حيّ على الجهاد

رسائل الثورة السورية المباركة (83)

13/2/2012

حيّ على الجهاد

مجاهد مأمون ديرانية

ليست هذه المقالة إعلاناً للجهاد، ولكنها دعوة صريحة إلى إعلان الجهاد، فإن قرار إعلانه أجَلّ وأخطرُ من أن يحتكره فردٌ أو بضعة أفراد من الناس نيابةً عن الأمة، إلا أن يكونوا من أهل الحل والعقد، ولست منهم، إلا أنني أوجه النداء إليهم وأضمّ صوتي إلى أصواتٍ لا تُحصَى تنادي أنْ حيّ على الجهاد.

-1-

أما إنه قد وجب النفير وآن أوانُ الجهاد بلا ريب، بل إن الجهاد كان واجباً منذ اليوم الأول، وإنما تأخرت الثورة في إعلانه لأمرين، أولهما حرصها على أن لا تقدم للنظام هدية مجانية تسوّغ له ضربَها واجتثاثها من جذرها، لأنها لو دخلت عليه من باب السلاح من أول يوم لأبادها غيرَ وَجِل ولا متخوّف من مجتمع دولي أو عالَم خارجي. ولماذا يعبأ المجتمعُ الدولي والعالم الخارجي بنظام يقمع تمرداً مسلحاً ضده؟ هذا هو السبب الأول، أما الثاني فالخوف من الثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب عندما يرفع السلاح، وما مجزرةُ حماة عنا ببعيد.

أمَا وقد قصف النظام المدنَ بالمدفعية والصواريخ واقتحمها بالدبابات، أمَا وقد استباح المجرمون الحِمَى فاعتقلوا الرجال والنساء والصبيان والبنات، وعذبوا الأحرار من المؤمنين واغتصبوا الحرائر من المؤمنات، أما وقد حصل ذلك كله وأكثر منه حصل، فماذا بقي لنخسره أكثر مما خسرنا أو لندفعه فوق ما دفعنا؟

ولم يكفِ النظامَ كلُ ما ارتكب بحقنا من آثام حتى أباحَ بلادنا لأعدائنا، فوطئت أرضَنا نعالُ الغزاة من إيران ولبنان والعراق، ودخل علينا آلافٌ وآلاف من مجرمي الحرس الثوري وجيش المهدي وحزب الله، فقتلوا رجالنا ونساءنا وعاثوا الفساد في بلادنا، فإذا لم يُنْهِضنا إلى الجهاد ذلك كله فأيّ شيء يُنهضنا؟ ألا لقد بلغنا نقطة الانفجار، ألا لقد وجب الجهاد، فحيّ على الجهاد.

-2-

ولكن الجهاد -يا أيها المؤمنون- ليس نزهة قصيرة ولا مغامرة عابرة، بل هو مشروع متكامل ورحلة طويلة شاقة نهايتُها رفعةٌ وسموّ وفوز في كل حال، موتٌ في سبيل الله بعدَه حياةٌ في كنف الله ورعاية الله بلا موت، أو حياة بعزّ وكرامة وانتصار. إنها رحلة شاقة طويلة تحتاج إلى صبر وثبات، ومن أين جاءت الكلمة أصلاً؟ أليست من الجهد الذي يستلزمه الجهاد؟ إذا أردتَ أن تنجز أمراً وجدَدْتَ فيه قلت: إنني أبذل فيه جهدي. فالجهاد بذل للجهد إلى الغاية. وإذا أتعبك أمر قلت إنك مُجهَد، فالجهاد مُجهِد متعب. ولكنْ متى ارتاح شعب سوريا من يوم استولى على سوريا حزبُ البعث ومن يوم حكَمَته هذه العصابة البغيضة؟ أما إنه ما ارتاح قط وإنه لفي جهد جهيد الوقتَ كله، فما ضرّه لو بذل مزيداً من الجهد أياماً أُخَر؟

إن إعلان النفير ليس كلمات تقال باللسان ولا هو إعلان كأي إعلان، فإن له تَبِعات جِساماً من أهمها أمران:

(1) سيكون على كل قادر على القتال أن يتطوع للقتال، ما لم تكن له وظيفة أخرى يدعم بها مشروع الثورة ومشروع الجهاد. وهذه أهون التبعات وأقربها إلى التحقيق، فإن الذين يتشوّقون للقتال ويتحرقون للجهاد لا يحيط بهم إحصاء ولا يعدّهم عادّ، ولسوف نقرأ بعد قليل آية العذر فنقول: كأنها ما أُنزلت إلا في هؤلاء الناس. وهي قوله تعالى: {ليس على الضّعفاء ولا على المَرْضى ولا على الذين لا يجدون ما يُنفقون حرجٌ… ولا على الذين إذا أتَوْكَ لِتحملَهم قلتَ لا أجد ما أحملكم عليه تولَّوا وأعينُهم تَفيضُ من الدّمع حَزَناً}… كأني أرى أمامي -بعين الخيال- أحرار سوريا يأتون متطوعين آلافاً وراء آلاف فيُقال لهم: معذرة، لا سلاح نقدّمه لكم ولا طاقةَ لنا باستيعابكم في جيش الأحرار، فيعودون وأعينهم غارقة بالدمع السخين المِدرار.

