هل بدأ التطهير العرقي في سوريا؟

رسائل الثورة السورية المباركة (89)

21/3/2012

هل بدأ التطهير العرقي في سوريا؟

مجاهد مأمون ديرانية

الجواب: نعم، التطهير العرقي بدأ منذ عدة أسابيع، وهو ما يزال في مراحل مبكرة حتى الآن، لكنه يمكن أن يزداد ضراوة وانتشاراً مع ازدياد الضغط الداخلي على النظام وتسارع التهديدات الخارجية بضربه، فإن ذلك يزيده إغراقاً في سياسة التثوير الطائفي التي تجد صدى وقبولاً واسعاً في أوساط الطائفة العلوية. ليست هذه المقالة للشحن الطائفي الذي يضر ولا يفيد والذي تقاومه الثورة بذكاء واقتدار، وإنما هي للتحذير من خطر جسيم يحتاج إلى كثير من الانتباه وإلى عمل سريع وحاسم قبل فوات الأوان.

-1-

نستطيع حالياً تمييز ملامح بدائية لحملة تطهير عرقي في مدينة حمص وفي بعض قرى اللاذقية؛ فأما حمص فقد بدأت حملةٌ طائفية شرسة على بعض أحيائها السنّية بعد سقوط بابا عمرو مباشرة: كرم الزيتون والنازحين والرفاعي والعدوية والمريجة وجب الجندلي وباب السباع وباب تدمر وباب الدريب. الحملة تأتي من الأحياء العلوية المجاورة: حي الزهراء من الشمال والنزهة وعكرمة من الغرب والجنوب، وهي تشمل كل أدوات وأساليب التطهير العرقي القذرة المعروفة، من اقتحام للمنازل وقتل للمدنيين بالسلاح الأبيض، مع التعذيب والاغتصاب والتمثيل بالموتى، إلى القصف العشوائي بالصواريخ ومدافع الهاون ومدافع الدبابات.

وقد وصفَت الأخبار قصفَ الهاون على باب السباع بأنه مثل المطر، أما باب الدريب فاستقبل أكثر من ثلاثة آلاف قذيفة في أقل من أسبوع، وفي الحيّين تهدمت بيوت كثيرة أو اشتعلت فيها النيران. (بدأت بكتابة هذه المقالة منذ يومين، والآن وأنا أراجعها المراجعة النهائية وردت الأخبار المؤلمة عن مجازر جديدة في حي الرفاعي، وعن سقوط حي العدوية وحي المريجة واقتحامهما من قِبَل العصابات الطائفية، حسبنا الله ونعم الوكيل).

أما اللاذقية فإن الأخبار تتوارد منها منذ أسبوع متحدثةً عن هجمات بربرية تشنها مليشيات طائفية من القرى العلوية على القرى السنية المجاورة، وقد بلغت درجةَ التطهير العرقي الكامل في قريتين على الأقل حتى الآن.

إن منطقة الساحل منطقة مختلطة حالياً، حيث يشكل السنّة أكثرية في مدينتَي اللاذقية وجبلة تقترب من الثلثين في اللاذقية وتزيد قليلاً في جبلة، وهم أربعة أخماس سكان بانياس، أما مدينة طرطوس فيبلغون فيها النصف أو أقل بقليل. القرى المحيطة بجبلة وطرطوس تكاد تكون كلها علوية، وكذلك أكثر القرى المحيطة ببانياس، يتخللها عدد من القرى السنية كالمرقب والبيضا وبيت جناد والحميدية والبساتين. أما قرى اللاذقية فإنها مختلطة، بعضها علوية وبعضها سنية، ويتركز السنة بشكل خاص في قرى جبل الأكراد وقرى التركمان المحاذية للحدود التركية، كما يوجدون في عدد من قرى الساحل.

الهجمة الطائفية تتركز حالياً على القرى السنية في جبل الأكراد، الواقعة شرق طريق حلب اللاذقية القديم الذي يربط اللاذقية بجسر الشغور، ولا سيما في منطقة الحفّة (قرب قلعة صلاح الدين)، حيث تعرضت قريتا بابنّا والجنكيل السنيّتان قبل أسبوع إلى هجوم طائفي شرس نتج عنه تهجير سكانهما بالكامل، وهم نحو اثنَي عشر ألف نسمة. الهجوم الآثم شنّته مليشيات علوية من القرى المجاورة، شريفا وتلة وبيت شاكوحي ووطي الرامي وبعمرين، بمساعدة ودعم من قوات أمنية نظامية، واستُعمل فيه القصف العشوائي بالصواريخ وقذائف الهاون، مما تسبب في هدم عدد من المنازل وسقوط عدد من الضحايا قبل أن يتمكن الباقون من مغادرة القريتين إلى القرى السنّية القريبة. القريتان حالياً فارغتان من السكان الأصليين ويقيم فيهما سكان القرى العلوية المعتدية.

وقبل يومين تعرضت لهجوم مشابه قرى بكاس ودفيل والمشيرفة وشيرقاق، فحاصرتها مليشيات علوية من قرى القلعة والقموحية ورسيون والشردوب، وقد بلغ من عنف الهجمات البربرية وهمجيتها أن أصوات استغاثات الأهالي كانت تُسمَع في القرى القريبة، ولم يُعرف مصير أهالي تلك القرى حتى الآن. وفي الوقت نفسه يمضي النظام المجرم في تزويد القرى العلوية بأسلحة متطورة تضم صواريخ ومدافع وأسلحة خفيفة ومتوسطة، ومن تلك القرى عين الشرقية وبيت ياشور وبيت برغل والزعينية، والقرى المحيطة بالقرداحة.

بل إن الهجمة الطائفية القذرة قد وصلت إلى مدينة اللاذقية نفسها، حيث اجتاح علويّو الجبل قبل عدة أيام عدداً من أحيائها السنّية: الشيخ ضاهر والصليبة والعوينة والطابيات، وأطلقوا النار العشوائي بكثافة، وسُجّلت حالات اختطاف كثيرة للرجال والنساء على السواء، مع سقوط عدد كبير من الجرحى وبعض الشهداء.

