طبول الحرب

رسائل الثورة السورية المباركة (61)

16/11/2011

طبول الحرب

مجاهد مأمون ديرانية

-1-

إني أسمع قرع الطبول، ومن لا يسمعه؟ لقد كان منذ شهور قرعاً خافتاً يأتي من بعيد فلا يكاد يَبين، فاقترب اليومَ حتى علا ضجيجُه فغطى على كل صوت، ولن نلبث إلا قليلاً حتى نرى عياناً ما استشرفناه بالسماع.

ها قد أمسى مساء الأربعاء ولم نسمع -بعدُ- أيّ شيء عن نتائج الاجتماع الوزاري الذي عُقد في الرباط اليوم على هامش المنتدى العربي التركي، لذلك سنبقى على ما تتحدث عنه التوقعات: “اتفاق متوقع بين تركيا والدول العربية على إنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي السورية”. البعض يقولون إن الجامعة ستطلب من مجلس الأمن إصدار قرار يُجيز التدخل لحماية المدنيين عبر تركيا والأردن، وآخرون يتحدثون عن توفير غطاء دولي وعربي لتدخل تركي مباشر على الأراضي السورية انطلاقاً من اتفاقية بين حافظ الأسد وتركيا تمنح الجيش التركي الحق بالدخول إلى الأراضي السورية -بعمق كيلومترات وعلى طول الحدود بين البلدين- في حال ارتأت تركيا أن ثمة ما يهدد أمنها ويستدعي هذا التدخل. أنا لم أسمع بتلك الاتفاقية من قبل، لكن لو كانت صحيحة فعلاً فإنها هي نفسها خير غطاء للتدخل التركي، لأن العمليات العسكرية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي تُعتبر تهديداً للأمن التركي بالتعريف السابق.

قبل يومين كان الأمين العام للجامعة العربية في زيارة لتونس، ومن هناك دعا إلى فرض حماية دولية للمدنيين في سوريا، متعللاً بأن الجامعة لا تملك الإمكانيات الكافية للقيام بذلك وحدها، وقال: “ليس من الخطأ أن نذهب إلى مجلس الأمن الدولي، فهو المنظمة الوحيدة القادرة على فرض مثل تلك الإجراءات”.

إذن يبدو أننا نقترب بسرعة من بدء الحملة على سوريا، وفي هذه الأثناء تستمر التطورات: تركيا تدعو المجموعة الدولية لوقف نزيف الدم في سوريا. تركيا تعترف بالمجلس الوطني السوري بوصفه إطاراً سياسياً معبراً عن إرادة الشعب السوري. رداً على الطلب السوري لعقد قمة طارئة: الأمين العام للجامعة: طلب سوريا عقد قمة طارئة يتطلب موافقة 15 دولة؛ مجلس التعاون الخليجي: طلب عقد قمة عربية غيرُ مُجدٍ حالياً. اقتحام السفارة الأردنية في دمشق بعد لقاء للملك عبد الله الثاني مع القناة البريطانية دعا فيه بشار الأسد إلى التنحي. سفارات المغرب والإمارات وقطر في دمشق تتعرض للاعتداء. فرنسا تستدعي سفيرها في سوريا. الأمين العام للجامعة العربية يدعو إلى اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا. وزير الخارجية التركي: القيادة السورية لم تحترم الالتزامات التي قطعتها على نفسها بعد قرار الجامعة العربية، وسوف تدفع ثمناً باهظاً بسبب ذلك.

-2-

كثيرون بدؤوا يسألون: هل هي ليبيا ثانية في سوريا؟ الجواب: ولماذا ليبيا تحديداً؟ ألأنها النموذج الأقرب في التاريخ أم لأوجه الشبَه بين النظامين؟ ربما، لا أحد يستطيع أن يُثبت أو أن ينفي في هذه اللحظة، لكن دعونا نوسّع الاحتمالات قبل التسرع بالجواب.

