المؤامرة الكبرى

رسائل الثورة السورية المباركة (70)

13/12/2011

المؤامرة الكبرى

مجاهد مأمون ديرانية

-1-

مع تقدم الثورة يوماً بعد يوم ومع إصرار الشعب الثائر على مطالبه وصبره على ثورته وصلنا إلى نقطة لم يعد ممكناً فيها إنهاءُ الثورة إلا بإسقاط بشار الأسد وأركان حكمه بإذن الله. هذه الحقيقة أدركَتها القوى الغربية التي تابعت الثورةَ منذ أيامها الأولى، فلم تعد قادرة على الاستمرار في دعم ذلك النظام الذي منحته بركاتها على مر السنين، وقررت -بالتالي- أن تتخلى عنه. ولكن ماذا عن البديل؟

لا بد أنهم بدؤوا يتصلون بالمعارضة السورية في الخارج والداخل منذ شهور، وقد بات من المعلوم الآن أنهم مارسوا ضغوطاً كثيرة على أطراف المعارضة المختلفة وصولاً إلى تركيبة ترضيهم وتضمن مصالحهم المستقبلية، في حدودها الدنيا على الأقل، وهذا كله مفهوم لأن الدافع الذي يحرّك تلك الدول ليس دافعاً أخلاقياً أبداً وإنما هو دافع مصلحي كما يعرف الجميع، لذلك سكت أهل الثورة ولم يعترضوا، ولكنهم قرروا أن يَبقوا حذرين وأن يُبقوا أعينهم مفتَّحة.

في وقت لاحق روّجت بعضُ الجهات لحل يسمح ببقاء النظام مؤقتاً مع نقل تدريجي آمن للسلطة يستغرق سنة أو سنتين، لكن الثورة كانت أكثر وعياً من أن تبلع الطعم، وثابرت على التمسك بالهدف المعلن وهو الإسقاط الفوري والكامل للنظام، وفشلت المحاولة المشبوهة لحل الأزمة بحمد الله.

بعد ذلك تداولت بعضُ الدوائر الغربية حلاً توفيقياً على الطريقة اليمنية، حيث يتخلى بشار الأسد عن الحكم ويسلّم السلطة إلى نائبه أو إلى شخصية مقبولة غيره، وتُشكَّل حكومة ائتلافية تضم وزراء من السلطة الحالية ومن المعارضة. في هذا السياق تسربت منذ أسبوعين أنباء (لا أستطيع القطع بصحتها) عن خطة أميركية روسية تقضي بأن يحصل بشار الأسد وعائلته على “منفى مريح” في روسيا مقابل الموافقة على نقل السلطة إلى جهة تكون مقبولة من الأميركيين والروس. ولعل ما كشفه أمين الجامعة العربية يمشي في هذا السياق أيضاً، ألم تسمعوا حديثه عن “مساع يقوم بها رؤساء دول ورؤساء حكومات يتصلون بسوريا ويتوسطون لحل الأزمة”؟ وقبل ذلك وبعده راجت أخبارٌ عن عروض لاستضافة بشار في بعض دول أوربا الشرقية، أو حتى في دولة الإمارات العربية، مع منحه حصانة كاملة من أي مساءلة أو ملاحقة قانونية!

لدينا هنا سؤالان نطرحهما عليكم يا دول العرب ودول الشرق والغرب: أولاً: من فوّضكم بمنح المجرم الكبير حصانة وضمانة من المحاكمة؟ هل سبق أن منح السوريون أحداً من القتلة والمجرمين في أميركا أو فرنسا أو روسيا أو الإمارات أو غيرها من الدول، هل منحنا أحداً من مجرميكم حصانة من قضاء بلادكم؟ سوف نسأل وسوف نجيب: لم نفعل، ولن نفعل، ولن نقبل أن يفعل ذلك بنا أحدٌ منكم. من حقنا أن نحاكم مجرمينا على أرضنا وأمام محاكمنا العادلة، وإذا صدر الحكم بشنقهم فمن حقنا أن نشنقهم بأيدينا على أعمدة الكهرباء في ساحات بلادنا، أما إذا صدر الحكم ببراءتهم فسوف نَهَبهم لكم لتفعلوا بهم ما تشاؤون.

ثانياً: أنتم تخططون لمنح بشار الأسد وعائلته منفى مريحاً مقابل الموافقة على نقل السلطة إلى جهة تكون مقبولة من الأميركيين والروس. أكرر لكيلا يظن أحد من القراء أني أهزل: “جهة مقبولة من الأميركيين والروس”. أي أن أحداً لا يبدو مهتماً برأيكم أنتم يا جمهور الثورة، يا ملايين السوريين الكرام، يا من بذلتم التضحيات الجسام وعشتم في المحنة المئات الطِّوال الثِّقال من الأيام… أنتم لا قيمةَ لرأيكم ولا أهميةَ لرضاكم عمّن يحكمكم، المهم أن ترضى عنه أميركا وروسيا! خسئت أميركا وخسئت روسيا وخيّب الله مسعاهما، وليعلما وليعلم العالم كله أن الثورة هي من تقرر مصيرها، لا يقرر عنها هذا القرارَ أحدٌ غيرُها.

الظاهر أن أميركا والدول الأوربية يظنون أن المجرم الكبير وأخاه الحقير وأعوانهما من كبار المجرمين هم المشكلة وأن إخراجهم من سوريا سيحلها وينهي الثورة، لذلك بدؤوا بجهد محموم هدفه إبعاد هذه المجموعة (أو أكثرها) عن البلاد لإخراجهم من معادلة الحل الصعبة. والمضحك أنهم ما إن طرحوا ذلك المشروع التوافقي حتى قفز فجأة أمام أعيننا اثنان لم نسمع لهما صوتاً منذ بداية الثورة، خدّام ورفعت، وكأن كل واحد منهما يقول: أنا هنا، أنا مستعد لقيادة سوريا في المرحلة الانتقالية! نسي الاثنان أنهما كانا شركاء في نظام الإجرام لسنين طويلة، بل حاول رفعت أن يغسل أدمغتنا وأن يُنسينا أنه قتل منا عشرات الآلاف ذات يوم، وراح يتباكى بدموع التماسيح ويستدر العطف وكأننا شعب بلا ذاكرة… لكن الثورة قطعت عليهما الطريق بفضل الله وأعادتهما إلى الجحور التي خرجا منها خائبَين.

لقد انتبه الناس إلى خطورة انتصار الثورة انتصاراً جزئياً فأصروا على الانتصار الكلي ورفضوا مرحلة انتقالية يقودها نائب الرئيس، أي نائب المجرم الكبير، لأن نائبَ المجرم مجرمٌ بالضرورة. ورفضوا حكومة انتقالية مختلطة من شخصيات المعارضة وشخصيات النظام الحالي، ولكنهم لم ينتبهوا إلى الجزء غير المعلَن من المشروع فبقيت تلك الثغرة مفتوحة، ومنها بدأت تتسلل المؤامرةُ الخطيرة الأخيرة.

المشروع الانتقالي تحدث عن رئيس يتخلى عن السلطة لنائبه وعن تشكيل حكومة مؤقتة مختلطة لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية، ولكن متى كانت الحكومات تقود سوريا يا أيها السادة؟ من الذي يقود سوريا ومن الذي يسيطر على الدولة بوزاراتها وإداراتها جميعاً؟ كل سوري يعرف الجواب، إنها أجهزة الأمن. وكيف جاء الأسد إلى الحكم وكيف بقي فيه كل تلك السنين الكئيبة من عمر سوريا؟ أليس بالجيش الذي غيّر الأسد بعد ذلك تركيبتَه الطائفية ليبقى خادماً لنظامه وحارساً شخصياً له ولعائلته بدلاً من حراسة وحماية البلاد؟

ماذا عن أجهزة الأمن وماذا عن الجيش في الحل التوفيقي المزعوم؟ هنا المفاجأة.