(2) وسيكون على كل قادر أن يدعم المقاتلين بالمال والسلاح، من أهل سوريا ومن الذين يلونهم من أهل البلاد الإسلامية، فريضةَ عين لا نافلةً ولا فريضةَ كفاية، فليس لأحد في الحرب أن يرمي التبعة على أحد، واقرؤوا -إن شئتم- مع الآيتين السابقتين الآية بعدهما: {إنّما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء} وبعدها بآيات: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسَهم وأموالهم بأن لهم الجنة}؛ الجنة هي السلعة والثمن هو الأنفس والأموال، ومَن لا يريد الجنة؟ وهل أحدٌ أضمَنُ لوعده وأوفى بعهده من الله الذي تعهد بها لمن قاتل في سبيله وأنفق؟ {ومَن أوفى بعهده من الله؟ فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم}.

-3-

على أن لكل مجاهد في الجهاد دوراً ووظيفة لا يُستغنَى عنها وليس حمل السلاح أَوْلى منها بخدمة الثورة ودفعها إلى النجاح، فإن الناس لم يُطالَبوا بحمل السلاح جميعاً لمّا فُرض عليهم الجهاد، ولو فعلوا لما بقي من يصنع للجند السلاح من سيوف ورماح، ولما بقي من يَخيط لهم الكساء ومن يوفر لهم الغذاء.

وكذلك هي ثورتنا اليوم، فإن كل من يعمل في الثورة مجاهد ولو لم يحمل السلاح: الذين يخططون للمظاهرات والذين يشاركون فيها والذين يصورونها ويوزعون صورها والذين ينشرون أخبارها ويقومون على صفحاتها والذين يخططون اللوحات ويقودون الهتافات والذين يتبرعون بالأموال والذين يقدمون للجنود الأحرار المأوى والرعاية والذين ينقلون المؤن والذين يعالجون المصابين والذين يدفنون الشهداء… كل أولئك (وغيرهم ممن فاتني عدّهم) مجاهدون وكلهم لا يستغني عنه الجهاد، ولو توقف ذلك الجيشُ الخفيّ عن العمل فلن تبقى ثورةٌ ولن تقوم قائمةُ الجهاد.

تذكروا -يا أيها الناس- أن الثورة الشعبية السلمية التي فجّرتموها في سوريا هي العمود الفقري لمشروع التحرير وأن القتال هو فقط عنصر الحماية والحسم، فلا يجوز وقف الثورة الشعبية أبداً ولا يجوز أن يهوّن أحدٌ من شأنها وهو يدعو إلى الجهاد. هذا تحذير أستبق به الأحداثَ لأنني أعلم أن السلاح فتّانٌ وأن عملية عسكرية واحدة صغيرة تثير مشاعر الناس أكثر مما تثيرها خمسون مظاهرة حاشدة. ولست أقلل من قيمة أية عملية عسكرية مهما تكن متواضعة، ولكني أؤكد وسوف أظل أؤكد أن الثورة الشعبية هي الأساس وهي الضمان، وأن المتظاهر السلمي لا يقل قيمة عن المقاتل المسلح، ولو أنكم سألتموني أيهما أكثر شجاعة لقلت بلا تردد إنه المتظاهر السلمي وليس المقاتل الذي يحمل السلاح.

-4-

نقطة أخيرة أحب أن أؤكدها قبل الخروج من هذا الموضوع: نحن لا نريد محاربين ومتطوعين من خارج سوريا، لا من القاعدة لا من غيرها، فإن في سوريا مليون شهيد حيّ يتحرقون للجهاد قد زهدوا بالأنفس والأرواح، إنما ينقصهم العتاد وينقصهم السلاح، فليكن جهاد كل أخ من إخواننا من وراء الحدود بالمال الذي يُشترى به السلاح والعتاد فيفوز بالأجر اثنان، المقاتل المجاهد والمموّل الذي دفع قيمة العتاد وقيمة السلاح.

ثم إن أحداً من خارج سوريا لن يعرف سوريا ويميز العدو فيها من الصديق مثل أهلها، وهم أعلم بعلل مجتمعهم وأعلم بالعلاج، أما القادم من بعيد فإنه يخطئ في تشخيص الداء ويتعجل بفرض المرّ من الدواء فيسيء من حيث يريد الإحسان، وقد طالما شاهدنا مصداق ذلك في ساحات النزال السابقات، في أفغانستان والبوسنة والعراق، فاتركوا الشام لأهل الشام وادعموهم فقط بالمال والسلاح والدعاء.

-5-

أختم بالتأكيد على أن لإعلان الجهاد شرطاً أساسياً لا يمكن التهاون فيه، وإذا لم يتحقق فأنا أبرأ إلى الله من فتح بابه ومن الدعوة إليه. هذا الشرط هو وحدة العمل المسلح (وقد كرّست له مقالاتي الخمس الأخيرة واعتبرتها مدخلاً إلى هذه المقالة).