شاهدنا في الماضي نماذج كثيرة للتدخل الخارجي (الغربي خاصة) في نزاعات إقليمية ومحلية، ولم يكن اثنان منها متماثلَين تماماً. خذوا مثلاً التدخل الدولي في أفغانستان بعد الغزو السوفييتي، حيث اقتصر دور التحالف الأميركي-الباكستاني-الخليجي على تزويد المجاهدين بالسلاح والمال والدعم اللوجستي والإستخباراتي والسياسي، وقام المجاهدون أنفسهم بالعمل الميداني كله وصولاً إلى إلحاق الهزيمة بالجيش الروسي وإسقاط النظام الشيوعي بعد عشر سنوات من الحرب.

بعد ذلك بسنتين قادت أميركا بنفسها تحالفاً دولياً موسعاً (من أربع وثلاثين دولة) لإخراج العراق من الكويت، واعتمدت تلك الحملةُ العسكرية الكبيرة على الحرب من الجو حيث شنّت ألفان وخمسمئة طائرة مقاتلة أكثرَ من مئة ألف غارة على الأهداف العراقية، وبعدها حسمت القواتُ البرية للتحالف المعركةَ على الأرض في مئة ساعة فقط!

التدخل الدولي في كوسوفو (1999) أخذ شكلاً جديداً، وكأنه مزيج من النموذجين الأفغاني والعراقي، فقد اقتصر دور التحالف الغربي على القصف الجوي الذي استهدف القوات العسكرية والبنية التحتية للدولة الصربية، وقامت بالدور الفاعل على الأرض قواتٌ محلية: جيش تحرير كوسوفو. كما أن التحالف الغربي لم يحاول إسقاط النظام الصربي، بل كان هدف الحملة هو حماية ألبان كوسوفو ودعم مشروع استقلال الإقليم عن صربيا، وقد تمت المهمة بنجاح جزئي، حيث خرج الإقليم عن سيطرة صربيا عملياً، لكنه بقي تحت حماية الأمم المتحدة منذ ذلك الحين.

نموذج التدخل الدولي في ليبيا يشبه النموذج الكوسوفي إلى حد ما، حيث كان الهدف الأصلي المعلَن والذي أُطلقت من أجله الحملة الدولية هو حماية المدنيين، ولكن إسقاط نظام القذافي كان هدفاً خفياً مُضمَراً لم يلبث أن اتضح لاحقاً (وتم بنجاح لحسن الحظ). ولتحقيق الهدفين شَنّ التحالف الغربي (الأميركي-البريطاني-الفرنسي في البداية ثم حلف شمال الأطلسي في المرحلة اللاحقة) شنّ حرباً جوية باستعمال القاذفات والصواريخ البالستية، فيما خاضت المعركةَ على الأرض جماعاتٌ محلية مسلّحة من المجاهدين الليبيين المدنيين وبقايا الجيش الليبي المنهار، وصولاً إلى النصر النهائي والقضاء على القذافي ونظامه بفضل الله.

-3-

ما يبدو حالياً هو أن التدخل الخارجي في سوريا سيكون نموذجاً معدَّلاً من خلطة تجمع بين النموذجين الأفغاني والكوسوفي-الليبي، مع استبعاد كامل (حتى الآن على الأقل) للنموذج العراقي الذي لا يبدو أن أحداً في سوريا يمكن أن يوافق عليه، أعني دخول قوات عسكرية غربيّة برية إلى الأرض السورية. فيما يلي تصوري لأبرز خصائص حرب التحرير المنتظرَة في سوريا:

(1) يبدو أن الاعتماد الأكبر سيكون على الجيش السوري الحر الذي يتوسع باطراد، والذي يُتوقَّع أن يكبر بصورة انفجارية بعد بداية تنفيذ الخطة العسكرية، لا سيما وأن تقارير كثيرة تحدثت عن حالات انشقاقات “كامنة”، أي أن أصحابها اتخذوا قراراهم بالانشقاق لكنهم أجّلوا تنفيذه والإعلان عنه حتى الوقت المناسب، ومنهم عدد من أصحاب الرتب الرفيعة. وسوف يكبر الجيش الحر ويتوسع أكثر وأكثر عندما يُفتح باب التطوع في مرحلة لاحقة لاستيعاب الآلاف من الثوار الراغبين في الجهاد.

