سوريا تستصرخكم يا أيها المسلمون

سوريا تستصرخكم يا أيها المسلمون

مجاهد مأمون ديرانية

-1-

كانت الثورة السورية مفاجأة لكل الناس، فقد كُبت الشعب السوريّ الأبيّ فسكت حتى ظن الناس أنه لا يثور، واشتد الطغيان في هذا البلد الطيب وكُبِّل بالقيود، وطال ليلُه حتى استيأس أهله من طلوع فجر جديد.

ثار الشعب التونسي أولاً على طاغيته وطاغوته، ثم ثار الشعب المصري على طاغيته وطاغوته، وثار الشعب الليبي والشعب اليمني، وتحركت من عقالها شعوبٌ أخرى هنا وهناك، فعلمنا أنّ شعبَ سوريا الأبيَّ على الطريق، ولكنّ قوماً لم يعرفوه قالوا إن الشعوب كلها تثور والشعب السوري لا يثور! لعلهم ظنوا أنه أقلّ من غيره رجولةً ونخوة أو أنه أصْبَرُ من سواه على القهر والهوان، أو لعلهم غَرّهم منه طولُ صبره حتى ظنّوه يصبر أبدَ الزمان. ولكن أحداً لم يعرف الشعبَ السوري أكثرَ من الشعب السوري نفسه، فقد قالوا عنه وقال عن نفسه، فأخطأ فيه قولُهم وصَحَّ في نفسه قولُ نفسه.

نعم، لقد طال على هذا الشعب ليلُه حتى كاد لا يَرى في آخر نفق اليأس شُعاعةَ أمل، وخَبَتْ شعلةُ حماسته حتى ظنّ الناس أنها لا تشتعل من جديد، ولكنّ الشعلة التي خَبَتْ استحالت جمرةً لم تطفئها ريحُ القهر العاتية على مرّ السنين، والجمرةُ عادت فاتّقدت نارَ غضب جامحة، والشعوب إذا انفجر غضبها صنعت الأعاجيب.

لمّا تحرك الرجال الأبطال لتغيير الواقع الكئيب على الأرض جاءهم التوفيق والنصر من السماء، فإن الله آلى على نفسه أنه لا يغير ما بالناس حتى يغيروا ما بأنفسهم. وأيُّ تغيير في النفوس أكبرُ من التغيير الذي نراه اليوم في أهلنا في ديار الشام؟ أولئك الذين تشكلوا في رحم الخوف، ووُلدوا في زمن الخوف، ونشؤوا في بلد الخوف، طَعِموا الخوفَ مع الطعام وشربوا الخوف مع الشراب وتنفسوا الخوف مع الهواء، ثم انتفضوا ذات صباح وقالوا: لا خوف بعد اليوم… وما لبثوا أن صنعوا الأعاجيب التي أذهلوا بها الدنيا!

لا تستغربوا مما ترون، فما شعب مصر عن شعب تونس ببعيد، ولا هما مختلفان عن شعب العراق أو سوريا أو فلسطين… إنْ فرَّقَتْ بين هذه الشعوب اليومَ حدودٌ فقد طالما وحّدتها العقيدةُ وجمعها إرث الجدود، إرثٌ يأبى عليها أن تطئطئ الرأس ذلاً أو ترضى بأن تُسام خطّةَ خسف وهوان. هذه الأمة قد تغفو أو تنام لكنها لا تموت، والدليل في صحف اليوم وفي صحائف الزمان.

-2-

اعتادت قوى الاستعمار والظلم أن تقطّع الأمة المسلمة إلى أوصال تفرّقُ بعضَها عن بعض وتلتهمها واحدةً بعد واحدة، يصنعون بنا ما صنعه صاحب الثيران بالثيران! لكنْ ليس اليومُ كالأمس، ولن نسمح بتكرار المأساة. لقد قرأنا قصة الثور الأبيض وأدركنا اللعبة، وها نحن نهتف اليوم في وجوههم: نحن جسد واحد ولن نسمح بتقطيع الجسد إلى أوصال؛ لن تأكلوا ثورنا الأبيض بعد اليوم!

لسنا ثيراناً تأكلونها واحداً واحداً والبقية تنظر وتنتظر، بل نحن بشر لنا شِرعة ولنا دين، وفي ديننا وشِرعتنا أننا جسد واحد، إذا أوذي عضوٌ فيه انتفضت سائرُ أعضائه بالنجدة كما يتداعى الجسد كله للعضو المريض بالحُمّى والسهر، وصدق رسولنا الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم. لقد خدعتم هذه الأمةَ وعزلتم بعضَها عن بعض في مَواضي الأيام، فكلما غضب بعضُنا وانتفض في وجه الظلم والاستعمار أكلتموه منفرداً والآخرون ينظرون. نجحتم في خداعنا ونَجَوتم من غضبات الأمس البعيد، ولكنّا لن نُخدَع -بإذن الله- ولن تُسكتوا غَضْبة اليوم الجديد.

