المناطق الآمنة

رسائل الثورة السورية المباركة (65)

24/11/2011

المناطق الآمنة

مجاهد مأمون ديرانية

لم تعد المناطق الآمنة محلاً للتخمين والترجيح بعدما أُعلِن عنها ما أُعلِن وقيل فيها قيل، فقد باتت أمراً محسوماً تقريباً ولم يبقَ إلا الإعلان والتحديد والتنفيذ، وهو أمر قد يستغرق عدةَ أسابيع.

قبل أيام تداولت مواقع الثورة ما أسمته خطة لإسقاط النظام السوري نقلتها عن جريدة “صباح” التركية المقرَّبة من الحكومة، قائلة إنها أُعِدّت باتفاق بين تركيا والجامعة العربية، وتبدأ بطلب ستقدمه الجامعة العربية إلى الأمم المتحدة لإصدار قرار يقضي بتطبيق حظر جوي على سوريا، وبعد ذلك ستُعلَن منطقة عازلة شمال حلب بعمق خمسة كيلومترات في المرحلة الأولى (تتسع فيما بعد) وتتولى تركيا مراقبتها، وسوف تنفذ تركيا الحظر الجوى بدعم من الجامعة العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي.

لن أستقبل ما ورد في الخبر السابق بالتسليم، فبعضه يبدو صحيحاً ومنطقياً والبعض الآخر فيه نظر، لكني سأركز على الخلاصة المهمة: تركيا بدأت فعلاً بالحركة، وهي ستقود الحملة الكبرى لإسقاط نظام الأسد بإذن الله.

لكي أكون أكثر دقة فإن تركيا ستنتقل في حركتها إلى العلن وإلى مراحل حاسمة متقدمة، أما أنها تتحرك دعماً للثورة السورية فليس هذا خبراً جديداً، حتى لو لم يُعلَن إعلاناً عاماً، فما أعلمه هو أن تركيا تقدم منذ أربعة أشهر على الأقل دعماً كبيراً لجناحَي الثورة السورية، السياسي والعسكري؛ فأما السياسي فظاهرٌ للناس من رعايتها العلنية لمؤتمرات وأنشطة المعارضة، وأما العسكري فلم يكن ظاهراً تماماً ولكنّ الأخبار عنه كانت مؤكدة (رغم أنها لم تنتشر كثيراً لأسباب مفهومة)، وشملت تقديم المأوى والحماية لضباط وجنود الجيش الحر، وإمدادهم بالسلاح (الخفيف حتى الآن) وبالذخائر، وبالدعم اللوجستي اللازم من استخبارات واتصالات وتدريب وعلاج وتموين وتمويل.

تلك كانت المرحة الأولى من مراحل الدعم التركي، والآن ستنتقل تركيا إلى المرحلة الثانية، اعتماداً على الغطاء العربي الذي أتوقع أن تكون قد حصلت عليه في اجتماع الرباط، وإن كان لم يُعلَن رسمياً حتى الآن حسب متابعاتي.

أول ما يُنتظَر من تركيا في هذه المرحلة المتقدمة من الدعم هو توفير المنطقة العازلة، أو المنطقة الآمنة بتعبير أدق (فهي وإن كانت عازلة بين دولتين أو قوتين إلا أن مهمتها الأساسية -في حالتنا الراهنة على الأقل- هي توفير الأمان قياساً بما حولها من مناطق لا أمانَ فيها، لذلك يناسبها وصف “الآمنة” أكثر من العازلة، خلافاً لأصل اللفظ الأجنبي الذي يعني “العزل” وليس الأمان باعتبار عموم المصطلح، لأنه يدل على أي عزل وليس بالضرورة لأغراض سياسية أو عسكرية، بل قد يكون لأغراض بيئية مثلاً أو اجتماعية أو غيرها).

هذه المنطقة صارت أمراً محسوماً أخيراً، أو شبهَ محسوم بتعبير أكثر دقة، ففي عالم السياسة يبقى كل شيء قابلاً للتغيير مع تبدل المعطيات. بانتظار إعلانها عملياً سنحاول تحديد معالمها: موقعها وعمقها وطريقة تكوينها.