-2-

قد يسأل سائل: ما هو التطهير العرقي؟ أليس ما يجري في حمص واللاذقية جزءاً من خطة القمع المنهجي التي يمارسها النظام منذ سنة للقضاء على ثورة الكرامة والحرية في سوريا؟ والجواب: لا، الأمر هنا مختلف. التطهير العرقي ليس احتلالَ بقعة من الأرض ولا قتلَ جماعة من البشر، إنه أسوأ من ذلك بكثير، فهو يهدف إلى تغيير التركيب السكاني (الديموغرافي) في منطقة جغرافية ما من خلال تغيير نسب الطوائف أو الأعراق المختلفة فيها.

التطهير العرقي (ethnic cleansing) -بحسب تعريف القانون الدولي- هو “فعلٌ عَمْدٌ تقوم به جماعة عرقية أو دينية في منطقة ما، مستخدِمةً العنف ووسائل الترويع، لتفريغ تلك المنطقة من مجموعة عرقية أو دينية أخرى”. وهو مصطلح مكمّل لمصطلح الإبادة الجماعية (genocide) الذي يعني “القتل العَمْد والمنهجي الذي يهدف إلى إبادة جماعة عرقية أو دينية إبادةً كليةً أو جزئية، والذي تمارسه عادةً حكوماتٌ أو جماعات تدعمها حكومات”.

غالباً يخلط الكتّاب بين المصطلحين لأن القتل الجماعي ممارسة مشترَكة بينهما، حيث يمكن تنفيذ التطهير العرقي بإحدى طريقتين: الإفناء والقتل المنهجي لعدد كبير من السكان، أو الاقتصار على ارتكاب مجازر مروّعة من شأنها أن تحمل السكان على هجر مساكنهم والانتقال إلى مناطق أخرى خوفاً من الفناء.

الأسلوب الأول طُبِّق على نطاق واسع في رواندا عام 1994، فخلال مئة يوم -وعلى مرأى ومسمع من العالم الذي لم يحرّك ساكناً- قتل الهوتو ثلاثة أرباع مليون نسمة من أقلية التوتسي، وقد حرصوا على قتل كل من تصل إليه أيديهم منهم بغض النظر عن السن أو الجنس، وغالباً كان القتل بالسلاح الأبيض، وعندما انتهت المجزرة أخيراً كان التوتسي قد فقدوا ثلاثة من كل أربعة؛ كانوا أكثر من مليون إنسان في الخامس من نيسان عام 1994، وفي الخامس عشر من تموز بقي منهم نحو ثلاثمئة ألف فقط.

الأسلوب الثاني استعملته العصابات الصهيونية المسلحة (الهاغانا والأرغون وشتيرن) في فلسطين قبل إعلان ولادة الدولة العبرية، حيث لجأت إلى ارتكاب مجازر مروّعة في بعض القرى الفلسطينية لبثّ الرعب ونشر الفزع بين الناس، مما حملهم على إخلاء القرى التي يقترب منها اليهود. من أشهر تلك المجازر مذبحة دير ياسين المعروفة التي ذهب ضحيّتَها مئتان وخمسون شهيداً من سكان القرية من الرجال والنساء والأطفال (وهو أقل من عدد الشهداء الذين نفقدهم في سوريا في ثلاثة أيام. ما أرحمَ اليهودَ مقارنة بالعصابة المحتلة التي تحكم سوريا!)

في البوسنة استعملت عصابات الصرب المجرمة الأسلوبين معاً، وكانت نتيجة التطهير العرقي الذي استمر ثلاث سنوات (1992-1995) أكثر من مئتَي ألف قتيل ونحو مليونَي مهجَّر أُجبروا على ترك مناطق سكنهم الأصلية والانتقال إلى مناطق أخرى، وقد عاد منهم إلى منازلهم -بعد عشر سنوات من انتهاء الحرب- نحو مئة وأربعين ألفاً فقط.

-3-

أكثر ما يُقلق في مسألة “التطهير العرقي” أنها غالباً غير قابلة للتصحيح، بل إن القوى الدولية التي تتدخل لفضّ النزاعات العرقية ووقف التطهير العرقي تساهم -هي نفسها- في تكريس نتائجه الكارثية، ربما لتُجنّبَ نفسها أي التزامات أخلاقية مستقبلية، أو لأنها قوى منحازةٌ أصلاً وغيرُ محايدة. ولو أننا قرأنا التاريخ فسوف نجد أن الأوضاع الميدانية تَثبُت على حالها منذ لحظة انتهاء الحرب ووقف إطلاق النار، كما رأينا في فلسطين غداة صدور قرار التقسيم المشؤوم قديماً وكما حصل في البوسنة منذ عهد قريب.

في البوسنة كان جيب سريبرنيتسا (وهو يقع اليوم في أقصى شرق جمهورية صرب البوسنة) كان مشكلة كامنة يصعب حلها لأنه كان منطقة صغيرة يسكنها البشناق المسلمون وسط بحر من الصرب الأرثوذكس ، ولا شك أن الفصل بين الفريقين وتأمين الحماية الدائمة للمسلمين كانت مهمة عسيرة وطويلة. وهكذا تواطأت قوات الأمم المتحدة -ممثَّلةً بالكتيبة الهولندية المكلفة بحماية المسلمين- وغضّت النظر عن مذبحة استمرت أحد عشر يوماً بلياليها على مرأى منها ومسمع، كانت نتيجتها قتل ثمانية آلاف وأربعمئة مسلم من الرجال والشبّان وتهجير الباقين، وهم العجزة والنساء والأطفال، وعددهم نحو ثلاثين ألفاً. ولم تكتفِ قوات الحماية الدولية (الهولندية) بالامتناع عن الدفاع عن المسلمين الذين تعرضوا للمذبحة، بل إنها تواطأت مع المعتدين، فعندما التجأ إليها عدد من المسلمين قامت بتسليمهم إلى الصرب الذين أعدموهم بدم بارد!

