طائفيّة؟ إياكم أن تقولوها ولو ذُبحتم بالسكاكين!

الثورة السورية: خواطر ومشاعر (56)

17/4/2012

طائفيّة؟ إياكم أن تقولوها ولو ذُبحتم بالسكاكين!

مجاهد مأمون ديرانية

تدفقت على سوريا في الشهور الماضية جحافلُ وقوافلُ من شرقها وغربها، من مليشيات وعصابات الحرس الثوري وبدر والقدس وجيش المهدي وأمل وحزب اللات، وحتى من حُثالات الحوثيين، ومن غرائب الموافقات أنهم كلهم من طائفة معينة (لا أريد أن أسمّيها لئلا أصبح من الكتّاب الطائفيين)… ولكن إياكم أن تقولوا إن في سوريا حرباً طائفية.

آلاف القتلة والمجرمين اقتحموا حمص وحماة والرستن والقصير وتلكلخ واللاذقية وجبلة والحفة، وعشراتٍ غيرَها من مدن وقرى السنّة في سوريا، فقتلوا وذبحوا واغتصبوا ونهبوا وخرّبوا وارتكبوا الموبقات، ومن غرائب الموافقات أنهم كلهم من طائفة معينة (لا أريد أن أسمّيها لئلا أصبح من الكتّاب الطائفيين)… ولكن إياكم أن تقولوا إن في سوريا حرباً طائفية.

تاج أحياء الثورة، بابا عمرو، سقط بعد قصف همجي قام به جيش الاحتلال الأسدي بالمدافع والصورايخ، وكان المتوقع أن يبتهج النظام بالانتصار العظيم، انتصار جيش نظامي عرمرم على حي سكني فقير، وقد فعل، ولكنه لم يكن وحده، فقد شاركه في الابتهاج والاحتفال والرقص في الشوارع سكانُ بعض القرى السورية، ومن غرائب الموافقات أنهم كلهم من طائفة معينة (لا أريد أن أسمّيها لئلا أصبح من الكتّاب الطائفيين)… ولكن إياكم أن تقولوا إن في سوريا حرباً طائفية.

ثم رأينا ما هو أغرب وأعجب، فقد نشر مستشار خامنئي الخاص، محمد صادق الحسيني، نشر مقالة قال فيها (بالحرف): “إن إيران انتصرت في بابا عمرو”. وقبله دعا من يُسمّى “الشيخ” حسن الراشد في البصرة إلى إنشاء جيش مليوني لدعم نظام الأسد، ثم بدأنا نسمع منذ مطلع العام الحالي عن تجنيد وتسجيل آلاف المتطوعين العراقيين في “جيش الإمام الحسين” للقتال في سوريا إذا دعت الحاجة. من غرائب الموافقات أن تلك العجائب تصدر كلها عن طائفة معينة (لا أريد أن أسمّيها لئلا أصبح من الكتّاب الطائفيين)… ولكن إياكم أن تقولوا إن في سوريا حرباً طائفية.

أهم مرجعيات “الشيعة”، السيستاني، أفتى بوجوب دعم الأسد، وزعيم حركة “حزب الله” في العراق عيسى السيد جعفر أكد أن المقاتلين “الشيعة” سيملؤون سوريا إذا حاولت أي دولة أجنبية التدخل لإسقاط النظام، وأحد أبرز مراجع “الشيعة”، أحمد جنّتي، دعا الشيعة العرب إلى ما أسماه “الجهاد” دفاعاً عن نظام بشار الأسد، قائلاً في خطبة جمعة في طهران: “على الشيعة العرب الدخول إلى سوريا والجهاد إلى جوار النظام السوري حتى لا تقع سوريا في أيدي أعداء آل البيت”… ولكن إياكم أن تقولوا إن في سوريا حرباً طائفية.

*   *   *

أيها الأب الملكوم الذي ذُبح ابنه بين يديه: إياك أن تذكر طائفة المجرم الذابح، لو فعلتَ إنك إذن طائفي قبيح. أيتها العفيفة الشريفة التي اعتُدي على شرفها وانتُهك عفافها: إياكِ أن تذكري طائفة المجرم المغتصِب، لو فعلتِ إنكِ إذن طائفية ذميمة. يا عشرين ألف شهيد ويا ربع مليون معذَّب: إياكم أن تذكروا طائفة السفّاحين الذين اغتالوكم أو عذّبوكم، لو فعلتم إنكم إذن طائفيون وإنكم مجرمون بحق الوطن.

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر. حفظ الرابط الثابت.

23 ردا على طائفيّة؟ إياكم أن تقولوها ولو ذُبحتم بالسكاكين!

  1. يقول د. عبد الله الحريري:

