نستعين بهم ونتوكل على الله

الثورة السورية: عِبَر وفِكَر (24)

6/2/2012

نستعين بهم ونتوكل على الله

مجاهد مأمون ديرانية

ظن بعض من قرأ مقالة الأمس أنني أدعو إلى ترك الأسباب جملةً والاتكال على الله بالدعاء وحده، أو أنني أنهى عن الاستعانة بالقوى الدولية، ولا سيما الولايات المتحدة. وكلا الظنّين وهمٌ وخطأ لا يجوز لا مصلحةً ولا عقلاً ولا شرعاً، لأن من بديهيات المصلحة والمنطق ومن قواعد الشريعة أن يستعين المرء بالأسباب المادية، فيراجع الطبيب ويتناول الدواء إذا أراد البرء من مرضه ويسأل المعلم ويدرس المقرّر إذا أراد النجاح في الامتحان، إلى آخر تلك الأمثلة التي لا نهاية لها في الحياة، وبغير ذلك يصبح التوكل المطلوب تواكلاً مذموماً يُلام صاحبُه ويؤاخَذ على التقصير.

أهلنا في سوريا عرفوا الطريق من يوم نادوا “ما لنا غيرك يا الله”؛ لم يهمسوا بها وهم قاعدون في البيوت بل هتفوا بها وهم يتظاهرون في الشوارع ويعتصمون في الميادين، فاتكلوا على الله الاتكال الحقيقي ولم يتواكلوا تواكل الكسالى العاجزين. توكلوا على الله وهم يسعون لإسقاط النظام ويبذلون في سبيل تلك الغاية أقصى الجهد الذي يطيقه الناس، فما أوهن عزائمَهم تساقطُ الشهداء بالآلاف ولا أضعف ثورتَهم غيابُ المعتقلين والمختطَفين بعشرات الآلاف، فإن لم يكن هذا هو التوكل الحق فماذا يكون؟ بارك فيهم الله.

*   *   *

المؤمنون المتوكلون يدركون أن لله جنوداً منها ما يعرفونه ومنها ما لا يعرفون، فإذا حجب الله عنّا جنوداً من جنوده فليس معنى هذا أنه تخلى عنا، بل ربما يهيئ لنا جنوداً خيراً مما حجب. لذلك نقول بالصوت العالي إنّ طلب الدعم من دول العالم وقواه المختلفة لا يتعارض مع التوكل الحقيقي على الله، طالما استقرّ في قلوب المؤمنين اليقينُ بأن الله يختار الخيرَ وهو يأتي بالنصر، وأن الأسباب بيده -عزّ وتبارك- يقدم منها ويؤخر ويترك ويختار، وأنه لا يُغلق في وجهنا باباً من أبواب الفرج إلا فتح لنا باباً هو خيرٌ منه وأرجى للفرج.

إن علينا أن نسعى وأن نبذل في السعي غاية الجهد وأقصى الطاقة، ومن السعي أن ندفع المجتمع الدولي إلى مساعدتنا وأن نستنهضه للوقوف في وجه النظام وكف أذاه عنّا، يستوي في ذلك سعينا مع دول الغرب (أميركا وأوربا) ومع دول الشرق (روسيا والصين)، فنخاطب كل فريق بلغته التي يفهمها ونعرض على كل طرف العرض الذي يغريه أو نقدم له الثمنَ الذي يكفيه، فإننا نعلم أنه لا شيء في هذه الدنيا بلا ثمن، على أن لا ندفع الثمن من ديننا أو من استقلالنا أو من حرية أولادنا وأحفادنا.

وكل ذلك لا يَشغلنا عن واحدة من الحقائق الكبرى التي اجتهدتُ في توضيحها في مقالتي الماضية، والتي قد نخسر كثيراً إذا غفلنا عنها لا قدّر الله: حقيقة أن أميركا ليست من أصدقائنا لندعوها ونرجوها دعاء ورجاء الصديق، بل هي عدو لنا، بل من أشر أعدائنا علينا، ولو كشفنا السترَ لرأيناها من أسباب بقاء نظام الاحتلال الأسدي كل هاتيك السنين العجاف، فإنها أمَدّته بالدعم والرعاية من وراء ستار. بعد حرب بوش الأب على العراق (التي شاركت فيها قوات سورية) استضاف المذيعُ الأميركي المشهور لاي كنغ وزيرَ الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر وسأله: ما أسوأ ما مَرّ بكم في تلك الحرب؟ فقال كيسنجر: أسوأ شيء أن الحرب أجبرتنا على كشف عميل قديم لنا في المنطقة، هو حافظ الأسد.