لقد عشت ورأيت ما تصنع فوضى السلاح بالأمة وما ينتج عن تعدد الجهات المسلحة في الساحة الواحدة؛ رأيت كيف قتل المسلمون بعضهم بعضاً في أفغانستان وفي الصومال كما لم يقتلهم أعداؤهم، فعلمت أننا إن كنا مقتولين فخيرٌ لنا أن نموت بسلاح عدونا من أن نموت بسلاح يوجهه بعضُنا إلى صدور بعض. فإن لم يوحّد المسلحون جماعاتهم ويضعوا لصيانة وحدتهم أمنعَ الخطط وأعصاها على الافتراق والاختراق فلا خيرَ في أي دعوة إلى الجهاد، لأن القوم الذين يستعملون السلاح لحل خلافهم مع عدوهم يمكن أن يستعملوه لحل خلافاتهم بين أنفسهم، ولأن أمة لا تتفق وهي تواجه عدوها اليوم لن تتفق إذا فرغت منه في الغد القريب.

*   *   *

يا أهل الشام، يا أبطال سوريا في كل مدينة وقرية وفي كل جبل وسهل وواد: إنها ستكون أيام عصيبة لا يعلم طولها إلا الله، فإنه لا يكون جهاد بلا تضحيات ولا يكون نصر بلا ثمن، ولكن النظام ألجأكم إلى هذا القرار ولم يترك لكم الخيار؛ لقد أحرق النظامُ الجسورَ فلا عبور وأحرق الثوارُ السفنَ فلا عودة، ولم يعد لنا بدّ من النفير:

ولا أتمنّى الشرَّ والشرُّ تاركي                ولكنْ متى أُحمَلْ على الشرّ أركَبِ

أما إنها ثورة أمة، ثورة شعب رفض الاستبداد والطغيان ونفض الذل والهوان، وقرر أن يولد من جديد على عين الزمان وأن يكون له بين الأمم أعزُّ مكان. أما وإنه لا بد للميلاد من مخاض ولا بد للمخاض من آلام، فاصبروا يا أهل سوريا الكرام، لقد أوشك أن يطلع ضوء الفجر من بعد طول ظلام.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

10 ردود على حيّ على الجهاد

  1. أحسب أن هذه الدعوة جديرة بأن يتدارسها علماء الأمة بأسرع ما يمكن وتوضع ضوابطها الشرعية حتى لا نتحول إلى سيوف على بعضنا ، بالاتفاق على قيادة منتخبة من كل فئات الشعب السوري وتحتاط من خبث النظام أن يدخل فيها من يثير الفتن، لكني أعتقد أن الجهاد هو الحل

  2. يقول عمرو السوادي:

    مسألة الدفاع المسلح أصبحت فريضة مرحلية لدفع صولة النظام على شعبنا الأعزل، مع تأكيد أن يرافق ذلك أمرين أساسيين هما: توحيد العمل المسلح تحت راية موحدة تجنبا لتعدد الرايات الذي قد يضر بالثورة، إضافة إلى رسم الملامح الرئيسة والخطوط العريضة لآلية العمل المسلح، والتي تقوم على أسس وطنية جامعة لا فئوية تضمن توحيد الصف الوطني ومشاركة جميع الأطياف.
    كل ذلك لتجنب السلبيات التي رافقت بعض مشاريع المقاومة العربية وأخص بالذكر تجربة المقاومة العراقية وما تحمله من إرساءات سلبية وسيئة لازالت حاضرة حتى الآن.
    وهنا أوجه سؤال للأستاذ مجاهد: ألا تعتقد أن إعلان الجهاد بهذا الاسم وما يحمله من معاني وإرساءات معينة قد يؤدي إلى تطييف الثورة وحصرها في فئات معينة، فليكن إعلان المقاومة العسكرية أو حرب التحرير وما إلى ذلك، وهنا أتحدث على صعيد الإعلان العام وليس على صعيد العمل الفعلي والتطبيقي الذي يبقى منحصرا ضمن الأطر الشعبية.
    تحياتي لكم.

  3. يقول عمرو السوادي:

    وأضيف نقطة أخرى: بحكم تأثير بعض العوامل الإقليمية على الثورة ينبغي التأكيد على أن مشروع الثورة هو مشروع وطني بامتياز، وأن مشكلة الصراع هي بين الشعب والنظام فقط. لسنا في حرب مع إيران، ولسنا في حرب مع إسرائيل (في الوقت الحالي أقصد)، كي لا تتخذ الثورة حصان طراودة لمشاريع إقليمية وتتحول من مشروع وطني إلى مشروع إقليمي عابر للدول.

  4. يقول أبو الوليد:

    أخي مجاهد حفظك الله..