-2-

الثورة المباركة تنهي بعد غد شهرَها التاسع؛ تسعة شهور مريرة مترعة بالآلام عاشها الشعب السوري، تعرضت خلالها مدنٌ ومناطق واسعة إلى الاجتياح والتدمير والقتل والتهجير، اجتياح وقتل في مناطق السنّة الثائرة شاركت فيه عصاباتٌ مسلحة جمع النظامُ عناصرَها من القرى العلوية، وكان يمكن للثورة المكلومة أن تصرخ بأعلى صوتها: “إنها حرب طائفية يا أيها العالم”! ولكنها لم تفعل لأنها تعلم أن النظام يريد تلك الحرب ويدفع إليها وهو المستفيد الوحيد منها، فآثرت الثورة أن تعضّ على الجرح بكبرياء وأن تتجاهل ما بدا أنه حرب طائفية يشنّها النظام لقمعها وإنهائها. تسعة أشهر مرّت على هذه المأساة والعالم والغرب يرى ويسمع، ولكنه لم يستنكر ولم يقل مرة واحدة إن في سوريا حرباً طائفية أو حرباً أهلية، وفجأة وُلد هذا المصطلح وراح يطير متنقلاً  في الدوائر السياسية الغربية، من وزارة الخارجية الأميركية إلى الفرنسية وصولاً إلى الأمم المتحدة. لماذا؟ لأن عشرين علوياً قُتلوا في حمص (في ظروف أقل ما يمكن أن يُقال إنها غامضة) أم لأن الجيش الحر هاجم مركزاً من مراكز المخابرات الجوية لتحرير معتقَليه؟

كان يمكن أن نتجاهل تلك الإشارات ونفترض فيها حسن النية، ولكن سرعان ما اتضح أنها مقدمة وتمهيد للموضوع الرئيسي: مستقبل الطائفة العلوية في سوريا.

فجأة بدؤوا يتحدثون عن الحرب الأهلية، ثم تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية عن ضرورة وجود ضمانات لسلامة الطائفة العلوية، وصدر تصريحها العجيب هذا في وقت قريب جداً من صدور تقرير “مجموعة الأزمات الدولية” عن سوريا، وقد صدر في الرابع والعشرين من الشهر الماضي باسم “مياه غير مطروقة: التأمل في تبعات الديناميكيات السورية” وخصّص مساحة واسعة للموضوع نفسه. هل هذا التوافق محض مصادفة؟ أشكّ كثيراً، وعلى كل عاقل أن يشكّ.

لا بد من فهم دور “مجموعة الأزمات” وأهميتها في السياسة الدولية قبل الاستمرار في موضوعي الرئيسي، ولكن المقالة ستطول كثيراً لو أردت تقديم صورة مفصلة عنها، لذلك سأكتفي بخلاصة موجزة لا بد منها: وُلدت هذه المجموعة منذ ست عشرة سنة على شكل منظمة مستقلة غير ربحية لا تتبع أي حكومة، هدفها المعلَن هو منع النزاعات الدولية قبل حدوثها. مؤسّسو المجموعة وأعضاؤها اللاحقون هم جماعة من السياسيين الكبار الذين كانت لهم مناصب عالية في الدول الغربية، من بينهم نائبٌ سابق للبنك الدولي (وهو -لمن لا يعرف- واحد من أهم الأذرع الاستعمارية للدول الغربية) ورئيس خارجية أسترالي سابق وسفير أميركي سابق في الأمم المتحدة ورئيس الشؤون الخارجية السابق في المفوضية الأوربية… وتضم لجنتها التنفيذية الحالية ستة أشخاص من بينهم الثري العالمي السيّئ الصيت جورج ساورس، المسؤول عن كثير من كوارث الدول الفقيرة في العالم الثالث، ويضم مجلس الأمناء عدداً من الأسماء المشبوهة منهم محمد البرادعي، دمية أميركا المفضلة في المنطقة، كما تضم قائمةُ مستشاري المجموعة ستين شخصية من دول مختلفة منهم شمعون بيريز!

لمجموعة الأزمات نفوذ كبير على دوائر صنع القرار في الغرب، وتحديداً في الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وأيضاً في الأمم المتحدة. وبغضّ النظر عن الأشخاص الذين يشكلون المجموعة (وكثيرون منهم صهيونيّو الميل والهوى) فإننا نستطيع النظر إلى أفعالها لنحكم عليها بصورة أفضل، وسوف نفاجَأ حينما نجد أن حيادها المزعوم في التعامل مع النزاعات الدولية تَنقضُه أنشطتها وبرامجها العملية، فقد كان لها دور كبير، بل ربما الدور المحوري، في تقسيم السودان، وما تزال تلعب دوراً كبيراً مشبوهاً في أزمة دارفور، كما تدخلت بشكل سافر ومنحاز في النزاع الصومالي الأثيوبي… وبالمقابل لم يصدر عنها أي موقف لا شفهي ولا عملي بشأن الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان، ولم يحصل قطّ أن كان لها رأي مناهض لسياسة إسرائيل العدوانية والاستيطانية، ولا حتى أيام العدوان الإسرائيلي الكبير على غزة قبل ثلاث سنوات.

وها هي مجموعة الأزمات تطلّ اليوم على سوريا بوجهها القبيح، فماذا تريد؟

-3-

اعتماداً على تسريبات وأخبار متفرقة يبدو أن القوم يخططون لإسقاط النظام جزئياً لا كلياً، على أمل أن ينهي هذا الحل التوفيقي الثورةَ ويحفظ لهم مصالحهم على المدى الطويل، ولا سيما مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو بيت القصيد في أي مخطط غربي لمستقبل سوريا. الجزء المهم من ذلك الحل التوفيقي هو إخراج الأسد من المعادلة -سواء بنفيه أو قتله- وكذلك أركان حكمه الكبار الذين لن يقبل الشعب ببقائهم بأي حال، وإنشاء حكم ديمقراطي جديد في سوريا. هذا الجزء من المؤامرة هو أهون الجزأين ويمكن بلعه، الثاني أسوأ وأكثر شراً ولا يُبلَع، ولو بُلع فإنه لا يُهضَم: إنهم يخططون لإبقاء أجهزة الأمن والجيش بيد مسؤولين من الطائفة العلوية، مبرّرين ذلك بضمان سلامة الطائفة وللحيلولة دون أعمال انتقامية متوقَّعة في حال سقوط النظام الحالي.

هذه هي بالذات المؤامرة الكبرى التي أشرت إليها في آخر المقالة الماضية، وهذا هو الجزء الذي لم تتحدث عنه علانيةً الخطةُ الانتقالية التي طرحت حلاً للأزمة السورية مشابهاً لحل الأزمة في اليمن، حينما تجاهلت تماماً الإشارة إلى الجيش وإلى أجهزة الأمن على الرغم من أنها هي الجهة الحاكمة فعلاً في البلاد.

