يا علماء سوريا الكرام

الثورة السورية: عِبَر وفِكَر (25)

14/2/2012

يا علماء سوريا الكرام

مجاهد مأمون ديرانية

نُشِرَت رسالة علماء الشام قبل خمسة أيام فتلقفها الناس وطارت في البُرُد وانتشرت في الصفحات والمنتديات انتشارَ النار في الحطب، وفرح بها كثيرون وهلّل لها كثيرون، أما أنا فغلبَت حسرتي بهجتي وزادتني الرسالة ضيقاً على ضيق، ذلك لأنها بيّنت درجةَ تعلّق الأمة بعلمائها ومبلغَ ثقتها بهم، فظهر الفرق الكبير بين الأمل والعمل.

ينبغي أن أقرر ابتداء أنني من الذين يحترمون العلماء ويقدّرون لكل ذي سابقة سابقته، ولكن الموقف أجلّ من أن يُجامَل فيه، لذلك فإنني أشارك الشاكرين شكرهم فأشكر علماءنا الكرام أصحاب الرسالة، وأشكر معهم كل من كان له موقف من قبلُ وسيكون له موقف من بعدُ من علماء سوريا جميعاً، ومع شكري لهم أوجّه لهم كلمة أرجو أن يحتملوها مني ولا تضيق بها الصدور.

وليست كلمتي للعلماء واحدة لأنهم ليسوا أصحاب موقف واحد، فإن منهم من صدع بالحق من اليوم الأول أو من أيام الثورة الأولى وناله ما ناله من الأذى، وهو في ميزانه إن شاء الله، ومنهم من لحق بالركب في مرحلة لاحقة فجزاه الله خيراً. علماء كثيرون من سوريا جميعاً أبْلَوا في هذه الثورة البلاء الحسن، من حوران مهد الثورة، وحمص عاصمتها، وإدلب وحماة والقامشلي والجزيرة والساحل، ومن دمشق وحلب… علماء كُثُر منهم الكبير والصغير والمغمور والمشهور، يعرفهم الله ولن يَتِرهم أعمالهم ويعرفهم العارفون ولن ينسوا أفضالهم.

أشكرهم على كل موقف رجولة وقفوه وعلى كل كلمة حق خرجت من أفواههم، ولكني أقول لهم: في هذه المحنة التي نعيشها ليست الأمانةُ كلمةً تقولونها مرة كل شهر أو شهرين، بل هي وقوفكم مع الناس وقيامكم على رأس الثورة تمدّونها بالعزيمة والثبات على الدوام، فلا يمر يوم من الأيام دون أن يراكم الناس معهم في الميدان.

إن الله سائلكم -يا علماء الأمة- عن عملكم في هذه المحنة، وكلما كان لأحدكم في قلوب الناس قبول أكبر كان سؤاله أعلى، فإذا كان فيكم من يملك أن يحرك من الناس عشرة فإن الله سائله عن عشرة، وإذا كان فيكم من يملك أن يحرك ألفاً فإن الله سائله عن ألف، فكيف إذا كان فيكم مَن لو استنهض أهلَ الشام لنهض معه نصفُ أهل الشام، أيّ سؤال سيسأله الله وأي حساب سيحاسبه إذا تخاذل اليوم عن استنهاض أهل الشام؟

ليس ما أتحدث عنه هو دعوة الناس إلى الجهاد بالسلاح، بل هو دعوتهم إلى المشاركة في الثورة الشعبية السلمية التي لا يختلف عاقلان في وجوبها لرفع الظلم ودفع الأذى عن الأمة. لماذا لا تُفتون الناس بأن الخروج إلى الثورة والمظاهرات فريضة شرعية، وأن المشاركة في الإضراب ومقاطعة الدولة فريضة شرعية، وأن التبرع للمشردين والمصابين ولأسر المعتقلين فريضة شرعية؟ لماذا لا تقفون على المنابر فتقولون إن النظام الذي يحكم سوريا اليوم هو نظام مجرم قاتل، وإنه نظام احتلال لا ولايةَ له على الشعب، وإن إسقاطه من أوجب الواجبات؟

أعلمُ أن الصادعين بالحق يدفعون الثمن الباهظ، ولكنْ مهما تكن التضحيات التي سيقدّمونها فإنها أهون بكثير من تضحيات شعب كامل يَألَمُ ويموت كل يوم مئة مرة. إنها ضريبة العلم التي لا بد لعلماء الأمة من دفعها لأن الله أخذ عليهم الميثاق أن يبيّنوه للناس ولا يكتموه، ولو أن العالم فرّط أو جَبُن لضاعت الأمة. الإمام أحمد لم يتراجع ولم يستسلم ولو تراجع واستسلم لتغير تاريخ جماعة المسلمين، ولقد ثبت ذاتَ يوم غلامٌ في موقف من مواقف التاريخ، فمات الغلام وآمنت الأمة بربّ الغلام.