    ياشيخ مجاهدحفظك الله : لقد صدقك الحسيني وهو كذوب ، فقد انتصرت إيران في بابا عمرو! ولا عليك .. فإنها معركة من معارك الإسلام العظيمة ، كمعركة الجسر في العراق ، توجت المعارك بعدها بالقادسية . واليوم معارك الإسلام في بلاد الشام بين الفرس وأذيالهم ، وبين أتباع ربعي بن عامر وسعد بن أبي وقاص و المثنى بن حارثة الشيباني وخالد بن الوليد .. واضحة للعيان. إنها قادسية الشام يا شيخ مجاهد وإليك هذه المقالة التي نشرت في (سوريون نت):
    د. عبد الله الحريري : حشود الفرس وقادسية الشام.. هل يعيد التاريخ نفسه؟
    2011/12/06
    قبيل ظهور الإسلام، كانت تتنازع العالم إمبراطوريتان: فارس في الشرق، ويعمل في خدمتها وتحت ولائها عرب المناذرة في العراق. والروم في الغرب، ويعمل في خدمتها وتحت ولائها عرب الغساسنة في الشام.
    وعندما توجه المسلمون لفتح العراق، وأصبحوا على أبواب فارس وحدود كسرى، أرسل هذا الأخير رسالة إلى قائد جيش المسلمين (المثنى بن حارثة الشيباني) يستخف به وبجيشه باعتبارهم أكلة جزور، دفعهم إلى مملكته الجوع والعوز، وأنه يأنف عن قتالهم، ولن يكلف في ذلك إلا أراذل رجاله من رعاة الدجاج والخنازير!!!.
    وانتهت مملكة فارس في القادسية على يد سعد بن أبي وقاص، وفي معارك: نهاوند، والحيرة، والمدائن. ولبس الأعرابي مالك بن سراقة الجعشمي سواري كسرى وحليته.
    ولم تقم لمملكة فارس قائمة ،إلا في عهد الصفويين برهة من الزمن ، ثم زالت على أيدي الأتراك، وفي عصرنا الحديث قامت على يد المجوسي آية الله العظمى الخميني (قدس سِرّه وصرّته) صاحب بدعة ولاية الفقيه في دين الشيعة الإثني عشرية، وفتوى تفخيذ الرضيعة، وفتواه الشهيرة في قبول طائفة النصيريين واعتبارهم فرقة من فرق الشيعة، بعد أن كانوا يعتبرونهم كفاراً خارجين عن الدين في مذهبهم، وذلك استجابة لطلب الهالك حافظ الأسد.
    ومن ذلك الوقت بدأ التحالف الدنس بين شيعة إيران ممثلاً بالحرس الثوري وملالي (قم)، وشيعة العراق ممثلاً بحزب الدعوة (ومن رموزه نوري المالكي)، وصاحب فتوى المتعة الجماعية في المساجد (مقتدى الورك )، وشيعة لبنان ممثلاً بحركة أمل (حركة المحرومين سابقاً) وحزب الله (صاحب النصر الإلهي)، بين هؤلاء جميعاً وبين النظام الباطني الطائفي النصيري في بلاد الشام (سوريا).
    وكان من نتائج هذا التحالف النجس، مساعدة حافظ الأسد لإيران في حربها ضد صدام حسين، وإيواء المعارضين العراقيين له، وعمل معسكرات تدريب لهم ولشيعة الخليج في لبنان، وبروز حركة أمل وحزب الشيطان كقوة عسكرية على حساب الفلسطينيين السُنّة والحركة الوطنية في لبنان، هذا كله قبل ثورة الشعب الأبي في سوريا على الطغيان، وحزب الشرِّ والرذيلة وحزب خادم المجوس من أهل النيران.
    واليوم نجد تحالف المجوس من فرس ومن تبعهم من عرب، ضد ثورة الشعب السوري، بارزة للعيان من غير مواربة، واضحة لا لبس فيها، صريحة من غير لف ولا دوران، يتمثل في:
    – الانحياز الكامل والتام لكلٍ من إيران، وشيعة العراق ولبنان، وشيعة الخليج، واصطفافهم إلى جوار نظام بشار.
    – الدعم اللوجستي والتقني والمخابراتي من إيران لنظام بشار من أول يوم انطلقت فيه الثورة.
    – تحويل إيران لمبلغ 5.8 مليار دولار لدعم المجهود الحربي ضد الثورة السورية.
    – فتوى على خامنئي بشراء المنتجات السورية بالعملة الصعبة (الدولار) لدعم الاقتصاد السوري تثبيتاً لحكم بشار.
    – تأييد المالكي لنظام بشار وإعلان دعمه له، ووصف الثورة ومظاهرات الشعب بالإرهاب والعمالة للخارج.
    – إرسال المعتوه (مقتدى) مقاتلين من جيش المهدي المسردب ،لقمع حركة الشباب وقتال الجيش السوري الحر.
    – دعم حزب اللات قولاً وفعلاً، سراً وعلناً لنظام بشار، وإعلان الكذّاب الأشر ، شبّيح لبنان الأول الشاطر حسن وقوفه مع بشار ضد ثورة الشعب الأعزل.
    – تحركات شيعة الخليج، وإثارتهم للقلاقل والفتن، لترهيب دول الخليج ، ومحاولة صدهم عن مساعدة إخوانهم في سوريا الشعب، وكذلك تحركات الحوثيين في صعدة لصرف الأنظار.
    هذا الاصطفاف الشيعي من مجوس إيران، وملالي طهران، وفرس الخليج والعراق، وشيعة عرب لبنان، جنباً إلى جنب مع النظام الباطني الطائفي، في حرب مكشوفة ضد الشعب السوري، هل هو إعادة للتاريخ في قادسية جديدة، ولكن هذه المرة على أرض الشام؟!.

    • أخي الفاضل الدكتور عبد الله
      أحسنت وأصبت بهذا البيان. وإنّ من الظلم لشعبنا وثورتنا أن نُصرّ على نفي البعد الطائفي عن المعركة في سبيل ما يسمى “الوحدة الوطنية” وأمثالها من الأوهام، فإن الذين يَدْعون تلك الدعوة إنما يريدون أن يحرموا الشعب السوري (السنّي) الذي يخوض معركة من أشرس معارك هذا الزمان وأقساها، يريدون أن يحرموه من امتداده وظهره الإسلامي ومن دعم الأمة الإسلامية، لأن اصطفاف سُنّة العالم الإسلامي مع سنّة سوريا -برأيهم- يؤجّج الطائفية ويمنح الخصمَ الحجةَ للاستعانة بقوى خارجية. أتساءل أحياناً: في أي كوكب يعيش أولئك الناس؟ ألا يرون الحشد الطائفي العابر للقارات الذي يحتشد خلف النظام السوري ويقاتل معه قتال المُستميت؟