الجيش يحتاج إلى مال وسلاح، وهنا سيأتي الدور الأميركي والخليجي الذي قطع -فيما يبدو- شوطاً طويلاً في ترتيب ما يلزم للمرحلة المقبلة. هذه الجزئية تشبه سابقتها في أفغانستان ولا تخلو من مشابهة للوضع في ليبيا، لكن الحالة السورية ستنفرد بخصوصية المنطقة الآمنة التي سترتكز عليها عملية التحرير ارتكازاً محورياً، لذلك سبق الحديثُ عنها الحديثَ عن كل ما عداه، وذاع ذكرُها حتى صارت بحكم الأمر الواقع.

(2) سوف أناقش احتمالات هذه المنطقة في المقالة الآتية بإذن الله. ما يعنينا هنا الآن هو التأكيد على محوريتها في العمل العسكري المنتظَر، وكما تقول كل التوقعات التي تتحدث عنها فإنها ستكون منطقة آمنة أرضُها وسماؤها، أي أن الحظر الجوي سيكون تكملة لإنشائها وتحصيل حاصل لا بد منه، مع أن التوقعات ما تزال متضاربة بشأنه: هل سيكون حظراً شاملاً فوق سوريا كلها، أم سيغطي منطقتَي حظر شمالية وجنوبية كما حصل في العراق بعد حرب تحرير الكويت؟ الاحتمالات كلها واردة: حظر شامل، أو حظر على منطقة شمالية فقط، أو على منطقتين في الشمال والجنوب.

(3) العمليات العسكرية على الأرض ستكون محصورة -على الأغلب- بالجيش السوري الوطني (الجيش الحر)، على أن يتلقى ما يلزمه من أسلحة من الجهات الداعمة عن طريق تركيا، وربما عن طريق الأردن أيضاً في مرحلة لاحقة. الجيش التركي نفسه قد يشارك في العمليات الأرضية ولكن فقط ضمن حدود المنطقة العازلة والله أعلم، لكنه يمكن أن يوسّع عملياته في الشرق في مناطق التوتر الكردية إذا استمرت عمليات حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي.

أيضاً لا أستطيع أن أستبعد احتمال التدخل العسكري التركي المباشر في منطقة الساحل في حالة معينة، لو تطورت الاعتداءات الطائفية (التي بدأت بوادرُها خلال الأيام القليلة الماضية) لتصل إلى درجة المجازر الجماعية والتطهير العرقي لا سمح الله. في هذه الحالة لن يكون مستبعَداً أن يحتل الجيش التركي -في عملية عسكرية خاطفة- منطقةَ الساحل، من يايْلاداغي على الحدود التركية إلى العريضة على الحدود اللبنانية، وهي منطقة تضم أكثرَ المواقع خطورة على المدنيين في الوقت الراهن، كما أنها أخطر الجيوب القابلة للانفجار في المستقبل، ولا يُستبعَد أن يكون فصلها في إقليم علوي مستقل واحداً من توجهات النظام الاحتياطية لو أنه فقد السيطرة على العاصمة، وهذا أمر لن تجازف تركيا بقبوله لأنه يمكن أن يحرك الأقلية العلوية على الأراضي التركية (وقد ناقشت هذه الفكرة في مقالة سابقة).

(4) الأمر الأخير المهم هو الضربات الجوية. هل ستشهد سوريا ضربات جوية كما حصل في ليبيا وكوسوفو؟ حتى الآن لم نرَ ما يشير إلى أي استعداد لعمل من هذا النوع، لكن من الصعب تخيل عملية حربية كبيرة دون ضربات جوية، لا سيما وأن ميزان القوى على الأرض مختل كثيراً لصالح قوات النظام، كما أن أي حظر جوي لم يطبَّق في التاريخ العسكري المعروف دون ضرب الدفاعات الأرضية وأنظمة الرادار ومراكز التحكم والسيطرة. إذن فإن التفكير باستبعاد الضربات الجوية سيكون أقربَ إلى السذاجة، وبما أن الحرب على الأرض صارت أمراً واقعاً (تقريباً) فإن الإسناد الجوي أمر محتوم، إلا أنني أرجو من القادة العسكريين للجيش الحر أن يكون لهم رأي صارم في هذه المسألة، وأن يعارضوا أي ضرب للبنية التحتية -من مطارات وموانئ وطرق وجسور ومصانع ومحطات الطاقة والمياه- وأن يقتصر الضرب على الأهداف الإستراتيجية للنظام.