*   *   *

بعض الناس توقعوا أن تصل المنطقة الآمنة إلى حلب، وهذا مستبعَد برأيي لأن أي منطقة آمنة لا يمكن أن تكون بعمق ستين كيلومتراً أو سبعين، ربما تصل إلى عمق عشرين كيلاً أو ثلاثين مثلاً، لكن ليس سبعين والله أعلم. كما أن توقع منطقة آمنة على امتداد الحدود الفاصلة بين البلدين أمرٌ غيرُ عَمَلي، فإنشاء منطقة بامتداد مئات الكيلومترات يستنزف قوات عسكرية هائلة لا يمكن توفيرها في الظروف العادية، أعني الظروف التي لا تُعلَن فيها التعبئة العامة، لذلك أتوقع أن يكون التركيز على الحدود الغربية مع تركيا، تحديداً من باب الهوى إلى الغرب وإلى الجنوب، وهذه المساحة ستغطي المنطقة المنكوبة من محافظة إدلب وجبل الزاوية بما فيها جسر الشغور، وربما تمتد المنطقة الآمنة أيضاً إلى الشمال قليلاً، من الأتارب‘إلى إعزاز، مروراً بدارة عزة وعفرين.

ويغلب على ظني أيضاً أن لا تفوّت تركيا الفرصة لإنشاء منطقة آمنة أخرى في الطرف الشرقي من حدودها مع سوريا، من الدرباسية إلى المالكية، فتوفر الملجأ الآمن لمنطقة القامشلي وتحافظ على استقرار حدودها التي يُظَنّ أن النظام السوري قلقلها مؤخراً بتحريك عناصر من حزب العمال الكردستاني. مع العلم بأن هذه المنطقة قد لا تلقى الترحيب الكبير الذي ستلقاه المنطقة الغربية، وأخشى ما أخشاه أن يحرك النظام عملاءه من أتباع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فالظاهر أنه بدأ بتطبيق خطة خبيثة لضرب تركيا وشق المعارضة عن طريق اللعب بالورقة الكردية، حيث سمح للحزب المذكور بالعمل السياسي العلني بعد حظر طويل واضطهاد وملاحقات شملت عدداً كبيراً من أنصاره، وسمح لمسؤوله محمد صالح مسلم بالعودة إلى سوريا. هذه المعلومات نشرتها قبل أيام جريدة لوغيغارو الفرنسية في تقرير يُفهَم منه أن النظام السوري يزمع تكوين إقليم كردي مستقل على الحدود التركية لإشعال الجبهة مع تركيا، ولا نستطيع الآن تأكيدها أو نفيها.

بالطبع لا أعني ولا أتوقع أن يضع الأكراد يدهم في يد النظام كخيار إستراتيجي، فهم أنفسهم كانوا من أكثر الأطراف معاناة بسبب ممارساته الأمنية القمعية والسياسية القومية على مدى عقود، لكن يبدو أن بعض الأحزاب الكردية ستحاول استغلال ضعف النظام وخروج مناطق الأكراد عن سيطرته المركزية لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية على طرفَي الحدود، أقول هذا من باب تغليب الظن لا من باب اليقين، فرغم أن الناطق باسم حزب العمال الكردستاني نفى أي تعاون أو تنسيق مع النظام السوري القمعي -كما وصفه- إلا أن الواقع المشاهَد يوحي بأن الحزب يستغل الظروف لتحقيق بعض المكاسب على الجبهة التركية، حتى لو كان تحركه ذاتياً وليس بتوجيه من النظام السوري. لذلك فإنني أتمنى من إخواننا الأكراد على الأراضي السورية والتركية أن يتوقفوا توقفاً كلياً عن أي تحرك عسكري أو انفصالي حتى لا يمنحوا النظام السوري ورقة ضغط هو بأمسّ الحاجة إليها، وأتمنى من أي قارئ يقرأ هذه الكلمات وله اتصال بأي من قادة الأحزاب الكردية أن يوصلها إليهم، مع المحبة والثقة.

*   *   *

بقيت مسألة التكوين وهي أعقد المسائل، فحتى بعد اختيار مساحة المنطقة وعمقها وتحديد موقعها المناسب،  كيف سيتم تنفيذها؟ المنطقة الآمنة لا تكون آمنة إلا بوجود قوة تحميها، وهذه القوة ستأتي من الخارج (من تركيا في هذه الحالة)، ودخول قوات من دولة أجنبية إلى دولة أخرى دون إذن يعتبر عملاً حربياً، فهل يُفهَم من هذا أن تركيا ستعلن الحرب على سوريا من طرف واحد؟ لا يبدو هذا احتمالاً مرجَّحاً أبداً. هل ستتلقى القوات التركية دعوة من الحكومة السورية للدخول؟ بالطبع لا. هل ستُدخل تركيا قِطَعاً من جيشها إلى سوريا بعمل منفرد؟ لا. إذن؟