إذا عرفنا هذه الحقيقة وأخذنا حِذْرنا فلم نندفع اندفاعاً أعمى ولم نثق بأميركا ثقة الصديق بالصديق، وإذا لم نقدّم ثمناً لا يجوز تقديمه، فما علينا -إذن- بأسٌ في أن نطلب الدعمَ الأميركي لثورتنا، إنما البأس أن نجازف فنغمض العين عن مؤامرة تدبّرها أميركا لنا من وراء ستار، أو أن نقدم ثمناً من ديننا وكرامتنا وحريتنا واستقلالنا.

*   *   *

هل تشكّون قليلاً أو كثيراً أن أميركا لو أرادت التدخل لتدخلت، رغم أنف روسيا واعتراض روسيا في مجلس الأمن؟ لقد تدخلوا من قبل في أزمات دولية عارضت روسيا تدخلهم فيها، في صربيا أيام أزمة كوسوفو مثلاً، فلماذا لا يتدخلون الآن والمدن السورية تُقصَف بالمدافع وراجمات الصواريخ؟ دعكم من التدخل العسكري المباشر، ألا يعلمون أن في سوريا أحراراً يُعَدّون بالملايين يمكنهم مقاتلة النظام لو ملكوا السلاح، فما لهم لا يمدّونهم بالسلاح؟ أليس الجيش السوري الحر جيشاً شرعياً نظامياً وُلد من رحم جيش نظامي شرعي (برأيهم)، فلماذا لا يوفرون له منطقة آمنة -على أي طرفَي الحدود شاؤوا- ولماذا لا يزوّدونه بالسلاح الخفيف والثقيل؟

السفن المرسَلة إلى القَتَلة محمّلةً بالسلاح تمخر البحر أمام أعينهم، فلماذا لا يعيقون وصولها إلى موانئ النظام؟ إنهم يقلقون ويستنكرون، فماذا يفيدنا منهم القلق والاستنكار؟ “الولايات المتحدة عبّرت لروسيا عن القلق بشأن سفينة روسية وصلت إلى سوريا محملة بشحنة من الأسلحة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية: عبّرنا عن القلق بشأن ذلك وسنواصل طلب توضيحات لما حدث”. لا والله ما هذا صنيع الجادّين في مواجهة النظام، إنما هو صنيع المتآمرين مع النظام.

أمَا إنهم لو أرادوا أن ينقذوا الشعب السوري من المذابح الأسدية لفعلوا، ولكنهم لا يأبهون ولا يكترثون، ومع ذلك فإن علينا أن نستمر في استجلاب دعمهم أخذاً بالأسباب، دون أن نَفنى في غرامهم أو نَسفح كرامتنا على أقدامهم، وبشرط أن نوقن أن الله هو الناصر على التحقيق وأن تلك القوى والدول أدوات وأسباب يسخّرها الله بأمره وفضله، وربما سخّر لنا غيرها مما هو خير منها، لأن لكل شيء سبباً والله إذا أراد أمراً هيّأ أسبابه.

الخلاصة: إن الاستعانة بالقوى الدولية (بما فيها الولايات المتحدة والدول الأوربية) لا تتعارض مع التوكل على الله، بل إنها من الأسباب المطلوبة شرعاً، أما الاستعانة بجامعة العرب وبقادة دول العرب فأحسبُ أنها لا تجوز شرعاً، لأن مما هو مقرّر في أصول الاعتقاد أن دعاء الأموات والاستغاثة بهم باب من أبواب الشرك بالله.

هذا المنشور نشر في عِبَر وفِكَر. حفظ الرابط الثابت.

10 ردود على نستعين بهم ونتوكل على الله

  1. يقول salaam2:

    جزاك الله خيراُ سيدي !. دائماُ تسكن هذا القلب الملتاع وكأننا في حلق ذكر فيستسلم لقضاء الله منيخاُ الهموم على بابه بعد أن مزقتنا مادية هذا العالم المتحجر حتى أصبحنا كالعملة النادرة التي لا تصرف في هذا العالم المتعامل بالعملة الرورقية المصنوعة على عينه وحسب أهوائه . زادك علماُ ووضوحاث بالرؤية لتريح منا القلوب العليلة .

  2. يقول Abu Jaafar:

    جزاك الله خيرا على هذه المقالات التي كلما قرأناها أعادت لنا الهمة والأمل وأوضحت الكثير مما قد خفي علينا.

  3. يقول ANA MANSOOR:

    شكرا لك على الرجوع إلى الحق وعلى التوضيح والبيان

  4. نداااااااااء إلى كل سوري مغترب:

    التجمع في مظاهرات حاشدة أمام السفارات الغربية الأمريكية والفرنسية والألمانية، للضغط على الرأي الشعبي عندهم من أجل الإسراع بتدخل عسكري جوي لحلف الناتو خارج مظلة مجلس الأمن، بسبب الفيتو الروسي والصيني الإجرامي.

