خواطر فسبوكية (26)

ليس من عادتي ارتياد المقاهي العامة، ولكني كنت مصاباً بصداع قوي فالتمست كوباً من القهوة لعله يساعد حبّتَي المسكّن ويُذهب الألم أو يخففه، ومن ثَمّ وجدت نفسي داخل المقهى. فيما كنت أنتظر القهوة رفعت رأسي إلى الشاشة المسطحة العريضة التي تملأ ربع الجدار، فشاهدت مقطعاً مما بدا مسابقةً في الغناء يشترك فيها عدد من شبان وشوابّ بعض بلدان العرب.

ولم ألبث أن نسيت القهوة وسرحت مع أفكاري: هؤلاء الذين يغنّون ويرقصون عرب ومسلمون، والسوريون الذين يُذبَّحون في حمص وسائر مدن سوريا عرب ومسلمون. كيف يشترك في الاسم الواحد نوعان من البشر؟ إما أنهم هم العرب ونحن قوم آخرون أو العكس! أحسّ أن في الموضوع لَبْساً يحتاج إلى توضيح. إذا كان أولئك الناس يعيشون في موقع اسمه كوكب الأرض فأين نحن نعيش؟ وإذا كنا نحن في الأرض فما اسم الكوكب الذي هم فيه يعيشون؟

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

7 ردود على خواطر فسبوكية (26)

  1. يقول الغريب الحر:

    ما تشاهده أخي مجاهد أقل من عادي… أذكر في 9 نيسان سنة 2003 كنت وقتها في الولايات المتحدة في الولايات المتحدة وكان الاميركان يحتفلون بسقوط بغداد وكنت أنا وقتها أبكي … بكيت بحق إلى مدى الذل والهوان الذي وصلنا له نحن العرب والمسلمين ولكن أتدري ماذا ؟ الذل والهوان لا شيء مقارنه ما كان وقتها شريحة كبيرة من شعبنا السوري يقوم به في تلك الفترة. لقد كان منهمك بالتصويت لما يدعى ستار أكاديمي في معركة محمومة بين مغنية سورية وأخرى أردنية وقتها علمت أن العقوبات قادمة لنا لا محال

  2. يقول د. عبد الله الحريري:

    ولماذا تصر أن يصيبنا الصداع مثلك، وتزيدنا بخبرك هذا غماً على غم، وتنكأ جروح أحزاننا؟! ألا ترحمنا لعل الله أن يكفينا شر ما أهمنا؟!
    يا صاحبي: هم يرقصون ويغنون ويفرحون للانتصارات التي يحققها الأسد على السباع من أمثالك في بابا عمرو والخالدية وباب السباع، وخوفاً على حريتهم المنفلتة من كل قيدٍ أخلاقي أو اجتماعي فضلاً عن الدين والفضيلة والمروءة والخلق الحسن.
    لو كان ثمة إحساس لما ترك العرب والمسلمون العراق يسقط في حضن إيران وقبضة الصفويين وهم ينظرون من غير ما فهم ولا سياسة ولا حكمة فيما يعنيه سقوط (البوابة الشرقية) بيد الفرس المجوس على مصالحهم الشخصية أولاً وقبل مصالح بلدانهم وشعوبهم!!
    ولكن “ليس لها من دون الله كاشفة” [ النجم: 58]

  3. السلام عليكم ورحمة الله
    تحيه عطره لك اخي مجاهد .. والى هذا الشعب الكريم الشعب المجاهد الذي سما بنفسه الى المعالي والمعزه والشموخ في زمانٍ اختلفت فيه المفاهيم لدى كثير من المسلمين .. ولن يضرهم هذا التخاذل من العرب والمسلمين ولقد قال الصادق الامين في الحديث الصحيح😦 إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولا يزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )
    والذي يفهم من هذا الحديث ان صلاح الامه ويقظتها قد تكفل الله به الى اهل الشام .
    فإن رأيت مايزعجك فلا تبتئس فلا بد ان ترجع هذه الامه الى سابق عهدها وتصبح لحمة واحده ويد واحده .