ما يبدو حتى الآن هو أن تركيا ستجهز قواتها، أو أنها جهزت القوات اللازمة للتدخل بالفعل، لكنها لن تتحرك إلا بعد الحصول على الغطاء المناسب، عربياً ودولياً. أظن أن الغطاء العربي لم يعد مشكلة، ويبدو أن الغطاء الدولي بات قريباً (أرجو مراجعة مقالة “غطاء الحرب”)، ومن ثم فإن التحرك لم يعد بعيداً أبداً والله أعلم. ثمة أيضاً من يتحدث عن إمكانية افتعال بعض الحوادث الحدودية التي تدعو الجيش التركي إلى عبور الحدود لحماية الأراضي التركية والمصالح التركية، بصورة مشابهة لما صنعته تركياً سابقاً في إقليم كردستان العراق، ويبدو لي أن هذا الاحتمال وارد وأنه مبرر أخير يمكن أن تستعمله تركيا لو لم تنجح في الحصول على الغطاء الدولي، بل ربما استعملته مع الغطاء من باب المصداقية الإضافية وقطع الطريق على أي اعتراض روسي أو إيراني.

قبل ثلاثة أيام ظهر الرئيس التركي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، وبعدما قدم المقدمات الضرورية: (أ) تركيا لم تعد تثق بحليفها السابق الرئيس بشار الأسد، (ب) النظام السوري وصل الآن إلى طريق مسدود، (ج) تركيا مستعدة لأسوأ الاحتمالات. بعدها جاءت الزبدة: نحن لا نود التدخل في الشؤون الداخلية السورية، لكن طالما أن ذلك يحدث في جوارنا، وطالما أن السوريين أصدقاؤنا، وطالما أننا نتمنى لهم الخير، فلا يمكن أن نكون غير مبالين بما يحدث. وأخيراً: إن سوريا تحتاج إلى تغيير أوسع من مجرّد الإطاحة بالأسد. ليس الأمر قضية شخص واحد بل هي قضية النظام وحزب البعث بالمٌجمَل.

في اليوم التالي ذهب قائد القوات البرية التركية، الجنرال خيري كفرك أوغلو، مع وفد من كبار ضباط الجيش لتفقد الوحدات العسكرية المرابطة على الحدود مع سوريا.

*   *   *

الخلاصة: يبدو أن مسألة المنطقة (أو المناطق) الآمنة قد باتت قضية محسومة، على الجبهة التركية على الأقل وربما على الجبهة الأردنية في مرحلة لاحقة، ويبدو أن تنفيذها لن يستغرق أكثر من عدة أسابيع ريثما يتم إعداد المسرح وتجهيز الغطاء، وبعدها (أو قبلها بقليل) سيبدأ الحديث عن الحظر الجوي، وهو ما ستناقشه المقالة الآتية بإذن الله ضمن الحديث عن سيناريوهات الحرب المتوقَّعة.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

12 ردا على المناطق الآمنة

  1. يقول عبد الرحمن معاذ الشامي:

    بسم الله الأخ مجاهد لا بد و أنك تذكرني فان ذكرتني فستذكر أنك خسرت الرهان .يا أخي اني أريد أن أنصحك نصيحة لله .قديما قال ابن حجر رحمه الله تعالى من تكلم في غير فنه أتى بالعجب و أقول من تكلم في غير فنه قلب مجنّه -أي أذهب بهاءه- يا أخي ان أردت الكتابه فاكتب ما ينفع الناس يهديهم الى رشد أو يكفهم عن غوى أو يوضح لهم طريق فان الكاتب قائد و القائد رائد .و لي عليك ملاحظتين على عجل لأني لم أقرأ المقالتين بل تأملت بعض ما فيهما أولا لا يقال استشرفت الا بالنظر و ان أردت ذلك في السمع فدونك قوله تعالى أو تسمع لهم ركزا و هو الصوت الخفي .و أما المنطقه الآمنه و كلامك عن الضربات التي تكلمت عنها و كأنك غفر الله لك قائد العمليات أو من سيقررها حتى دخلت في دقائق التفاصيل !فهذا أمر ليس بيدك و لا بيدي و هو للمختصين ثم لا توجد منطقه امنه و الاف الصواريخ من نوع غراد و سكود و معاملهم التي تصنعهم في سوريه تعمل و نصف العلم لا أعلم فاحظ به و عود نفسك عليه يورثك الله تعالى الحكمه.