بالنتيجة خَلَت المنطقة من المسلمين وصارت منطقة خاصة بالصرب، وتم تكريس هذا الواقع قانونياً بالاعتراف بجمهورية صرب البوسنة التي تشكّل مع اتحاد البوسنة والهرسك (ومعهما كيان ثالث صغير اسمه مقاطعة بريتشكو) تشكل هذه الأقسام الثلاثة معاً فدرالية شكلية تسمى جمهورية البوسنة والهرسك، وهي كيان عجيب يضم ثلاثة أعراق وثلاثة أديان وثلاث لغات وله مجلس رئاسي ثلاثي، وبرأيي المتواضع فإنه قنبلة موقوتة لا يُؤمَن انفجارها في حرب أهلية أخرى في المستقبل.

-4-

اعتماداً على التعريف القانوني للتطهير العرقي يمكننا القول بجزم وبلا تردد إن ما يجري في مدينة حمص منذ بداية آذار وما يجري في بعض قرى اللاذقية منذ أسبوع هو “تطهير عرقي” حقيقي، حتى وإن لم يعتمد على الإبادة الجماعية حسب تعريفها القانوني.

هل يسعى العلويون في حمص والساحل إلى تكريس واقع جديد تكون لهم فيه الغلبة السكانية؟ ربما، يجب أن نفكر في هذا الأمر وأن نَحمله على محمل الجد، وأن نتعامل معه بأسلوب وقائي لأن العلاج لن يكون سهلاً لو نُفّذ مخطط من هذا النوع لا قدّر الله.

ربما تسبب الرد الحاسم على الحملة الطائفية الهمجية الأخيرة في إطلاق شرارة الحرب الأهلية في سوريا. لقد كتب العقلاء وحذّروا من الحرب الأهلية لأنها حرب فتّاكة ضَروس، وكنت واحداً من الذين بذلوا ما يستطيعون من جهد لتحذير الناس من مخاطرها، وما كتبته في هذا الموضوع كثير. على أن من الإنصاف الاعتراف بأن أهلنا العقلاء العظماء في سوريا أثبتوا أنهم في غنىً عنّي وعن أمثالي، فصبروا وصابروا وثابروا على إحباط كل محاولات النظام اليائسة لجرّ سوريا إلى حرب أهلية سيكون هو -على التحقيق- أكبرَ المنتفعين من آثارها.

لكن هل معنى هذا أن نسكن ونستكين ونتوقف عن الرد على حملة منهجية هدفُها إخلاءُ مناطق السنّة من ساكنيها لتجنب الوقوع في الحرب الأهلية؟ لو فعلنا ذلك فسوف نقع في أسوأ مما نَحْذر، لأن خسائر الحرب الأهلية -على أهوالها- أهون من خسائر تعرّض مدننا وقرانا إلى تطهير عرقي تبقى آثارُه الدهرَ الأطول. لقد كانت مدن حمص واللاذقية وجبلة وبانياس مدناً سنّية صرفة قبل نصف قرن، فانظروا إليها الآن كيف صارت بسبب سياسة التوزيع السكاني التي اعتمدها حكم الأسد، ولو سكتّم عما يجري الآن فقد لا يجد أحفادكم لهم موطئ قدم فيها بعد نصف قرن آخر.

إن من الغفلة أن نتجاهل ما يحصل في هذه المناطق بحجة حسن النية وتجنب الطائفية والمحافظة على الوحدة الوطنية؛ إن الحرص على الوحدة الوطنية أَولى به أن يدفعنا إلى اليقظة وإلى اتخاذ التدبير الأنسب قبل الوقوع في الفخ الذي يكاد لا يخرج منه مَن وقع فيه.

-5-

التوصيات والنداءات

(1) التوصية الأولى والنداء الأول لشعبنا المصابر الذي يتعرض لتلك الحملة الآثمة: اصبروا واثبتوا يا أيها الأبطال ما استطعتم الصبر والثبات (أقول: ما استطعتم، أما إذا استُحِلّت الأعراض فلا أظنكم تستطيعون، ولو كنت مكانكم لما استطعت). إن الهدف من المجازر هو دفعكم إلى ترك مدنكم وأحيائكم ليسكنها آخرون من طائفة أخرى، وقد لا تسترجعونها إلى الأبد لو تم ذلك لا سمح الله. أعلم أنكم تعانون معاناة فظيعة وأن الكلام سهلٌ قولُه على شخص آمن بعيد مثلي، ولكني أعلم أيضاً -مما قرأته عن حالات مشابهة في بلدان أخرى- أن الطائفيين لا يكتفون بتهجير الآمنين وترويعهم، بل إنهم يتعقبونهم بالقتل حيثما ارتحلوا، فإن لم يكن من الموت بدّ فليكن موتاً كريماً ولنمت مُقْبلين غيرَ مُدْبرين.

(2) النداء الثاني لإخواننا الكرام في إعلام وصفحات الثورة: لا تساعدوا عدونا علينا. إنكم تنشرون أخبار المذابح وصورها فتنشرون معها الرعب في قلوب الناس، فمن لم تهجّره العصابات الطائفية من بيته هجّره منه الرعب، فاقتصدوا في نشر تفاصيل المجازر والمذابح وصورها المروعة يرحمكم الله. أعلم أنكم في موقف حرج وأنكم مضطرون إلى إجراء موازنة دقيقة بين ما يجب نشره لإثبات الجريمة على المجرم ولحفز المتخاذلين ودفعهم إلى النصرة، وبين ما يجب إخفاؤه لكيلا تصيبوا الناس بالهلع، فادرسوا كل حالة في وقتها وأحسنوا الموازنة واستخيروا الله وتوكلوا عليه، وقدموا دائماً التشجيع والتثبيت ورفع المعنويات على ما عداها.

(3) النداء الثالث لقيادة الثورة السياسية ممثّلةً بالمجلس الوطني: هذا واحد من أهم أعمالكم وهو من أوجب الواجبات. عليكم أن تناقشوا هذه الجرائم في اجتماعاتكم مع المسؤولين الغربيين ومع ممثلي المنظمات والهيئات الدولية وأن تضغطوا ضغطاً شديداً لوقفها وتجريم مرتكبيها، وأقترح أن تُنشئوا خليةَ أزمة متفرغةً لمتابعة الأحداث التي ينطبق عليها تعريف التطهير العرقي، وتبقى تلك الخلية على اتصال دائم بالهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، الرسمية وغير الرسمية، لموافاتها بالتطورات الميدانية أولاً بأول وحثّها على التحرك الفوري والحاسم والضغط على الدول والحكومات لوقف تلك الممارسات على الفور.