إذا رأيتَ النار تضطرم في بيتك ورجل الإطفاء واقف بجانبك لا يتحرك فلا ينفعُ أن تقول له: إنني أحترمك وأقدّر شجاعتك لأنك أطفأت الحريق الذي اندلع في بيت جاري قبل شهرين. أنت تعلم وهو يعلم أن بدلة الإطفاء التي يرتديها والشارة التي يحملها على صدره يحتّمان عليه أن يبادر إلى إطفاء كل حريق، حتى لو لم يَدْعُه إلى إطفائه أحد. هذا هو واجبه ما دام واحداً من رجال الإطفاء، فإذا ثَقُل عليه عمله وهاب النارَ فما عليه إلا أن ينزع شارته ويخلع بدلته ويقعد في بيته، ولن يلومه عندئذ أحد.

*   *   *

يا علماء الشام، يا علماء سوريا، يا علماء الأمة: الناس ينتظرون مواقفكم وبها يتأثرون. إنكم اليوم تعلمون، وإنكم غداً لَمسؤولون.

هذا المنشور نشر في عِبَر وفِكَر. حفظ الرابط الثابت.

8 ردود على يا علماء سوريا الكرام

  1. يقول hamza saeed:

    مع أننا كنا نعتبر أنفسنا تلاميذ لكثير من علماء الشام وما زلنا ندافع عن قيمتهم العلمية ولكن للأسف الشديد هذه الثورة المباركة صدمتنا كثيرا بمن كانوا يحملون لواء الجهاد بالكلمة فاصبحوا كالعلكة يلوكها حتى سفهاء القوم ……
    ما زالت تلك الجملة تصدح في أذني منذ أن سمعتها في إحدى حلقات العلم في دمشق لأحد العلماء الذين يحملون دكتوراه في القراءات مازالت جمتله ترن في إذني عندما قال أنه عندما يجد الجد سيكونون أصحاب العمائم في المقدمة وفي الطليع الأول …. وللأسف بعد المليون … نجد منهم من يقف مع النظام القاتل ويبرر له قتله ويبحث في الآيات والاحاديث ويلوي أعناقها ليبرر قتله وإجرامه …..
    ولكن لا نقول إلا …. حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  2. يقول مشاكس:

    مهمة العلماء والمشايخ، أيها الفاضل، هو توفير الغطاء المناسب للحكام (إلا من رحم ربي)، وإعطاء جرعات تخديرية للمريدين

    لقد حصحص الحق، وتمايز الفسطاطان، فسطاط الظالم وفسطاط المظلوم، وجلّ مشايخ سوريا (إلا من رحم ربي) اختار فسطاط الظالم، إما جهارا وإما سكوتا وإما تبريرا

    أُشهِد الله أني أصبحت أكره مشايخنا وأدعو عليهم أن ينتقم الله منهم، وأتمنى على الله أن يخرس صوتهم أبدا، لأن كل فهمهم للدين محصور في الملحفة والجلباب، وطاعة الحكام

    ألا لعنة الله على الظالمين

  3. يقول lilly:

    سلمت يداك أستاذ مجاهد
    للأسف فان علماء البلد قد تربو وترعرعوا وشابو في ظل هذا النظام المجرم
    وأنا لست بصدد الدفاع عنهم .انما بصدد لومهم ، فكثير منهم كانوا يربون مريديهم على أن الدين يمارس في المساجد فقط وأن لا يتدخلوا في السياسة ، هم علموا الناس الصلاة وفقه الصيام والغسل وحثوا الناس على الأخلاق الحميدة وفضائل الأمور. ولكن لم يعملوا على غرس رفض الظلم والصدح بالحق في وجه الظالم ورفض الفساد والرشوة . قالوا لهم أن الراشي والمرتشي في النار ، ولكنهم لم يعلموهم الوقوف ي وجه شرطي المرور وموظف الدولة الذي كان يطلب الرشوة لتسيير الأمور وان لم تدفع توقفت المعاملة وكتبت الغرامة . أفتوا لهم بأن هذه الحالة اضطرارية والضرورات تبيح المحظورات
    لذلك كانت البلد تتدهور حالها من سيئ الى أسوأ بشكل لم يعد يحتمل .
    لو أن علماءنا علمونا أن نقف بحزم ضد الفاسد والمرتشي والظالم . لما كان هذا حالنا
    فلا ننتظر الكثير من مبتدعي جلسات الصفا والصلاة عالنبي

