نعم للسلاح، نعم للحماية

رسائل الثورة السورية المباركة (53)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (19)

24 تشرين الأول 2011

نعم للسلاح، نعم للحماية

مجاهد مأمون ديرانية


المتظاهرون في سوريا يرفعون منذ أسابيع لوحات تطلب “الحماية الدولية”. لو كنت مكانهم لطلبت الحماية أيضاً، وربما ذهبت في طلبها -من فرط اليأس- كل مذهب، فمَن يتلظّى بالنار لا يبالي من أي طريق تكون النجاة ويكون الفرار.

لو كنت معكم -يا أيها الكرام- لصنعت ذلك، لكني لست معكم، ليتني كنت معكم، أنا أعيش آمناً وأراقب من بعيد. من المُعيب أن أتفلسف وأفكر وأقترح وأنا آمن بعيد، لكنْ يشفع لي أني لم أهرب من المعركة مختاراً، وأني أتمنّى أن أكون اللحظةَ بينكم لأعيش كما تعيشون وأحمل معكم العبء الذي تحملون، ويشفع لي أني عشت معكم كل لحظة من عمر الثورة من أول أيامها إلى اليوم، وأني أشارككم بعقلي ومشاعري، وبدمع العين وخفقات القلب.

أنتم طلبتم الحماية الدولية، وأنا أتفق معكم في الشطر الأول من الطلب وأختلف في الثاني: نعم للحماية، لا للدولية. بالطبع يجب أن تتوفر للثورة السلمية حمايةٌ من أجهزة النظام المجرم، لكني كلما فكرت عدتُ إلى النتيجة نفسها التي فصّلتها في مقالة سابقة (تفريغ الجيش ج1): أشد الأعداء عداءً للثورة وأكثرهم شراسة في محاربتها -الأمن والمخابرات والشبيحة- سينجون من التدخل العسكري الأجنبي لأنهم سيختلطون بالمدنيين ويذوبون وسطهم، فيما ستوجَّه الضربات الرئيسية إلى الجيش السوري ويتعرض للدمار.

ستقولون: إذن ما معنى “نعم للسلاح، نعم للحماية”؟ اسمحوا لي أن أعود مقالتين إلى الوراء، فأنسخ هنا الفقرة الأخيرة من مقالة “تفريغ الجيش ج2” حيث قلت: إن الجيش ليس عدواً أصلياً للأمة والثورة، وكيف يكون كذلك وهو مكوّن في أكثره من أبناء الشعب البسطاء الشرفاء المرغَمين على الخدمة العسكرية بالإكراه لا بالاختيار؟ لذلك أرجو أن تجعلوا تدمير هذا الجيش هو آخر الحلول. وبما أن الأكثرين ينادون بحماية الثورة (ولكنهم لا يتصورون كيف يمكن توفير الحماية للثورة) فليكن شعارنا منذ اليوم: نطالب جيشنا الحر بحماية ثورتنا. أليس جيشُنا أَولى بحمايتنا من جيش غيرنا؟

هذا هو جماع الأمر: يجب أن نطلب الحماية ولكن ليس من الغرب، بل من جيش البلاد الحر. لو قلت هذا الكلام قبل شهرين لما كان له معنى، أما اليوم فإنه يبدو منطقياً تماماً، فكل مَن يتابع أخبار الثورة منكم سيلاحظ أن الانشقاقات صارت أخباراً روتينية لا يخلو منها يوم، وأنها تتزايد من حيث الأعداد والانتشار الجغرافي، وأنها تشمل الجنود والضباط، والخبر الجيد هو أن الجيش الحر يتعامل مع الانشقاقات بكفاءة، فمن المنشقين مَن توفَّر لهم الطرق الآمنة للانسحاب إلى مدنهم وقراهم، ومنهم من يلتحق بكتائب الجيش الحر مباشرة، وهو أمر صار ميسوراً مع انتشار كتائبه وسراياه في أكثر مناطق سوريا.