(4) النداء الرابع هو الأهم من بين الجميع، وأوجهه إلى قيادة الجيش الحر وإلى القيادات العسكرية الميدانية في حمص وإدلب: عليكم بالرد الحاسم والسريع لوقف المجازر ووقف أعمال التطهير العرقي. لا بدّ من التحرك الفوري لتعزيز القوات المدافعة عن المناطق الأشد خطورة، وهي المناطق المجاورة للتجمعات السكانية العلوية في مدينة ومحافظة حمص وفي محافظة اللاذقية، ولا سيما في منطقة الحفة (حالياً على الأقل). بما أن الجيش الحر ليس له وجود في الحفة فأقترح التحرك العاجل لنقل بعض الوحدات المقاتلة إليها من إدلب المجاورة، وبما أن الكتلة السكانية السنية هناك قد لا تكفي لتشكيل حاضنة بشرية لتلك الوحدات فربما وسعها أن تستفيد من طبيعة المنطقة الجبلية التي تشبه -إلى حد ما- طبيعة المناطق الوعرة التي اعتاد مقاتلو الجيش الحر عليها في جبل الزاوية القريب وفي منطقة اللجاة في حوران.

إن من واجب الجيش الحر ومن حقه أن يهاجم القرى التي تهاجم قرانا وأن يهاجم الأحياء التي تهاجم أحياءنا، فيقصفها بمدافع الهاون والمورتر والقذائف الصارخية المتاحة؛ هذا هو الأسلوب الوحيد لردّ المعتدين ووقف العدوان. أكرر حتى لا يفهمني أحدٌ خطأً وحتى لا يُنقَل عني ما لم أقله: من حقنا أن نرد على العدوان بمثله فنهاجم القرى التي تهاجم قرانا والأحياء التي تهاجم أحياءنا، فقط، ولا يجوز أن نهاجم عشوائياً أي قرية علوية طالما لم تهاجمنا، ولا يجوز أن نقصف عشوائياً أي حي علوي طالما لم يقصفنا، فنحن لا نحارب العلويين ولا نحارب غير العلويين، إنما نحارب النظام المجرم الذي يحتل سوريا ونحارب من يقف معه، ونحارب من يحاربنا ويقصفنا ويجتاح مناطقنا، كائناً من يكون ومن أي طائفة يكون.

نعم، من واجب الجيش الحر ومن حقه أن يهاجم القرى التي تهاجم قرانا وأن يهاجم الأحياء التي تهاجم أحياءنا. وأعلم أن في تلك القرى والأحياء من لم يشارك بالقتال ومن لا يَحِلّ دمه، ولو أنهم حاربونا واحداً لواحد لما حلّ تجاوز المعتدي إلى غيره، ولقد كتبت -منذ أيام- إلى إخوان كرام نشروا فتوى بجواز قتل أطفال من يقتل أطفالنا، فقلت إن ذلك لا يجوز لأن العقوبة لا تتجاوز القاتل إلى غيره، والطفل بريء لا يُؤاخَذ ولو كان ابن شبّيح مجرم قاتل، ونقلت في هذا المعنى كلاماً للقرطبي في تفسيره أعيد إثباته هنا للأهمية، قال: “من ظلمك فخذ حقك منه بقدر مظلمتك، لا تتعدّ إلى أبويه ولا إلى ابنه أو قريبه” (الجامع 2/360). وعقّب أخ كريم مؤيّداً فنقل إجماع العلماء على تحريم قتل المجاهدين لنساء وصبيان المحاربين ما لم يقاتلوا، قال: “حكى هذا الإجماعَ ابنُ حزم في مراتب الإجماع (ص201) والنووي في شرح صحيح مسلم (12/48) وابن حجر في فتح الباري (6/147)، وغيرهم”.

الحكم السابق صحيح ما دام القتال فردياً، واحداً لواحد، أما إذا كان قتالاً عاماً تُقصَف فيه أحياؤنا من أحيائهم أو تَشنّ فيه الهجومَ على قرانا الجماعاتُ المعتدية من قراهم فلا يبقى لنا خيار إلا الرد رداً عاماً، وللإمام رشيد رضا كلام واضح مُحكَم في هذا؛ قال في تفسير قوله تعالى {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}: “القصد أن يكون الجزاء على قدر الاعتداء بلا حيف ولا ظلم، كقتل المجرمين بلا ضعف ولا تقصير (قلت: هذه الجملة تنطبق على الشبيحة حالياً)، وأزيد على هذا ما هو أولى بالمقام وهو المماثلة في قتال الأعداء، فالمقاتل بالمدافع والقذائف النارية أو الغازية السامة يجب أن يُقاتَل بها، وإلا فاتت الحكمةُ لشرعية القتال، وهي منعُ الظلم والعدوان والفتنة والاضطهاد، وتقريرُ الحرية والأمان والعدل والإحسان” (المنار 2/213).

(5) النداء الأخير أوجهه إلى الأمة الإسلامية. لقد حمّلتُ إخواننا المسلمين في كل مكان جزءاً من المسؤولية والعبء فيما مضى، واليوم أحمّلهم المسؤولية والعبء ضعفين أو أضعافاً مضاعفة. إخوانكم في سوريا يذبّحون ذبح الدجاج والنعاج وتهدّم بيوتهم فوق رؤوسهم؛ قد انقطع رجاؤهم من كل أحد إلا من الله ثم منكم، وأيِسوا من كل مُعين إلا من الله ثم منكم، وإنهم ليس لهم -بعد الله- غيركم، فإلا تمدّوهم بالمال اللازم للحياة والمال اللازم لشراء السلاح لا تبقى لهم باقية.

