خواطر فسبوكية (4)

أثبتت الثورة قدراً كبيراً من النضج والحكمة، فأحبطت خطة النظام في استدراجها إلى فخّ الطائفية، لكن عدم سقوطنا في الفخ لا يعني أن لا نفهم اللعبة أو أن نتعامى عن الحقيقة. الانتفاضة لاطائفية يعني أنها لا تستهدف طائفة بعينها، ولكن النظام يفعل، فالنظام إذن طائفي. والطائفة العلوية تسانده وتساعده بالجملة، فالطائفة العلوية إذن طائفية. من الغباء أن ننكر هذه الحقيقة وأن نزعم أن الطائفة العلوية طائفة كريمة بريئة، هكذا على الإطلاق (مع إقرارنا بأن فيها من هو كذلك، ولهذا السبب نقول إن العلويين يساعدون ويساندون النظام “بالجملة”، أي الغالبية ولو لم يكن الجميع بالضرورة).

نعم، النظام طائفي والعلويون طائفيون بالجملة، ولكن ومع ذلك فإننا لن نقع بإذن الله في فخ الطائفية وسوف نتجنب الحرب الطائفية (أي قتال العلويين لأنهم علويون وليس قتال مجرمي النظام لأنهم مجرمون، بغض النظر عن الطائفة التي ينتمون إليها). سوف نتجنب هذه الحرب ما استطعنا لأن النظام المجرم سيكون أكبرَ المستفيدين منها لو تفجرت في سوريا، ولأن إسقاط النظام يمكن أن يتم بثمن أرخص بكثير من الثمن الذي سندفعه في الحرب الأهلية. أما الحساب والجزاء فمحلّه المحاكم العادلة بعد الثورة بإذن الله، ولا بد أن ينجو من العدالة كثيرون، ولكنْ يَشفي صدورنَا يقينُنا بأن مَن ينجو من محكمة الأرض لن ينجو من محكمة السماء.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على خواطر فسبوكية (4)

  1. يقول mowatein meskein:

    الله كلامك وتوصيفك للتلاحم والتآخي والتوافق بين أطياف وشرائح المجتمع هو المجتمع المثالي الذي ينشده كل مواطن شريف وهو الذي يبني الوطن والمواطن ويجعل القيم والاهداف قاسما مشتركا بين المواطنين ولكن لايجب ان ندفن رؤوسنا كالنعام في الرمال لأن الواقع على الأرض بعيد عن المثالية والواقع في سوريا هو خليط من المثالية والطائفية فإن كان البعض من الاخوة بالمواطنة من العلويين نسمع صوتهم وهمسهم احيانا بجرأة واحيانا بتردد فلايمكن ان ننكر ان فرق الجيش النخبة بغالبيتها وقيادات الجيش الفاعلة والمؤثرة ايضا من الطائفة والعنف الذي يمارسه كلاب النظام معظمه من الطائفة مع عدم نكران ان الكثير من كلاب النظام التي تنهش شباب الثورة هي من كل اطياف المجتمع التي تدعم النظام وتلك الصور عبر اليوتيوب تنقل الصورة القذرة للطائفية بعباراتها والالفاظ التي يعبرون فيها عن حقدهم وغلهم من الآخر ثم للبيان لماذا ايران وحزب الشيطان وتسمع عن فيلق القدس والحرس الثوري الايراني وجيش المهدي فبماذا تصنف هذا الدعم كيف يقتل شعبنا بيد الآخرين بمثل هذه الوحشية
    علينا ان لاندعو لحرب طائفية فهذا مطلب الثورة وزخمها للقضاء على هذا النظام القذر ولكي تكسب تأييد كل اطياف المجتمع وعلينا الاقرار بوجود اخوة علويين وغيرهم من الطوائف والاديان سؤهم ويدمي قلوبهم مايتعرض له ابناء الوطن الثائر من وحشية لامثيل لها الافي دول متخلفة موصومة بالقتل والعنف القبلي والاثني في افريقيا فالمواطن المخلص لوطنه وشعبه والنبيل بقيمه و خلقه ولديه الحس الانساني والاخلاقي النبيل ليس محصورا بطائفة ولا دين فمعظم الاديان والطوائف يفترض ان تكزن مبنية على قيم ومثل عليا ولكن الاكيد ايضا انه يجب ان نميز بين الانسان كسلوك وبين دينه وطائفته فليس من الانصاف الاان نذكر ان الكثير من اهل السنة ممن عملوا مع النظام كانت ايديهم وافعالهم اقذر من غيرهم ليثبتوا ولائهم للنظام وبالمقابل وكما ذكر فإن الكثير من غير المسلمين قاموا بدعم الثورة بالدم والفكر وقدموا التضحيات الجليلة التي لاتنكر فالفضل لاصحابه على الدوام ولكن الكثير منهم ينأى بنفسه وفكره عن الدعم الواضح والصريح للثورة السورية ولان مطلبنا واضح وواحد وهدفنا مشترك وهو بناء وطن جميل اسمه سوريه الحرة بلا طائفية ولا مذهبية بلد يسود فيه القانون والدستور وتحترم فيه كرامة الانسان وحقوقه وحرماته ومقدساته

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s