الجيش الحرّ هو جيش سوريا الوطني

رسائل الثورة السورية المباركة (56)

الثورة السورية: المرحلة الثانية (22)

27 تشرين الأول 2011

الجيش الحرّ هو جيش سوريا الوطني

مجاهد مأمون ديرانية


رغم أنني أتعرض إلى انتقادات شديدة وهجوم كاسح كلما نشرت مقالة رفضت فيها التدخل العسكري الأجنبي فسوف أظل متمسكاً بموقفي، لسبب واحد أرجو أن يفهمه من لم يفهمه بعد، هو الخوف على مستقبل وحرية سوريا، والحرص على استقلالها أخيراً بعد الذل المرير والاستعباد الطويل اللذين عاشت فيهما حتى اليوم.

يا أيها الناس: لقد استُشهد الآلاف حتى اليوم في سبيل استقلال سوريا، فلا تخونوا دماء الشهداء وتسلّموا البلاد لمن لا يريد بها خيراً. هؤلاء الذي نتسوّل اليومَ دعمَهم ونصرتهم هم أعداء الأمس القريب، الذين أمدّوا طاغية الشام القديم وطاغيتَها الجديد بأسباب البقاء، الذين حَمَوه ودعموه دائماً وراقبوه ببلادة ولامبالاة وهو يُذيق شعبه الأبيّ الحر الخسفَ والهوان، الذين ترددوا في الانحياز إلى جانب الشعب المظلوم واستمروا يراقبون ويسوّفون ويماطلون شهراً بعد شهر وهم يتمنون -في سرّهم- أن يتغلب النظام على شعبه الأبيّ وأن يبقى هو الخادم الوفيّ للغرب والحارس الأمين لإسرائيل.

لا يا أيها الناس! ما هؤلاء بأمُناء على ثورتنا وما ينبغي لنا أن نطمئن إليهم ولا أن نثق بهم، وفي اللحظة التي نمنحهم فيها الإذن بالتدخل العسكري سيهبّون فرحين لتدمير جيشنا الوطني حتى لا يبقى لسوريا الحرة غداً جيش يهدد أمن إسرائيل، وسيكونون في غاية الرضا وهم يحطمون البُنى التحتية لبلادنا، الطرق والجسور والموانئ والمطارات والمصانع ومحطات الطاقة… ليعودوا بعد ذلك بثياب المنقذين المخلصين لبناء ما دمروه على حسابنا وعلى حساب أولادنا. وقد علمنا مما رأيناه من تجارب غيرنا: إنهم إذا دخلوا بلداً خرّبوه وأذلوا أهله ونهبوا موارده وثرواته، ثم لا يكادون يخرجون.

لا نريد أن تطأ أرضَنا نعالُ جنودِ مَن كانوا إلى الأمس القريب أعداءنا وأصدقاء نظامنا المجرم. إن في سوريا من الرجال العظماء من هو قادر على القيام بهذه المهمة، هؤلاء هم أبطال جيشنا الحر، نريد فقط إمدادهم بالدعم والسلاح، على أن ندفع قيمة ما يحصل عليه جيشُنا الحر من مالنا، لا نريده صدقة ولا نقبل مِنّة من أحد علينا، فإنّا نقطع الغذاء عن أفواه أولادنا وندفع قيمة السلاح الذي يحتاج إليه جيشنا ولا نرهن مقابله بلادَنا وقرارانا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا.

*   *   *

في الشهور الأولى من عمر الثورة استبعد الأكثرون أن يكون للجيش السوري أي تأثير في الأحداث، وذلك اعتماداً على ما يعرفونه عن قياداته من طائفية وولاء شديد للعصابة الحاكمة، ولم أكن أنا من أولئك الأكثرين بحمد الله، بل كانت ثقتي كبيرة بوطنية عناصر وضباط الجيش، إلا الأقل منهم الذين ارتبطوا بالعصابة الحاكمة ارتباط المصلحة والمصير.