أخيراً انكشف الستر وبان الخبيء الذي حرصوا على إخفائه والذي ما زالوا يماطلون من أجله كل هاتيك الشهور الطوال. لقد لبثنا نحذّر -أنا وأمثالي من الكتّاب والمتحدثين، ممن هم أعلم مني وأفهم في شؤون السياسة والعلاقات الدولية- لبثنا نحذّر من التدخل الأجنبي حتى انبرت ألسنتنا ونفد مدادُ أقلامنا، فهل ظننتم أنهم سيتدخلون لمساعدتنا حباً بنا وحرصاً علينا ورحمة بصغارنا وضعفائنا؟ أليسوا هم أنفسهم الذين دعموا حكم الأسد الكبير ومن بعده ابنه الأسد الصغير؟ مجرم من صلب مجرم لا يدعمه ضد شعبه إلا مجرم! أما فهمتم بعد -يا أيها العقلاء- أن أولئك القوم عدو لنا، وأن مَن اطمأن إلى عدوه لا يكون عاقلاً؟ أما علمتم بعد -يا أيها العقلاء- أنهم لم يحبّونا في يوم قط ولا يحبوننا اليوم، وأنهم لا يتدخلون في بلادنا إلا ليضمنوا مصالحهم ومصالح عدونا الصهيوني؟

أرجو أولاً أن لا تستهينوا بما يخططه لنا أولئك القوم، فإنهم قوم غير مأمونين، وهم أيضاً ذوو نفوذ وتأثير في دوائر صنع القرار السياسي في الدول الغربية والمنظمة الدولية. ثانياً: أرجو أن تتحركوا بسرعة لقطع الطريق على أي خطة من هذا النوع، فلا أنا ولا مئة من أمثالي نستطيع أن نصنع شيئاً ولا نملك عُشر معشار القوة التي تملكونها أنتم يا أيها الثوار الأحرار على أرض الجهاد والرباط. في المقالة الماضية حرصت على أن أوضح أنكم أنتم -يا جمهور الثورة العظيم- الطرف الأقوى من بين الأطراف جميعها، وبالغت في بيان تلك النقطة واستطردت فيها لأصل إلى هذه الكلمة هنا: أنتم أقوى منهم، أنتم دفعتموهم إلى التحرك لحل الأزمة، ولو أن النظام نجح في قمع ثورتكم لأراحهم وأفرحهم، ولكن صبركم وثباتكم أربك كل الحسابات ودفعهم إلى البحث عن مخرج، وطالما تشبّثتم بهدفكم ورفضتم الحلول الوسطية والتوفيقية فإنهم مضطرون إلى الإذعان لكم والبحث عن طرائق أخرى لتمرير مؤامراتهم.

يا ثوار سوريا الأحرار: من رأى العبرة بغيره فليعتبر. ها هم إخوانكم السابقون في مصر أوقدوا ثورة عارمة انتهت بسقوط حاكم وبقاء نظام، وها هم اليوم يَجهدون لإكمال الطريق بعدما فقدت الثورة قوتها الدافعة، فلا ترتكبوا الخطأ الذي ارتكبوه ولا ترضوا بغير النصر الكامل؛ لا يعودَنّ إلى بيته أحدٌ منكم حتى يسقط النظام، كل النظام، وحتى تتحرر سوريا كلها بإداراتها وأجهزتها الأمنية وجيشها من تسلط النظام وتحكم النظام وحتى تعود ملكاً للشعب، لا لأحد سوى الشعب، لا لعائلة ولا لعصابة ولا لطائفة، كائنةً تلك العائلةُ أو العصابة أو الطائفة مَن تكون.

-4-

أعيد وأكرر وسوف أكرر من بعد وأعيد: أنتم الطرف الأقوى من بين الأطراف كلها، أنتم قادة اللعبة وفي يدكم مفاتيح الحل لا في أيادي غيركم. أنتم أقوى من النظام، والدليل أن النظام لم يهزمكم. أنتم أقوى من المجتمع الدولي، والدليل أن المجتمع الدولي يتحرك بناء على إيقاع ثورتكم. إياكم أن تستسلموا لمؤامرات الغرب أو تنخدعوا بها، إياكم.

لقد دفعتم إلى اليوم ثمناً عظيماً لشراء سلعة ثمينة، دفعتم لشراء الحرية عشرةَ آلاف شهيد ومئات الآلاف من المعتقلين والمغيَّبين والمشرَّدين والمعذَّبين، فلا تقبلوا أن تعودوا إلى نقطة البداية. أقسم بالله إن مليون شهيد، على رأسهم أنا وأولادي الخمسة بإذن الله، يهونون في سبيل عدم العودة إلى أول الطريق. لقد ارتكب آباؤنا وأجدادنا الخطأ الأكبر حينما سمحوا بتسلط الأقلية العلوية على سوريا، وبسبب تقصيرهم وسكوتهم دخلت سوريا في نفق مظلم طويل بلغ طوله -وأنا أكتب هذه الكلمات- ثمانية وأربعين عاماً وتسعة أشهر وخمسة أيام، والله وحده يعلم كم بقي من طوله المشؤوم قبل بلوغ نهايته والخروج إلى النور.

لن نكون مغفلين فقط لو رضينا بأن نبقى تحت رحمة الأقلية العلوية بعد اليوم، سوف نكون بالأحرى مجرمين بحق أنفسنا وبحق أولادنا والأجيال القادمة.

بسبب تسلط الأقلية العلوية على سوريا عاشت سوريا أسوأ فترة مرت عليها في بضعة عشر قرناً، فإننا ما عرفنا المجازر والإبادات الجماعية إلا في اجتياحَي المغول والتتار الأول والثاني، وإنما استمرّت المحنةُ حينها -على قسوتها- بضعَ سنين، أما أن نعيش نصفَ قرن في المحنة والعذاب فلا سابقةَ لذلك في تاريخ سوريا المدوَّن، ولا حتى أيام العثمانيين الذين ظلمَتهم مناهجُ التعليم البعثيّة القومية وتابعناها نحن على ظلمهم غفلةً منا وتأثراً بالمناهج التي قرأناها لأجيال، وقد آن الأوان أن نصحّح الخطأ وأن نعلم أن العهد العثماني كان خيراً بألف مرة من العهد الأسدي البائس، وأن سوريا عاشت تحت ظل تلك الدولة لقرون في أمان واستقرار.

لا والله لن نسكت بعد اليوم ولن نرضى أن تحكمنا ولا أن تتحكم فينا أقلية. سنقبل أن يشاركنا الآخرون، هذا حق محفوظ للجميع. سنحرص على أن يعيش كل سوري في وطنه بكرامة وأمان، هذا هو جوهر الحرية التي نسعى إليها. سنضمن العدالة للجميع بإذن الله ولن يحاسَب إلا المجرمون، من أي فئة كانوا… أمّا أن تحكم أقليةٌ أكثريةَ الشعب فلا وألف لا.

ليقل عني من شاء أن يقول إني طائفي، وليقل عنكم من شاء أن يقول إنكم طائفيون، فإن طائفياً حراً أهون من لاطائفي يعيش هو وذريته حياة العبيد.

*   *   *

يا أيها الثوار الأحرار، يا جند الشام الكرام: اصرخوا في وجه وزيرة خارجية أميركا وفي وجه مسؤولي وقادة المجتمع الدولي والغربي: لا للجيش الطائفي، لا لأجهزة الأمن الطائفية، لا لحكم الأقلية العلوية، لا لأي مزايا خاصة بالعلويين في سوريا، سوريا وطن حر للجميع ولا إعلاء فيه لطائفة على طائفة.

لا بل امضوا في هتافكم إلى أبعد من ذلك، اهتفوا في وجه الدنيا: “نريد ضمانات لحماية الأكثرية في سوريا”.

