علي الطنطاوي: كلمات في الثورة (مقدمة)

عاصر علي الطنطاوي -رحمه الله- الاستعمارَ الفرنسي وهو شاب في أول الشباب، فتصدر المظاهرات وملأ الدنيا خطباً ومقالات. ثم شاهد ضياع فلسطين وشهد مأساتها، وشهد جهاد الجزائر ومصر والعراق وسواها من بلدان المسلمين التي ابتُليت بالاستعمار، فرابط في ميدان المقال كما يرابط المجاهدون في ميدان القتال، وكان قلمُه سيفاً من أمضى سيوف الحق على الدوام.

لو كان اليومَ بيننا لسَلّ قلمه واستأنف الجهاد ولملأ الدنيا -مرة أخرى- بالخطب والمقالات، أمَا وقد غاب عنا وانتقل إلى رحمة الله فقد انصرفتُ إلى بعض ما خَطّه في هذا الباب فاستخرجته من مواضعه، فمنه ما وجدته معبّراً عن حالنا اليومَ كأنما كُتب الساعة، فنشرته كما هو، ومنه ما كُتب ليوم غير هذا اليوم وحال غير هذه الحال، فعدّلته ليناسب الزمان الحاضر، ولم أغيّر شيئاً سوى أني استبدلت كلمات بكلمات، وحيثما صنعت ذلك أعقبت النص المعدل بالنص الأصلي من باب التوثيق والتحقيق.

ثم ذيّلت كل كلمة من الكلمات الثورية بمصدرها (الكتاب والمقالة) وأثبتّ التاريخَ الذي نُشرت فيه أولَ مرة، وسوف أنشرها تباعاً في هذه الصفحة وفي مدونة “الزلزال السوري”، وهي مباحة لكل من شاء نسخها ونشرها حيثما شاء، فإنها وقف للثورة وللأمة، على أن يدفع ثمنَ النسخ والنشر: “دعاء لكاتبها بظهر الغيب”، فإنه في مكان لا ينفعه فيه غير الدعاء.

مجاهد

هذا المنشور نشر في علي الطنطاوي: كلمات في الثورة. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على علي الطنطاوي: كلمات في الثورة (مقدمة)

  1. يقول أبو منيب:

    الدعاء مستمر متواصل للشيخ الفاضل رحمه الله ولذريته الطيبة حفظها الله. ورحم الله الشيخ علي الذي ما زال أثره الطيب يظهر من كتابات أحفاده أو تلاميذه، نور الله قبرك يا شيخ علي كما نورت بصائر كثير ممن تعرف ولا تعرف.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s