  2. يقول abdullatif al mughrabi:

    they are not a sect

    they are magians

    their religion is isma’ili safawi

    they use islam and family of prophet mohammad (s) to return persian empire

    the way for that is killing muslims

    go to the history and the future

    the crimes of shah isma’il safawi in bagdad

    hashashines of bahrain

    revolution of basrah

    their crimes with us army in iraq which was a gift from usa to iran and its servants

    their crimes in iran

    their crimes in pakistan

    their crimes in lebanon

    the crimes of syrians bucher and his mercenaries gang in syria

    then you want me to call them islamic sect

    no way

  3. نعم، إياكم أن تقولوا طائفية، فهذا مقتل ثورتكم !
    ما يجري في سوريا ليس حرباً طائفية، بل هي ثورة شعب مظلوم بكل طوائفه، على نظام مستبد وحشي عذب كل الطوائف. صحيح أن أغلب المحتجين من طائفتنا السنية ، لكن من غير الإنصاف أن ننسى أن هناك محتجين وحتى شهداء من جميع الطوائف السورية بلا استثناء. وصحيح أن أغلب قادة الأجهزة الأمنية وضباط الجيش هم من الطائفة العلوية، لكن علينا أن لا ننسى أن المؤيدين والمتورطين في أعمال القمع الوحشية هم من جميع الطوائف، ولو لم يكن قطاع واسع من الطائفة السنية مؤيداً أو على الأقل محايداً سلبياً لما استطاع النظام أن يصمد كل هذا الوقت. بل إننا نجد رجال دين سنة داعمين للنظام. وعلماء دمشق وحلب الذين طالما علقنا عليهم الآمال بنصرة هذه الثورة وهذا الشعب المظلوم، ما زالوا أقرب إلى حالة المتفرج -وإن صدرت عن بعضهم تصريحات، أغلبها خجولة في نصرة الشعب-.
    وإذا كانت الجحافل المهولة التي تحدثت عنها -إذا افترضنا صحة ما تقول- لها لون طائفي واحد، فإن الرد لا يكون باصطفاف طائفي مقابل، ولا نرد على الخطأ بخطأ مثله، وإلا ما الفرق بيننا وبينهم، وبماذا نستحق النصر عليهم؟
    فلا يمكن مواجهة الطائفية بالطائفية،لأن هذا سيدفع البلد إلى هاوية حرب أهلية يخسر فيها الجميع. والرد الأنسب على الثقافة الطائفية يكمن بتبني ثقافة المواطنة والعيش المشترك، وإعطاء الشعب بكل مكوناته نفس الحقوق دون تمييز طائفي ودون قمع لأحد.
    إن الأنظمة الدكتاتورية تقمع الجميع، لكنها تلعب على الورقة الطائفية بطريقة خبيثة، فتوزع حصص القمع بحيث تنال طائفة بعينها الحصة الأكبر من القمع، ويسوق النظام نفسه للطوائف الأخرى على أنه صمام الأمان الذي يمنع وقوع الانتقام من قبل الطائفة الأخرى.
    النظام الأسدي لعب نفس اللعبة، قمع الجميع، والسنة تحملوا النصيب الأكبر من القمع، لكن عندما هدد أبناء الطائفة العلوية سلطة الأسد، لم يتورع عن قتلهم أو سجنهم. مثل الضابط محمد عمران الذي قتل في طرابلس على أيدي مخابرات الأسد، وصلاح جديد رفيق دربه الذي سجنه أكثر من عشرين عاماً حتى توفي في سجنه، والشاعر العلوي حسن الخير الذي ذم حافظ الأسد بأحد قصائده ،فتم قطع لسانه وإعدامه على الفور.
    إن تصوير الأمور بشكل طائفي هو أولاً غير دقيق، وثانياً لا يخدم أهداف الثورة، بل هو قد يصيب الثورة في مقتل ويحولها إلى حرب أهلية صماء عمياء.
    وإذا تحولت هذه الثورة الوطنية إلى حرب طائفية -وهو ما يتمناه النظام- ، سيكون الفشل الذريع هو مصير هذه الثورة، وسيحل الدمار بسوريا لأجيال قادمة.
    لذلك علينا أن نتحلى بالصبر وضبط النفس والحكمة، وأن لا ننزلق إلى خطابٍ يضر ولا ينفع، فعلى فرض أننا سمينا طائفة معينة على أنها سبب كل مصائبنا-وهو غير صحيح- ، فمالذي سنجنيه من ذلك، هل في ذلك حل لمصيبتنا؟! أم مجرد التنفيس عن عواطفنا ومشاعرنا المكبوتة ، والتعبير عن غضبنا وحقدنا؟!
    ختاماً فإن من الواجب على أحرار الطائفة العلوية أن لا يكتفوا ببيانات التنديد، وأن يلتحقوا بالشارع المنتفض ضد النظام الذي استغلهم، اقتداء بالحرة فدوى سليمان وغيرها من المعارضين والمناضلين الوطنيين. وواجب الثورة السورية أن ترص الصفوف وأن تؤكد أنها تستهدف حكم آل الأسد، وليس الطائفة العلوية، وأن الثورة عندما تنتصر ستعطي جميع الطوائف حقوق المواطنة كاملة غير منقوصة.
    أرجو النشر.

    • يقول صياد بط:

      عفوا: ما كتبته طرح عاطفي بعيد عن الواقع الذي يشاهده حتى العيان، وأما الشاذ والنادر فلا حكم له.
      هي معركة باطنية شيعية بامتياز.

    • الأخ الكريم نور الدين
      أشكرك على الملاحظة القيّمة، ولكن أرجو أن لا نخلط بين أمرين، ولنتفق عليهما حتى تجتمع جهودنا في طريق الخير ونعمل لدفع الثورة باتجاه النصر وليس العكس. الأمر الأول الذي لا نختلف فيه ويتفق عليه عقلاء الأمة والثورة هو معرفة أخطار الحرب الأهلية الطائفية والتحذير منها، والتنبيه إلى أنها أصلاً خطة من خطط النظام ليشغل مكونات الشعب بعضها ببعض وينجو هو من السقوط. لو أنك تتابع ما أكتبه من شهور فسوف تجد هذه المعاني مبثوثة في ثنايا كثير من المقالات التي نشرتها.