أيها المسلمون: أهل السنّة في سوريا أمانة في أعناقكم، فلا تخذلوهم ولا تُسْلموهم إلى عدوهم فتندموا يوم لا ينفع الندم. نعم، إنهم أمانة في أعناقكم، ولسوف يسألكم الله عن الأمانة يوم الحساب، فأعدّوا لذلك اليوم -منذ اليوم- الجواب.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

19 ردا على هل بدأ التطهير العرقي في سوريا؟

  1. يقول ابو مجاهد:

    كان الإصرار على السلمية والتعويل عليها في إسقاط النظام ومن أول لحظة في هذه الثورة بل وقبل ذلك بعشرات السنين كان واضحاً أن الجهاد هو الحل الوحيد وثم كان التحذير من الحرب الأهلية ومن الحرب الطائفية ومن عسكرة الثورة وما تزال التحذيرات تتوالى والجهاد ماض في أرض الشام وفي غيرها لا يضره من خالفه.. والآن هاهي أحكام الجهاد تتغير فأصبح تبييت الأعداء جائزاً بعد أن كان تطرفاً وإرهاباً وتشويهاً لصورة الإسلام عندما كانت بيوت من يقصفون وأبناؤهم ونساؤهم وبلادهم التي حرقها الكفار ليست بلادنا ومراتع صبانا ومطرح شجوننا..
    ((إن من واجب الجيش الحر ومن حقه أن يهاجم القرى التي تهاجم قرانا وأن يهاجم الأحياء التي تهاجم أحياءنا، فيقصفها بمدافع الهاون والمورتر والقذائف الصارخية المتاحة؛ هذا هو الأسلوب الوحيد لردّ المعتدين ووقف العدوان)) طبعاً هو الأسلوب الوحيد لقد قالها لكم الشيخ أسامة بطل الجهاد تقبله الله قبل عشرات السنين (الدم الدم والهدم الهدم.. ولن تنعم أمريكا بالأمان حتى نعيشه واقعاً في فلسطين) فلم يطرب لحديثه أحد ولم يجد آذاناً صاغية وتوالت الاتهامات والأجوبة المقولبة الجاهزة (وما ذنب المدنيين والأبرياء) كأن المسلمين ليس بهم أبرياء ومسالمون وكأنه ليس لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم كأنك تقول للمجاهد اضرب يد الأمريكي فقط هي التي تقتلك فما ذنب بطنه وصدره وأظافره إنها أعضاء مدنية مسالمة طاهرة بريئة.. وتوالت الحجج الواهية والدفاعات المستميته عن نظرية الوهن وانبطاح الضحية بين يدي الجلاد بقولهم (وهل نغتصب نساءهم كما اغتصبوا نساءنا)!.. وما زالت قافلة الجهاد تسير بإذن الله لا تبالي بأشواك الطريق

    • أخي أبا مجاهد
      غفر الله لك، خلطت أموراً بأمور. لا أعلم لماذا افترضتَ أنني أنكر على أخي أسامة رحمه الله مذهبه في ضرب الأهداف المدنية للدول المحاربة، فلا أذكر أننا تناقشنا في هذا الأمر من قبل، لكنْ لعلّه فتحٌ فتحه الله عليك، لأنني فعلاً أنكر هذا الأمر ولا أرتضيه ولا أجد له وجهاً شرعياً مقبولاً.

      أولاً سأُخرج الخلاف الشخصي من الموضوع لأنني ليس بيني وبين أسامة إلا الحب والتقدير، وأنا وهو زميلا دراسة في جامعة الملك عبد العزيز، من الدفعة نفسها إلا أننا كنا في كليتين مختلفتين، وأشهد أنه من أصفى الناس ومن أصدق الناس، وما علمت منه إلا كل خير وإخلاص، ولكن لا يمنع هذا من أن أخالفه في الرأي مع بقاء الود ومع دعائي له بالرحمة والمغفرة.

      أما أن أغيّر أحكام الجهاد لأن النار مَسّت طرف ثوبي فلست من يصنع ذلك إن شاء الله، وأنا لا أبلغ أن أكون عالماً لأفتي ولا حتى طالب علم، ولكني أتمسح بأعتاب العلماء وأرجو أن أحسن الرأي والتفكير. لقد أنكرت ما اختاره أنصار السلفية الجهادية من استحلال ضرب الأهداف المدنية في غير أوقات التحام الجيوش، وما زلت، اعتماداً على ما ذهب إليه عموم الفقهاء في مسألة قتال الكفار إذا تترسّوا بذراريهم أو اختلطوا بها، حيث ذهب المالكية والشافعية إلى أن رميهم لا يجوز إلا إذا دعت الضرورة ويُترَكون عند عدم الضرورة، بل إن الشافعية ذهبوا إلى أن ترك قتالهم عند عدم الضرورة واجب وليس على الاختيار، وذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز الرمي مطلقاً في هذه الحالة قياساً برمي النبي صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق يوم الطائف. هذا كله في حالة التحام الجيوش، أما في غير هذه الحالة فلا يجوز استهداف المدنيين غير المحاربين.

      قياساً على ما سبق سقت الرأي بوجوب رد العدوان لأننا في حالة حرب واشتباك، أي في حالة التحام الجيوش، وأرجو أن لا يُفصَل الرأي عن ضابطه الذي حرصت على إثباته: “أن يهاجم القرى التي تهاجم قرانا وأن يهاجم الأحياء التي تهاجم أحياءنا”… فقط، نقطة. حتى القرى العلوية المجاورة لا يجوز قصفها والهجوم عليها طالما لم يخرج منها القصف على قرانا، فنحن لا نحارب الطائفة العلوية ولا نحارب العلويين أينما كانوا، حربنا مع النظام المجرم الذي يحتل سوريا ومع من يقف معه، وحربنا مع من يحاربنا ويقصفنا ويجتاح مناطقنا وينكل بأهلنا فيها. ولعلمك فقد كان هذا هو رأيي نفسه أيام محنة المسلمين في البوسنة قبل عشرين عاماً، ولم يكن أحد قد سمع وقتها بالقاعدة ولا كان خلاف في هذه المسائل، فلا تتهمني هذه التهمة الشنيعة يرحمك الله: “أصبح تبييت الأعداء جائزاً بعد أن كان تطرفاً وإرهاباً وتشويهاً لصورة الإسلام عندما كانت بيوت من يقصفون وأبناؤهم ونساؤهم وبلادهم التي حرقها الكفار ليست بلادنا ومراتع صبانا ومطرح شجوننا”. ثم إن حمص وقرى اللاذقية ليست”مراتع صباي ومطرح شجوني” ولا يربطني بها أكثر مما يربطني بأقصى بقعة في الأرض يسكنها مسلمون، فلماذا هذا التعريض غير المنصف؟