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      والله لا أذكرك أخي معاذ، فذكّرني. شكرتك على تصويبك خطئي اللغوي، أرجو أن تصوّبني كلما رأيت مني خطأ مثله لأكرر شكرك، أما الكتابة السياسية فأنا متطفل عليها لست من أهلها، ولا بد أن يغلب خطئي فيها صوابي، ولولا أني لم أجد باب جهاد غيرها لما وجدتني هنا. إنما أبذل جهدي وأقدم ما يسعني تقديمه رجاءَ أن أحظى بأحد الأجرين إن لم أكسبهما معاً، وليس لي وراء ذلك مطمح ولا مطمع، لا مال ولا ذكر ولا شكر ولا منصب، فإنْ علم الله صدق نيتي فآجرني أقل الأجر فإني من أعظم الفائزين بإذنه تعالى.

    • يقول أبوأحمد:

      الأخ الكريم عبدالرحمن الشامي، إن كانت كتابات الأخ مجاهد لاتعجبك فابحث عن صفحات أخرى على الإنترنت تقلبها وتتسلى بها، وإن كانت لاتقنعك كتاباته ومقالاته فناقش بالحجة والمنطق ليكون النقاش مفيداً، وأما الكلام الإنشائي النصائحي الذي لايخلو من تهكم فهو عذر من لاحجة له ولامنطق، وكما نصحت الأخ مجاهد بأن لايكتب في غير مجاله، فأنا أنصحك بأن لاتقرأ فيما لاتفهم فيه يارعاك الله..
      وأما الأخ مجاهد فاسأل الله أن يثبت خطوتك ويسدد رميتك، واصل كتابتك ولاتلفت أو تقف (فالقافلة تسير والكلاب تنبح)..

      • يقول Asaad Al-Asaad:

        بارك الله بك أخي أحمد .. يقول أنه لم يقرأ المقالة ومع ذلك يجد نفسه أهلاً لنقد كاتبها والتهكم عليه ..

        الأخ مجاهد بارك الله في حِلمك وأقرّ عينك بنصر أمتك

  2. تنبيه: المناطق الآمنة . . بقلم مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  3. يقول Murad Al-Tabbaa:

    اخانا عبد الرحمن….
    قد يذكرك اخونا مجاهد وقد لا يذكرك…قد يكسب معك رهانا وقد لا يكسبه ولكن بكل الاحوال تبقى كتابته وجهة نظر تستحق القراءة…
    حين ابحث في الانترنت عن مقالات قد تحتوى رؤية لما يحصل او قد يحصل او تصيب في جوانب وجيهة منها دون محاولات توجيه الفكرة او التضليل عليها, اجد مقالات الاخ مجاهد من القليل الذي يمكنني ان اصنفه ضمن هذا الاطار….او مما استطيع ان اقرأه واحترم كاتبه.
    لربما كانت نصيحتك بسبب بعض الاخطاء التي قد يقع فيها الكاتب لكنني اريد نصحه بمتابعة الكتابة واؤكد له ان هناك من يتابع كتاباته وانا احد هؤلاء وانها تستحق القراءة

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      أخويّ الكريمين مراد وأبا أحمد، جبر الله بخاطريكما وجزاكما خيراً على حسن ظنكما. أنا فعلاً لا أتذكر رهاناً بيني وبين الأخ عبد الرحمن، ولكن لا بد أنه صادق، بل أعترف بأني خسرت فعلاً رهانات كثيرة متعلقة بالزمن، فأنا يغلب عليّ التفاؤل فأقلّل دائماً ما بقي بيننا وبين النصر من وقت، أسأل الله أن يكون قريباً. بما أنني واحد من عامة الناس ولا علاقة لي لا بعمل سياسي ولا عسكري فإنني لا أحاول مقاومة هذا التفاؤل ولا أعتبره عيباً، لأن توقع الأسوأ من واجبات القادة، أما العامة -من أمثالي- فيساعدهم الأمل على عبور الطريق الصعب ولو طال.

      • يقول ابو الزبير الغامدي:

        ما أحلمك على من جهل في حقك استاذي و ابي الثاني مجاهد و الله اني لما قرات رد الاخ الشامي على المقالة فاستطرت غضبا و توقعت ان تغلظ عليه في القول فرددت عليه بكل حلم ما جعل نفسي تهدأ و تبغي الخير بعد ان كانت تبغي الشر و اني اريدك ان تستمر في طريقك و لا تلتفت للنابحين و لا نريد تغييرا منك على اسلوبم الا الى الاحسن فنعم بها و الا فلا

  4. أعتقد أن موقف تركيا قد يكون أشبه بموقف النظام السوري المؤيد نفاقا في حرب تحرير الكويت، وأظن أن دور تركيا ربما يكون متباطئ أو من أجل تفويت الفرصة على غيرهم وأخذ حصة من الكعكة، لاحظ اليوم خبر الوزاري العربي يطلب مساعدة الأمم المتحدة في تسوية الأزمة السورية:
    http://www.alriyadh.com/2011/11/25/article686016.html