أعترف بأن قدرة الجيش الحر على حماية الثورة ومناطق الثورة وجمهور الثورة أقل بكثير من قدرة حلف الناتو عندما نقارن القوة والأعداد، ولكن الاعتماد عليه لا على القوة الأجنبية آمَنُ وأضمن على المدى القصير وعلى المدى الطويل؛ فجنودنا سيكونون أحرصَ علينا من الجنود الغرباء، ولن نرى -بإذن الله- إصابات عشوائية وقتلاً للمدنيين بطريق الخطأ (كما حصل في ليبيا)، ولن يتسلى الجنود الغرباء بقنص الأبرياء في أوقات فراغهم (كما فعل الجنود الأميركيون في العراق، وقد رأيتم ذلك في الفيديوهات الكثيرة المسرَّبة). ثم إن جنودنا هم أبناء هذه الأرض ويعرفون تضاريسها وتفاصيلها ويعرفون أعداء الثورة، من مخابرات وشبيحة أو قوات عسكرية موالية (الفرقة الرابعة والقوات الخاصة)، وهؤلاء يختلفون -في موقفنا منهم- عن القوات المسلحة السورية الوطنية (الجيش البري وأسلحة الطيران والبحرية والصواريخ) التي هي “الخزّان الإستراتيجي” للجيش الحر، حيث يُنتظَر أن تتزايد فيها الانشقاقات وأن يكون لها أثر كبير في حسم المعركة مع النظام.

الأمر الآخر هو الكلفة، فلا شك أن تسليح الجيش الحر أرخص بما لا يقاس من التدخل الغربي. ألا تتذكرون كيف بلغت الأرقام المعلَنة لتكلفة الحملة الأميركية على ليبيا قرابة المليار دولار قبل أيام من تسليم القيادة للناتو؟ لقد نشروا حينها معلومات تقول إن صاروخ التوماهوك الواحد كلّف نحو مليون وثلاثمئة ألف دولار! لو قسمنا هذه الكلفة على ألف فسوف نحصل على مبلغ يكفي لشراء قاذفة “آر بي جي” ومعها ثلاثمئة قذيفة، أي أننا نستطيع -بقيمة صاروخ واحد من الصواريخ الأميركية التي سيطلقون منها المئات لو تدخلوا في سوريا عسكرياً- أن نسلّح ألفاً من المقاتلين الأحرار بمخزون من القذائف المضادة للأبنية والدروع تكفي لمدة ثلاثة شهور من الاشتباكات والغارات على عصابات النظام.

*   *   *

قرأت أن الملازم الشهيد البطل أحمد الخلف كان قناصاً ماهراً، وكان حلمه أن يحصل على قنّاصة ليقنص بها المجرمين الذين يقنصون المتظاهرين. باع ذهب زوجته بسبعين ألف ليرة سورية وكان بحاجة إلى خمسين ألفاً أخرى لشراء القناصة، وانتظر في الأردن بعد انشقاقه أكثر من أسبوعين فلم تصله ليرة واحدة لأن تنسيقية الرستن -التي طلب المبلغ منها- ما طرقت باباً إلا وأُغلق في وجهها، فذهب إلى درعا واشترى “روسيّة” بما معه من مال، فقاتل الشبّيحة ومجرمي الأمن وقتل منهم قبل انتقاله إلى الرستن لاحقاً، حيث قاتل حتى الشهادة عليه رحمة الله.

أرأيتم ماذا يمكن أن يصنع الرجال الصادقون بالمال القليل؟ فكيف بالكثير وكيف لو توفر لهم السلاح؟ جيشنا الحر يملك الكثير من الرجال والكثير من الأبطال، وفّروا له السلاح وهو سيحمي الثورة بإذن الله.