      أما “التحذير من الحرب الأهلية ومن الحرب الطائفية ومن عسكرة الثورة” الذي تهكمتَ بذكره فكان وما يزال. ما يزال التحذير من الحرب الأهلية وما يزال أهل الثورة حريصين على تجنبها ما وسعهم تجنبها، الثوار المدنيون والمجاهدون الذين يحملون السلاح من الجيش الحر وغيره من المتطوعين، ليس لأنها أمر محرّم في الدين ولكن بسبب أخطارها وخسائرها، ولكن عندما يصبح ثمن تجنبها أعظم من ثمن الوقوع فيها فالعقل يقتضي عدم تجنبها والوقوع فيها، وقوع الاضطرار لا وقوع الاختيار. أما الثورة نفسها فليس أنا من يطالبها بالبقاء على سلميتها، بل إن هذا هو ما يطالب به ويصرّ عليه كبار قادة الجيش الحر (وهو محفوظ في تسجيلات كثيرة على اليوتيوب بصوت العقيد رياض الأسعد والرائد ماهر النعيمي وغيرهما ممن لا أذكره الآن)، إنهم يصرّون على تخصيص جيش خاص محترف للثورة يحمل أعباء الجهاد والدفاع عن الثورة وعلى بقاء الثورة الجماهيرية نفسها سلمية، وفي هذا الاختيار من الحكمة والصواب الكثير.

      ملاحظة: بما أنك فهمتني خطأً فقد خشيت أن يفهمني غيرُك خطأً أيضاً، فأضفت توضيحاً إلى أصل المقالة يتضمن كلاماً مشابهاً للذي كتبته في الأعلى، وهذا هو النص الإضافي بين قوسين:
      إن من واجب الجيش الحر ومن حقه أن يهاجم القرى التي تهاجم قرانا وأن يهاجم الأحياء التي تهاجم أحياءنا، فيقصفها بمدافع الهاون والمورتر والقذائف الصارخية المتاحة؛ هذا هو الأسلوب الوحيد لردّ المعتدين ووقف العدوان. (أكرر حتى لا يفهمني أحدٌ خطأً وحتى لا يُنقَل عني ما لم أقله: من حقنا أن نرد على العدوان بمثله فنهاجم القرى التي تهاجم قرانا والأحياء التي تهاجم أحياءنا، فقط، ولا يجوز أن نهاجم عشوائياً أي قرية علوية طالما لم تهاجمنا، ولا يجوز أن نقصف عشوائياً أي حي علوي طالما لم يقصفنا، فنحن لا نحارب العلويين ولا نحارب غير العلويين، إنما نحارب النظام المجرم الذي يحتل سوريا ونحارب من يقف معه، ونحارب من يحاربنا ويقصفنا ويجتاح مناطقنا، كائناً من يكون ومن أي طائفة يكون.)

  2. يقول thawori:

    جزاك الله خير وبارك الله بك مقال قيييم ويحتاج تعميم ونشر

  3. أخي مجاهد، للتصويب ليس غير فإن ماأعلمه أن عدد ضحايا مجزرة ديرياسين كان 249 ضحية مضافاً لهم طفل. يعني 250

  4. أخي الفاضل مجاهد ديرانية ، أود أن أضيف لما علقته سابقا على مقالتك هذه فأضيف أن ما استندت عليه من سلمية الثورة كان فاعلا ومقبولا في شهورها الأولى فلما كشر المجرم عن داخله الدموي تنادى أصحاب الخبرة بتسليح العزل وأنا أول من كتب في أوائل الشهر الرابع الماضي بطلب الحماية الدولية والحظر الجوي ووصلتني ردود عدة في التخوين وبيع الوطن مالبثنا أن بدأ الثوار يواجهون اجرام شخص لا يمت إلى الإنسانية بصلة فراحوا يرفعون يافطات بستة لغات ( الروسية والصينية والفرنسية والانكليزية والتركية) تطالب بالحماية الدولية والحظر الجوي فلم تعد المطالبة بقديم المقال والآن يبحث الثوار عن كل مصدر يؤمن لهم ما يدفعون به عن انفسهم وعوائلهم ولا يؤخرهم عن النفير العام (الدعوة الكلية لمن يستطيع حمل السلاح )إلا قلة المال كل المطلوب الآن هو تأمين السلاح حتى ولو الفردي الخفيف ( بارودة ) وما فوق مع الذخائر المطلوبة وسوف نرى الشباب الذين انتزعوا اعجاب العالم بموقفهم وتضحياتهم ماذا سيفعلون
    من له صلات جيدة مع الدول الخليجية التي عبرت السعودية وقطر والكويت حماسا شديدا لتسليح الجيش الحر ، لم نر آثار هذا الحماس ، منذ فترة قريبة تقاس بادقائق قبل البدء بردي هذا كنت مع أحد أفراد الجيش الحر ويتوسل لتأمين مبلغا بسيطا لشراء ذخيرة وقد سبق أن قدمنا له ما استطعنا عليه ولكن الأمر يحتاج المزيد.