إن من مهازل الزمان أن تسعى الأكثرية إلى طلب ضمانات لحمايتها من الأقلية، ولكن هذا ما أوصلتنا إليه مؤامرات الغرب على بلادنا، من أيام الفرنسيين الغابرة إلى أيام الأميركان الحاضرة. ولكن ليس اليوم كالأمس؛ لن تأكلونا مرة أخرى بإذن الله؛ نقسم بالله العظيم إنّا لن نقبل أن نعود إلى النفق المظلم بعدما خرجنا إلى النور، ليس بعد مئة ألف معذَّب وعشرة آلاف شهيد.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

21 ردا على المؤامرة الكبرى

  1. تنبيه: المؤامرة الكبرى . . بقلم مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  2. يقول Salem:

    يريدون إبادة الأكثرية خشية تعرض الأقليات للخطر . . أليست هذه مهزلة المهازل؟!

  3. يقول hamza saeed:

    نعم لقد وضعت يدك على الجرح لن نرضى ببقاء الاجهزة الامنية يجب تفكيكها واعادة بنائها بعيدا عن السياسة وحياة الناس وحرياتهم
    يجب ان يعلم العالم ان الثورة انفجرت في سوريا لإنهاء النظام بكل اركانه وازلامه ومحاسبة المجرمين واخضاع الشعب كافة تحت حكم القانون
    لن نسمح لا للشرق ولا للغرب بالتحكم بمستقبل سورية المشرق غدا

  4. ذلك لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد

    جزاكم الله خيراً

    للنشر على الأرض بأوسع نطاق ..

  5. يقول عبد الله:

    الله يجزيك الخير
    مقالة رائعة ولعلها من أروع المقالات التي قرأتها منذ بداية الثورة وحتى الان
    اسمح لي أستاذ مجاهد أن أقول لك أن تظلم الشعب السوري ببقائك مختفيا عن وسائل الإعلام
    مثل هذا الكلام على أهميته لم نسمعه من احد على الشاشات لذلك لابد من أن يكون هناك شخص يتكلم بهذه المواضيع بكل شفافية ووضوح
    أستاذ مجاهد مثل هذه المقالات تقرأ بشكل جيد في أوساط المثقفين والمتابعين لكن الغالبية العظمى ممن يتابعون يقتصرون على الشاشات وبذلك لن تصل إليهم الكثير من المعلومات التي ربما توجههم في مسارهم وحراكهم
    أقول لك راجيا إن كنت ترغب في العمل في الخفاء فيجب أن تعيد الحسابات أن الشعب السوري بحاجة ماسة لمن يتكلم كلاما قويما وألا يقضي الساعات الطويلة بسماع كلام مكرر لا فائدة منه غير الحماس
    عذرا على تدخلي بالأمور الشخصية لكن مصلحة الثورة ومصلحة الوطن ان ألفت نظرك لهذا الامر جزاك الله كل خير

  6. يقول Asaad Al-Asaad:

    لكن يا أخي مجاهد أنا أتوقع أنه بمجرد سقوط رأس النظام وحاشيته سيتفكك الجيش وسينشق أغلبه، وستنهار الأجهزة الأمنية وسيأكل بعضها بعضاً والله أعلم. ستزيد ثقة الشعب بنفسه وبجيشه الحر، سيخرج الخائفون في دمشق وحلب وسيقفون في وجه من قمعهم وظلمهم من التجار وأصحاب الأموال الممولين للشبيحة والمتعاملين مع النظام الذين سيهرب معظمهم إلى خارج البلاد لأنهم لن يثقوا أصلاً في وعود أمريكا وأوروبا لهم ولن يأمنوا جانب الشعب المظلوم أبداً. تخيل على سبيل المثال بعد سقوط النظام أن يخرج أحدٌ ليشبّح على أهل حيٍّ من أحياء دمشق وحلب .. حيٌّ من الأحياء ذات المشاركة القليلة نوعاً في الثورة إلى الآن، هل تظنّ أن ردة فعل أهل ذلك الحيّ ستكون بالصمت والتجاهل كما هو الحال الآن؟ أكاد أجزم أنه ستهب الشام كلها حينها لتتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة التي تحملتها سوريا طول تلك السنين والتي راح في سبيل القضاء عليها آلاف الشهداء! ألا توافقني ؟

    لا يمكن لأمريكا ولا لأوروبا أن تنصّب حاكماً على سوريا بعد انتصار الثورة إن شاء الله، لأن الشعب قد وعى تاريخه وتعلم الكثير من الدروس ولن يسمح لأيٍّ كان أن يستلم دفة الحكم .. ونفس الأمر ينطبق على الجيش، فلا أعتقد أن أحرار الجيش بعد انتصار الثورة سيسمحون أن يقودهم أيٌّ كان. فأمريكا وأوروبا إن كانوا يخططون لهذا الأمر فخطتهم فاشلة وستذهب أدراج الرياح بمجرد سقوط بشار الأسد وحاشيته إن شاء الله

    بالنسبة لموضوع تفكيك الأجهزة الأمنية .. أعتقد أن هذا الأمر معقد جداً ويستحق الكثير من البحث والدراسة .. فهذه الأجهزة تضم مئات الآلاف ولا يمكن مثلاً صرفهم جميعاً من عملهم لأنهم عندها سيشكلون عصابات مافيا تعمل في الخفاء، لا يمكن قتلهم لأنه من غير العدل أن نقتل من لم تثبت عليه جريمة قتل بحق الشعب عن طريق محاكمات عادلة … إلخ، وفي نفس الوقت لا يمكن الإبقاء على هذه الأجهزة ونفوذها لأن ذلك -كما تفضلت في مقالتك- مناقض لأحد أهم أهداف الثورة وهي إسقاط النظام الأمني القمعي. إذن لا بد من التفكير العميق في حلٍّ لهذه المعضلة .. يخطر لي الآن فكرة تفكيك جهاز أو جهازين من هذه الأجهزة (المخابرات العسكرية والمخابرات الجوية على سبيل المثال) وتنصيب إدارات جديدة لبقية الأجهزة الأمنية وإدخال قيادات جديدة على مستويات عليا ومتوسطة ودنيا إليها لقطع الطريق على استغلال العلاقات القديمة بين أعضاء هذه الأجهزة على سبيل المثال … الموضوع طويل جداً ويحتاج إلى الكثير من الدراسة والتفكير

    • يقول Murad Al-Tabbaa:

      اخانا الكريم اسعد
      لست اوافقك في كثير مما ذهبت اليه وخصوصا بان ذهاب الرئيس السوري او قتله سيعني انهيار الانظمة الامنية وانشقاق الجيش, لان الخوف الاكبر هو من ان يعتبر الشعب ان الامر قد انتهى وانه قد حقق غايته وبالتالي يعود الى البيت بدل ان ينزل الى الشارع بقوة اكبر.
      اما على الجهة الاخرى فالاجهزة الامنية قد تتماسك اكثر خصوصا حين ترى ان الامور قد بدأت تهدأ وان هناك قيادة جديدة ترضى عنها ستستلم زمام الامور خصوصا ان قبلت ان تبقي على بعض الاجهزة وتحل اخرى.
      ابن الطائفة العلوية شريك في الوطن لكن بعد التجربة المريرة التي عشنا ونعيش فلا بد ان يتم استبعادهم عن الاجهزة الامنية والجيش بالتحديد ولا بد من حل جميع الاجهزة الامنية وتشكيل اجهزة جديدة…وها هي ليبيا كما نرى تبدأ بتشكيل جيشها واجهزتها تشكيلا جديدا…صحيح انهم الان يواجهون الكثير من المشاكل ولكنها عمليا في طريقها الى الاستقرار..كما ان هذه المشاكل هي فعليا مخلفات عمل النظام السابق في الدولة والمجتمع.
      اما الطائفة العلوية ومئات الافها الذين هم موظفوا الاجهزة الامنية فستواجه معهم مشكلة اخرى اكبر بعد سقوط النظام وهي محاولتهم لاحتلال مدن الشاطيء والاستقلال به كدولة وعزل سوريا الداخل عن المنافذ البحرية.
      سيبقى الغرب يلعب حتى اخر لحظة ولكن سيبقى الوطني الثائر اقوى منهم جميعا……..