هنا نصل إلى الفكرة الرئيسية في المقالة وخلاصتها: استمروا في طلب الحماية، ولكن لا تضعوا أملكم في الغرب الذي سيبتلع خيرات سوريا واستقلالَها ثم لن يحسن الدفاع عنكم، بل ضعوه في جيش بلادكم الحر الذي سيتضخم مع الوقت بإذن الله -بالانشقاقات حالياً وبالتطوع في مرحلة لاحقة إذا لزم الأمر- ويصبح قادراً على حماية الثورة في كل أنحاء سوريا، واضغطوا على القوى الخارجية لتقدم الدعم لهذا الجيش الباسل. وفي المقالات الآتية مزيد من التفصيل لهذا الإجمال.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

16 ردا على نعم للسلاح، نعم للحماية

  1. كل هذا جميل جدا، لكن الانشاقاقات المحرزة صعبة بدون حظر جوي، سلاح الجو الأسدي هو أكبر عقبة في وجه هذا الجيش الحر، إذا حصل حظر جوي يمكن لللشرفاء الانشقاق بأمان ومعهم كامل عتادهم الثقيل وذخيرتهم، أما الانشقاقات الحالية فيضطرون فيها للهرب بقليل من الأسلحة الخفيفة وقليل من الذخيرة، أما في حالة الحظر الجوي فيمكن لقطع بأكملها أن تنشق وتبقى في مكانها أو تتجمع في منطقة ويحررونها.

    الحظر الجوي… الحظر الجوي… الحظر الجوي… الحظر الجوي… هو ما كان ينادي به كل معارض ليبي حر يظهر على الشاشات في بداية الثورة.

    الحظر الجوي لا يمس سيادة الشعب السوري، ولا يدمر الجيش النظامي إن شاء الله.

    • يقول mujaheddira:

      بإذن الله ستجد الجواب في المقالة القادمة: الحظر الجوي أم الدفاع الجوي؟
      المقالة مكتوبة هي وما بعدها، ولكني أنشرها واحدة كل يوم حتى لا تطول على القراء.

  2. يقول revodiary11:

    جزاك الله عنا وعن كل سوري حر؛ وكل مسلم؛ كل خير.. الفكرة تشق طريقها على الأرض، ترى هل يمكن أن تزداد فعالية واتساعاً بالتواصل مع الثوار .. والسلام عليكم

  3. يقول أحلام النصر:

    جزاكم الله خيراً أستاذي الفاضل .
    لا نريد من الغرب أن يحشر أنفه في شؤوننا ؛ فالغرب – الذي جعل من حزب البعث حاكماً علينا – لا يريد الخير لنا ، ولا يأبه لدمائنا التي تسره وتفرحه ، فكيف يساعدنا في التخلص من عميله لنرفع رؤوسنا ونتحرر من قبضة المستدمر القديم وعميله المستدمر الجديد ؟؟
    إنما يقولون كلاماً يستطيع أي طفل صغير في الشارع أن يقول مثله بل خيراً منه ، ولو كانوا معنا فعلاً لكانوا – على الأقل – طردوا السفراء السوريين وأخذوا سفراءهم من سوريا ، وكفوا عن استقبال الشبيحة في المطارات مع علمهم التام أن هؤلاء الشبيحة يطاردون المعارضين !! .. إنهم لو تدخلوا فسينقذون النظام ، وكله يهون من أجل عيني ما يسمى بإسرائيل !! ..
    لا أنسى وجه هيلاري كلينتون أيام ثورة مصر … كيف كان مملوءاً بالبؤس والشقاء والخوف وهي تتحدث مع الزعماء العرب بلهجة فيها رعب وفيها تهديد وتقول : إن ما يحدث سيغير كل شيء !! .. فلما قاربت الثورة من النصر أعلنوا أنهم مع الشعب !!!! ؛ حتى يكون لهم (عين) لفرض إملاءات جديدة تكفل لهم أن تبقى مصر خاضعة لحكمهم وسلطانهم !!! .. وإذ بإخواننا المصريين يبهرون الدنيا كلها بإصرارهم على تحقيق أهداف ثورتهم المباركة !! ، بارك الله فيهم ..
    أيضاً سفيرة السلام هيلاري كلينتون (!!) قالت عن الثوار الليبيين أيام الثورة الأولى : إننا لا نعلم ((أيديولوجيتهم)) حتى نساعدهم !! … أهذا منطق مَن يريد مساعدة الآخرين وتمنعه مآسيهم من لذيذ الطعام والمنام ؟!!! .. لا بأس إذاً أن يموتوا ويعانوا ويُشردوا لأنهم يخالفونها في الأيديولوجية !!! .. المشكلة أنهم يصفون الإسلام بالإرهاب ، وهو الذي يدافع عن المظلومين أيّاً كانوا بغض النظر عن عقائدهم وأيديولوجياتهم !! .. ثم من أجل النفط جاؤوا إلى ليبيا وقتلوا (عن طريق الخطأ !!!) أكثر من 1300 شخصاً في يوم واحد حسب قناة الجزيرة !!! .. فكيف نستجير من الرمضاء بالنار ؟؟ .. وكيف نصدق أنهم حريصون علينا وعلى مستقبلنا ؟؟؟ ..
    لقد شارف الأمر على نهايته والحمد لله ، ولربما في أي وقت نسمع خبر سقوط النظام الذي انتظرناه طويلاً ، وأسأل الله أن يوفق جيشنا الحر ويسهل عليه مهامه ليخلصنا من هؤلاء المجرمين ، دون تدخل من أي أجنبي ؛ لنبني دولتنا التي نريدها نحن السوريين .. لا التي يريدها لنا أعداؤنا اللاهثون وراء مصالحهم ، الذين يعتبرون قتل رؤوس الظلم جريمة … بينما أيديهم ملطخة بدماء الطاهرين والشرفاء والأبرياء !!! ..