في الثاني من أيار، قبل نحو ستة شهور، نشرت مقالة عنوانها “الأنظار تتجه إلى الجيش” تداولتها مواقع كثيرة وما تزال منشورة على المدونة التي تضم كل ما كتبته عن الثورة حتى اليوم، مدونة “الزلزال السوري”، وهي طويلة ولا أستطيع إعادة سرد كل ما فيها، لكنّي سأستشهد بفقرتين منها بعد إذن القراء. قلت في الأولى: “أنا أقرأ وأنتم تقرؤون طول الوقت دراسات وتحليلات تحاول فهم الأزمة والتنبؤ بمصيرها، ولعلكم لاحظتم إجماعاً أو شبهَ إجماع على أن الجيش في سوريا ليس كالجيش في تونس ومصر، لأنه جيش طائفي كما يقولون، ولذلك صدر الحكم: سيبقى الجيش مع النظام إلى آخر الطريق وسوف يكون قوةً على الشعب لا معه. وأنا أقول لهؤلاء الدارسين والمحللين: إنكم مخطئون”.

ثم قلت في الثانية: “لقد قال أكثر الناس من قبل، العوام منهم والخبراء، إن الشعب السوري لا يمكن أن يثور على حكومته لأنه محكوم بقبضة حديدية، ويقول أكثر الناس اليوم، العوام منهم والخبراء، إن الجيش السوري لا يمكن أن يثور، للأسباب نفسها ولأن قياداته كلها من الطائفة الحاكمة. لكن الشعب السوري فاجأهم وثار، فما الذي يمنع الجيش من أن يفاجئهم ويثور؟ بلى، سيثور الجيش السوري العظيم، على أن ثورته لن تكون كثورة الشعب، فهو لن يخرج إلى الشوارع في مسيرات ولن يهتف بسقوط النظام، وأيضاً لا يُتوقَّع أن يقوم بعض ضباطه بانقلاب، فهذا الأمر في حكم المستحيل لشدة الرقابة والضغط من أجهزة المخابرات والأمن العسكري، هذا أولاً، وثانياً ليس هو المطلوب أصلاً في ثورة الشعب السوري. هذه الثورة السلمية الجماهيرية المباركة لم تصنع كل ما صنعته إلى اليوم من إنجازات وتقدّم ما قدمته من تضحيات ليقطع عليها الطريقَ انقلابٌ عسكري يعيدنا إلى أول الطريق! لا، كل ما هو مطلوب وما هو متوقع من جيشنا السوري إنما هو نفسه ما قدمه العسكريون الشرفاء إلى اليوم، الذين تمردوا على أوامر قياداتهم ورفضوا قتل إخوانهم المتظاهرين المسالمين”.

*   *   *

لقد كان ذلك أملاً فانقلب واقعاً، وكان خيالاً فصار حقيقة. فليعلَمْ مَن يمثل ثورتنا وينطق باسمنا، وليعلمْ العالم كله بشرقه وغربه، أن لنا جيشاً حراً مستقلاً سوف يحمي اليوم ثورتنا، وسوف يحمي غداً بلادَنا بإذن الله. هو إلى اليوم صغير في حجمه قليل في عدده، ولكنه منذ الغد كبير كثير بإذن الله، فإن الأحرار الكرام من أهل الشرف والمروءة الذين استعبدهم نظام الأسد وجيّشَهم ضد أمّتهم وبلادهم كثيرون، وهؤلاء مستمرون في الانشقاق على جيش الاحتلال الأسدي في كل يوم، بدؤوا انشقاقهم آحاداً في أول الأمر، ثم صاروا عشرات فمئات، وهم اليوم آلاف وفي الغد عشرات آلاف، فارتقبوا جيشنا القادم من وراء حجاب الغيب، يمدّه بنصره اللهُ القويُّ العزيزُ بإذنه تعالى.

