خواطر فسبوكية (41)

علق أخ كريم على مقالة “الدويلة العلوية” التي نشرتها هنا قبل يومين وعلى تعليقات الإخوة الكرام عليها فقال: “قرأت المقال والتخوف الذي يحتويه وقرأت التعليقات واعتصر قلبي ألماً، وأطرح سؤالاً: هل الصراع في سوريا طائفي؟”. وجوابي:

سبحان الله العلي العظيم! أيسأل أحدٌ هذا السؤالَ بعد كل الذي كان؟ بالطبع الصراع في سوريا طائفي؛ هذه حقيقة لا شك فيها ولا تحتاج إلى تدليل أكثر من الحاجة إلى التدليل على وجود الشمس في سماء النهار.

أنا لا أقول إن الثورة طائفية إنما أقرر أن النزاع طائفي، طائفي لأن النظام جعله طائفياً وليس لأن الثورة أرادته كذلك. إن الثورة ما تزال تقاوم الانجرار إلى الحرب الطائفية حتى اليوم، وقد حققت ذلك بنجاح كبير يسجَّل لها، أما النظام ومعه طائفته اللاكريمة فإنهما ماضيان في حرب طائفية قذرة تزداد معالمها وضوحاً يوماً بعد يوم.

هل الإقرار بالحقيقة يجعلنا طائفيين؟ هل تقتضي الحكمةُ أن نتعامى عن الواقع وأن نترك الحذر ونتوقف عن التحذير من مخاطر هائلة آتية لا قدّر الله؟

أتمنى أن يُخرج بعض الناس رؤوسهم من الرمل.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على خواطر فسبوكية (41)

  1. يقول رضوان نموس:

    {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22]
    {قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ} [الأنبياء: 45]
    {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [الأنعام: 36]

  2. الكثير من المعطيات تقول بأن الشبيحة و عصابات الأسد فيهم من كل الطوائف و القبائل و المناطق.
    هل كان يمكن تفادي الحرب الطائفية أم أن المتسلقين على الثورة أحسوا بأن أسرع طريق لكسب الدعم من قبل أنظمة المنطقة وآمريكا هو توجيه الصراع في هاذا الإتجاه ؟ و الواقع الآن يقول بأن الرهان على تلك الأنظمة (ولعل الثوار يدركون اليوم أكثر من ذي قبل تآمر آمريكا على ثورتهم) خطأ و الصحيح كان الرهان على الشعب و السيطرة على الأخطاء الفردية التي تحول القضية من ثورة على نظام الظلم و الإستبداد إلى حرب بين السوريين الفقراء المطحونين…

    على العموم مع إختلافي معك أستاذنا مجاهد في تعميمك على العلويين و ربطك الظلم الذي يمارسه بعضهم بإنتمائهم الطائفي أسأل الله أن يقر عينيك قريبا بتحرر الشام و أشكرك على مساهمتك المستمرة في التوجيه و التسديد التكتيكي و الأخلاقي للثوار..

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s