    أما حي على الجهاد.. فقلنا لكم مراراً أن ما يجري على الأرض سبقكم وأنتم تحاولون اللحاق به..
    وأما الشروط التي وضعتها فأرجو أن تتركها لأهل الثغور.. ويبدو أن تربية القومية والوطنية أخذت مبلغها وعملت عملها في الدعاة أيضاً.. والمجاهدون على حد طرحكم”الأجانب” الذين سالت دماؤهم على أرض سوريا الحبيبة لم ينتظروا إذناً من أجد.. بينما نحن ما زلنا نفكر بالموضوع.. أخي فلنتف الله تعالى ولا نضع شروطاً من رؤوسنا تخالف شرع الله تعالى..فقائدنا خالد بن الوليد الذي قبره في حمص.. ليس حمصياً ولا سورياً أصلاً.. فكيف نأتي ونضع شروطاً عنّت على بالنا وهي تخالف الشرع أصلاً
    أما ما جعلته أنت شرطاً أساسياً لإعلان الجهاد وهو وحدة العمل المسلح وإلا تبرأت من هذا الإعلان فيدل على أنك لا تعرف شيئاً عن واقع الجهاد ولا ساحات الوغى وتبني كلامك على ما شاهدته من بعض الأخطاء التي حصلت أو من مصادر القنوات العربية والأمريكية في تشويه الجهاد… أؤكد لك على شرطك هذا ستبقى الأعراض تنتهك ودماء المستضعفين تسيل..
    أخي مجاهد أُقبل يديك ورجليك أترك الأمر لأهل الثغور الذين سالت وما زالت تسيل دماؤهم في سبيل الله ودفاعاً عن الأعراض..
    وأنا شخصياً لا أحبذ صدور أي فتوى تدعو للجهاد .. فالجهاد أصلاً قائم.. فلننشغل بتكثيف جهودنا بجمع المال للمجاهدين ولأهل سوريا..
    الذين فقدوا أبناءهم وانتهكت أعراض بناتهم وزوجاتهم آخر ما ينتظرونه هو أن تأتيهم فتوى تُعلن الجهاد.. وهل الجهاد بحاجة لفتوى بالشكل التقليدي.. وهل يصدرها من هو بعيد عن أرض الجهاد؟
    بل نحن القاعدون أولى أن نستفتي أهل الثغور..
    وأخيراً لا تعتب على شدتي مرة أخرى فأنت أخ حبيب..

    • لا أنزعج من الكلام الثقيل ولكن من التفسير المعلول لكلامي. ليست دعوتي لعدم دخول مجاهدين من غير أهل سوريا إلى سوريا تأثراً بالتربية القومية (وأنا لم أدرس في مدارس البعث في سوريا أصلاً) وإنما من باب المصلحة، فإن التجارب السابقة دلّت على أن الذين يدخلون إلى البلد من خارجه لا يعرفون ظروفه وظروف أهله فيسيئون من حيث يريدون الإحسان، فلماذا نفتح هذا الباب وفي سوريا من الرجال ما يغني عن استيراد الرجال؟

      ليس ما نتحدث عنه فتوى بالجهاد أيها الأخ العزيز، الذين يريدون أن يقاتلوا لن ينتظروا الفتوى ليبدؤوا بالقتال، الدعوة إلى إعلان الجهاد هدفها تحريك الأمة لدعم الجهاد لأن وجوبه يعني وجوب دعمه، وبلا دعم من عامة الأمة لن تقوم للجهاد قائمة وسوف يفنى ما في أيدي الناس من سلاح وعتاد فلا يملكون ما يشترون به المزيد.

      ولماذا تتهمني -إذا أشترط وحدة العمل المسلح قبل إعلان الجهاد- بعدم معرفة واقع الجهاد وبأنني أبني كلامي على القنوات العربية والأمريكية؟ هلاّ سألتني لأخبرك أنني لم أحصل على أي معلومة من تلك المصادر بل من إخواني في الداخل الذين أتواصل بهم على الدوام، ولو أنني نشرت كل ما أعرفه لفقد الناس ثقتهم بالجهاد وبالسلاح؟ ولكني أسدد وأقارب، ولقد عرف واحد ممن أعرفهم ببعض التفصيلات فردّ إلى جيبه مبلغاً كان يهم بالتبرع به للجيش الحر، وقال والله لا أدفع قرشاً إذا كان هذا هو الحال! فهل أعرف ذلك وأتركه (لأهل الثغور كما تقول) غيرَ مهتم ولا غَيور على بلدي وجيش بلدي الحر؟ بئس الرجل أنا إذن. إنما يسألنا الله عما يسعنا عمله، وأنا لا يسعني إلا النصح، فمن أحب أن يأخذ بنصيحتي فليفعل ومن أحب أن يرميها وراء ظهره فما لي عليه من سلطان.

  5. بارك الله بك أستاذنا الكريم ووفقك الله في كتاباتك لنصرة سوريا
    وإعلان الجهاد هو الحل الأمثل لأن النظام الفاسد القاتل لا يأبه لأي قرارات وهدفه الوحيد البقاء في السلطة ولو لم يبقى سواه بالبلد لذلك وجب علينا أن نعلنها وبصراحة ……….. حي على الجهاد