  4. يقول hamza saeed:

    وما الغريب في ذلك هم حقا يعيشون في كوكب آخر هو كوكب”الكيف أوالمود أو المزاج “”” حيث كل شيء مباح عندهم إلا حس المسؤولية والإلتزام بقضايا الأمة أو لنقل الإحساس بمعاناة أخوتهم المكلومين
    فهي جريمة يعاقب عليها قانون كوكبهم ….

  5. يقول hameed mb:

    السلام عليكم
    الشباب روح الأمة وهم جذوتها وبناة مجدها، ولكن معظم شباب الأمة نظروا إلى واقعهم الأليم وتلفتوا يمنة ويسرة فلم يجدوا ما يجذبهم، فالخطاب الإسلامي الضعيف لم يستطع أن يجذب هؤلاء الشباب إليه، فاجتذبته الملهيات التي تنسيهم واقعهم البائس، والخطاب الوطني الكاذب نفّرهم من أي حس وطني صادق، فدفنوا رؤوسهم في الرمال عل ذلك يخفي يأسهم وإحباطهم، ولكن قامت فئة مازالت فيهم بقية باقية من حس ديني أو وطني وحملوا عبء تغيير هذا الواقع الأليم فثاروا على الظلم والفقر والمرض والاستبداد، وهم مصرون على النصر مهما كانت التضحيات، فلا علينا أن نلوم الباقين من الشباب، لأن الأمة لم تهتم بهم الاهتمام الكافي لكي ينفروا خفافا وثقالاً.
    إن المشهد الذي رأيت أخي الفاضل مؤلم في مثل هذه الظروف، ولكنه طبيعي للأسباب التي قدمت، وهو مؤلم أيضاً إذا نظرنا إلى واقع الأمة وموقفها من قضية فلسطين، ولكنا ما كنا نشعر بما نشعر به الآن من المرارة إلا بعد أن ابتلينا بمثلها. لقد سئم الشباب من تجار الدين والوطن، فتركوا الدين وحب الوطن، وكثير منهم ليس مستعداً الآن أن يغير نوع دخانه من أجل وطن لم يجدوا فيه إلا الذل والهوان. هذه حقيقة مرة أكتبها وفي قلبي الأسى والألم يقرح كبدي، ولكننا لا نستطيع أن نتجاهل واقعنا.
    أقول هاذا مع أني موقن أن في جيل الشباب هذا عطشاً جارفاً لأي تغيير حقيقي ينتشلهم من وحل اليأس ومستنقع الحرمان إلى واقع أفضل، ولا ينقصهم الإبداع أو الهمة، ولكن ينقصهم الحافز الذي يدفعهم ليساعدوا أنفسهم وأمتهم ووطنهم في تغيير جذري شامل ينقلهم من القاع إلى القمة، ومن الانفلات غير المبالي إلى تحمل المسؤولية التي تنوء بها الجبال، فهل من خطاب إسلامي وطني صادق متألق يفجر فيهم حب الناس وحب الوطن، وقبل ذلك وبعد ذلك حب الله، ويصنع منهم رجالا يبذلون الغالي والنفيس، إذا نادتهم الأمة لبوا وإذا استنصرتهم جدوا؟!!

    هذا ليس تبريراً للشباب الذين رأيتهم ونراهم من حولنا كل يوم، ولكنها ظاهرة تستحق التأمل، ولا بد من تشخيص الداء ومعرفة الدواء. إن أمتنا مريضة علمياً وثقافياً واجتماعياً ونفسياً وحضارياً، فهل نلوم المريض إذا مرض أم نساعده على الشفاء؟

  6. يا اخي هولاء لا يمتلون العرب والغريب ان هناك سوريين مشاركين فيها

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s