    الاستغاثة بالله وحده والتوكل على الله وحده، ولكن هذه المظاهرات من باب الأخذ بالأسباب وليس من باب التعلق بهم.

  5. حفظك الله شيخنا الكريم

  6. هنري كيسنجر هو من الناحية الرسمية الظاهرية ممثل لأمريكا، ولكنه يهودي متغلغل فيها، وبالنسبة للباحثين الذين يريدون معرفة خفايا الأمور، فهو يقصد أن بشار عميل لليهود وليس للغرب المسيحي، وبالفعل فإن النظام السوري مبني على الطريقة الستالينية الشيوعية، وليس مثل نظام ابن علي المبني على الطريقة الغربية، ولهذا بشار عميل للشيوعية ولليهود المتغلغلين في الغرب وليس لكل الغرب.

    لو رجعت إلى كتب لعبة الأمم وأحجار على رقعة الشطرنج وأرجو أن تفعل، ستجد أن اللعبة هو لعبة اليهود بالتغلغل في الغرب والتأثير الجزئي على قرارتها، في حين هي سيطرة كاملة على الدول الشرقية.

    إن أمريكا والغرب الديمقراطي ليسوا أعداء لدودين للإسلام كما كان الروم والصلبيين الذين منعوا انتشار الدعوة الإسلامية في
    الغرب، في حين يسمحون بها الآن، ويوجد طبعا تيارات يمينية تحارب الإسلام، وأخرى صهونية واشتراكية أيضا.

  7. يقول hamza saeed:

    أما الاستعانة بجامعة العرب وبقادة دول العرب فأحسبُ أنها لا تجوز شرعاً، لأن مما هو مقرّر في أصول الاعتقاد أن دعاء الأموات والاستغاثة بهم باب من أبواب الشرك بالله.
    والله بهذا الكلام قد أصبت عين الحقيقة يا استاذي فجزاك الله كل خير
    ونحن الشعب السوري الحر ندعوا نبيل العربي أن يصمت وإذلم يفهمها أن يخرس ويبلع لسانه لأن رائحته ورائحة صهره قد فاحت …..

  8. تنبيه: نستعين بهم ونتوكل على الله . . بقلم: مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  9. يقول ليلى مار:

    أخي المجاهد..
    دَخَلَ الأعرابي إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) فسأله النبي: أ عَقَلْتَ ناقَتَكَ؟
    قال: لا، قَدْ توكلتُ على الله!
    فقال: إعْقِلْها و تَوَكَّل على اللهِ.
    إنها قصة ما زالت عالقة في ذهني من أيام المدرسة الابتدائية، منذ أن قرأتها في حصة التربية الدينية؛ فأعجبتني وطبّقتها في حياتي العملية، في كل أمر أقوم به.
    شكرا على مقالتك القيّمة، ونحن علينا أن نعقل وتوكل على الله

    ——————————————————————————–

  10. يقول Ali alsawadi:

    يا ANA MANSOOR
    انا ارى ان أستاذنا مجاهد لم يقل إلا الحق من البداية وإنما أزعجه بعض التعلق الزائد و عقد الأمل الكبير بأمريكا او فرنسا او بريطانية – – خاصة بعد استخدام الفيتو من الصين وروسيا
    اود ان اوضح ما ليس سرا :
    ” جميع دول الأمم المتحدة بل جميع دول الكفر شرقيه وغربيه بل اوليائهم في بلادنا الإسلامية جميعهم يعلمون ان هذه الثورات (الربيع العربي) نهايتها هو الفوز للإسلاميين ورجوع حكام يحكمون بالإسلام ليسوا عملاء ولا مداهنين اتظن ان شخصا ما هذا المفهوم عنده ومتيقن من ذلك سيقف معك او سيساعدك ولو بمصلحة ما زالت غير متيقنة له او غير اكيدة في نظره بل عنده المقدرة على تأخيرها او إلغائها مقابل الحصول على بقاء عملائه ما امكنه ذلك ….
    ضع نفسك اخي القارئ مكان امريكا وانك ستخسر عملائك بالتأكيد وخاصة إذا ساعدت عدوك (العربي او المسلم) هل ستساعده
    ما تكلمتم عنه من التوكل والأستعانة بالشرق والغرب لا ينافي التوكل هذا عندما نكون نحن من منطلق قوة نطلب خدمتهم ومساعدتهم مقابل شيء قد يخسرونه مثل بترول غاز منتجات وغير ذلك فما بالك إذا لم يوجد بالأصل شيء سيخسرونه بل سيخسرون عملائهم هل سيساعدون كلا والله بل لا نريد مساعدتهم مقابل كف شرهم عنا كما ذكر استاذنا الفاضل :
    “أسوأ شيء أن الحرب أجبرتنا على كشف عميل قديم لنا في المنطقة، هو حافظ الأسد. ” ولو كشفنا السترَ لرأيناها من أسباب بقاء نظام الاحتلال الأسدي كل هاتيك السنين العجاف، فإنها أمَدّته بالدعم والرعاية من وراء ستار. بعد حرب بوش الأب على العراق ”
    ” إنما البأس أن نجازف فنغمض العين عن مؤامرة تدبّرها أميركا لنا من وراء ستار، ”
    فإذا كانت امريكا من اسباب بقاء حافظ المقبور والشعب السوري والعربي تلك الأبام مغلوب على امره لا ناقة له ولا جمل وكان مازال مطئطىءالرأس منحني الظهرلا يعلم ما الحيلة ….. فترى انه عندما قام ورفع رأسه ستسكت امريكا واخواتها وستساعد الشعب المسكين المنادي بالحرية والديموقراطية المزعومة عند امريكا واخواتها لا أظن ابدا بل لو كانت تستطيع ان تفعل مثل ما فعل بشار ان تعدل بالنظام العالمي المدعي الحرية وتلغي من الوجود شيء اسمه الحرية والديموقراطية لعملت ذلك بأسرع من سرعة بشار لتعديل الدستور السوري الذي اهّله لحكم سوريا .. وهذه امثلة : من الذي يؤخر استقرار الشعب المصري من الذي يصطاد بالماء العكر في تحريك الفوضى والخلافات في مصر لأ لا يصل الإسلاميون للحكم ما تهديدات إسرائيل لو حصل ذلك وهل اسرائيل منفصلة عن امريكا ( بل هما جزء لا يتجزأ ) ان كانت كذلك فلن ترضى بأقل من حرب اهلية وطحن الشعوب العربية بعضها ببعض .. وما فضيحة مساعدة حلف الناتو للقذافي منا ببعيد مع انه كان هناك ما يشبه الميثاق او العقد بين الشعب والناتو لاسقاط القذافي مقابل كذا وكذا
    مثال آخر: عندما تحرك شيعة البحرين بأمر من إيران , وناصر درع الجزيرة مملكة البحرين وقضوا على الفتنة بفضل الله ثم بفضل جهودالمملكة العربية السعودية … ماذا كان موقف امريكا هل كان إيجابيا وهي تعلم ان وراء تحرك شيعة البحرين إيران
    اخيرا عندما كانت إيران وروسيا وغيرها ترسل الأسلحة برا وجوا وبحرا لسوريا هل احد مانعها من امريكا واخواتها……………لكن هل سيسكتون إن احد من الدول الكافرة او الشعوب العربية إن احد ارسل سفن او اسلحة للجيش الحر
    سيتركونها تمر او يوصمونها بأنها دعم الإرهاب
    ال نسمع عندما قتل الليبيون القذافي كيف وصموا من قتله بعدم الرحمة والعنف وتناسوا بل اعموا ابصارهم عن كل الذي فعله بالشعب لكن هذا لنعلم انهم يكيلون بمكيالين مكيال للعملاء خاص بهم ومكيال للشعوب التي تريد حريتها ودين ربها العادل….
    نعم اعقلها وتوكل والأخذ بالأسباب مطلوب ولكن مرة ثانية عندما تكون انت من موقف القوة وليس الضعف فمثلا :
    لو مرض احدنا وذهب للصيدلية ليشتري دواء وكان هذا الدواء على وشك نهايته اولا يوجد منه إلا واحدة اتظن ان الصيدلي سيبيعه عليك إلا ان يذلك ويكسر كرامتك او يرفع سعره حتى يكسر ظهرك او يكذب عليك
    “ما عندي” ,,,, ولكن لو كان المشتري لهذا الدواء هو صاحب أدوية أخرى او وكيل ادوية او مورد لأدوية أخرى لهذا الصيدلي سوف يساعده بالبحث عن هذا الدواء إن كان بالفعل غير متوفرعنده او حتى ممكن يعطيه الذي عنده ويستخدمه هو بمنزله …. ونحن هنا عندما نطلب منهم العون او المساعددة اعترفنا بالضعف وانهم هم الأقوى بينما العكس نحن الأقوى لأننا معنا الله هو ناصرنا فما ظنكم بإثنبن الله ثالثهما الشعب السوري والجيش الحر الله فقط ناصرهم , إلا ان يأتوا هم ويقدموا خدماتهم ومساعداتهم بطرق ملتوية وهذا ماقد يحصل والله اعلم عندما يرون ان النصر قد صار قاب قوسين او ادنى وقد يكون هو الذي يكسر فيه الصليب لأنهم يريدون قطف ثمرة النصر حينها ..يرفعون الصليب ويقولون انتصر الصليب فيكسره الأشاوس والأبطال…كثرهم الله…

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s