لقد سبق وأن فصلت الحديث في ذلك كله في مقالة نشرتها قبل سبعين يوماً بعنوان “لماذا يجب أن نرفض الضربات الجوية؟”، فاسمحوا لي أن أنقل منها فقرة مهمة في هذا السياق، لو لم أكتبها حينها لكتبتها اليوم، حيث عارضت الضرب الجوي الشامل الذي يؤدي إلى تدمير الجيش والبنية التحتية للبلاد، وأيّدت ضرب أهداف إستراتيجية سيُضعف ضربُها النظامَ ويساعد على إسقاطه، قلت:

“يجب أولاً تحديد الأهداف المطلوبة، وينبغي أن تُختار على أساس أهميتها بحيث يفقد النظام تلقائياً -في حالة ضربها- جزءاً من قوته الضاربة التي يواجه بها الثورة الشعبية. قائمة الأهداف يمكن أن تشمل قيادات ومقرّات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق وضواحيها، وقيادات المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والجوية في كفرسوسة وغيرها، وعُقَد الاتصالات التابعة للأركان العامة، والقصور الرئاسية في دمشق وبقية المدن، ويمكن تنفيذ هذه الضربات بواسطة قوات خاصة على الأرض أو بصواريخ موجّهة تنطلق من الجو أو من البحر، على أن تُضرب الأهداف بدقة عالية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. لا أريد أن يُنقَل عني ما لم أقله، لذلك سوف أعيد التأكيد: الذي أؤيده هو ضرب أهداف أمنية وعسكرية “محدودة ومنتقاة ويُتوقَّع أن تشلّ قدرة النظام على الاستمرار” وليس ضرباً جوياً موسَّعاً، وإنما أعيد هذا التأكيد لكيلا يظن أحدٌ أنني أدعو إلى ضربات جوية واسعة على الطريقة التي نفذها الناتو في كوسوفو”.

*   *   *

إذا كان ما وصفته في هذه المقالة هو فعلاً خطة العمل العسكري الذي يتم إعداده لإسقاط النظام وتحرير سوريا فإنه يعني إعلان الحرب على النظام، لأن إنشاء مناطق عازلة على الأرض السورية في الشمال والجنوب يستلزم دخول قوات تركية وأردنية إليها، وهذا ما سيعتبره النظام عملاً من أعمال الحرب، على الرغم من الغطاء العربي الذي ستتحرك تركيا تحته في البداية، وعلى الرغم من الحظر الجوي الذي يُنتظَر أن يُفرَض قريباً تحت غطاء دولي متوقَّع.

ما هي الطريقة التي يمكن أن يردّ بها النظام؟ ما هي احتمالات المناطق العازلة؟ ما هو الإطار الزمني المتوقَّع للبدء بتنفيذ خطة الحرب؟ هذا ما سأناقشه في المقالة الآتية بإذن الله.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

14 ردا على طبول الحرب

  1. لا رابط عقدي بين علويي تركيا وسوريا سوى تشابه الاسماء, وبعض النقاط الدينية المشتركة, لكنها مجموعات مختلفة

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      أشكرك على هذه المعلومة، لم أعرفها من قبل. هل لديك مصادر يمكن أن أجد فيها تفصيلاً لهذا الإجمال الذي تفضلت به؟

      • والله الصراحة قرات قبل ايام مقال محايد لعلوية على ما يبدو. وتشير الى ان علويي سوريا اصلهم من ايران, حيث يؤمنون ان الله حل في ملكين ايرانيين قبل حلوله في علي بن ابي طالب. واردفت ان علويي تركيا يقدسون عليا بن ابي طالب مثل الشيعة, ومن هنا تشابه الاسماء,وبعض المعتقدات, لكن في الحقيقة هم طائفتين مختلفتين.

