خواطر فسبوكية (34)

قد لا ينتهي النقاش أبداً في مسألة الانتقام التي يتحدث عنها الناس اليوم، ولكن من حقي أن أقول رأيي وأن أَصْدق فيه الله وأصْدق نفسي والناس.

منذ بعض الوقت وأنا أتحاور مع ثوريين متحمسين يتحدثون عن انتقام عشوائي من الطائفة المعتدية؛ يتحدثون عن قتل العلويين لأنهم علويون ويتحدثون عن قتل أطفالهم ونسائهم لأنهم قتلوا نساءنا وأطفالنا. قلت لهم (أو كتبت لهم حيث وجدتهم) إن أفعالنا ينبغي أن تحكمها قوانين الدين أو العقل أو الفطرة الإنسانية السويّة، ونحن قبل الثورة وأثناءها وبعدها مسلمون، والإسلام يمنع القتل العشوائي والانتقام الأعمى ويقول: {لا تزر وازرة وزر أخرى}، والدين والعقل يقولان إن البريء الذي لم يَقتل ولم يشارك في القتل ولم يُعِنْ عليه أو يحرّض عليه لا يجوز أن يُقتَل، والدين والعقل والفطرة الإنسانية تمنع جميعُها من قتل طفل لا يَعقل ولم يكلف ولا حساب عليه ولا عقاب.

لو أن أحدهم ذبح طفلي بالسكين وعرفته وصار طفله في يدي، هل يمكن أن أذبحه بالسكين؟ هل أستطيع أن أقتل طفلاً عمره شهر أو عام أو أعوام لأن أباه مجرم قاتل؟ لا أعلم عن غيري، أما أنا فلن أضيع آخرتي لأنفّس عن كَرْب من كروب دنياي، ولقد أمضيت خمسين سنة وأنا أبني إنسانيّتي، فلن أسفحها في لحظة انتقام عمياء.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على خواطر فسبوكية (34)

  1. يقول shamfree:

    هذا هو ديننا وهذه عقيدتنا بارك الله فيك

  2. يقول abdullatif al mughrabi:

    thanks

    this is our religion

    we have to follow it

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s