وإن في ملايين الأحرار الذين ثاروا على الظلم والاستعباد من يرجو ويترقب يوماً يفتح فيه جيشنا الحر أبوابَ التطوع ليكونوا في طليعة المتطوعين. قد يلتحق بالجيش ألف أو عشرة آلاف، لن يكون أحدهم أقلّ طلباً للشهادة من العسكريين الشرفاء الذين انشقوا عن جيش العبيد وأنشؤوا جيش الأحرار. هؤلاء وأولئك سيكونون ردءاً ودرعاً لجمهور الثورة السلمية الكبير الذي يضم الملايين في أنحاء سوريا كلها، وليس أيٌّ من الفريقين بأقل شجاعة من صاحبه، لا العسكري أو المتطوع في الجيش وهو يرجو الشهادة ويتحرك تحت مظلة الموت، ولا المتظاهر السلمي الذي يخرج ملتفّاً بكفنه واضعاً روحَه في كفه، ما يدري إذا خرج في المظاهرة أيعود حياً يمشي على رجلين أم جثة في نعش يحمله الأصحاب… بارك الله في الفريقين جميعاً وكتب على أيديهما النصر المبين.

*   *   *

يا أيها الناس: إن دعم الجيش الحر من أوجب الواجبات، ليس لمصلحة الثورة اليوم فقط بل لمصلحة سوريا في الغد أيضاً، حتى لا نبقى رهائنَ جيش حزبي أو طائفي يتحكم بحكومة بلادنا الحرة، وحتى لا تكون سوريا ضعيفة أمام التهديد الخارجي من أي طرف كان. وهذا الدعم مطلوب من جهتين؛ من الثورة في الداخل، ومن المجلس الوطني في الخارج:

(1) فأما الثورة فعليها أن ترفع شعار “الجيش السوري الحر هو جيش سوريا الوطني”، وأن تجعل هذا الشعار أساساً لحملة كبيرة متصلة تصرّح بها لافتات الثورة وهتافاتها، وأن تضغط على المجلس الوطني ليدعم الجيش الحر على كل المستويات.

(2) وفي مرحلة لاحقة، ذات يوم قريب أو بعيد، سوف يستكمل الجيش الحر بإذن الله بناء أساسه وهيكله ويدعو إلى التطوع. إنّ قادته وضباطه الكبار أعلم بما يحتاجون إليه من طاقات وخبرات، فربما دَعَوا إلى تعبئة جزئية فجمعوا من خدم في سلاح الإشارة مثلاً أو في الدفاع الجوي أو في القوات الخاصة، وربما وسّعوا الباب فدعوا كل راغب في الجهاد مستعد لحمل السلاح، وللسلاح أهله كما أن للثورة السلمية جمهورها، فأجيبوا الداعي كما يدعو حين يدعوكم.

(3) وأما المجلس الوطني فمطلوبٌ منه أن يعترف بالجيش اعترافاً رسمياً ويعتبر مجلسه العسكري قيادة عسكرية شرعية في سوريا، وأن يسعى لتأمين ما يحتاج إليه الجيش من مال وسلاح وذخيرة ودعم إعلامي ولوجستي، بما في ذلك المناطق الآمنة التي يحتاج إليها لإيواء قيادته وكتائبه وتطوير عملياته.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

8 ردود على الجيش الحرّ هو جيش سوريا الوطني

  1. سدد الله رميك أخي الأستاذ مجاهد..
    فإنك لا تفتأ تجود على الأحرار بثمرات طيبة من نتاج فكرك..
    وإذا كان الثوار في سوريا يجاهدون بأرواحهم في سبيل حرية بلادنا،
    فإنك لذو نصيب وافر من اسمك في ميدان الكلمة الواعية الهادية إلى السبيل القويم..

    وقديما ما قيل: الرجل سر أبيه…
    وإنك لسر جدك العظيم عليه رحمات الله..

    كتب الله لجهادك القبول، ولجهاد إخواننا مثل ذلك من قبول ونصر وتمكين..
    حفظكم الله، وبارك في همتكم، وأكثر من أمثالكم..