        ولم اجد المقال بعد البحث عنه, لكن ويكي بيديا تشير الى ان :”والعلويون الأصليون هم المتواجدون في الجبال الساحلية السورية ويختلفون عن علويي المغرب أو اليمن أو تركيا.” ثم تناقض نفسها “يتجمع معظم العلويين في سلسلة الجبال الممتدة من عكار جنوباً إلى طوروس شمالاً، ويتوزع بعضهم في محافظات حمص، حماة كيليكيا ومحافظة حاتاي في تركيا”
        http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%86_%28%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81%D8%A9%29

        يبدو ان هناك في تركيا علويين مرتبطين بعلويي سوريا, وعلويين من صنف اخر, تماما مثل علويي المغرب

  2. الطائفة العلوية مكونة من عدة تيارات مشيخية وفي بداية الثورة أعلنت بعض هذه التيارات براءتها أو نأيها بنفسها عما يجري ولعل قيادات هذه الطائفة من العقلاء هم الأقدر في المرحلة الراهنة على تجنيب الطائفة لخطر الإبادة والاحتراب الداخلي مع بقية أطياف الشعب باتخاذ موقف مناسب .
    من جهة ثانية الطائفة العلوية الموجودة في تركيا لديها امتيازات وتنعم بوضع اقتصادي وخدمي ممتاز مقارنة بما هو موجود في سورية ، ولا أعتقد أنها ستقبل المغامرة بمكتسباتها للتحرك والانضمام لكيان علوي مزمع إنشائه في الساحل السوري لاسيما أنهم لا يشكلون الأغلبية إلا في محافظة طرطوس أما محافظة اللاذقية فنسبة السنة بين العرب والتركمان والأكراد تعد نسبة معتبرة ، إلا إذا افترضنا حدوث عمليات تهجير ونزوح متبادل بين الساحل ومحافظات الداخل للطائفتين مترافقة بعمليات عنف وحرب أهلية وانتقام متبادل.

    حظوظ هذه الدولة بالنشوء كبيرة فستحظى بدعم روسيا لموقعها الاستراتيجي ووجود قاعدة روسية في طرطوس ومصفاة نفط في بانياس ولعل خيرة الجيش السوري وخيرة سلاحه يوضع فيها وهي محاذية للبنان جنوباً لتظل على صلة مع حلفائها ومع الشمال لتبقى على تواصل مع الطائفة في تركيا ، وهنا ينبغي التفكير ملياً بموقف تركيا تجاه هذه الدولة إن نشأت ، خاصة إن كانت حلاً لا مفر له بعد حرب أهلية طويلة الأمد

    طبول الحرب التي تسمع دويها يا أستاذ مجاهد تغفل عن وجود إسرائيل وحساباتها وأمنها ، تحتاج أن تحسب حساباً للقوة الصاروخية التي يملكها الجيش السوري والتي في الغالب تحت يد فرق تدين بالولاء للنظام وهي قوة صاروخية معتبرة ، ومن غير المستبعد أن يستخدمها النظام لإشعال المنطقة كما توعد مسبقاً ،

    المنطقة العازلة المقترح إنشاؤها جنوباً ستكون أساساً لعزل منطقة الجبهة والحدود مع إسرائيل بعرض المنطقة المحررة من محافظة القنيطرة ومحافظة درعا وستعاني مشكلات مع محافظة السويداء ذات الاغلبية الدرزية ، كما أن النظام زرع ألغاماً على طول الحدود مع الأردن في محافظة درعا لمنع التهريب والهرب

    أفراع المخابرات التي اقترحت قصفها في كفرسوسة أو حرستا أو مطار المزة أو فرع فلسطين تحتوي في أقبيتها معتقلات يقبع فيها آلاف المعتقلين فهل ستغامر بأرواح هؤلاء

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      تعليقي على النقطة الأخيرة:

      المراكز الأمنية الرئيسية للمخابرات العامة والعسكرية والجوية وغيرها ليست مجرد أبنية بل هي مجمعات ضخمة، وقد نشرت بعض صفحات الثورة فيما مضى صوراً جوية لبعض تلك المجمعات. ومن المعروف أن الأبنية الإدارية في هذه المجمعات مستقلة عن أبنية الاحتجاز والتحقيق، خلافاً للخلط في الفروع الصغيرة التي يصعب استهدافها بضربات كبيرة لأن أقبيتها وطوابقها السفلية تضم زنزانات وغرف التحقيق والاعتقال التي ستكون حتماً مليئة بالمعتقلين.

