلص منه ؟؟؟ .. أم لأنه أمر خطير سيفشل ثورتنا لا قدر الله ؟!! ..
    ختاماً – وأعتذر للإطالة – : فرقوا بين المظاهرات السلمية وبين غيرها من الحالات ، كما أنني أحيي حماسة الأحرار وأدعوهم إلى الانضمام لكتائب الجيش الحر واستخدام السلاح (معه) ضد النظام ؛ فذلك أفضل وأضمن وأجدى ، أما أن تتحول المظاهرات السلمية إلى حرب تعطي الذريعة لكل مجرم أن يساعد النظام وتجرنا إلى الوبال والخراب فلا وألف لا ، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .. عدا عن أن الأمر بات وشيك الانتهاء إن شاء الله ، ولن يمضي وقت طويل قبل أن يسقط هذا النظام سقوطاً تامّاً بعونه تعالى ، وليس يكون من الله الكريم إلا الكرم ، فلا يفسدنّ أحد الأمر على بلادنا بعد أن وصلت اللقمة إلى أفواهنا والحرية الخضراء إلى جوانحنا .
    بارك الله فيكم أستاذي الفاضل مجاهد ، وأقر أعينكم بما ترجونه لهذه الأمة من عز ونصر وتمكين ومجد .

  8. تنبيه: “السلميّة” مرة أخرى وأخيرة | أحرار

  9. يقول تباشير النصر:

    هذا المنطق هو منطق أحلام يصلح لإقامة الحفلات والمهرجانات والمؤتمرات .. لكنه أبداً لا يصلح لقيادة الثورات …

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s