  6. حماس وزيارة هنية لإيران… وقفات معها
    عبدالرحمن الصالح

    لاقت زيارة الأستاذ إسماعيل هنية لإيران ردود فعل غاضبة من بعض الأخوة الكرام ، وكنت مع كثير من الناس أرجوا أن لا تتم هذه الزيارة أو على الأقل تأجيلها إلى وقت لاحق لعدم ملائمة الظرف الحالي لها ، ولكن السياسيين لهم حسابات غير التي نتمناها ونرجوها ، بل أضيف وبكل أمانة أن غالبية قيادات حماس وكوادرها وعلى رأسهم خالد مشعل كانوا ضد هذه الزيارة ، وكادت أن تحدث هذه الزيارة خلافاً داخل حماس ولكن الله سلم ، ولكن الأخ إسماعيل هنية رأى من المصلحة تلبية الدعوة التي تلقاها من إيران وذلك بصفته رئيس وزراء وليس أحد قادة حماس ، وخصوصا وبكل صراحة أن حكومة اسماعيل هنية في غزة مفلسة ولا تستطيع الاستمرار في إدارة قطاع غزة ودفع رواتب الناس هناك ، وبكل صراحة مطلقة أيضاً لم تقدم أي دولة عربية “سنية” لحكومة إسماعيل هنية في جولته العربية الأخيرة التي زار بها مصر وتونس وتركيا والبحرين والكويت، لم تقدم لها أي دعم مالي يذكر وهذا شيء معيب ومحزن ، وقطاع غزة على حافة الانهيار ، ومن أجل ذلك قامت حماس منذ أسبوعين بتوقيع اتفاقية الدوحة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنازلت لكي يستلم محمود عباس الحكومة الفلسطينية في غزة والضفة وبذلك وتتخلص حماس من تكاليف ومصاريف إدارة قطاع غزة ، وتتخلص حماس أيضاً من حاجتها لدعم أي دولة عربية أو إسلامية

    ولكن أن تخرج التعليقات والكتابات من الأخوة الكرام وتتجاوز حد النقد وعدم الرضا عن الزيارة إلى حد الاتهام بالخيانة والعمالة والتحريض على قيادات حماس وخصوصاً المجاهدين الكريمين إسماعيل هنية وخالد مشعل، وبشكل غير لائق ومخالف للواقع فهذا غير مقبول ، فأحببت أن أبين على ضوء ذلك التالي:

    أولاً: كان من مبادئ حماس أن كل من يمد يده لمساعدتها في جهادها ضد اليهود وفي دعم القضية الفلسطينية ستقبل منه هذا الدعم وتشكره عليه سراً وعلناً وبغض النظر عن غرضه ونيته في دعمه لحماس مع التأكيد على أن لا يكون هذا الدعم مشروطا.
    وإذا كان لحماس علاقة سياسة مع إيران فليس معنى ذلك أنهم مؤيدون لهم في كل سياستهم وإنما هناك مصالح مشتركة يتم التعاون بها وهذا معروف ومعمول به في السياسة ومن مبادئها ….، فمثلا دول الخليج على عداء مع إيران ومع ذلك فبينهم سفراء وعلاقات تجارية سياسية وخصوصا الإمارات التي تحتل إيران جزرها الثلاث ، وأعيد ما قلته سابقاً : فإذا كان هناك اتصال سياسي مع جهة ما فليس معناه أنها حليف لي أو أنني مؤيد لها في كل سياستها وليس معناه أنني مؤيد لها فيما تفعله مع شعبها أو مع شعوب أخرى .
    فحماس لها علاقة سياسية مع إيران وهذه العلاقة قائمة على المصالح والمصالح فقط ، وهذه العلاقة تمت وللأسف بعد أن حارب حماس وحاصرتها جميع الدول “العربية” و “السنية” ، ومنعت حماس من زيارة هذه الدول ولقاء مسؤوليها فضلاً عن احتضانها واحتواء مكاتبها وقيادتها ، ولم يقم بمد يد العون لحماس في وقتها إلا إيران وسوريا ، وتم السماح لحماس بالعمل بحرية مطلقة وخصوصا في سوريا ، فإيران دعمت حماس ماليا وعسكريا ،وخصوصا أثناء حرب غزة الأخيرة بتهريب السلاح براً وبحراً ، بغض النظر عن نية إيران وهدفها من وراء ذلك سواءً لتلميع نفسها وأنها دولة مقاومة …… الخ ، فهذا لا يهم حماس لأن كل الدول التي تدعم حماس هذا هو هدفهم ونيتهم ، فحماس تحتاج وتستفيد من هذا الدعم من أجل استمرار المقاومة والجهاد ، فهل يعني ذلك أن إيران شريفة ومقاومة .. طبعاً لا ، ولكنها المصالح المشتركة ، ولكن الشيء المهم في ذلك هل قدمت حماس أي تنازلات لإيران بسبب هذه المصالح ؟ … طبعا لا ، وأكبر دليل على ذلك أن حماس لم تدعم نظام بشار في قتل الشعب السوري ولم تؤيده في ذلك ، حيث طلبت إيران من حماس تأييد نظام بشار بإخراج البيانات ومظاهرات في مخيمات الفلسطينيين في غزة ولبنان وسوريا ولكن حماس رفضت ذلك بشدة ، كما طلبت إيران من حماس عدم إخراج كوادرها وقيادتها ومكتبها من سوريا ولكن حماس رفضت ذلك وأخرجت غالبية قيادتها مع عائلاتهم من سوريا ولم يبقى في سوريا إلا شخص واحد ونفر قليل وذلك لعدم رضا وموافقة حماس على قتل الشعب السوري ، ومنذ انطلاق الثورة وحماس تبحث عن مكان بديل عن سوريا بحيث يكون آمن ولكن للأسف لم تحصل إلى الآن ولم توافق أي دولة “عربية سنية” على احتضانهم ، ومع ذلك خرجوا من سوريا وانتشروا في عدة دول هائمين على وجوههم ، وعلى أثر ذلك انخفض الدعم الإيراني بشكل كبير بسبب موقف حماس المؤيد للثورة السورية ، ومع ذلك لم تتنازل حماس عن مبادئها ولا عن دينها ولم تؤيد نظام الأسد مع أن حماس كانت الطفل المدلل في سوريا وكان لها هامش حرية كبير جدا ومع ذلك لم تؤيد النظام في قتله للشعب ولم تجامل ولم تنافق على حساب دينها ومبادئها .