      مما يؤكد ذلك أن الهجوم الذي قامت به فجر أمس كتيبةٌ من الجيش الحر على مجمع المخابرات الجوية في حرستا تجنب أماكن المعتقلين لئلا يلحق بهم أي أذى، وهذا هو نص تصريح الناطق باسم الجيش الحر الرائد ماهر الرحمون: “هاجمت وحدة من الجيش الحر المبنى الإداري في فرع المخابرات الجوية الخاص بالمنطقة الجنوبية من جهات عدة…” وأكّد أن “العملية تمت بالتنسيق مع عملاء في الداخل وبعد رصد دقيق لخمسة عشر يوماً تجنباً لإصابة مدنيين من السجناء”.

  3. في اجتماع الأربعاء لم نسمع في أخباره عن “اتفاق متوقع بين تركيا والدول العربية على إنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي السورية”، فهل ممكن يكون هذا اتفاق سري في مرحلة تالية لمهلة الثلاثة أيام لتوقيع النظام على بروتوكول دخول مراقبين عرب؟

  4. يقول lina saeed:

    المعلومات الواردة في المدونة قيمة لكن لدي بعض المآخذ على طريقة الكتابة ,لو يراعي المؤلف بعض الأمور الخاصة بالكتابة من ترك مسافة كلمة لدى البدء بالكتابة ثم مراعاة الفواصل ولزومها وأنواعا,ان تم ذلك لكان للمدونة وقع أفضل للقارئ.

  5. يقول سامان الشيخ علي موس:

    مقال تحليلي ممتاز سلمت يداك. المؤسف في كل ما يدور حولنا من سيناريوهات هو أنها -جميعها- تقع ضمن الاستعانة بالناتو أو بالدول التي تحيط بسوريا رغم أننا على يقين بنية الناتو وتلك الدول وأطماعهما في سوريا. هذا ولا ننسى أنهم يضعون إسرائيل نصب أعينهم لحمايتها. وأخشى ما أخشاه أن يتمخض عن هذا التعاون بين الجيش الحر والناتو نظام عميل أو على أقل التقديرات نظام مرتهن للغرب. فهذه الثورة المباركة والله لا تستحق أن تبذل كل هذه الدماء الزكية لتستبدل نظاماً دكتاتورياً طائفياً بنظام آخر عميلاً أو مرتهناً. وما جرى بين الناتو والثوار الليبيين من عقود مخفية بأن يدعموهم لإسقاط النظام مقابل ضمان تدفق النفط إليهم, أظنه سيحصل بين الناتو والجيش الحر والمجلس الوطني بأن يدعموهم ليسقطوا النظام مقابل توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل أو على أقل تقدير ضمان بعدم إزعاجها. نحن مسلمون أخي الكريم وقدسنا التي حررها عمر المسلم العربي وصلاح الدين المسلم الكردي نريدها أن تعود حرة على يد مسلم ثالث لا مشكلة عربياً كان أم كردياً. وقد تأملنا خيراً أن تكون هذه الثورة بادرة خير نحو هذا الهدف. ولكن ما نستشعره بكل حزن أن مساعدة الناتو للثوار سيكون ضماناً لبقاء إسرائيل جاثمة على أعناق أخواننا في فلسطين لعقود تمتد إلى ما شاء الله.

  6. يقول ابوعمر:

    هناك مجموعتان عرقيتان من الطائفة في تركيا
    الأولى وهي تعد بالملايين لاترتبط عرقيا بالسوريين بل إن عددا كبيراً منها ذات أصول كرية
    أما الثانية وهي الموجودة في لواء اسكندرون وتصل مابين 750 ألف إلى مليون فهي التي تعد امتداداً للطائفة في سوريا