  4. يقول aboashraf:

    أنت وأمثالك من الجرمين المتعطشين للدم والتدمير والخراب لأنك من فصيلة الغربان بدل من أن تعوا الله أن يصون الوطن ويزيل عنا هذه الغمة والوصول إلى ما نصبو إليه بالحب والمشاركة تدعوا للسلاح من أين أتيتم بهذا العنف هل تقابلون العنف بالعنف والدكتاتورية بالدكتاتورية والإجرام بالإجرام فأنت لست حرا ولا سوريأ أنت من عجينة شيطانية لا تمت للإنسانية بشيء ولا للديمقراطية والكرامة

  5. يقول باسل خطيب:

    هل هناك فارق بين الحظر الجوي وبين الحماية الدولية؟
    عندما يسعى الحلفاء الى فرض حظر جوي فسوف تشتعل حرب, لا اظن انه يمكن فرض الحظر الجوي من دون الدخول في حرب

  6. يقول أبو الوليد:

    بارك الله بك أخي مجاهد.. وهذا ما هو حاصل بإذن الله.. وفقك الله

  7. تنبيه: نعم للسلاح، نعم للحماية | الزلزال السوري « Yahyasheikho786's Blog

  8. يقول سامي:

    مع احترامي للكاتب و لكن هذا الكلام عبارة عن تضييع المزيد من الوقت و مزيد من الضحايا
    حتى لو استطاع الجيش الحر حماية المدنيين مؤقتا فإن النظام سيستمر بمحاصرة كل منطقة يكون فيها منشقيين
    و يصفيهم و ما حدث في الرستن اكبر دليل على ما اقول
    هناك كتائب كاملة مستعدة للانشقاق و لكنها تخشى تصفيتها من قبل الطيران
    و ما لم تحدث انشقاقات كبيرة فالمعركة ستطول كثيرا و ستظل الكفة لصالح عصابات الاسد
    ليس بالضرورة ان يكون التدخل لضرب الجيش و انما يكون فقط لتحييد الطيران السوري
    و هذه العملية لن تكون مكلفة كثيرا
    اما مسألة استعداد الدول الغربية لتنفيذ هذا الحظر فيجب على المجلس الوطني ان يطلب ذلك بشكل رسمي اولا
    و لابد من الاخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الغربية المستقبلية في سوريا
    لأنه بصراحة اي ثمن ندفعه سيكون بخسا امام التخلص من اجرام الاسد و عصاباته
    كل يوم يضيع من غير الحظر الجوي يعني المزيد من الضحايا و العذابات التي لا تنتهي و مدة اطول للحسم
    و انا اتكلم من الداخل ومن قلب الحدث و اشاهد معاناة الناس بشكل يومي