      الأمر الثاني هو إدراك حقيقة الحرب الطائفية وعدم التعامي عنها أو إنكارها، لأن إنكارها يحرمنا من الاستعداد الكافي للتصدي لها والوقوف في وجهها، شعبياً وإعلامياً وعسكرياً، ولأن التعامي عنها والجنوح إلى تجاهلها يزيد الاحتقان الشعبي في المعسكر السنّي ولا يُنقصه. عندما يذبح العلويون ابني وأصرخ بصوتي العالي: “ابني ذبحه العلويون”، فإنني أنفّس بعض غيظي وأخفف الغضب، أما إذا قيل لي: “إياك أن تصرّح بذلك ولا تذكر العلويين إلا بخير” فإن ضيقي يزداد وأحس بأنني ظُلمت وقُهرت مرتين وأقترب من الانفجار.

      فأنا إذن مع ترويج خطاب العقل الذي يدعو إلى تجنب الصدام الطائفي، ولكني لست مع إخفاء الحقائق والمجاملات الفارغة بدعوى الحفاظ على الوحدة الوطنية والوجه غير الطائفي للثورة، ولذلك كتبت هذه المقالة ونشرتها، وهي -في الحقيقة- شطر المقالة الأصلية التي كتبتها، الشطر الثاني فَصَلته منها لأنشره في مقالة آتية مستقلة انتقاداً لذلك التزلف السخيف الذي أُلزمنا به بحجة الوحدة الوطنية، وهو الإصرار على نعت الطائفة العلوية بالطائفة الكريمة كلما ذُكر اسمها في كتابة أو حديث.

      • أخي الكريم مجاهد
        هل “الوحدة الوطنية” هي وهم وكلام فارغ؟! وهل الثورة هي ثورة الشعب السني؟! وهل يتوجب علينا أن نعلنها طائفية كي نستدر عطف العالم الإسلامي السني ؟! وهل سيقدم العالم لنا دعمه لأننا سنيون، أم لأننا مستضعفون نثور على العبودية لغير الله ؟! وهل يتوجب علينا أن نخسر شركائنا في الوطن من مسيحيين ودروز وشيعة وعلويين في سبيل الحصول على دعم الآخرين؟!

        أخي الكريم، أتمنى أن يكون كلامنا واضحاً، وأن لا يكون خطابنا مزدوجاً، والقارئ لمقالاتك البليغة يصاب بحالة من الحيرة، فأنا أرى في الكثير من مقالاتك حساً وطنياً عالياً، وبعداً عن الخطاب الطائفي الفج، لكني أفاجئ بمقالات أخرى تحمل تلميحات وتصريحات طائفية تبدو وكأنها أقرب إلى التحريض.

        أنا لا ألوم من قتل إبنه أو دمر بيته مهما قال، ولو صب جام غضبه على أي طائفة، لأنه شخص مكلوم. ولكني ألوم المفكرين وأصحاب الأقلام البليغة عندما يتحدثون بكلام قد يساء فهمه، وأنت يا أخي لك جمهورك، وكلامك له تأثير على كثير من الثوار، وينبغي عليك أن تكتب وفي ذهنك أن سوريين من مختلف الطوائف سيقرؤون ما كتبت وقد يتأثرون به. ولربما انخرط بعضهم في الثورة تآثراً بكتاباتك، وقد يحجم بعضهم الآخر عن الانضمام إلى الثورة تآثراً أيضاً بكتاباتك.
        ويعز علي أن أرى قلماً بليغاً كقلمك، يتحول من قلم وطني إلى قلم طائفي، ومن قلم في خدمة الثورة – ثورة كل السوريين كما أسماها الثوار في جمعتهم الماضية- إلى قلم يقربنا من حرب أهلية طائفية.

        أتمنى أن نحمل جميعاً روحية أجدادنا، الذين حملوا روحاً وطنية عالية تسمو على التفكير الطائفي الضيق. أتمنى ونحن نكافح في سبيل الحصول على استقلالنا الثاني، أن نتذكر كفاح أجدادنا في سبيل الحصول على استقلالنا الأول، أن نتذكر بندقية الشيخ صالح العلي، الذي جاهد الفرنسيين بكل ما يملك أكثر من ثلاث سنوات، ورفض عروضهم في إقامة دولة علوية مستقلة في سبيل الحفاظ على وحدة الوطن، أن نتذكر سلطان باشا الأطرش عندما قاد ثورة السوريين وأباد فرق الفرنسيين في جبل العرب، أن نتذكر خطبة فارس الخوري من على منبر الجامع الأموي ، عندما خاطب الجنرال الفرنسي غورو قائلاً : ” إذا كانت فرنسا تدعي انها احتلت سوريا لحمايتنا نحن المسيحيين من المسلمين، فأنا المسيحي من هذا المنبر اشهد أن “لا إله إلا الله” “. أن نتذكر آخر كلمات قالها المجاهد إبراهم هنانو :”قولوا لإخوتي الوطن بين أيديهم”، أن نتذكر الشيخ بدر الدين الحسني والمجاهد حسن الخراط وهم يسهرون على حماية أحياء المسيحيين في دمشق.
        وكل ما أخشاه أن يشوه هذا النظام المجرم نفوسنا، فنستبدل النفس الطائفي المقيت بالروح الوطنية العظيمة.

        • أخي الكريم
          أشكرك على حوارك الهادئ وعلى لغتك العالية. كتابتك تجمع بين الأسلوب الجميل والعرض الواضح للأفكار، وهذا أمر متميز يستحق الثناء في زمن ضاعت فيه العربية وقلّ مَن يحسن الكتابة من أهلها، وإلى الله المشتكى!