لن يتخلى المسلمون عن إخوانهم في سوريا هذه المرة. وليست القضيةُ قضيةً سورية حصراً، بل هي قضية إنسانية وقضية إسلامية، لأن المسلم أخو المسلم لا يُسْلمه ولا يَخْذله، ولأن الإنسان السويّ يأبى أن يعتصم بالسكوت والسكون وغيرُه من الناس الأبرياء يتعرضون للذبح والعذاب.

-3-

إن من حق الأخ على الأخ أن يُنجده في ساعة الحاجة، وهذا الشعب السوري الأبي لم يحتَجْ من قبلُ ولم يمدّ إلى أحد يداً بطلب، بل لقد كان السبّاق أبداً إلى النجدة والمساعدة؛ من يوم بدأت نكبة فلسطين وقف مع شعب فلسطين ففتح له القلوب والجيوب، وتطوع الآلاف من السوريين للجهاد على التراب الفلسطيني الغالي، منهم من أصيب ومنهم من استشهد، وعلى رأسهم شيخ مجاهدي فلسطين الشهيد عز الدين القسّام. ثم كان أهل سوريا ردءاً لكل مسلم وكانوا لإخوانهم العرب والمسلمين نِعْمَ السّنَد ونعم المُعين على مر السنين.

يا أيها المسلمون: اعلموا أن إخوانكم في الشام ليسوا أهلَ حاجة ولا يتسوّلون الإحسان، وقد طالما أغاثوا إخوانهم المسلمين في كل وقت وحين، ولكن النظام المجرم دمّر حياتهم فأحوجَهم إليكم، ولا ينبغي للأخ أن يتخلى عن أخيه القريب. في سوريا اليوم آلاف من الأسر انقطع عنها المال بسبب غياب المُعيل تحت التراب، وعشراتُ آلافٍ بسبب غياب المعيل في المعتقلات، ومئاتُ آلافٍ بسبب التشرّد والقصف والحصار، فلا تنسوا إخوانكم ولا تنسوا أهليكم، بل ابسطوا إليهم أيديكم بما تستطيعون.

إنهم ماضون في ثورتهم بكم وبغيركم من العباد، قد اعتمدوا على رب العباد ووثقوا بنصر رب العباد، وإنما هي فرصة بعثها الله لكم لتُفيضوا عليهم مما رزقكم الله، فلا تضيّعوا الفرصة ولا تفرّطوا بشرف الدنيا وشرف الآخرة. إن الثورة لا تستمر بغير وَقود، وإن إخوانكم في سوريا يُوقدونها بالدم كما يوقَد السراج بالزيت، ولكنهم إن لم تمدّوهم بالمال نَفَدَ وَقودُهم وسكنت ثورتهم وانتصر عليهم عدوكم وعدوهم، وأين ستذهبون من الله لو أن هذا حصل لا قدّر الله؟ لن يسامح الله قوماً خذلوا إخوانهم وهم على نصرهم قادرون.

-4-

يا أيها المسلمون في كل مكان: إن كنتم تظنون أن إخوانكم في سوريا يخوضون المعركة مع طاغية بلادهم وحَسْب لتحرير أنفسهم فقط فإنكم مخطئون، فإنهم يحاربون عدوهم وعدوكم معاً لتحرير أنفسهم وإنقاذ الأمة كلها من مخطط كبير شرير. إنهم يخوضون الحرب ضد عدوكم الذي تعرفون، والذي قارب أن يكمل مشروعه وكاد يلفّ الأنشوطة على أعناقكم لولا ثورتهم المباركة. إن أهلكم في سوريا يخوضون الحرب بالنيابة عن عامة المسلمين، ليس ليكسبوا هم وحدهم بل لتكسبوا أنتم أيضاً ويكسب أولادُكم وأولادهم على مَرّ السنين.

إنهم ما كادوا يثورون على نظام الاحتلال الأسدي في سوريا حتى هَبّ لنجدته حلفاؤه هَبَّة واحدة، فنزعوا الغطاء وكشفوا الستر فإذا هم كلهم في الشر سواء، وإذا بهم عصابة بعضهم من بعض. كم حَذّرَ العقلاءُ وكم أطلقوا من نداءات ابتلعتها الرياح! منذ بضع وثلاثين سنة وضع ملالي إيران خطة القرن لاجتياح العالم الإسلامي وابتلاعه، وبدؤوا يتحركون والمسلمون نائمون لا يَعون ولا يدركون، فابتلعوا العراق واستولوا على لبنان واخترقوا سوريا، وحاكوا مؤامراتهم وحركوا الفتنة في جزيرة العرب، في اليمن والسعودية ودول الخليج، وباتوا قريبين من تكوين الإمبراطورية وتحقيق الحلم… وفجأة بعث الله عليهم من حيث لا يعلمون عباداً له أولي بأس شديد. وأيُّ بأس أعظم من احتمال الأهوال التي يَلقَونها على يد نظام موغل في الإجرام تدعمه وتمدّه من ورائه دول وجماعات وجيوش ومنظمات؟