      • يقول Asaad Al-Asaad:

        بارك الله بك أخي الكريم ..

        بالنسبة لتوقُّع ما يمكن أن يحدث بقتل الرئيس أو هروبه، فهناك طيف واسع من ردود الأفعال المتوقعة .. لكن عندما أضع نفسي مكان أحد ضباط الجيش أو الأمن وأحاول التفكير بعقله، فإن ردة فعلي عند انهيار النظام ستكون نفس ردة فعلي عند تشكيل المنطقة العازلة أو فرض الحظر الجوي مثلاً. وفي الحالتين السابقتين (الحظر الجوي أو المنطقة العازلة) فإن أغلب ظني أنه لن يبقى مع النظام من ضباط الجيش إلا من قد تلوثت يداه بالدماء والأعراض وغاصت رجلاه حتى الركب في دماء الشعب، أما الباقون فسيسعون للنجاة بحياتهم ومستقبلهم ومستقبل عائلاتهم عن طريق الانحياز إلى الطرف الأقوى وهو الثورة. هذه النقطة هي ما يعوّل عليه كل من يدعو إلى إنشاء المنطقة العازلة وفرض الحظر الجوي وقد سمعته كثيراً في حديث العقيد رياض الأسعد والرائد ماهر النعيمي وإن كان بصيغة مختلفة قليلاً.

        أما بالنسبة للشعب .. الموضوع هنا يختلف عن مصر وتونس عندما عاد الشعب إلى بيته بمجرد سقوط الرئيس، لأن الهدف في حالة تلك الثورتين كان مركزاً على إسقاط الرئيس، ولم تكن للشعب أثناء ثورته من الثارات والحسابات مع قادة الأجهزة الأمنية المجرمة كما هي الحالة في ليبيا وكما هي الحالة الآن في سوريا. في حوران على سبيل المثال يعرف أهل حوران الكثير من الضباط المجرمين الذين شاركوا بقتل أبنائهم والتنكيل بهم بالأسماء الثلاثية، وينتظرون الفرصة للقصاص العادل منهم. كذلك هو الأمر بالنسبة لأهل حماه والغوطة وحمص وإدلب ودير الزور واللاذقية وجبلة بانياس ووووو … فلو علم عناصر الأجهزة الأمنية أن الرئيس قد هرب أو قتل هل سيصرون على موالاة ودعم هؤلاء الضباط الكبار؟ أم سيسعون للنفاذ بجلدهم من عدل الشعب؟! يا أخي أنت تعلم أن معظم عناصر هذه الأجهزة الأمنية لا يتردد في أن يبيع أمه وأخته من أجل عرضٍ من الدنيا زائل، أفلا يبيع قوّاده من أجل الحفاظ على حساته؟!

        بالنسبة للطريقة المثلى في التعامل مع الأجهزة الأمنية بعد الثورة، فكما قلت الموضوع طويل جداً ومعقد ولا أدّعي معرفة حلٍّ مناسب. في ليبيا الثورة كانت ثورة مسلحة وتشكّل للثوار جيش وقيادة سياسية على الأرض ومدن محررة انطلقت منها كتائب التحرير وحررت المدن التي سيطرت عليها قوات القذافي. الأمر في سوريا حتى الآن مختلف، فالثورة سلمية (المظاهرات والاحتجاجات السلمية)، والجانب العسكري فيها مقتصر حتى الآن على حرب عصابات في معظم المدن للدفاع عن المواطنين، تؤدي تدريجياً إلى تفكك الجيش والأمن وانهياره، فإن تُرِك الأمر على حاله فقد ينتهي النظام السوري نهاية النظام الليبي (الاجتثاث الكامل من الجذور). أما إن هرب الرئيس أو قتل الآن على سبيل المثال فكما أتوقع (وكما شرحت) فإن الكثير من عناصر وقيادات هذه الأجهزة ستختار الانحياز لجانب الثورة للنجاة بمستقبلها وحياتها. والكثير من المنحازين قد لا يكون عليهم شيءٌ ليُحاكموا عليه، وإن تمّ صرفهم من الخدمة جميعاً فبسبب علاقاتهم السابقة قد يشكلون عصابات مأجورة تعمل لصالح من يدفع أكثر، وهذا ما يحتاج إلى حلٍّ له.

        أما احتمال أن يرضى الشعب بتنصيب قيادات جديدة على هذه الأجهزة تثق بها عناصر هذه القيادات بحيث تتماسك أكثر.. فأعتقد أن هذا الاحتمال ضئيل جداً إن لم يكن معدوماً، لأن الأسماء المعروفة (والتي قد تثق بها عناصر هذه القيادات وتتماسك بسببها) هي في معظمها معروفة بإجرامها ولن يرضى الشعب بأقل من محاكمتها ..

        احتلال الساحل والاستقلال احتمال وارد جداً، لكنه صعب التحقيق جداً، وإن حدث فسيوفر على الثورة الكثير من العناء في إيجاد الحلول للكثير من المشاكل، لأن الحل الوحيد عندها هو البتر والله أعلم!

        الموضوع طويل وشائك، لكن أظن أن أفضل السبل سيكون بإتاحة الفرصة للجميع للترشح ديمقراطياً لكل المناصب دون إقصاء لأحد، وأنا على ثقة أن النتيجة ستكون تحصيل حاصل، كما قال الأخ مجاهد أن الشعب لن يترك أقلية ما تتحكم في كل مقدرات البلد ومستقبله .. ليس بعد كل تلك التضحيات وليس بعد كل تلك الخبرة المريرة

  7. يقول طارق باكر:

    اثبتت الأحداث الجارية والقريبة ، أن إرادة الشعوب فوق إرادة أمريكا وروسيا ، وعندما يقرر الشعب ، فليس لهم إلا الخضوع ومحاولة الاسترضاء .. وقد وقع لشعبنا ماكنا نخشى و نحاذر من أن يقع ؛هتكت الأعراض ، واستبيحت الحرمات ، وسفكت الدماء ، وأزهقت الأرواح .. من أجل أن يرضخ الشعب ويقبل بالمساومة ، على فتات من حقوقه الضائعة .. ماعاد يهمنا سفك الدماء ، وإزهاق الأرواح ، وانتهاك الأعراض .. كم سيقتلون منا بعد ؟ كم سيسفكون ؟ كم سيسجنون ؟ كم سينتهكون ؟ ألم نكن نقتل ؟ ألم نكن ننتهك ؟ ألم نكن نسجن ؟ حكى لي شخص قال : قابلت أحد أبناء قريتي في شوارع دمشق ، وبرفقته امرأة سافرة ، متبذلة .. فقلت له : يافلان .. عيب عليك ! ماهذه ؟ قال : هذه فلانة ، أم فلان .. قلت : قبحك الله ! ماهذه الهيئة ؟ قال : أخي باختصار ، أنا بدي أعيش !! وكان قد دخل الكلية الحربية ، وتخرج ضابطا .. فلماذا عرّى هذا الخسيس زوجته ، ولمن ؟ وكم من أناس قدموا أعراضهم ب(طيب) نفس ؟ هذا مثال لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .. ولقد سألت عن شخص كان (تحريريا) صلبا عنيدا .. قبل أن تبدأ أحداث الإخوان .. فقيل لي : إنه يشرب الخمر على الموائد ، مع عناصر المخابرات .. لقد أراد أن يتقرب .. فصار يشرب الخمر، وترك عبادته ، وشهامته ورجولته التي عرف بها ..ليرضيهم ! ماذا نقول ؟ وبماذا نحدث ؟ هل تركوا لنا بلدا وحياة وعرضا وكرامة ورجولة وشهامة ودينا ..حتى نعود إليه ؟ فما الجديد ؟ وإلى ماذا سنعود ؟ لن نتراجع إلى الخلف ، ولن نعود إلى الذل ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين !

  8. يقول أبو أسامة الدمشقي:

    جزاك الله خيراً ، جزاك الله خيراً ، جزاك الله خيراً ،
    كلامك يا أخي ، من أصدق ما قرأت ، وضعت يدك على الجرح ، وقرأت ضمير كل منا ، وقلت ما ينبغي أن يقال ، فجزاك الله عن أهلنا في سورية خير جزاء ، إن روح جدك الشيخ علي الطنطاوي ، مازالت حية فيك ، وكأني أجد ريحه الطيبة تفوح بين كلماتك ، لافض فوك ، وعسى ربنا أن تصل كلماتك لأهلنا الثائرين في سورية ، يارب انصرهم على بشار وجنده عاجلاً عير آجل يا قوي يا عزيز ، بدعوة المظلومين يا رب بصرخات الثكالى والأيتام والأرامل يا رب ، لا تؤاخذهم بذنوبنا يا رب ، يا رب.

  9. من أنت يا إستاذ مجاهد سبحان من وهبك فن التحليل السياسي و فن الكتاب بهذا الأسلوب الرائع
    وددت والله لو أقبل قلمك و يديك ود قلبي و الله أن يخرج من مكانه و يقبل جبينك على ما في من
    حرقة و أسى و الله إن كلماتك لهي بالضبط ما يكمن في صدري و لهي تعبير عما يجول في خاطري
    استمر فداك روحي و نفسي و أهلي و أولادي بارك الله فيك و نفعنا الله في علمك و أحذرك :
    إياك إياك إياك أن تتوقف عن الكتابة يما يخدم مصلحة الثورة العظيمة بارك الله فيك

  10. يقول حمصي متفائل:

    اي والله لافوض فوك وانا اوافق الاخ عبد الله الرأي بان هذا الكلام يجب ان يكون على شاشات التلفزه ليصل الى اكبر شريحه من الناس
     

  11. يقول nezar:

    شكرا جزيلا على التنبيه والتوضيح

    اخي مأمون لا تخاف الثوار يعرفون لماذا خرجوا ولن يعودوا الا باسقاط النظام بشكل كامل اكرر بشكل كامل ….. والدليل هو هتاف الثوار بان الجيش السوري خاين يعني تم قطع الطريق امام اي تسوية يكون الأمن والجيش الاسدي له يد فيها

    الان جيشنا هو الجيش السوري الحر وهذا باجماع جميع الثوار

    نزار من قلب الحدث في مدينة داريا

  12. يقول حموي حر:

    بارك الله فيك أخي مجاهد وسدد الله قلمك. احب أشاركك رأي كنت قد تناقلته مع زملاء لي قبل بضع أسابيع .
    إن نقطة لا خلاف عليها هي أن الدول في العالم لا تتحرك إلا للمصالح (غالبها اقتصادي وثانيا أمني)، بل هي تمتد إلى كل فرد بشري ولولا الدين لانتشرت الفوضى وعم الدمار، إن الصراع على سوريا له عدت أبعاد:
    1- البعد الأكبر (الصراع الغربي الروسي) : وهذه التفصيلة قد وصفتها سابقاً وأضيف عليها :
    أ- الشق الاقتصادي : إن الكعكة السورية (وسامحوني على التوصيف) ستقسم مع دول الجوار على الشكل التالي: (سوريا الجديدة مع لبنان – حلف تابع للغرب اقتصادياً) وعنا لن أغيب تفصيلة أن حزب الله يكون في عداد المنتهين إذا سقط النظام لأنه عمليا منع عنه كافة شبل الإمداد بشقيها المادي والعسكري بالإضافة لن ننسى حرب لبنان الأخيرة التي عملياً جمدت حزب الله كقوة عسكرية. (العراق وإيران – حلف تابع للشرق اقتصادياً ، وهنا أقصد الصين وروسيا) : وهنا تبرز عملية التناحر على العراق واللعب بالورقة السورية للمفاوضات على العراق. وأشدد هنا أن سوريا ليست هي الغاية في تصويت الفيتو الروسي الصيني بل العراق . لن ننسى أن الأزمة القادمة هي أزمة طاقة (النفط) أسعار النفط في ارتفاع والنفط في طريقه للنضوب ، والصين تبدو أنها من أقوى القوى الاقتصادية إلا أن مشكلتها الأساسية في مصادر الطاقة.
    ب- الشق العسكري: إن دول الشرق المتوسط التابعة لروسيا تشكل حصون أخيرة في وجه المد الغربي ، قد سيقول قائل سابقاُ كانت العراق تابعة للحلف الغربي ، هذا صحيح إلا أن ايران عن اليمين وسوريا عن الشمال كانت كافية لضمان نسبي للحد من الامتداد الغربي إليها ، وإن كانت ستفرط بالورقة السورية فيجب من ضمانات أن العراق لن يكون تابع للحلف العسكري الغربي (وهنا سيأتي دور إيران للضمان كما سأتعرض إليه لاحقاً).
    2- البعد الأصغر ( الصراع الشيعي السني): ما أن لبثت أن اشتعلت الثورة السورية حتى اشتعلت مشاكل بين السنة والشيعة تكاد تكون في دول الخليج العربي قاطبة ويومياُ نسمع عن حوادث مختلفة ترجع إلى هذا الصراع، إن دول الخليج العربي لن تقف مكتوفة الأيدي بعد أن وصلت الأزمة الشيعية إلى عمق الدار، لعل من أكبر أخطاء دول الخليج هي السماح باحتلال العراق بعد أن صرف الملايين ليناء قلعة تصدي للمد الشيعي في العراق، والآن صار الوقت سانحاً لبناء قلعة جديدة (هي القلعة السورية) لتكون في مقابل (العراق المحتلة أمريكيا سابقا وإيرانياُ حالياً) ، هنا أذكر اختلاجات للرئيس الراحل صدام حسين وهو في زنزانته: أنه كان يدعي بوجود صواريخ لديه (كذباٌ) خوفاً من المد الإيراني وليس الأمريكي ‘ وكان أكثر ما كان يحذر منه هو المد الإيراني.
    نعم سوريا ستصبح قلعة سنية كما يريدها دول الخليج وهذا ما نلحظه من مهاجمة القناة السورية على دول الخليج عامة ولكن هذا سيدخلنا في عداء آخر مع العراق لكن بصورة مقلوبة. وستدعم دول الخليج بسخاء سوريا الجديدة مالياً ولكن الصراع الآن هي ضمان سوريا قوية بعد سقوط النظام ، ولذلك لا يرغبون بضربة عسكرية مباشرة بل انهيار في بنية النظام …. وإلى الآن لا أستطيع ان أتكهن كيف؟ وبهذا ستندمل ورقة حزب الله وستصبح سوريا وغربها كليا منطقة سنية محسوبة على دول الخليج.
    3- البعد الإسرائيلي: إسرائيل ستكون الرابح كما كانت على مدى السنوات الماضية، إن اندمال حزب الله والمصالحة الحالية بين فتح وحماس كلها ضمانات لإسرائيل أن ورقة المقاومة المسلحة قد انتهت او أنها قاربت ، بل اسمح لي أن أقول أني أرى إن وجود الدولة الفلسطينية هي أكبر المؤامرات ذلك لأنها ستنتهي بتفصيل إسرائيل لمنطقتها تفصيلاً وضمها للقدس كاملة وغيرها من الأمور التي لا أريد ان اسهب بها الآن.
    ————————-
    إني نقاط الاختلاف معك سيد مأمون (وأنت استاذي وما أنا إلا إنسان بوجهة نظر) أن دولة السورية الجديدة لن يكون لها سيادة علوية أمنيا ، بل يمكن أن يكون تمثيلا في الأمن (بالقدر الواجب أن يكون بما يتناسب مع الحجم وتناسبا مع التوزيع الجغرافي في سوريا).
    يجب ان يكون هناك تمثيلا للعلويين ( بما يتناسب مع حجمهم وتوزعهم الجغرافي) كما باقي الأثنيات دون أي استثناء ، وبذلك سنضمن البقاء كدولة واحدة لأني وحسب ما أرى أن نهضم حق أحدهم في التواجد لا يمنعه من التواجد بل العكس سيضمر الأسوأ بانتظار اليوم التي تنقلب فيه موازين القوى .