          الاختلاف سنّة أزلية أبدية، بدأت مع الإنسان من يوم خُلق الإنسان وستبقى معه إلى آخر الزمان، فلا يمكن أن يتفق الناس جميعاً على الأفكار كلها، لكنْ يعزّيني أنني وإياك متفقان على الفكرة الكبرى، وهي إدراك خطورة الصدام الطائفي والحرب الأهلية والاستمرار في التحذير منها ونزع فتيلها. ما بيننا من خلاف ينحصر في طريقة مقاربة المسألة، وأنا أطبق فيها منهجي الذي ربّيت به أولادي: الصدق والصراحة وليس الخداع وإخفاء الحقائق. ولا شك أن شعبنا المكلوم الواعي أَولى بهذا المنهج من الفتية الصغار؛ يجب أن أقول له بوضوح: معك حق، إن الحرب التي يشنها النظام عليك هي حرب طائفية، وإن الطائفة العلوية في جملتها وأغلبيتها (وليس كلها بالتأكيد) هي جزء من آلة القتل والعذاب التي تفتك بك وبالثورة ليل نهار، ولكن إياك ثم إياك أن يجرك النظام إلى صدام طائفي مفتوح وإلى انتقام عشوائي.

          الصدام الطائفي المفتوح -بالتعريف- هو حرب بين من ينتمي إلى طائفة ومن ينتمي إلى غيرها، حيث يكفي أن يعرف أحدُ الفريقين هويةَ الطرف المقابل ليقرر إن كان يستحق الموت أو الحياة. أنت قلت إنك تفضلت بقراءة كتابات سابقة لي، ولا بد أنك قرأت فيها عشرات التحذيرات من حرب طائفية ومن انتقام عشوائي. وإني ما زلت أتشبث بهذا الأصل الكبير، ليس باعتباره أصلاً ثورياً بل باعتباره أصلاً إسلامياً وأخلاقياً وإنسانياً، وأينما ذهبت في المواقع والمنتديات ورأيت لغة انتقام عشوائي ودعوة إلى القتل الأعمى فإنني أعلّق بما يمليه الشرع والعقل من ضرورة تجنب الظلم وقصر العقاب على المعتدي لا غير (مع التحذير أيضاً من التسامح والعفو الأحمق عمّن لا يستحق العفو).

          هل يتناقض هذا مع الإقرار بالواقع ومع التحذير من المؤامرات القادمة؟ إن الجامع الأكبر للمؤامرات الكثيرة التي تُحاك لسوريا في الخفاء هو رغبتها في إبقاء مفاتيح سوريا الأمنية والعسكرية في يد الطائفة العلوية. يجب أن يدرك قومي هذا الخطر العظيم وأن يستعدوا له، يجب أن يعلموا أن كل علوي مجرم متّهَم حتى يثبت العكس لأن الطائفة بمجملها وأكثريتها مع النظام. لا تقل لي إن بعضها ليس معه وإن بعض السنّة معه، فإن “الأبعاض” لا تُبنَى عليها المصائر والقرارات.

          أما الوحدة الوطنية التي تعني الجمع بين السنّة والعلويين فإنه وهم كبير. نعم، هي وَهْمٌ كبير، ليس فقط بين السنّة والعلويين، بل بين العلويين وكل الطوائف الأخرى في سوريا. لقد صارت هذه الطائفة خصماً للسوريين جميعاً بكل إثنيّاتهم وطوائفهم وأديانهم. عندما تصل الأمور إلى هذه النهايات يحسن أن تُسمّى الأشياء بأسمائها، ولذلك فإنني أستميحك عذراً في أن أكتب بوضوح (ولا أمانع أن يُنقَل عنى هذا الكلام في كل مكان): إن سوريا دولة متعددة الطوائف والأعراق، ولكن الأغلبية الدينية فيها هي أغلبية المسلمين والأغلبية العرقية هي أغلبية العرب، وهاتان هما هويتها العامة. هوية سوريا الدينية هي الإسلام، ولكن لا يمكن ولا يجوز أن ينتقص ذلك من حقوق أي ديانة أو طائفة أخرى. هوية سوريا العرقية هي العربية، ولكن لا يمكن ولا يجوز أن ينتقص ذلك من حقوق أي عرقية أخرى. هل توجد أي مشكلة حقيقية فيما أقول؟ لننظر بالتفصيل:

          المسيحيون عاشوا مع المسلمين قروناً طويلة جداً، ليس في سوريا فقط بل في البلدان العربية كلها، وقد ثبت أنهم شركاء كاملون في الوطن ولم ينشأ أي حاجز بينهم وبين المسلمين، لا عملياً ولا نفسياً ولا شعورياً ولا من أي ناحية كانت، باستثناء التزاوج فقد كان من النادر أن يتزوج مسلمٌ مسيحيةً (وهو جائز في الإسلام) ومن أندر النادر العكس (وهو لا يجوز). نعم، يسرني أن أعلن بلا مجاملة ولا مواربة إنهم شركاء كاملون في الوطن، وهم في هذه الثورة أيضاً شركاء كاملون أو شبه كاملين، لأن نسبة المشاركين ونسبة المؤيدين الصامتين منهم -بالاستقراء- مقاربة للنّسَب الثورية العامة، أو أقل قليلاً بدرجة مقبولة.

          الإسماعيليون عاشوا في وئام مع المسلمين في المناطق المشتركة (في ريف حماة، في السلمية ومصياف وغيرهما) ولم يحسّ أي من الطرفين بوحشة أو غربة مع الطرف الآخر، وقد أثبتوا في هذه الثورة أنهم شركاء كاملون وزيادة وسجّلوا مواقف مشرّفة تُكتَب بماء الذهب حينما احتضنوا وآووا المنكوبين من أصحاب المناطق القريبة، وهذا هو ما فعلوه أيضاً في أيام نكبة حماة الكبرى أوائل الثمانينيات، فهم كرام أبناء كرام.

          الدروز لا يُشعروننا أنهم شركاء في الثورة ولا في الوطن، وثقتي بهم ضعيفة أو معدومة لأن تاريخهم يشبه تاريخ العلويين، وهم يتحركون وفق مصالحهم لا وفق مصالح الوطن، ويقدمون الولاء والانتماء لطائفتهم على الولاء لسوريا، ولا أستغرب إن كانت لهم خطط خاصة بهم للاستفادة من الثورة دون المشاركة الحقيقية فيها.