نعم، إن ثوار سوريا يخوضون المعركة الكبرى عن المسلمين جميعاً، وهم يدفعون الثمن الأغلى ويضحّون التضحية الأعلى، يُقتَلون ويُعتقَلون ويعذَّب رجالهم وتُغتصَب نساؤهم ويُذبَّح أطفالهم وتُهدَّم بيوتهم وتُقصَف جوامعهم، وماذا يطلبون منكم يا أيها المسلمون؟ إن أيّ شيء تقدمونه -مقابل ما يقدمونه- قليل، ومع ذلك فإنهم لا يكاد يصلهم منكم هذا القليل.

ربما قلتم إن العالم مسؤول عن نجدة السوريين وإغاثتهم، وربما مَدّت أيديها بالمساعدة دولٌ ومنظمات، ولكنْ ليست مساعدة الغريب كمساعدة القريب. الأخ القريب يمنح أخاه الكثيرَ ولا يطلب قليلاً ولا كثيراً، والغريب يمنح القليلَ ويطلب الكثير. إن الجسد الواحد يُغيث العضوُ منه العضوَ ولا يَمُنّ ولا يطلب ثمناً، والأمة المسلمة جسد واحد ولو تباعدت مساكنها وتباينت ألسنتها وأعراقها، وليس ذلك لغيرها، فلا يستوي ما يقدمه المسلمون للمسلمين وما تقدمه الدول الغريبة لهم. إن العلاقات بين الدول كالعلاقات بين الشركات؛ هل تتخيلون أن تقدّم شركةٌ لشركة هبةً مالية أو أن ترشدها إلى بعض أسرار الصنعة بلا مقابل؟ فكيف تقبلون أن تتخلوا عن إخوانكم وتتركوهم للغرباء يطوّقون أعناقهم بأغلال الاستغلال؟

مهما يكن دعم الدول والقوى الخارجية فإن الدعم الحقيقي يجب أن يكون من الأمة المسلمة أولاً وآخِراً، حتى تصل الثورة إلى الاكتفاء الذاتي في حدوده الدنيا ولا تكون معركتها مرهونة بإرادات ورغبات غيرها ومحلاً للمساومات والتنازلات.

-5-

إن النظام المجرم في سوريا يحارب الناس ثلاثة أنواع من الحروب، وأنتم قادرون -يا أيها المسلمون- على أن تنجدوا إخوانكم فيهنّ أجمعين.

الحرب الأولى حرب على الأرض: يقصف الأعداء المدنَ فيهدمون البيوت على ساكنيها، ويقتحمونها فيسرقون ويغتصبون ويذبحون ويحرقون. هذه الحرب لا سبيل لكم إلى المشاركة فيها إلا بالمال، ولا تستقلّوه، فإنهم بالمال يشترون السلاح الذي يدافعون به عن أنفسهم، وبالمال يشترون الدواء الذي يعالجون به جرحاهم، وبالمال يشترون الغذاء والكساء بعدما أتلف العدو ما يملكون من كساء وغذاء، وبالمال يتدبّرون المأوى بعدما هدم العدو الدار ونقض البناء.

الثانية هي الحرب الإعلامية. إن النظام السوري خبيث ماكر في هذا النوع من الحروب، وقد استطاع أن يقلب الحقائق وأن يَسْحر العرب حيناً من الدهر بأكذوبة الممانعة والمقاومة وغيرها من الأوهام، وهو قد سخّر لهذه الحرب جموعاً عظيمة من شيعته وأوليائه، فهم يصرفون الليالي والأيام بإخفاء الجرائم وتشويه الحقائق ونشر الأكاذيب. هذه الجموع لا تغلبها إلا جموع مثلها في الهمة والعدد، تقلب السحر على الساحر وتكشف للناس حقيقة ما يروّجه النظام وعبيد النظام من أكاذيب وأوهام. إن كل مسلم في مشرق الأرض ومغربها مكلَّف بأن يفهم حقيقة النظام السوري ومبلغ ما ينطوي عليه من فجور وإجرام، وعلى من يَعْرف أن يُعَرّف من لا يعرف، فريضةَ عين لا تسقط إلا بالبلاغ والإعلام.