  4. تنبيه: يا علماء سوريا الكرام . . بقلم: مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  5. يقول الصريح حبتين:

    سلمت براجمك يا ابن الأكرمين..
    ومن المصارحة القول: إن خيرة علماء سوريا قد هاجروا أو هجّروا منها من أيام مجازر المقبور حافظ، وغالب من بقي إما ساكت مقهور، أو منافق مسعور، وكثيرٌ ممن تفاجأ بعضهم بمواقفهم اليوم، كانوا من المعروفين بالنفاق في الأمس، ولكننا طيبون لا نراجع تاريخنا!
    أليس الفرفور والبزم والبوطي وحسّون الملعون والحبش وبقية الفصيلة معروفون بعلاقاتهم مع النظام وتحديدا قيادات مخابراته من قبل الثورة؟ ألم يسمع أحد من البوطي بافتخاره العلني بعلاقاته مع حافظ وأبي وائل محمد ناصيف؟ أليس هو من عد في كتابه الجهاد (المطبوع قديما) الإسلاميين المذبوحين والمسجونين أيام أحداث حماة من (الخوارج المحارِبين المفسدين في الأرض) لأنهم خرجوا على الرئيس المؤمن المجاهد المصلح حافظ؟ وجزاؤهم في شرعته تطبيق حد الحرابة: أن يقتّلوا أو يصلّبوا.. الخ؟ فما الذي جعل الناس يستغربون مواقفه اليوم؟
    وأما غاليية أحرار علمائنا فبالأصل خرجوا أو أُخرجوا ولم يعودوا، وعلى رأسهم جدك الشيخ علي الطنطاوي، الذي نحسبه والله حسيبه ممن كان لا يخشى في الله لومة لائم.
    وهكذا الكبار مثل محمد ناصر الدين الألباني، وعبد الرحمن الباني، ومحمد لطفي الصباغ، ومحمد أديب صالح، وزهير الشاويش، وعصام العطار، ومحمود شاكر، وعدنان عرعور، ومنير الغضبان، وغيرهم كثير، هؤلاء هم علماؤنا حقيقة، الذين لم يُعرف عنهم نفاق أو مداهنة، لا من قبل ولا من بعد، رحم الله أمواتهم، وبارك في أحيائهم.
    لماذا حارب النظام ولاحق أمثال هؤلاء، ومنعهم من رؤية بلادهم، في مقابل تمكين المنافقين من أصحاب العمائم النجسة وتقريبهم؟ الجواب يعرفه اللبيب، وهو أن دود الخل منّو وفيه!
    إني لأربأ بالعمائم أن تُرى & على أرؤس أولى بهنّ المقانع!

    يا أيها الفقهاء يا ملح البلد & من يُصلح الناس إذا الملح فسد؟
    أترتجي الإصلاح من خصمٍ ألد؟ & فليضربنّ حافظٌ وما ولد!

  6. يقول يحيى:

    أخي مجاهد لقد تحدثت فأصبت
    لكن لايزال الأمل بأن يخرج من بين العلماء من يصدع بالحق
    والأسى يعتصر قلبي لأن العوام الذين قدسوا العلماء واحترموهم كانوا سامعين ولم يكونوا مشاركين
    كانوا متلقين ولم يكونوا متفاعلين لعلي أقول أن الشيخ والعالم كانت له من القداسة شخصية الديكتاتور
    كنا صغارا عندما يسأل أحدنا سؤالا جريئا يذوب تحت وطأة نظرات الشيخ وأتباعه
    كنا عندما نذهب لدرس شيخ أخر نتهم بأننا ننحرف فالمرء بين شيخيين كالميت بين مغسلين أو المرأة بين رجلين
    تعودنا أن الشيخ يدعى للمناسبات التي يقيمها الأغنياء والوجهاء ولاوقت لإجابة دعوة البسطاء المساكين
    تعودنا أن الشيخ يجلس فيخدم ويتفانى في الحرص على إرضائه
    ولم نتعود أن يكون الشيخ يشارك في الأعمال والأعباء لم نكن نرى السنة فيهم
    هذا عن أكثرهم وليس عن الجميع فالمخلصين كانوا يضطهدون ويعذبون ويطردون ويغيبون وينتقدون وتجيش ضدهم الصحف والأقلام ولعلنا اليوم بحاجة لثورة علمية دينية يقودها علماء عاملون صادقون ودعاة مخلصون ليبرز اليوم الصرح العلمي الديني الواعي لعصره المستجيب لتطلعات أبنائه الحريص على رضى الله وحده المنتبه إلى مقاصد الدين العظيم وإلى مصلحة المسلمين والبشرية أجمعين في مجالات الحياة جميعا دون الأكتفاء فقط بالشعائر التعبدية على جلالتها وقدرها
    يجب أن نسعى جميعا لإبراز مالم يراها الناس في ديننا من الإنسانية والوسطية والرحمة والسماحة والخير لكل البشرية والأخذ بجوانب الحياة المختلفة من اقتصاد وسياسة وعلم وقوة وإعلام وغيرها ليكتمل بناء الحياة على أساس مرجعية ربانية خالدة لايأتيها الباطل من بين يديها ولامن خلفها
    أخوكم يحيى – جدة