  9. يقول سامي:

    الحقيقة يوجد اجماع لدى الناس في الشارع الان ان الحظر الجوي هو الحل الوحيد
    لا نريد ان نبني تحليلنا على الاماني و الاحلام و انما على موازين القوى و الواقع على الارض
    فالجيش يستحيل ان ينحاز يوما للشعب, جميعنا خدم في هذا الجيش و يعرف جيدا طبيعة قياداته التي هي اشبه بالمافيات و العصابات
    و افراد الجيش لن ينشقوا بشكل كبير وفعال و حاسم الا في حال الحظر الجوي
    لا نريد بيع المزيد من الوهم و الانتظار الذي لا طائل منه
    يجب على المجلس الوطني حسم امره و طلب الحظر الجوي سريعا و الا فان الامر سيطول كثيرا

  10. يقول حر من الشام:

    جزاك الله خيرا أخي مجاهد

    لدي تساؤل هل من الضروري أن تكون عمليات الجيش المنشق هي عمليات مواجهة عسكرية غير متكافئة مع قطعات أكبر من الجيش أما أن أسلوب الإعتقالات و العمليات النوعية هو الطريق الأسلم؟

    • يقول mujaheddira:

      المواجهات المباشرة لا تناسب الجيش الحر لأن عدده قليل وتسليحه محدود وتشكيلاته صغيرة الحجم، لذلك يعتمد على طريقة حرب العصابات التي تقتصر عملياتها على ثلاثة أنواع من الأعمال الحربية: الغارات والكمائن وعمليات التخريب.

      في مقالة “حماية الثورة وحق الدفاع عن النفس” التي كتبتها قبل خمسة أسابيع بعض التفصيل عن العمليات التي يمكن أن يفيد بها الجيش الحر الثورةَ ويساعد على حمايتها، فأرجو أن تراجعها في هذه المدونة، وفي مقالة “الجيش السوري الحرّ وحرب العصابات” التي سأنشرها بإذن الله بعد يومين أو ثلاثة (وهي مكتوبة مع مجموعة مقالات أخرى، إلا أنني أنشرها متسلسلة واحدة كل يوم حتى لا يمل القرّاء منها) في تلك المقالة وصف وتفصيل لطبيعة عمل الجيش الحر.

  11. يقول أبو العبد:

    سؤال إلى الأستاذ مجاهد كيف يمكن للجيش الحر أن يتمركز أو يتدرب أو حتى يتواجد مع سلاحه في أي بقعة من الأراضي السورية و الطيران السوري قادر على صيدهم كما يصيد النسر طريدته من الجو دون أن تكون لديهم القدرة على التصدي له ؟
    أنا أرى أن وجود الجيش الحرو قيامه بعملياته منوط بوجود إما منطقة عازلة أو تحييد للطيران أو على الأقل معسكرات تدريب محمية في إحدى الدول المجاورة وإن كنت أرى أن التحييد لسلاح الجو هو الحل الأمثل أما من سيقوم بهذه المهمة فأكيد لن يكون أي جيش عربي !!و لكن هناك طرفان إما الجيش التركي وهو الأبعد أو الناتو وهو الأضر!!!
    و بالتالي القضية السورية لن تحل من تلقاء نفسها فكلنا يسمع كل يوم كم من المنشقين يموت يوميا جراء الملاحقات و عمليات القصف فعندما تواجه طائرة بقاذف أر بي جي فقطعا أنت الميت لا محالة !!!
    فأرجو منك أن تبين هذه النقطة
    و أيضا أليس تسليح الجيش الحر هو تدخلا دوليا و ستكون الثورة مرتهنة لحساب دولة على أخرى !! يعني حتى موضوع السلاح صعب شوي بدون تعاطف أو تدخل دولي مو هيك؟
    و لكني أشكرك على هذه المدونة فكلما فقدت الأمل و تمنيت التحول إلى ثورة مسلحة عدت إلى هذه المدونة فوجدت فيها ما يشفي غليلي
    و لكن أرجو الإجابة على تساؤلاتي