    عاشت سورية حرة كرمة وعذرا أن أثقلت عليكم

  13. يقول غير معروف:

    والله ما لنا غير الله
    ثم ارادتنا وايماننا وعملنا

  14. يقول محمد الخالد سمحه / دير بعلبه:

    جزاك الله خيراً يا أخي مجاهد ، ورحم الله جدك * والد الوالدة * الشيخ العلامة علي الطنطاوي رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى من جنانه . واسمح لي بأن أذكرك وأذكر قراء مقالك الرائع بأن إخلاص النية لله ، وحسن التوكل عليه ، والتجرد عن الهوى وحظوظ النفس هو السلاح الأمضى في حسم مستقبل الشام الحبيبة ، بالإضافة لما ألححت بالنداء به من قلب نحسبه مخلصاً وصادقاً وغيوراً ولا نزكيه على الله ، كما أرجو أن تختم مقالاتك مستقبلاً بالتقاؤل وتذكرنا في طياتها بالسلف الصالح لهذه الأمة الذين أحسنوا الظن بالله وأخلصوا له في دعوتهم وعبادتهم وجهادهم فاستحقوا معّية الله ونصره وواكبهم التوفيق في حلّهم وترحالهم ، وأصبحوا سادة الدنيا وهم سادة الآخرة بإذن الله ، حشرني الله وإياك وجميع المسلمين معهم ، فالمؤمن يا أخي ينظر بنور الله ، والمؤمن كيّس فطن ، والمؤمن من يتظاهر أو يحمل السلاح بنية صادقة مخلصة يبتغي مرضاة الله ونصرة دينه وعقيدته لا يخالط قلبه أو تفكيره شيء من حطام الدنيا ، فوالله يا أخي أخشى أن تذهب الدماء الطاهرة هباء منثوراً لأن معظم وجوه المعارضة السورية التي تظهر على الفضائيات لا تبشر بخيرإلا من رحم الله وقليل ما هم فهي لا تعرف لشرع الله تطبيقاً ، فشغلهم الشاغل السياسة والسياسة فقط ، وأخشى أن يكون حضورهم الإعلامي المكثف ضرباً من الترويج والدعاية لهم للمستقبل ، هذا بالنسبة لمن يحسبون على أهل السنة أما الآخرين من ملل ونحل فحدث ولا حرج ، أقول هذا لأنني عايشت أحداث الثمانينات ورأيت كيف اتهت نهاية مأساوية وقتذاك لأننا خلطنا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ، وما زلنا في الغربة منذ 31 سنة نسأل الله أن يؤجرنا عليها ، ويعوضنا عن فراق من نحب من الأهل والأخوة الأحبة بما هو أهله ، وأن يجمعنا بهم في دار كرامته . ولذلك كما ألححت على الثوار بالحيطة والحذر وبشرتهم بأنهم الأقوى ، فأنا أؤكد ما تقول وأذكر كل ثائر ومجاهد بأن النصر من عند الله قال سبحانه وتعالى : إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم . وأختم بقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يعلّم عبد الله بن عباس رضي الله عنه : واعلم أن الأمة لم اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لا يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفّت الصحف . أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، كما أسأله سبحانه أن يولّي علينا خيارنا ، وأن يبعد عنا شرارنا ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا ، وأن نلقاه وهو راض عنا ، وأن يحينا بمعرفته ، وأن يرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين ، وأن يجعلنا من سكان جناته جنات النعيم ، اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .* imam2030@yahoo.dk *

  15. يقول المنصور عبد الرحمن معاذ الشافعي:

    بسم الله الرحمن الرحيم .أخي مجاهد .مقالتك طويل و كنت أود الرد على بعض النقاط منها و لكن ضيق الوقت حائل .فسأرسل لك بشذرات من بعض الرسائل لي لأعلام الثوره و الله الموفق تفهم منها كثيرا مما خفي عنك .

    بسم الله .وفقك الله .خير لك من أن تسلم مقود سيارتك الى من لا يحسن القيادة أن تمشي على قدميك لأنه سيهلكك .يا ابن أخي جوابك ليس بناهض و لا يسلّم الخونه مقاليد الأمور ان أفظع الخسائر و أفدحها تلك التي كان قد تولى فيها زمام الأمور الخونة أو فاقدي الكفاءة ارجع الى التاريخ لترى حقيقة ما أقول و بالمقابل ان أعظم صفحات النصر و النجاح كتبت على أيدي المخلصين و ان لم يكونوا على قدر كبير من الموهبه
    عد فشل الجهود العربية في وقف المجازر 14/12/2011
    المعارضة السورية أبلغت مجلس الأمن تأييدها التدخل الدولي ضد نظام الأسد..-لمن شاء قراءة المقال هوذا عقب لحظي و تعليقي-.=