          الأكراد آثروا العزلة ولم يقدموا أنفسهم حتى الآن كشركاء كاملين في الوطن ولا في الثورة، أعني بالجملة وبالأكثرية دون أن أنفي أن منهم أقلية لها مشاركة عظيمة جداً. أنا شخصياً أجد للأكراد بعض العذر في حذرهم وتخوفهم لأنهم لُدِغوا مراراً من الحكم العربي القومي والبعثي في سوريا والعراق ومن الحكم التركي الطوراني في تركيا العلمانية، ولكني لا أستطيع أن أعذرهم عذراً كاملاً، وما زلت آمُل أن يشاركونا في الثورة مشاركة حقيقية كاملة وأن يعتبروا أنفسهم شركاء كاملين في الوطن وأن لا يسعَوا إلى تنفيذ مشاريعهم الخاصة على حساب وحدة الوطن، غير أنه أمل بعيد ما لم يدعمه عقلاؤهم وزعماؤهم دعماً حقيقياً (لا نرى له أي بوادر حتى الآن).

          العلويون هم الأهم في هذا الحديث الصريح. وإني أقولها بوضوح: ليس العلويون -حالياً- جزءاً من المجتمع السوري ولا من الوطن السوري، إنهم طائفة كانت جزءاً من الوطن إلى أن أخرجت نفسها منه واستولت عليه، ومنذ ذلك اليوم إلى اليوم هي طائفة محتلّة، وقد كان يمكنها أن تصحّح موقفها مع بداية هذه الثورة ولكنها لم تفعل، لقد اختارت أن تكون جزءاً من نظام الاحتلال، لا بل اختارت أن تكون هي الدعامة والركيزة الأساسية لعصابة الاحتلال والإجرام. هل يمكن أن تعود هذه الطائفة إلى الحضن السوري قريباً؟ أشك كثيراً، لن تقبلها كل الأطراف، لا المسلمون السنّة ولا المسيحيون ولا الإسماعيليون ولا العرب ولا الأكراد، وغالباً لن يقبلها الدروز أيضاً. سوف يكون غاية ما يستطيع العقلاء فعله خلال السنوات القادمة هو أن يمنعوا العامة من الانتقام العشوائي والشامل من الطائفة كلها، وبعد ذلك سنترك للزمن أن يُبرئ الجراح. وبما أن الشعوب ذات ذاكرات قصيرة كما هو معروف، وبما أن المسلمين (وهم أكثرية السوريين) طيّبو القلب لدرجة الغفلة، فإنني أتوقع أن تبرأ الجراح خلال جيلين (نحو 50-60 سنة) ويعود التعايش بين الجميع، ما لم ينشأ جرح جديد.

          أما الشيعة فاعذرني عن الحديث عنهم لأنهم غير موجودين في سوريا ولأن الحديث عنهم يطول. والسلام عليكم ورحمة الله.

          • يقول hameed mb:

            خلاصة القول أن النظام يلعب على الحبل الطائفي، وأغلبية الطائفة العلوية إما خائفة صامتة وإما متورطة في الجرائم، والنظام يستغل هذا لبقاء الطائفة في صفة من جهة، وليوغل في نشر الحس الطائفي في المجتمع السوري من جهة أخرى، هذه حقيقة لا ريب فيها، وهو من باب تسمية الشيء باسمه بوضوح. ومع ذلك يجب على المفكرين وعقلاء الأمة أن يحذروا من الانجرار إلى الحرب الطائفية التي يريدها النظام، وحيث تذكر الأوصاف التي تنعت النظام بالطائفية، لابد من ذكر التحذير من الانجرار إليها، لأن الناس ذاكرتها ضعيفة فيما كُتب على مدار العام المنصرم من الثورة، وربما لم يكن البعض قد اطلع على ما مضى من المقالات، وهذا قد يسبب سوء فهم عند البعض بأن فلاناً ينادي بالطائفية ويحرض عليها، وإذا أعدنا قراءة المقال منفرداً لرأينا مصداق هذا الكلام.

  4. يقول Arabi:

    الأخ مجاهد،

    هؤلاء الذين تحدثت عن دخولهم سوريا وهم شيعة ( استنتاج واضح). لا يوجد ما يثبت ذلك أبداً! ما زالت لم ترق عن مرتبة الادعاءات.

  5. يقول صياد بط:

    ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان أن من يشربون الخمر سيسمونها بغير اسمها، وقد حصل.
    ومن تسمية الامور بغير اسمها: تسمية الحروب الصليبية الجديدة على الإسلام: بالحرب على الإرهاب.
    وتسمية الإسلام النقي أو السلفية أو الالتزام: تطرفًا وتشددًا.
    وتسمية حروب الإبادة الرافضية الجديدة: قمع النظام (!) للمعارضة، أو عصابات المسلحين أو إمارات سلفية وقاعدية!
    وتسمية المواطن السني ابن البلد أبا عن جد: مندسًّا وعملاء للخارج. أما القرود النازلون من الجبال، والكلاب المجوس القادمون من فارس وجبل عامل: مواطنون وشعب وجيش وطني!
    والمذابح الطائفية والمجازر الرهيبة الممنهجة والمتكررة: مجرد توتر وخلاف نظام مع معارضة. إن لم يكن عملية إصلاح!
    والغطاء السياسي والمشاركة والمباركة لذلك: مهلة.
    وتكريس حكم الأقلية الظالمة والمستبدة والسارقة على الأغلبية: ديمقراطية وشرعية.
    ومحاولة الغلابة الأغلبية استرداد حقها الطبيعي في الحياة بحرية: طائفية!
    ما بقي إلا أن يُغيّر التاريخ القديم لتُنفى الطائفية عن النصير الطوسي وابن العلقمي، ويُنفى تحالف الرافضة مع البرتغاليين أيام كان مقصدهم المعلن هدم الكعبة ونبش قبر النبي صلى اله عليه وسلم، وأمثالها من النماذج الطائفية التي يعيدها الأحفاد على نهج الأجداد بالمتعة.
    شكرا يا ابن الكرام على كتابتك الرائعة كعادتك، ويجب أن يفهم الجميع أنها حرب على الإسلام، وعلى السنة تحديداً.