    • يقول mujaheddira:

      الشطر الأول من السؤال جوابُه أنه لا بدّ من حماية من نوع ما، ولكن الحظر الجوي يبدو حلاً أصعبَ منالاً وأعلى كلفة وأكثر ضرراً لأنه غالباً سيدمر البنية التحتية للبلد أو جزءاً كبيراً منها، ولأنه سيُلحق الضرر الأكبر بالجيش الوطني قبل أن يصل إلى الأمن والمخابرات والشبيحة، وقد ناقشت هذه الفكرة أكثر من مرة سابقاً. الحل الأرخص والآمَنُ من الحظر الجوي هو الدفاع الجوي، وهو موضوع مقالة اليوم (وقد نشرتها قبل قليل).

      الشطر الثاني من سؤالك يدل على تفكير عميق وبعد نظر، وهو يتضمن جوابَه، فأنت لم تسأله لقلة معرفة ولكنك أحببتَ أن تشاركنا بأفكارك، فلك الشكر. بالطبع لا بد من قليل من التنازل ومن كثير من السياسة لإدارة معركتنا مع النظام وللحصول على دعم دولي لإسقاطه. نحن لا نعيش فُرادى على كوكب بعيد بل نعيش وسط دول وقوى إقليمية وعالمية، ومن لا يتقن فن اللعب بأوراق المَصالح يستحيل عليه البقاء. النظام برع في هذه اللعبة لسنوات طويلة واستمد منها قدرته على البقاء كل ذلك الوقت الطويل، وقد آن الأوان لسياسيّينا أن يتقنوها، دون أن يفرّطوا بقرار سوريا الحر واستقلالها وسيادتها على أرضها وثرواتها. ما أصعب السياسة! الحمد لله أنني لست من أهلها (ولن أكون في أي يوم بإذن الله).

  12. يقول حمص الأبية:

    أنا أود أن أسأل فقط هل يقف الغرب رهن إشارة الشعب السوري أو المجلس الوطني ليرسل جيوشه لحرب النظام أو حتى لتطبيق حظر جوي على سماء سورية ؟؟!!
    إن صناع القرار في الغرب – أوروبا وأميركا- يعنيهم أكثر ما يعنيهم مصالحهم وهو ما يسعون وراءه بدلا من الاقيم والاخلاقيات وتحقيق السلام بين الشعوب بل على العكس يؤمن هؤلاء بأن التزامهم بقيم أخلاقية عالية سيكون له آثارا سلبية على تحقيق مصالح دولهم
    بل وأكثر من هذا فإن نظرة الغرب إلى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تحكمها الأركان الثلاثة التالية : الحفاظ على أمن اسرائيل وضمان الموارد والتصدي للفكر الاسلامي المعادي للغرب
    فإذا أسقطنا هذه المصالح على الوضع السوري وجدنا أن الغرب يواجه تحديات عديدة في حال زال النظام، كوجود الفراغ السياسي وضمان البديل، والعجز عن تغطية تكلفة التدخل ،و المد الإسلامي المعادي للغرب ، وغيرها
    لهذا كله أرى أن الحماية الدولية لن تأتي إلا بشروط قاسية جدا ومكلفة للشعب السوري
    وعليه فإن أأمن الحلول وأفضلها هو ما أشار إليه الأستاذ مجاهد وفقه الله في حماية الجيس السوري الحر وعلى هذا يجب أن نعمل
    والثورة منتصرة وعاشت سوريا حرة

  13. تنبيه: نعم للسلاح، نعم للحماية | أحرار

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s