    ثانياً: وأما بالنسبة لزيارة هنية لإيران : فإن أعضاء و رموز المجلس الوطني السوري يتنقلون بين أمريكا وأوربا طلبا لدعم قضيتهم ضد نظام الأسد مع العلم أن أمريكا وأوربا يذبحون الفلسطينيين والعراقيين والمسلمين في أفغانستان …. ، فهل يعتبر زيارة أمريكا وأوربا عملاً عدائيا وخيانة للشعب الفلسطيني والأفغاني والعراقي وتأيداً لذبحهم ؟؟؟ ، ولكن عندما تقوم حماس بزيارة إيران لدعمها في جهاد اليهود فهذا يعتبر من قبلكم خيانة و عمل مشين ويعتبر تأييدا لقتل الشعب السوري ؟؟؟؟ هل هذا يستقيم وهل هذا هو العدل والإنصاف ؟؟؟
    كما أن التقاء مصالح أمريكا وأوربا من أجل دعم المعارضة السورية ماليا وإعلاميا يجوز وهو ضرورة وهو عمل وطني ؟؟؟ ، وأما ذهاب حماس إلى إيران بدعوة رسمية من احمدي نجاد من اجل علاقات سياسية ومن أجل إعادة الدعم المالي والعسكري لجهاد اليهود ، فإنه يعتبر جريمة وعملا عدائيا وخيانة للشعب السوري الكريم ؟؟؟،
    أن يطلب الثوار في سوريا صباح مساء التدخل العسكري الأجنبي الأوربي والأمريكي والحماية الدولية… لا يوجد فيه أي حرج أو لوم ، ولكن ذهاب حماس إلى إيران للزيارة تعتبر خيانة عظمى للشعب السوري …؟؟
    أحبتي الكرام هل سمعتم فلسطينيا من حماس أو غيرها اتهم الثوار أو المعارضة السورية بالخيانة والمشاركة في ذبحه لأن الثوار والمعارضة زاروا أمريكا وأوروبا التي تذبح الفلسطينيين خاصةً والمسلمين عامةً، بل وطلبوا النصرة والدعم منهما للتدخل في سوريا وحماية الشعب السوري العظيم هناك ؟؟؟ ..طبعا لم يقل أحد ذلك ولن يقول… لأنهم يقدروا موقف المعارضة السورية وظروفها….. ، فالأمور لا تقاس بهذه الطريقة أحبتي الكرام وإنما تقاس بـ : هل قدمت حماس تنازلات لإيران والنظام السوري نتيجة لهذه العلاقة والمصلحة ، وهل أيدته ودعمته في قتل الشعب السوري الكريم والعظيم ؟؟؟ وهل اتهمت الثوار بالعمالة للغرب كما فعل غيرها ؟؟ طبعاً لم تفعل … وهنا بيت القصيد …. فتريثوا بارك الله بكم ؟؟؟
    قد نتفق مع الكثير أن إيران عدو كما أن أمريكا عدو للشعوب المسلمة ولكن قد نختلف من هو أكثر عداوة من الآخر ومن هو أخطر على المنطقة ، فهذا ليس موضوعنا… ولكن
    أليس أمريكا وفرنسا(وهما عدوتان للشعوب الإسلامية) تدعمان المعارضة الثورة لإسقاط نظام الأسد، طيب لماذا تدعمان حقوق الشعب السوري ، أليس من اجل التقاء المصالح في إسقاطه ، طيب هل الغرب وأمريكا سيدعمون الشعب السوري لوجه الله وبدون مقابل ،
    ألم يستقبل وزير خارجية فرنسا أعضاء لمجلس الوطني ، ألا تدعم فرنسا وأمريكا المجلس الوطني من أجل إسقاط نظام الأسد ،ألم تسعى أمريكا وأوربا في الأمم المتحدة بكل جهودها وقوتها من أجل إصدار قرار ضد النظام الأسدي الفاسد ، ألم تلتقي مصالح أمريكا وأوربا مع مصالح المجلس الوطني ،
    طيب وهل نتيجةً لهذه المصالح أصبحت أمريكا صديق وحليف للعالم العربي والإسلامي كله ، ألا تقوم أمريكا بدعم اليهود وكانت تدعم رئيس تونس المخلوع وحسني مبارك وألم تحتل أمريكا العراق وتذبح المسلمين السنة وتمكن للشيعة الذي هم عملاء إيران ، ألم تحتل أمريكا أفغانستان وتقتل المسلمين هناك وتقضي على حركة طالبان السنية وذلك بالتحالف مع إيران أيضا .