    • يقول صياد بط:

      وزيادة على ذلك:
      تمسية المتواطئ العميل الخائن: ممانعا.
      وحارس الحدود: مقاوما.
      ومحارب العروبة ومسلم رقاب العرب في العراق وسوريا ولبنان إلى الفرس وحليفهم: قوميا عربيا!

  6. هذه حرب لها بعد طائفي واضح جدا، الهدف منه استفزاز ردة فعل طائفية سنية مضادة، لأجل نيل شرعية دولية بإقامة دولة علوية، علنا مواجهة هذه الحرب بكل الطرق، وليس ضروريا ولا مفيدا بل هو مضر الإعلان عن ثورة سنية طائفية.

    ليس من الطائفية إظهار طائفية النظام ولا اظهار استهدافه للسنة، ولكن الطائفية هي بتحويل الثورة إلى ثورة سنية فقط، منيح اجت جمعة ثورة لكل السوريين وخففت حدة الخطاب الطائفي.

    كما يجب أن لا ننسى أبدا في هذه الحرب، البعد الشيوعي والبعثي والروسي والصيني، والذي لولاه لسقط النظام، فروسيا هو مقدم السلاح والفيتو ولولاه ربما سقط النظام أو نصفه على الأقل قبل بداية هذا االعام، كما أن حزب البعث حافظ كثيرا على تماسك كثير من مؤيدي النظام من السنة والطوائف، وأعطى النظام صبغة وطنية زائفة، معظم شبيحة دمشق هم من البعثيين وأعضاء الجبهة الوطنية الشيوعيين والقومجيين.

    • يقول صياد بط:

      عيوني: من بقي من النظام من أبناء السنة فلا يخلو إما رغبة أو رهبة، بمعنى: إما منافق مستنفع حثالة، أو خائف على نفسه أو أسرته أو مصالحه، حاجة نضحك على بعض، لا بد أن نسمي الأمور باسمها، والواقع واضح، والتصريحات من بعض المنشقين أن زملاؤهم لا يستطيعون الانشقاق خوفا على أنفسهم وذويهم كثير.

  7. يقول hameed mb:

    أحييكم بتحية الإسلام
    هذه مقالة هي نفثة مصدور ضاقت به السبل تشي بقلب مفجوع
    ولو كنت مكانك أخي الفاضل وكان لي قلم مثل قلمك لكتبت
    أيها السوريون الشرفاء، أيها المرابطون الشجعان، يا سادة المجد والعنفوان، لقد أثبتم للعالم أجمع أنكم أشجع الخلائق على وجه الأرض وأشدهم بأساً، وأمرسهم في قراع الطغيان باعاً، وقد حار والله بكم العالم أجمع شرقه وغربه، الصديق والعدو، ووقف مشدوها بهذا الصمود العظيم الراسخ في الأرض رسوخ الجبال الشامخ في السماء شموخ الشمس. لقد حار بك أيها السوري الأبي العالم الغربي كله، وحار في صبركم في وجه الظالمين رغم تواطئهم ومدهم للبائس العربيد بشار الحبل على غاربه.

    وقد وقف النظام عاجزاً أمامكم رغم كل ما نالكم منه من العذاب والتنكيل والويلات، وحاول استجراركم إلى حرب طائفية مقيتة يزعمها باسم طائفته، فكنتم أكثر منه يقظة وأعلى وعياً رغم الجراح والمآسي، وما كل صيحات الثأر التي يصيح بها عتاة الشيعة اليوم وزعماؤهم من تجييش طائفي مزعوم وأنهم سيجمعون الملايين من شيعة العراق وإيران ولبنان حتى يفنوكم عن آخركم إلى دليل على عجزهم وكلالهم أمام همة أطفالكم المعفرة وجوههم ورؤوسهم بالتراب، وفي الوقت نفسه المشعة عيونهم بصواعق التحدي والغضب، ولو كان لديهم ما يفعلون أكثر مما فعلوا لفعلوه وهم ساكتون، ولكن
    ضعاف الأسد أكثرها زئيراً *** وأصرمُها اللواتي لا تزيرُ
    إن هذا الصياح والعويل لهو دليل على الإفلاس، وما هو إلا محاولات لحرف أنظاركم أيها السوريون باتجاه طائفي، فكونوا كما كنتم على حذر وعضوا على الجراح وما النصر إلا صبر ساعة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

  8. يقول شمس:

    حديث مرفوع عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سُنُونَ خَدَّاعَاتٌ ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ” .
    لا أدري ماذا يفعل الحكام العرب ( المسلمون ) و الإسلام منهم براء و ليس في بلدانهم التي يحكمونها أي مظهر من مظاهر الدولة إسلامية إلا الاسم فقط و يمكن أن يطلق عليهم ملوك الطوائف فقط يتنافسون على الدنيا و زينتها و ينسون الآخرة ماذا أعدوا للدفاع عن بلادهم هل حسبوا أن الغرب سيدافع عنهم مثل ما فعل مع صدام في العراق ( إن ما فعله الغرب في العراق ما هو ضرب القوة السنية المتبقية التي يمكن أن تشكل عقبة في توسع المد الشيعي خدمة لإيران و إسرائيل .. و خدمة لهذا النظام الباطني العميل في سوريا الذي كان يبيع في العرب و يشتري و يطعن في الظهر خطره أكبر من خطر إسرائيل لأنه باطني يعمل في الخفاء لضرب الإسلام من الداخل مثل النظام الإيراني الخبيث ( يقول الشيء و يفعل عكسه )
    إن كل مظاهر التشرذم و الضعف العربي بداية من ضرب الفلسطينين و تشتتهم أقولها جازما أن النظام السوري وراءه
    إن الحكام العرب واهمون إذا الغرب سيحميهم فهاهو الغرب يسحب نفسه من أي مواجهة قا د مة و سيتركون إيران تستبيح دولهم الواحدة تلو الأخرى و هم غافاون
    أن فرصة العرب الكبرى ليردوا عنهم هذا العدو الذي ينتظر الفرصة المناسبة لينقض عليهم هي دعم الثورة السورية لأنهمم لو دفعوا مليارات الدولارات لقيامها ما كانت أن لتقوم إلا بإذن الله العلي القدير و ها هو الغرب و و إيران يضعون كل إمكانياتهم و نفوذهم و دعمهم لمد هذا النظام بأسباب البقاءو إطفاء جذوة شعلة هذه الثورة المباركة التي فضحت ألاعيبهم و كشفت باطنيتهم التي لم يستطيعوا أن يخفوها أكثر من ذلك
    إن الله معنا و لن يخذلنا بإذنه تعالى