  5. يقول د.أحمد:

    جزاك الله خيرا يا أخ مجاهد ورحم الله الشيخ أسامة الذي أبقى جذوة الجهاد حية في النفوس وأنا معك في كل ما ذكرت

  6. يقول غير معروف:

    اللهمّ فهّم عقلاءنا هذا

  7. تنبيه: هل بدأ التطهير العرقي في سوريا؟ . . بقلم مجاهد مأمون ديرانية « مختارات من أحداث الثورة السورية

  8. يقول ام محمد الحربي:

    يااخوان دول الكفر في الشرق والغرب لن تنظر الينا مادمنا بهذا الضعف وارجوا ممن ربط حبلاً بهولاء ان يقطعه ويربط حبله بالله وحده وبتعاون الامه فقط والحل العملي اليوم هو الجهاد العام للامه الاسلاميه كلها فسوريا تحيط بها العراق والاردن وتركيا ولبنان والغالبيه من اهل السنه فاين دورهم في التسليح اننتظر قرار من مجلس الامن الذي ماوضع اصلاً الا لصدنا والذي هوبعيد عن سوريا ولن يتضرر بشيء بينما نحن محيطين باخواننا من كل جهه ولا نستطيع فعل شيء بالله عليكم يامن تحمون الاوطان الا تخافون من عذاب الله ياتيكم بغتةً ولاراد له اذا جاء اتركوا الفرصه لاخوانكم بتهريب السلاح ووالله انا في الخليج مستعيدين كشعوب ان ندعم اخواننا من قوتنا حتى لو لم نجد ماناكله. ولكن الى اليوم نسمع من الجيش الحر انه لم يصله المال بعد بالرغم من ان قيادته موجوده في تركيا لماذا لم يصل المال لهم ليشتروا به السلاح ام بيننا خونه لدينهم ؟والله لم ارى ذلاًكالذي نعيشه اليوم فحسبي الله على من اذلونا من الحكام ومن اعانهم وكذلك من حرس حدود يخاف من مخالفة النظام ولا يخاف من مخالفة شرع الله بمنع السلاح عن اخواننا  

  9. يقول kawtheros:

    جوزيت خيرا …رغم ان كل سورية لم ترغب في ان تصل لهذه المرحلة …الوقوف للدفاع عن السنة من العلويين ابناء البلد …!!؟
    لكننا وصلنا للاسف ….

    توصيات جيدة نتمنى ان تصل للمسؤولين
    لعل وعسى تنفكر هذه الغمة بجهود المخلصين والصادقين

  10. يقول حكيم:

    عندي سؤال للكاتب: التطهير العرقي يحدث لسببين, اما اخراج جماعة عرقية او دينية معينة من المنطقة لانشاء دولة في هذه المنطقة او تغيير التركيبة السكانية لكامل الدولة, و الخيار الثاني مستحيل نظرا لأن النظام لا يستطيع التخلص من 19 مليون سني ولا حتى 10% منهم اي حوالي المليونين, فهل يقترح الكاتب ان هناك خططا لاقامة دولة مستقلة في منطقة الساحل؟

  11. يقول محمود:

    جزاك الله خيرا أخي مجاهد
    ألفت النظر أيضا إلى التطهير العرقي القائم على قدم وساق في سهل الغاب وريف حماة

  12. نداء من قلب حمص الذبيحة إلى اخواني في الله..
    أستغل هذه اللحظات القليلة لأنقل لكم رسالتنا فاقرؤوا بتأن وتدبر عسى الله أن يجعل لنا من أمرنا فرجا..
    نعم إنها جرائم لم يعرف لها التاريخ مثيلاً قتلو الرجال والشيوخ ذبحو الاطفال أمام أمهاتهم ثم اغتصبو الأمهات.. لم يراعوا شيخاً كبيراً و لا امرأة حبلى…
    لم يعرف التاريخ لها مثيلاً!؟ أحقاً لم يعرف لها التاريخ مثيلا؟!
    أعيدو حساباتكم جيدا.. تأملو التاريخ بتمعن ..
    هل تذكرون ماذا حل بالقدس حين دخلها الصليبيون؟
    سبعون ألفا من سكانها تمت ابادتهم عن بكرة أبيهم.. بمن فيهم الشيوخ و النساء و الأطفال..
    هل نسيتم ما حل بالعراق والشام حين دخلها المغول ؟ ألم يقتلو الناس حتى أصبحت مياه دجلة والفرات حمراء بلون الدم ألم يغتصبوا النساء ويقتلوهن؟
    ألم تسمعوا بمحاكم التفتيش في إسبانيا (ما كان يسمى بالاندلس) و ما حصل فيها لهو أفظع وأشد هولاً..
    إن كنتم نسيتم التاريخ البعيد أو تناسيتم فدعونا نرجع للماضي القريب (أو الحاضر إن شئتم )..
    هل تذكرون ما حل بالبوسنة؟ ألم تبقر بطون الحوامل؟ ألم تتم إباده سكان مدينة سربرينتسا في أيام قلائل تحت سمع وبصر القوات الدولية (الهولنديه آنذاك) – ثمانيه الآف رجل وامرأه وشيخ وطفل قتلوا بدم بارد من قبل السرب..
    وهل العراق منا ببعيد.. ألم يعذبوا الناس بالمثقاب ألم يقتلوهم تحت التعذيب ثم رموا جثثهم بالشوارع والأنهار (ويا للمصادفه .. انها نفس المليشيات أو أولاد عمومتها)
    هل ستبدؤون بالبكاء كالنساء كما فعل أبو عبد الله الصغير عندما تخلى عن غرناطة و قالت له أمه (ابكِ مثل النساء ملكاَ مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال)..
    يا الهي.. أين هو مجلس الأمن و الأمم المتحده… يا قوات الناتو أغيثينا.. وكأن هذه القوى يعنيها الدم السوري من قريب أو بعيد … نقول لا يعنيها الدم السوري ونحن نحسن الظن بها.. ولكن الحقيقه أنها بدون شك تدعم السفاح من تحت الطاوله وإلا ماذا يعني – بعد أكثر من عشرة الاف قتيل وعشرات الآف الجرحى والمعاقين و مئات الآف المعتقلين- ماذا يعني أن يتوصل مجلس الأمن لقرار هزيل (هو حتى ليس بقرار بل مجرد بيان رئاسي) بان يتم إيقاف أطلاق النار لمدة ساعتين!! وكأن القتل في ال22 ساعة الباقيه مباح!! وهل تريدون أكثر من هذا صكا مفتوحا للقتل؟ و هل هناك من لا يزال يعتقد أن دوله من الدول سوف تتدخل لحمايتنا !!؟
    أستيقظوا يا اخواني فديتكم بروحي ودمي.. استيقظوا فقد أذن مؤذن الجهاد..قال تعالى في سورة البقره:
    ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
    جاء في كتب التفسير أن هذا إيجاب من الله تعالى للجهاد على المسلمين.. أجل يا اخواني الجهاد بالنفس والمال كل حسب استطاعته..
    من خرج بنفسه فذاك جهاد ومن جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا كما أخبرنا النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
    لكم أن تختاروا بين مصيرين لا ثالث لهما.. إما العزة (ومعها النصر أو الشهادة) أو المذلة (ومعها شماتة الأعداء وعموم البلاء)
    لكم أن تختاورا بين مصير أهل الشام عندما اعدوا العدة ونبذوا الدنيا وهزموا الصليبين والمغول..هم لم يبخلو بالمال والنفس والولد ونصروا الله فنصرهم..
    أو مصير أهل الأندلس تركوا الجهاد وانصرفوا للدنيا فقتلوا وشردوا و خسروا ديارهم و أموالهم..قال تعالى في سورة التوبة
    { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين }
    وقال أيضا في نفس السورة
    ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)
    لا تخافو يا اخواني إن كان الله معنا فمن نخشى وان كان الله علينا فمن نرجوا؟
    و الله أني لأتوسم فيكم خيرا وأرجو من الله أن تمس كلماتي شغاف قلوبكم نحن هنا صابرون محتسبون إن ننتصر فذاك المبتغى وإن نقتل في سبيل الله فهي جنة المأوى..
    أستودعكم الله..