    الم تخرج بعض الفتاوى والمقالات التي تؤيد التدخل العسكري في سوريا من اجل إسقاط النظام ، وأنه يجوز شرعاً وسياسةً وضرورةً الاستعانة بأمريكا وفرنسا والأمم المتحدة للتخلص من نظام القمع الأسدي …
    طيب ألا يحق لحماس شرعاً وسياسةً وضرورةً أن تقبل الدعم الغير مشروط من إيران من اجل مقاتلة اليهود التي هي مصلحة لحماس بغض النظر عن نية إيران في ذلك مادام لم يؤثر دعمها في قرار ورأي ومبادئ حماس .. ،
    ألا يحق لحماس أن تقبل الدعم من إيران خصوصا بعد أن حاربتها جميع الأنظمة العربية”السنية” وضيقت عليها وطردتها من بلادها ومنعت دعمها واستقبالها حتى للزيارة.
    -يقول أحد المحرضين على حماس: إن طلب المجلس الوطني السوري من جميع دول العالم مساعدته في إسقاط نظام بشار، وزيارتهم لأمريكا وأوروبا من أجل ذلك فإنه عمل مبرر وحق مشروع لأي شعب يقتل أن يدافع العالم عنه ؟؟؟؟
    فقلت له: سبحان الله الشعب الفلسطيني منذ 65 سنة يقتل ويذبح فلا يحق له أن يقبل الدعم المالي من إيران بدون أن يقدم لها أي تنازل ، بينما الشعب السوري العظيم والعزيز إلى قلوبنا والذي يذبح منذ سنة يحق له وللمجلس الوطني الذي يمثله أن يزور أمريكا وأوروبا والعالم كله ، من أجل أن يدعموه ماليا وعسكريا وسياسيا من أجل إيقاف هذا الذبح وإسقاط نظام الأسد ،

    سبحان الله أين الإنصاف والعدل يا جماعة ، فاتقوا الله فيما تقولون وتدعون:
    إن الغريق السوري يحق له أن يتعلق بأي قشة سواءً كانت أمريكية أو فرنسية أو أممية ….. أما الغريق والذبيح الفلسطيني منذ 65 سنة لا يحق له أن يتعلق بقشة إيران ودون أن يقدم لها أي تنازل على مبادئه ودينه ، سبحان الله لقد قل الإنصاف والعدل في هذا الزمان ؟؟؟؟

    ولكن بالمقابل هل قدمت حماس أي تنازل لإيران مقابل هذا الدعم …. هل أيدت حماس النظام السوري في قتل الشعب السوري الكريم… ، وهل سمحت حماس لإيران بنشر التشيع في فلسطين والمخيمات الفلسطينية خارج فلسطين ، هل سمحت لإيران بأي نشاط ثقافي أو دعوي في تلك الأماكن ..، طبعا لا وألف ، بل على العكس لقد كانت حماس بفكرها وعقيدتها سداً منيعاً أمام فكر التشيع الديني والسياسي والواقع يدلل ذلك .

    ثالثاً: وإنه من الظلم والعدوان والافتراء أن نقول أن حماس منحازة ومؤيدة للنظام ، فهذا ادعاء من غير دليل ، فمن عنده نصف كلمة على حماس تؤيد بشار في قتله للشعب السوري فليأتي بها وليحاجج بها أمام الله وأمام الناس ، وأما إلقاء التهم والكذب جزافا فهذا لا يجوز ولا يليق بأحد ، وإنه مع احترامي لجميع الكتابات عن حماس فهي: هجومية تحريضية مغرضة ، وتريد من الآخرين أن يقدموا فوق طاقتهم ،

    أخواني الكرام كل إنسان يعامل ويحاسب على قدر ظروفه وضمن طاقته ، وحماس موقفها معروف ويعتبر جيد جدا لأن المواقف تقاس وتقدر على ظرف كل شخص ووضعه ، فيجب أن تعاملوا الناس على ظروفهم وطاقتهم وإمكانياتهم لا على ما تريدونه انتم وتتمنونه .