    وفي المقابل تصريح معاكس لتركيا!!
    … من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج الجمعة أن بلاده ترفض بشدة أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا كما ترفض أي مشاركة في هكذا تدخل في هذه الدولة المجاورة التي تواجه منذ ثمانية اشهر حركة احتجاجية يقمعها النظام بعنف. ونقلت قناة سي ان ان-ترك الاخبارية التلفزيونية عن ارينج قوله للصحافيين مساء الخميس “نرفض بشدة اي تدخل في سوريا ونرفض اي عملية يطلب من تركيا ان تكون طرفا فيها ضد هذا البلد”.
    واضاف ارينج، وهو ايضا المتحدث الرسمي باسم الحكومة “هناك دول تقول ان تركيا ستتدخل في الاحداث الجارية في سوريا، وهذا امر خاطئ تماما … ليس من المطروح البتة إرسال قوات (تركية) او حدوث تدخل تركي في سوريا، كما لن نسمح (لدول) اخرى بالتدخل”…
    http://www.elaph.com/Web/news/2011/11/698123.html

    • يقول مجاهد مأمون ديرانية:

      الأخ زكي الأخضر من الإخوة الكرام الذين يُثْرون هذه المدونة بتعليقاتهم النافعة، لكن اسمح لي يا أخي أن أقول إنك تبدو -في العديد من تعليقاتك- متحاملاً على جهتين لا تستحقان التحامل، جهة خارجية هي تركيا، وجهة داخلية هي الإخوان… راجياً أن لا تقرأ في ملاحظتي هذه ما لم أقله، فأنا نفسي لي ملاحظات كثيرة على الاثنين، لكني أتعامل بموضوعية فأجد أن الإخوان من أكثر جهات المعارضة التي أستطيع الاطمئنان إليها، فأحمل نفسي على الرضا بهم وعلى تفضيلهم على غيرهم، وأجد أن تركيا هي أفضل جهة خارجية يمكن أن نعتمد عليها ونستفيد منها، على الأقل هي بلد مسلم وليست أجنبية عنا، لذلك لا أتردد في إظهار إيجابياتها وتأييد مساعيها، مع علمي أن لها في نهاية الأمر مصالحها مثلها مثل أي دولة أخرى.

      مقابل الخبر السلبي الذي نقلتَه لنا هنا عن نائب رئيس الوزراء توجد عشرات الأخبار الإيجابية التي تدل على جدية ومسؤولية عالية تبديها القيادة التركية في التعامل مع الأزمة، وتوجد مواقف عملية لا تحصى تُشكَر لتركيا وتُحفَظ لها من باب ردّ الجميل، وإليك -على سبيل المثال- ما أذاعته شبكة “مراسلين بلا حدود” قبل قليل فقط: “عاجل: الحكومة التركية تبلغ الجامعة العربية رسمياً عن استعدادها للتدخل في سوريا بكل الوسائل وتنتظر الإشارة العربية”.

      على أية حال لم يبق الكثير حتى نتعرف إلى حقيقة الدور التركي في المسألة كلها، ربما أسبوعين أو ثلاثة، فلننتظر ونَرَ ما يكون.

      • أرجو أن لا تعتبر هذا تحاملا، بل هو حذر بسبب معطيات لست أراها وحدي، بل لو قرأت تعليقات السوريين وآراء كثير منهم عن تركيا، تجدهم فقدوا الثقة بها فطريا، بسبب كثرة التصريحات الواعدة مقابل قلة في التنفيذ العملي، وهي شبيهة تجربة خبرها الشعب السوري في النظام الأسدي.

  5. يقول شرارة حوران:

    أنا أؤيد ما ذهب إليه الأخ زكي الأخضر، وإلا كيف لنا أن نفهم التصريحات التركية منذ ثمانية أشهر والتي لن تسمح بوقوع مجازر ولن تقف مكتوفة الأيدي ولن ولن ولن…وما زال الشعب السوري يذبح وما زالت المدن تقصف وما زال عشرات الآلاف يروعون ويسحلون ويعذبون في أقبية الظلم والإرهاب الأسدية؟؟؟
    والكلام الذي تفضل به الأستاذ ديرانية هو رأي الإخوان في المسألة، وليس وجهة نظر منفصلة..
    أعتقد أن أردوغان مقاول كبير وغير جاد في كل ما يقول….وأرحو أن أكون مخطئاً في رأيي، لكيلا يطول عذاب السوريين..

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s