    محبكم
    أبو أحمد

  2. يقول m.r:

    اسمح لي استاذ مجاهد ان اضحك كثيرا على شعاراتك البراقة وعواطفك البريئة … لو كنت معنا هناك في سوريا نذبح ببطئ بينما الدنيا تنظر اليك بأسى من غير ان تنبس ببت شفه … تعال تفضل عيش معنا كم يوم تحت القصف والذبح والدماء ثم قرر هل ستطالب بتدخل عسكري غربي ام لا … قوة الجيش الحر لا تعدو قوة ذبابة في مواجهة قطيع من الفيلة من روسيا وايران والضاحية الجنوبية وحزب البعث والتنظيمات الفلسطينية الشيوعية والتنظيمات الكردية الشيوعية المتعاملة مع النظام.
    الجيش الحر بحاجة لاسلحة متطورة ودعم لوجستي وجوي ومخازن لا تنضب من الاسلحة وكل هذا متوفر فقط عند الناتو

    مع العلم ان خلاصة مقالك هو نفس طرح من يسمون انفسهم بالمعارضة من الشيوعيين السوريين المتآمرين مع النظام!…

    اما نحن فنطالب بتدخل عسكري غربي ضد عصابات البعث الاشتراكي الاسدي لتخليص ما تبقى من سوريا من هذا النظام القمعي الدموي الذي يقودة ديكتاتور سفاح اصلاحة الوحيد هو القتل والذبح والقمع

  3. يقول سوري يكره الكذب:

    سيد مجاهد تعرفت حديثا إليك من خلال سلسلة مقالاتك وتحليلاتك الرائعة عن الثورة وما أعجبت به حقيقة هو طرحك للحلول بالنسبة للمشاكل التي تواجهها الثورة أعجبني اقتراحك بالنسبة للدفاع الجوي بدل الحظر الجوي ولكن ياسيدي أنا هنا عندي وجهة نظر تختلف عن طرحك بالنسبة لطلب الدعم الخارجي , مع علمي اليقين بأن التدخل الخارجي لن يأتي إلا متأخرا ومتأخرا جدا أي عندما يتيقن الغرب من أن الكفة أصبحت تماما راجحة للثوار فسيكون التدخل فقط لمحاولة تحويل مجرى الثورة لتكون وسيلة لتحقيق مآربهم ولكن لامانع من وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المتعامي عن قصد عنها فإن أتت هذه المطالب بدعم حتى ولو معنوي فهذا جيد وإن لا فالثوار والجيش الحر ثابتون بإذن الله, لاتنسى ياسيدي بأننا نواجه نظاما أخبث من الشيطان نظاما يجلس رئيسه إلى الوفود يبتسم لهم ويتظاهر بحرصه الشديد على الإستماع للنصح ويتصنع التواضع وسعة أفق فهمه وفي نفس الوقت يطلق يده الأمنية لتسفك الدماء, فمن وجهة نظري يجب التأكيد اليوم على أي وسيلة قد تتيح التخلص من هذا الشيطان وندع عمل غد لغد وأنا دائما أنظر إلى المثال الياباني والألماني بعد الحرب لعالمية الثانية وكيف أصبحو اليوم بفضل قياداتهم الوطنية والتي لن تعجز أرحام أمهاتنا عن ولادة أمثالهم

  4. من قدم الدعم الحقيقي لبقاء هذا النظام هو إيران ورسيا والصين واللوبي الصهيوني في الغرب، الدول الغربية كانت قديما وما تزال تريد اسقاطه، لكن بسبب تمسك إسرائيل به، فقد قررت محاولة تدجينه وإبعاده عن إيران، لكنها لم تفلح، في أمريكا التيار الاصلي يريد إسقاط بشار وخاصة الجمهوريون، لكن أيضا ضغط اللوبي الصهوني هو ما يعرقل ذلك ويؤخره ويجلعهم مترددين.

    أما الدول العربية، فكثير منها مع الشعب السوري باسثناء الدول حليفة إيران ومنها قطر، وأيضا أمين الجامعة العربية نبيل العربي الذي طلب إعادة علاقات مصر مع إيران فعنفه المشير على ذلك.

    ولكن أولا وآخرا وكما قال الشيخ العرعور يجب أن يكون اعتمادنا فقط على الله.