    وإنه لمن المعيب على كل من يكتب عن حماس أن يتهمها بالعمالة والخيانة والركون إلى الدنيا ….الخ من الكلمات التي لا تليق بحركة مقاومة وجاهدة وصابرة مثل حماس ، وهي التي لم تؤيد النظام فيما يفعل في الشعب السوري ، رغم كل الضغوط والإغراءات والامتيازات التي قدمها النظام لحماس منذ أن أول يوم دخلت فيه إلى سوريا وحتى الآن ، ولنكن صريحين وواقعيين فقد قدم النظام لحركات حماس خدمات عظيمة من مكان إعلامي وسياسي وتدريب عسكري ونقل خبرات عسكرية إلى داخل فلسطين ، وكان لحماس هامش حرية كبير داخل سوريا ، ومع ذلك لم تؤيد حماس النظام بما يقوم به من قتل وتعذيب للشعب السوري ولم تدعمه بأي وسيلة ممكنة ولم تقف بجانبه كما كان يتوقع النظام ويظن ، بل على العاكس انتقدت النظام سراً وعلناً ونصحت جميع مسؤولي النظام الذين قابلوها بالتوقف عن قتل الشعب السوري، وكان آخرها أن دفعت ثمن ذلك مغادرتها سوريا بملء إرادتها ، (هذا مع التأكيد على أن النظام كان يدعم حماس لمصالحه السياسية ، وحماس كانت تستفيد من هذه المصالح ) .
    وختاماً أقول:
    -إن عدم وقوف حماس موقف حزب الله بدعم النظام يحسب لها …
    -إن خروج مظاهرات من قلب فلسطين و خاصة في غزة ورفع علم الاستقلال السوري(في ذكرى انطلاقة حماس منذ شهرين) يحسب لها …
    -إن خروج معظم قيادات و أنصار حماس بعائلاتهم من سوريا يحسب لها …
    -وبالمقابل : هل أرسلت حماس مقاتليها لمعاضدة كلاب النظام في قمع المظاهرات كما فعل غيرها…. طبعاً لم تفعل .
    -هل خرج مسئول حمساوي واحد يندد بالانتفاضة الشعبية السورية ويتهمها بالعمالة.… طبعا لم يفعلوا .
    -ألم يقل مشعل وهنية أن دم الشعب السوري غالي وأن مطالب الشعب السوري مشروعة وطالبوا النظام بتحقيقها.. ، ألم يقل هنية في تسجيل صوتي والذي انتشر منذ أسبوعين وهو يدعوا للشعب السوري بالفرج وأن حماس معكم وتدعوا لكم بالفرج…
    – ألم تخرج منذ يومين في غزة وقفة تضامنية مع الثورة السورية وكان من ضمن المشاركين كوادر من حركة حماس، ونشطاء من الكتلة الطلابية لحماس ، وذلك في نفس اليوم الذي زار فيه إسماعيل هنية لإيران….

    والله أحبتي الكرام إن ما يقال عن حماس كلام جارح وافتراء والله لا يجوز بحق شخص عادي فكيف بحركة مجاهدة ومقاومة يحمل قادتها أرواحهم على أكفهم…..، فبعد خروج قادة حماس من سوريا تشتتوا في البلدان ، فعائلة خالد مشعل في الأردن وابنته وزوجها في تركيا وأما مشعل فيعش في الطائرة من بلد لآخر، وعائلة موسى أبو مرزوق في مصر وهو متنقل بين دولة وأخرى، وقس على ذلك لباقي القيادات …، مع إقامة شبه مقيدة وبدون أي تصريح أو عمل سياسي أو إعلامي .
    إن حماس لو أرادت العيش الرغيد والمال الوفير وأن تبيع دينها ومبادئها لدعمت من اللحظة الأولى النظام السوري ، ولفعلت ما فعل حزب الله …، ولكن حماس لم تفعل ذلك ولن تفعله إن شاء الله .
    والله ثم والله لم يكن أحد يتمنى أن تحصل هذه الزيارة.. والله لا أرضى أن يجرح شعور أي أخ سوري حبيب الى قلبي ، ولكن الظروف أحيانا تفرض نفسها ، كما هو الحال في سوريا من الاطرار لطلب المساعدة من الخارج بعد أن تخلى عنهم القريب والبعيد .

    أختم بتوصيات هامة :
    -ما قام به الأستاذ إسماعيل هنية ليس مناسبا ، ولكن الرجل لم يخون احد وليست الزيارة نهاية العالم ، ولا يجوز تحميل زيارة هنية فوق طاقتها وحجمها وكأن حماس أرسلت قواتها لسحق الثورة… ، فلا يستحق كل هذا الهجوم عليه من كثير من المواقع..، وكما قيل في المثل : اجبروا عثرة الكريم إذا عثر ..، فكيف إذا كان الكريم مجاهدا وفاضلاً .
    -واجب شرعي وأخلاقي على الأمة العربية والإسلامية دعم حماس بالمال والسلاح والمكان الذي تقيم فيه .
    -كما إن حماس ومشعل وهنية لو أرادوا أن يؤيدوا النظام لركبوا الطائرة وقابلوا الأسد وأعلنوا دعمه له علنا كما فعل غيرهم فما الذي يمنعهم من ذلك .
    -كما أن هنية زار مؤخراً عدداً كبير من الدول العربية والإسلامية(تونس ومصر والكويت وقطر وتركيا وإيران) ولكنه لم يزور نظام الأسد ، وهذه رسالة واضحة للنظام أنه لايؤيده في أعمال القتل بحق شعبنا العظيم في سوريا .
    في الختام أقول: نحن في سوريا أصحاب ثورة مباركة ومظلومة فيجب علينا أن ننصف إخواننا في حماس الذين ظلمهم العالم كله وتخلى عنهم وطردهم ليضطروا ويلجأوا الى زيارة إيران، فلنكن منصفين وعادلين فهذا من أخلاق ثورتنا.

  7. أرجو أن لا يكون الأمر مع تنظيم القاعدة هو مجرد القول بأننا لا نريدهم، هؤلاء لهم أجندة منحرفة ويعملون على هواهم وليس حسب ما نطلب منهم، يتوجب إصدار بيانات صريحة في رفضهم ورفض تدخلهم بالثورة لأن عملهم يخدم النظام فقط.

  8. تنبيه: حيّ على الجهاد . . بقلم: مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s