    بسم الله الرحمن الرحيم .سبق و نوهت أن المجلس يعتمد سياسة الكذب و التقية و التدليس. فعند كل حرج و ضائقه يضطر غليون أو المجلس تحت ضغط الشارع المتصاعد ضده و ضد المجلس الى الخروج بتصريح يوافق مطالب الشارع لتهدئة المشاعر و تسكين النفوس .و ببساطة العامي أقول كلما صدرت منه ريح خبيثه استعمل بخاخ عطر ليغطي على الرائحه .فما أن أعلن البارحه عن موافقته لوساطة الرافضي المالكي و الايراني الموسوي حتى سارع الى اطلاق هذا التصريح ليغطي على الأول …ثم مع تأمل هذا التصريح نستنتج الآتي 1-المجلس بهذا التصريح فضح نفسه بأنه كان يمثل حجر عثره و حائلا دون التدخل لقوله لم تعد ترفض التدخل العسكري.. أي كانوا يرفضون و يعرقلون تماما كما حذرتكم منه و منذ أشهر .2-المجتمع الدولي و خلافا لما كان يدعيه غليون كان من الممكن حمله على التدخل و من غير موافقة روسيا و الصين .و هو ما عرضه عليه عبد الجليل في ليبيا فأباه غليون .أي أنهم كانوا شرا من مهل الجامعه العربيه …3-بناء على أنه في كل مرة يضطر المجلس و غليون لتصريح يوافق مطالب الثوار و يخالف مخططهم الخبيث يعتمد المجلس و على رأسه غليون الى اصدار تصريح مضاد و معاكس لهذا الذي اضطروا الى الاعلان عنه و يمثل حقيقة توجههم أو بوضع شرط يحيل المطلب مستحيلا. فاليوم في القاهرة صرحت بسمه قضماني بأن المعارضه السوريه متفقه تماما بكل فئاتها و على رأسها المجلس حول ضرورة وضع خارطة طريق لنقل السلطه سلميا و تنحي بشار الأسد!!!.أضف الى قبولهم دعوة الرافضي نوري المالكي.ثم أردفت بأن على مجلس الأمن أن يجد آليات جديده لحماية المدنيين و أن عليهم أن يبتدعوا وسائل جديده لحماية المدنيين !!!.و لست أدري و لا اخال أحدا يدري ما هي نوع هذه الوسائل و الآليات الا أن تكون نزول ملائكه من السماء !ثم ان بسمة قضماني تجسد بكلامها هذا حقيقة المجلس السلبيه فالمجلس السوري غير معني بالعمل و ما عليه هو اشتراط المستحيلات ثم على مجلس الأمن العمل على حل اللغز و فك الأحبوله !و الله الموفق
    بسم الله الرحمن الرحيم.ما زلت أحذركم من هذا المجلس و من المخطط الذي ينفذ حتى قبل انشائه -مخطط عزمي بشاره- ان هذا المجلس ان لم يسقط لا بد من تغيير قادته انه لا يرجع على الثورة الا بالخذلان مصداقا لقوله تعالى (لو خرجوا فيكم مازادوكم الا خبالا و لأوضعوا خلالكم ) ففي كل مرة يبرق فيها وميض أمل يلقون عليه بظلهم و ظلامهم فعندما خطبت بيلاري و كانت تريد طلب التدخل استبق غليون النحس خطابها ليقول لم نستنفذ الطرق الديبلوماسيه !و أعتقد أن غليون لا يستنفذ الطرق الدبلوماسيه ما بقي ثائر . اليوم و التوجه العالمي نحو التدخل و الصحافه العالميه تزيد من التركيز على هذه النقطه و هذا أمر طبيعي يستبق العمل .خرج علينا هذا المجلس بطامته هذه ! فعن أي وساطه يتحدث؟ و ما وساطة المالكي الا كأن يتوسط بين بشار والمعارضه ماهر الأسد !!فانا لله و انا اليه راجعون .لقد دعوت كل مخلص صادق يريد خير الدنيا و الآخره الى تبني طلبان الثوار من غير خجل و لا تواني فهي شرعية منطقيه .و قلت للشقفه و غيره طالب جهارا بمطالب الثوار و سترى الجميع خلفك .اليوم في سوريا الثوار يسقطون المجلس و يصفون رمضان بالعميل الايراني و يقولون يمثلنا القربي و علي العبد الله و جعاره !! و وحيد صقر ..لماذا تسيؤون الى الثورة و الثوار و الى أنفسكم ؟اه
    العراق: رد إيجابي من المعارضة السورية لوساطة بينها وبين النظام…..الوسيط بين النظام و المعارضه هو المالكي السفاح قائد فرق الموت في حزب الدعوة أي أحد أبرز قادة الشبيحه الرافضه في العالم !!!و الموسوي ايراني الأصل تقدم بطلب الجنسيه العراقيه عام 2004
    برلين: صرح رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في مقابلة نشرت الاحد ان المعارضين للنظام السوري يرغبون في الحفاظ على مؤسسات الدولة حتى لا تتكرر الاخطاء التي وقعت في العراق.

    وقال غليون لمجلة دير شبيغل الاسبوعية “لم تعد المعارضة على استعداد للتفاوض مع القتلة” في اشارة الى حكومة الرئيس بشار الاسد.[ أي كانت قبل ذلك مستعده فاعتبروا يا ألي الألباب .ان هذا الرجل يركب الموجه و لا يخدم الا مخططاته و أهدافه]

    وقال “ولكنها مستعدة للتحدث الى سلطات مدنية وعسكرية لا تمثل النظام بل تمثل مؤسسات”.!!

    وتابع “لا نريد تكرار الاخطاء التي ارتكبت في العراق، نريد الحفاظ على المؤسسات العامة، بما في ذلك اجهزة الامن والسلم الاجتماعي”.[ من يتكلم على العراق ؟و لماذا الآن؟ان أحدا لا يريد تدخل أرضي لا الشعب و لا الغرب .و لكنها ورقة للشغب ]

    ومن المقرر ان تطلع رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي مجلس الامن الدولي على الاوضاع في سوريا خلال اجتماع يجري الاثنين. وكانت بيلاي قد تحدثت عن اكثر من اربعة الاف قتيل جراء الحملة الحكومية على المعارضة.

    وشدد غليون على انه لم يتم استنفاد “كافة الوسائل الدبلوماسية” بعد في مساعى حل الازمة الدامية في سوريا…..بسم الله الرحمن الرحيم .هذا المفسد الخائن قبل كل مناسبه قد يضيء منها بريق أمل لتدخل المجتمع الدولي يخرج علينا ليطفأ النور و يبدد الأمل و يضع العراقيل .فبيلاري تريد طلب التدخل العسكري( كما نقلته جريدة البوان الفرنسيه و غيرها و من شاء أرسلنا له مقالتها ) فخرج علينا كالعادة التي يعرفها كل من يتابع مواقفه و تصريحاته ليقول لم يتم استنفاذ الوسائل الدبلوماسيه أي لم يأت بعد وقت التدخل لأن حمص بامكانها أن تتحمل و الآن يتأمل أن ينجح الاضراب و يحول دون التدخل …الخ .و هكذا ديدنه منذ استلم منصبه افساد الفرص و سد السبل و الاصرار من اليوم الأول على السير وفق مخططه الذي رسمه لنفسه أو غيره له .

  16. “أما أحد القناصين المنشقين في حمص فأخبر المنظمة أن قادته طلبوا منه قتل نسبة معينة من المتظاهرين بمعنى “أن ما بين 15 وعشرين متظاهرا يجب أن يقتلوا في مظاهرة من خمسة آلاف شخص”.
    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/76C815C6-08CA-4B48-A0AE-040B4B287F66.htm

    هذا مصدقا لذات الفكرة التي طرحتها في مدونتك بخصوص نسبة القتل للقناصة, وكيفية التفاعل معها

  17. يقول محمد مكي:

    الله اكبر الله اكبر الله كبر
    جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل وطبت وطابت البد التي كتب والعقل النير الذي يوضح لنا ماخفي من مخططات المتآمرين الحاقدين على هذا الشعب المظوم المكلوم الذي تتآمر عليه كل الدول لانا لهم الا الله سبحانه وتعالى والصادقون المخلصون امثالكم ولاأزكي على الله أحدا
    وسلمت وسلم أبناؤك من كل مكروه

  18. يقول salaam2:

    جزيت بهذه المقالة الفردوس الأعلى وجعل كل حرف من حروفها ترياقاُ يشربه كل ثائر على أرض سوريا الأبية . الأحرف تتسمر على أناملنا عاجزةعن التعبير عن كل هذه الإضاآت . ولكن الله يرى ويسمع . هنيئاُ لك سوريا برجال كهؤلاء

  19. يقول غير معروف:

    لن تنالوا البر حتى تنفقوا

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s