-6-

الحرب الثالثة هي الحرب الافتراضية في عالم الإنترنت، في المواقع والمنتديات والصفحات، وقد جَنّد لها النظام السوري جيشاً طويلاً عريضاً من المحترفين والهواة، من عناصر الأمن ومن الأتباع والأشياع والعبيد، وهذه الحرب ميدانٌ مفتوح لكل كبير وصغير من المجاهدين والمجاهدات والمؤمنين والمؤمنات، لا تحتاج إلا إلى وقت وهمة وقليل من الخبرة والتدبير. فاخترقوا عوالمهم وخرّبوا مواقعهم وهاجموا صفحاتهم وأمطروهم بالتعليقات، فإنها الرصاص الذي يخترق القلوب ويُذهب الهمم ويحطّم الإرادات.

وبالمقابل ادعموا المجاهدين بالمدد الروحي والمعنوي وساعدوهم على البقاء والاستمرار. لقد تعرف العالم على الثورة السورية بفضل إعلامييها المتطوعين الذين نذر الواحد منهم وقتَه وجهده لجمع الأخبار وتوثيقها وإخراجها إلى العالم. أولئك المتطوعون يصورون المظاهرات ويوثّقون الجرائم والانتهاكات، وأكثرهم يعملون تحت الخطر، بل إن بعضهم يضحّي بحياته أو بحرّيته لكي يوصل الصور والأخبار. إنهم يصوّرون ويرفعون الأفلامَ وينتظرون أن يشاهدها الناس، وقليلاً ما يحصلون على تعليق إيجابي أو كلمات مشجِّعة. لو كُتبَت لهم عشرُ تعليقات تحت المقاطع المصوَّرة التي يرفعونها على اليوتيوب فسوف تسرّهم كثيراً، وكلما انتشر المقطع وزادت مشاهداته سيشعرون بقيمة ما يصنعون.

الأمر نفسه يقال في صفحات الثورة الفسبوكية، فإنها تقدم للثورة خدمات جليلة وتنشر أخبارها على مدار دقائق وساعات اليوم، وإن القائمين عليها لَيبذلون جهوداً هائلة ليقدّموا لنا عملاً مدهشاً بإمكانيات متواضعة، وكثيراً ما يعرّضون أنفسهم إلى الخطر ليقوموا بهذا العمل العظيم، والطريقة الوحيدة لإبقاء تلك الصفحات حية هي دعمها بكثرة الدخول إليها والتعليق فيها ونصرتها بالنشر وتسجيل الإعجاب.

إن ما يصنعه أولئك الجنود المجهولون الذين يصوّرون الأحداث وينشئون الصفحات وينشرون الأخبار لا يكاد يمكن تصوّره، ونحن لا نعرف أسماءهم لنشكرهم، لا نملك إلا أن ندعو الله لهم أن يثيبهم وأن يحسن جزاءهم، وأن نكافئهم على جهدهم وجهادهم بالتفاعل مع إنتاجهم ونشره وإظهار الاهتمام به والتعليق عليه. فيا أيها المسلمون: لقد صار الاشتغال بالكمبيوتر في هذه الأيام عادة من عادات الحياة، وأنتم تعيشون في أمان فيما يخرج إخوانكم في سوريا إلى التظاهر في عين الخطر فيعرّضون أنفسهم إلى القتل والاعتقال، فهل كثيرٌ عليكم أن تنصروهم وأنتم جالسون على مقاعدكم مرتاحين؟

*   *   *

يا أيها العرب ويا أيها المسلمون: إن هذه ساعةٌ من الساعات التي لا تتكرر كثيراً في أعمار الأمم، ساعةُ حاجة لشعب لم يحتَجْ قبل اليوم إلى أحد ولا طلب إعانة من أحد، بل كان هو المبادر بالإعانات والمُسارع إلى سدّ الحاجات. وما أحوجَه اليومَ إليكم إلاّ نظامٌ مجرم لن يلبث أن يبلغكم شررُ ناره لو أنه بقي وانتصر لا قدّر الله، فلا تفوّتوا عليكم فرصة المساعدة والبِرّ فتفوّتوا الخير الكثير.

إن سوريا اليوم تُذبَح وإنها تستصرخ وتستنصر وتستغيث، فهل من سامع وهل من ناصر وهل من مُغيث؟ إن إخوانكم في الشام يموتون جملةً وفُرادى، إنهم يُقَتّلون بالليل ويُقَتّلون بالنهار، ويُقَتّل فيهم النساء والرجال ويُقَتّل الكبار والصغار، فلا تتخلَّوا في هذه الساعة عنهم ولا تخذلوهم فتندموا في يوم لا ينفع فيه الندم؛ مُدّوا إليهم يدَ العون وأغيثوهم بما تستطيعون.

إنها إن تهلك اليومَ عصابتُهم فلن يُرفَع ذكر الله في أرض الشام أربعين سنة، وإن تفشل اليوم ثورتهم فسوف ينكسر السدّ ويُغرقكم الطوفان.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة. حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s