  7. يقول Farqa Loz:

    قصة لمن القى السمع يرويها والد احد الاطفال الشهداء يقول:
    جلست ذات يوم خلف الكمبيوتر اتأمل صورة الطفل الشهيد حمزة الخطيب فنظر ولدي ذو الخمس سنوات الى الصورة و سألني من هذا ؟؟
    فاجبته هو الشهيد حمزة الخطيب
    فقال لي واين هو ؟؟؟؟
    فاجبته في الجنة …ان شاء الله
    … … … فقال لي و ما هي الجنة ؟؟؟؟ …… فحدثته عن الجنة
    فقال لي اريد ان اذهب الى الجنة !!!!!
    لم ادي ما اقول له لكنني مسحي على رأسه و قلت له في نفسي و الابتسامة على وجهي ( بعيد الشر عنك يا روحي )
    يومها مرت المظاهرة من اما بيتي و هم يهتفون ( عالجنة رايحين شهداء بالملايين ) فلم يكن من ابني الا ان لبس حذاءه و ناداني و قال هيا يا ابي الى الجنة
    لم اشأ يومها الا ان البي رغبته فخرجنا في المظاهرة و هتفنا سوية ….. و اثناء عودتنا الى البيت …. قال لى لماذا لم نذهب الى الجنة …. نظرت اليه ولم اجبه ثم كرر السؤال عدة مرات و اخذ يشدني و يقول لي هيا اريد الذهاب الى الجنة …. فما كان مني الا ان اقول له في المرة القادمة ان شاء الله ( قلت له هذا فقط لاسكته و يقبل الذهاب الى البيت )
    وفي يوم الجمعة مرت المظاهرة من امام منزلنا و بنفس الشعار فهرع ابني و لبس ثيابه و قال هل تريد ان تذهب معي الى الجنة ؟؟؟ فضحكت يومها ثم لبست ثيابي و خرجنا نهتف عالجنة رايحيين شهداء بالملايين و انا احمله على كتفي
    فما ارتفع يومها فوق صوتنا الا صوت الرصاص الغادر الذي اصاب جسد طفلي
    بكى طفلي كثيرا من شدة الالم و الخوف ثم لمم دموعه و صراخه من شدة الالم و قال لي …. يا ابي متى نذهب الى الجنة …. فبكيت كثير و بكى معي الاطباء الذين حاولو اسعافه وبكى جميع الموجودين في مكان الاسعاف الميداني ….. حاول المسعفون ان ينقذو حياته لكن دون جدوى
    وقبل ان يغيب عن وعيه قال لي و هو يبكي ( بابا بس روّق خدني عالجنة )
    اومأت له بعيوني الدامعة بنعم و لم استطع الكلام
    ثم غط في غيبوبته مع كل المحاولات من الاطباء لانقاذ حياته
    و بعد لحظات نظر الي الطبيب و قال لي ( صدق الله فصدقه الله )
    فقلت : حسبي الله و نعم الوكيل
    ومنذ ذلك اليوم لم اترك مظاهرة الا و شاركت فيها
    والى هذا اليوم لم اذهب الى الجنة !!!
    حمص العدية غفر الله لك
    نعم صدق فصدقه الله
    رايحين عالجنة رايحين**شهداء بالملايين
    وابشر يارسول الله لن نخذلك ان شاء الله وستقر عينك يوم الحشر بكثرة شهداء الاسلام وستفخر بنا
    ابشر فلن نخذل الدين ابدا

  8. يقول Farqa Loz:

    حارت نطاف وحوش المجرمين من البشر — كيف تبقي ذكرها ..في الدنى.. الى الابد

    تيمورلنك.. ستالين.. صهيون ..وكثر أخر — تجمعوا… وتخيروا وحشا .. ينادى بالاسد

    في رحم ناعسة الرطيئة.. تنادوا بالخبر — فاتت بجراء سعور .. لعلي سلمان الاسد

    يا بنت شاليش الاخيرق… اخزاك القدر — ظئرا شموسا .. لضباع الشام.. وعارا للابد

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s