  7. يقول عبد الله الحمصي:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    انا عبد الله من سورية حمص واعيش فيها الى الان تحت القصف والدمار والدماء التي تسيل في الشوارع .
    اولا” اشكر السيد مجاهد كثير الشكر وكم انا اتمنى ان اراه منذ زمن بعيد فانا اعرفه عن طريق الكتب الذي اعتنى بها لفضيلة جده الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه وانا قرات كتب الشيخ جميعها مع انها ممنوعة في سوريا وحصلت عيه بطريقتي الخاصة .
    ثانيا: انا عندي معلومات مؤكدة من الواقع ان علويين اسكندرون وانطاكية نفس الفصيلة والمعتقدات والطقوس ويوجد تزاوج كثير بينهم واعرف اكثر من عائلة من العلويين في حمص وعندهم تزاوج مع انطاكية واسكندرون .
    وفي بعض سفراتي الى تركيا كان يوم عطلة في اسكندرون وانطاكية فقط وعندما رجعت الى سورية سالت احد علويين سورية فقال لي ان هذا عيد عندهم ويذبحون فيه الغنم مثل الاضاحي اتمنى من الله ان اذكر اسم العيد وسوف اوافيكم بالاسم عندما اتذكر باذن الله .
    ادعو لنا ولاتخافو علينا فنحن بكنف الله وحفظه والاعمار كتبت قبل خلق ادم عيه السلام منذ ان رفعت الاقلام وجفت الصحف .

    ارجو من الاستاذ الفاضل مجاهد ان ينشر بعض كتابات الشيخ علي رحمه الله بخصوص الثورة ضد الفرنسيين لانها تبعث التفائل والقوة .

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      تكرم يا ابن الكرام؛ سأنشر -بإذن الله- مقتطفات من كلمات جدي رحمه الله في الثورة السورية، وصدقتَ فإن هذا وقتها وإن لها في نفوس الناس لأثراً طيباً بإذنه تعالى.

  8. تنبيه: طبول الحرب – مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  9. يقول hamza saeed:

    نسأل الله تعالى أن تكون ضربات نوعية تستهدف القصور المغتصبة ومقار القيادات العسكرية وخصوصا بعد استخدام الأقمار الصناعية التجسسية التي تحدد الهدف بدقة ونرتاح من هذه العصابة المجرمة القاتلة ……
    أما على الأرض فإن المحافظات وريفها سوف تدافع عن نفسها عن أي هجمات يشنها المرتزقة من الطائفة الحاكمة ويكون بذلك قد حفروا قبورهم بأيديهم ونسأل الله تعالى أن لا يخطئوا ويهجموا على الآمنين من الشعب السوري نسأل الله تعالى ذلك حماية لهم ليس إلا ….

  10. يقول أحمد:

    أرى ان الضربات التي تتكلم عنها لن تحدث لحين توحيد صف المعارضة فكما لا يخفى عليك فرنسا و امريكا طلبت اكثر من مرة توحيد ىصف المعارضة وذلك للتنسيق وامور اخرى انت تعرفها ثانيا الحرب في داخل سوريا سوف تحرك حرب داخل لبنان بكل تاكيد كما ان خلايا حزب الشيطان في البحرين و الكويت والسعودية سيكون لها دور في ضرب دول الخليج وايران لن تقف موقف المتفرج خوفا على مصالحها التي عملت عيها لسنوات انا اعتقد ان العلاقات الايرانية الامريكية الاسرائيلية متوترة بصدق هذه المرة وليس كذب وما حدث من تطورات اخيرة من قضية الجبير والتفجير داخل ايران و مقتل ابن السياسي الايراني والقبض علىخلايا في البحرين و قطر ثم حديث كلنتن في قمة ال20 عن دور تركيا و الشراكة الامريكية التركية لم يكن صدفة انما هو استعراض قوة و تنبيه لايران بان لا تعطي لنفسها دور غير المحدد لها من قبل الولايات المتحده فهل ستقبل أيران بالأمر الواقع ام انها ستتحرك بشكل اخر لحماية مصالحها وكيف سيكون التدخل العربي وخصوصا دول الخليج مع اضافة الأردن و المغرب الوضع معقد جدا و اعتقد ان حسم الأمر سيكون عن طريق الجيش السوري الحر و صفقات مالية ليقون المقربون من النظام بعمل خيانة كما حدث مع صدام حسين

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s