  13. يقول ظافر عايش:

    طالما أن الناس مستكينين يرضون بالدنية في دينهم وأعراضهم وثرواتهم تجد النظام يرفع شعارات الممانعة والمدافعة والإشتراكية وكل ما يتم تناوله من شعارات خاوية المعنى للتغطية على الجرائم والسرقات وما أن يشعروا بالحراك الجهادي حتى يجن جنونهم ويسقطون كل الشعارات وقد إنكشفواولم يعد لديهم من يصدق كذبهم فيمارسون كافة المحرمات وأصناف الإبادة بل وما هو أدهى من التطهير العرقي فهو العدوانية المطلقة بقتل كل من لا يشارك بمذابحهم ولا يعلن ولاؤه التام لهم . القصة واحدة منذ قابيل إلى يومنا هذا هي بين الحق والباطل فتقبل من أحدهما وبعث الغراب إلى المجرم قابيل والرسل والأنبياء بعثهم الله عز وجل على مر السنين لتنقسم الناس إلى مؤمن وكافر والجنة للمؤمنين فقط لا غير وجهنم للكفار والمرتدين والمنافقين ومن يتولى يوم الزحف ومن يتخلف عن نصرة الحق وكافة أعضاء حزب الشيطان وقد إنقسمت اليهود إلى 71 فرقة واحدة في الجنة وأنقسمت النصارى إلى 72 فرقة واحدة في الجنة وينقسم المسلمون إلى 73 فرقة واحدة في الجنة وبقية الفرق الضالة المضلة إلى جهنم وبئس المصير . وملة الكفر واحدة ونحن على موعد من الله عز وجل لنصرة دينه وإقامة شرعه ونحن الأن برغم المذابح وتكالب الأعداء والمنافقين برغم كل ذلك بوضع أفضل من وضع الفئة المؤمنة بداية الدعوة حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام صبرا أل ياسر فإن موعدكم الجنة فعلى الرغم من كونه الرسول الخاتم فلم يكن يملك لهم من الله شيء إلا أنهم كانوا على يقين من الله عز وجل بأن موعدهم الجنة وأن العاقبة للمتقين وأما الأن وقد فتح باب للجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فالقضية واحده من اليمن إلى الجزيرة العربية ومن قطر إلى الشيشان ومن خراسان إلى المغرب مرلاورا بكافة بقاع عالمنا الإسلامي لإسقاط حزب الكفار ومواليهم سواءا كانوا من بني يعرب أو من الصهاينة فملة الكفر واحده وطريق الله واحد

  14. يقول احمد عمار:

    ان آفة هذه الدنيا هم المنظرين والفلاسفة وهم الذين ما فتؤا يطالبوننا بالسلمية ولو ان الثورة بدأت منذ بدأ النظام باطلاق النار على المتظاهرين السلميين بالرد بالمثل لاختلف الموقف الآن ولوجدنا انفسنا أمام احتمالين اما سقوط النظام او امتناعه عن استعمال السلاح ضد المتظاهرين الا من بعض الاستثناءات كما حصل في مصر واليمن ولكن تمسك الثوار بالسلمية اطمع النظام والشبيحة بالاستمرار في القتل بل باستمراء القتل والتمتع به لانه بدون اثمان تفرض عليهم وعلى كل حال مازال في الامر سعة ليقوم الثوار برد الصع صاعين صحيح انه بات الآن الحصول على السلاح اصعب من ذي قبل ولكن مازال هناك مجال للقيام بهجمات على قرى النصيريين الكفرة ولنا في مجاهدي حماس اسوة في تصنيع صوارخهم من مواد بسيطة متاحة في سوريا ليتم دك القرى الشبيحة واعوان النظام عندها سوف يحسبون الف حساب قبل اطلاق مدافعهم على احياء حمص وحماه وريف دمشق وريف ادلب وحلب وهذا ماننتظره بعون الله من المجاهدين على الارض ولوادى هذا الى حرب اهلية فاهلا بها ومرحبا ولة كلف ذلك الشعب السوري مليون شهيد

  15. يقول abu ahmed:

    يقول النبي(ص); اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله, تحليل موفق ودقيق نسال الله اللطف وان يلهمنا الجرأة والصواب ودحر المتربصين بنا

  16. يقول يوسف:

    حمص واللاذقية لا تسامحينا

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s