  5. مرة اخرى اتمنى من الاخ مجاهد ان يبني تحليله على المعلومات و الوقائع على الارض و ليس على الامنيات و ردي ليس الهدف منه التهجم على الكاتب و انما امانة تقديم رؤيا دقيقة للشعب السوري تساهم في انتصار ثورته و ليس ادخاله في مزيد من المتاهات التي لا تودي الا الى مزيد من التضحيات و الالام . فحرب العصابات هي حرب تؤدي الى استنزاف الطرف الاخر حتى يصل الى قناعة بأنه عليه الرحيل و هذه الحرب قد تستغرق سنوات طويلة واذا استمر عداد الشهداء اليومي على ما هو عليه فهذا يعني فناء الشعب السوري. ثانيا كثير من قدرات الجيش ستدمر سواء من الناتو او من الجيش السوري الحر بل على العكس الدمار في البنية التحتية سيكون اقل بكثير في حال تدخل الناتو لانه سيؤدي الى سرعة حسم المعركة. نأتي الى النقطة الاهم و هي السيادة الوطنية من قال ان سيادة سوريا ستصبح مرهونة و اليك ليبيا هي اكبر دليل على ذلك حيث سيتم اعطاء الدول الغربية افضلية في الاستثمارات و هذا هو كل الثمن المدفوع ثم ان هناك دولة ديمقراطية ستقوم و الشعب لن ينتخب من يرهن سيادة بلاده للدول الخارجية, اما بالنسبة لسوريا فالغرب له مصلحة واضحة بانهاء النفوذ الايراني على سوريا وهو امر يريده الشعب السوري ايضا, النظام على مدى 40 عام تاجر بمختلف القضايا وباع كثيرا للحفاظ على بقائه, السياسي الناجح هو الذي يجيد عمل توازن لمصالح دولته مع الدول الاخرى و الخروج بأقل قدر من الخسائر.

  6. يقول أحلام النصر:

    جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير أستاذي الكريم .
    يا إخوتي الأفاضل : الغرب هو الذي جعل من حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد حاكمين علينا ، إننا نعاني منذ سنوات طويلة فمن الذي أبه بنا أو اكترث لأمرنا ؟؟؟ كيف تسترحمون المستعمر القديم الذي جعل من عملائه حكاماً علينا ليضمن خضوعنا له هو ؟!!! ..
    يقول بعضكم إن تيارات في أمريكا تريد إسقاط بشار .. جميل جداً .. دعوني أتساءل : هل هي تريد ذلك من أجلنا ؟؟!!! .. هل سيكون البديل كما نريده نحن أم كما يريدونه هم ؟؟!! .. هل سيتركوننا ننشئ الدولة التي نريدها نحن لأنفسنا ولأولادنا أم سيعمدون إلى التحكم بنا وإنشاء دولة تناسب جشعهم وطمعهم واستغلالهم ؟؟!!! .. لماذا ؟!! .. من الذي يضربنا على أيدينا ويحوجنا إليهم ؟!! .. أبعد كل تلك الدماء والمعاناة … لا ننشئ المستقبل الذي نريده ؟! .. أبعد كل تلك التضيحات نبقى عبيداً لأعدائنا المجرمين ؟!!! .. أتظنون حقاً أنهم يريدون الخير لنا ؟!!! .. أليست هناك خطوات أسهل بكثييييير من التدخل العسكري كان بإمكانهم القيام بها لو كانوا معنا فعلاً .. ومع ذلك لم يقوموا بها ؟!!! .. لماذا لا يسحبون سفراءهم من سوريا احتجاجاً على ما يحصل للشعب ؟؟ – وقد سحبوا السفير الأمريكي مؤخراً خوفاً عليه هو ، لا من أجل الشعب !! – ، لماذا لا يطردون السفراء السوريين من بلادهم ؟!!! .. لماذا لا يكفون عن استقبال الشبيحة في مطاراتهم وهم يعلمون علم اليقين أن الشبيحة يطاردون المعارضين ؟!!! .. أليست هذه الأمور أسهل بكثير وأوفر بكثير عليهم من التدخل العسكري ؟! .. فلماذا لم يقوموا بها ما داموا معنا كما يزعمون ؟!!! .. هل هم أناس عاديون لا يستطيعون تحريك ساكن أم هم رجال سياسة بيدهم القرارات ؟!!! ..
    اعلموا أنهم يكرهوننا ويستلذون بدمائنا ولا يريدون لنا ولبلادنا إلا الخراب ، أعرف أن الحقيقة مؤلمة ، وأنا أتمنى من أعماق قلبي ألا تكون حقيقة ، ولكنها كذلك : إنهم أعداؤنا ! .. فماذا تتوقعون منهم ؟!!! ..
    ثم لماذا يستخف البعض بقدرات الجيش الحر ؟!! .. لقلة عدده وعتاده ؟! .. التحقوا به يا شباب ! .. أمدوه بالمال والعتاد ! .. تذكروا أننا أصحاب حق بينما بشار وعصابته أصحاب هوى وباطل ، والباطل لا يهزم الحق أبداً ، تذكروا قول الله تعالى : {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة} ، {إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغنِ عنكم شيئاً}!!! .. ليس الأمر بالقلة والكثرة ؛ إن أطفالنا أقوياء بحقهم رغم أنهم عزل وأطفال صغار ، وبشار ضعيف متهافت بباطله وظلمه مع كل طائراته ودباباته وجنوده !!! .. كيف تغيب عن بعضنا هذه المعاني ؟!! .. لا يا إخوتي .. إننا لا نرى الله تعالى ، ولكنه – جل في علاه – يرانا ، وهو لن ينسانا ..
    ثم إن الجيش الحر تتوالى أخباره كل يوم وقد ضرب هذا الحاجز وتلك المدرعة وقتل عدداً كبيراً من الشبيحة بينما لم يلحقه إلا النزر اليسير من الخسائر !! .. فادعموه بدل من أن تلوموه أو تطلبوا من العدو اللعين أن يساعدكم على عميله الخائن لنا الوفي له !!! .. لا نريد أن نعود إلى نقطة البداية ، ولا أن نعاني أكثر ثم يحكمنا عميل لأمريكا كما حكمنا عميل قذر لفرنسا يحمي حمى اليهود ويحكمنا بالحديد والنار ، بل نريد أن نتحرر تحرراً كاملاً من عبادة العباد – أيّاً كانوا – إلى عبادة رب العباد .. انظروا إلى البلاد التي دخلتها قوات الغرب وتأملوا فيما يغمرها من مآسٍ وآلام !! ..
    الخطب عظيم .. نعم ، وألمنا كبير .. نعم ، وشهداؤنا يتساقطون .. نعم ، ولكن علينا أن نفكر بعقل ، وأن نتذكر بأن كل هذه الأثمان الباهظة تستحق منا ألا نعمل على ضياعها هباء ! ، وأن نحترمها فلا نضيع آمال أصحابها ولا نكسر مستقبل أسرهم وأطفالهم .. إنهم بذلوا أرواحهم لسوريا ، أفلا نبذل لها نحن الجهود ونحميها من أعدائها جميعاً ؟!! .. اعتمدوا على الله والتحقوا بالجيش الحر ، ليتهم ينشؤون فيه كتائب خاصة بالنساء تحمل أسماء الصحابيات ؛ علّي ألتحق بواحدة منها .. لا أعتمد في ذلك إلا على ربي الغني عن العالمين ، ولا أطلب عوناً لا من عدو مكشوف ولا من عدو غير مكشوف ، لا يأبه إلا بمصالحه الوهمية وبغطرسته الوحشية وبرغبته الدموية في أن نحيا للأبد في ذل وهوان وأسى ومعاناة ! .. أكرر : إننا لا نرى الله تعالى ، لكنه يرانا ولن يتخلى عنا ، والعاقبة للمتقين ، وكل آت قريب ! ..

  7. تنبيه: الجيش الحرّ هو جيش سوريا الوطني « مختارات من أحداث الثورة السورية

  8. يقول read:

    الغرب نار وشر ولا يأتي منه الا الدمار والخراب ورسولنا الكريم بين لنا ان الكفار هم من دمر العراق وهم من دمر افغانستان وهم من يدعم اليهود في فلسطين فهل هؤلاء منيأتون بالخير لسوريا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! اتقوا الله …………..الناتو احتلال اسوء من بشار الكلب.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s