  9. يقول hameed mb:

    الطائفة العلوية وحكم آل الأسد – غازي التوبة – مقال
    http://www.aljazeera.net/pointofview/pages/07980395-17e3-4463-b8e1-61eba084b2fb?GoogleStatID=30

  10. يقول عبد الله:

    هل تستطيع ان تخبرني اين قرأت فتوى السيستاني بوجوب مساعدة حزب البعث ياأخي حرام التجني على الناس اتمنى ان تكون صادقا ورجل وان تزودني بموقع السيستاني الذي نشر هذه الفتوى وتاريخها انا ضد نظام بشار الطاغيه الفاسد القاتل ولكني في نفس الوقت ضد التجني على الآخرين اود ان اسألك من هم جنود وليس ضباط الجيش السوري اللذين يقتلون الشعب السوري هل هم من المريخ او القمر او انهم عراقيين اجيبك انهم اقاربك وواصدقائك وجيرانك وابناء محافظتك وابناء بلدك انهم سوريون مثلك سنه وعلويين وشيعة فلماذا ترمي التهمه على الغير وهل هؤلاء كلهم يتبعون السيستاني ياأخي المشكلة فيكم انتم وليس بالأطراف الخارجية جيش النظام والشبيحة هم سوريون وليس كلهم علويون اعود وأسأل عن موقع وجود فتوى السيستاني بوجوب مساعدة حزب البعث

  11. يقول عبد الله:

    ها …اصبحت الآن تلف وتدور وتبتعد عن الأجابة عن سؤالي وأعيده عليك وهو ((اين قرأت فتوى السيستاني بوجوب مساعدة حزب البعث )) انا متأكد ان هذه الفتوى صدرت منك… اكتب لك ردي لأني أحببت ان ابين لك ان الكلمه امانه وانت ستسأل عنها وأود ان انصحك بأن تعلم انه ليس كل من كتب مقالا وتجنى على الآخرين هو كاتب حقيقي الكتابة تحتاج ((الصدق اولا ومصدر الخبر ثانيا)) لا اريد ان اطيل فقط تكرم علينا وزودنا بالموقع الذي قرأت فيه فتوى السيستاني بوجوب مساعدة حزب البعث ?

  12. يقول يوسف:

    مقال رائع عن جرائم الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري واهل السنة منهم خاصة لانهم اغلبية كاسحة وهم عماد الثورة ووقودها ونرفع بذلك راسا.

    هؤلاء آبائى فجئنى بمثلهم ** اذا جمعتنا ياجرير المجامع

    ان ما يحدث في سوريا هي حرب طائفية على سنة سوريا يشترك فيها العصابة الاسدية العلوية وايران الصفوية والعميل المزدوج نوري الهالكي والميليشيات الشيعية بالعراق ولبنان. هذا ما يحدث حقيقة مهما حاول غلاة العلمانين المتنطعين انكار ذلك ويجب تسمية الاشياء بمسمياتها .
    والله العظيم لو شعر العلوي الشبيح الكلب انه حينما يغتصب حرة من حرائر سوريا او يذبح طفلا او يخطف شابا او شيخا انه بذلك لن يعتدي على عائلته او عشيرته فقط بل ان هذا الاعتداء هو اعتداء على جميع المسلمين لفكر مليون مرة قبل ارتكابه للجريمة.
    والعصابة الاسدية العلوية اذا شعرت انه ما ترتكبه من جرائم ابادة جماعية بحق الشعب السوري واهل السنة منهم خاصة يمس ضمير ووجدان كل العالم الاسلامي والله لهربت وفرت من سوريا كما هرب عملاء السوفييت من افغانستان وهرب عملاء الجزائر من فرنسا.

    وردا على الاخ نور الدين الرفاعي النصيريون وهو اسمهم الحقيقي المدون في كتب الملل والتواريخ لهم تاريخ سئ في التعاون مع الاحتلال الفرنسي اثناء احتلالهم لسوريا وهو من لقبهم بالعلويين واغلب الوثاق المرسلة من زعماء الطائفة العلوية الى الاحتلال الفرنسي تطالب ببقاء الاحتلال و فصل الاقليم العلوي عن سوريا وحتى الوثيقة الوحيدة المرسلة من بعض اعيان الطايفة العلوية الى الاحتلال الفرنسي تطالب بان يبقوا كجزء من سوريا الوثيقة ارسلت كوثيقة وطنية ووقع عليها زعماء سنة ومسيحين.

    وبخصوص الشيخ صالح العلي ولا انكر دوره التاريخي لقد اخذ اكبر من حجمه وحركته كانت مرتبط أساساً بالصراع الذي كان قائماً بين النصيرية والإسماعيلية ولقد استسلم بعد ذلك واختفى عن الساحة وفي أثناء الثورة السورية عام 1925م لم يشارك نصيري واحد في الثورة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي وبقيت منطقتهم في هدوء واستقرار مع الفرنسيين.

  13. يقول يوسف:

    شاهدوا هذا الحقد الطائفي النصيري “العلوي”

    قتلوه وسحلوه في الشارع امام الناس

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s