خواطر فسبوكية (49)

الأسابيع الأخيرة كانت حافلة بإرهاصات كثيرة، منها ما هو ظاهر يراه كل الناس ومنها الخفيّ الذي لا يراه إلا الأقلّون، وهي تشير كلها إلى أن المعركة الكبيرة الأخيرة -على مستوى سوريا كلها- قد أوشكت أن تبدأ. لا أعلم متى، ولكن يبدو أنها قريبة، وربما قريبة جداً. ولا أعلم كم طولها، ولكنها قد تكون طويلة، وربما طويلة جداً، وربما كانت ضريبتُها أعلى من كل الضرائب التي دفعناها حتى الآن.

أريد أن أقول (وأتمنى أن تذكروا ما أقول وأن تنشروا ما أقول): مهما طالت هذه المرحلة فإنها الأخيرة، وليس بعدها إلا انتصار الثورة بإذن الله. آخر ما نحتاج إليه في هذه المرحلة الحاسمة هو الهلع والجزع والتخذيل والتثبيط؛ فكونوا مبشّرين ولا تكونوا منفّرين، تفاءلوا ولا تَشاءموا، قدّموا نشر الأمل على كل عمل، واستعدوا للصبر وتواصُوا بالصبر. اعلموا أن الشوط الأطول صار وراء ظهورنا ولم يبقَ إلا الشوط الأخير، وتذكروا وذكّروا: إن الله الذي أعاننا في ثمانية عشر شهراً سيعيننا فيما بقي من شهور، وإن يد الله التي رعت الثورة فيما مضى سترعاها -بإذنه تبارك وتعالى- فيما هو آت.

أكرر: بشّروا ولا تنفروا، وانشروا التفاؤل والأمل، واصبروا مهما طالت معركتنا الأخيرة ومهما بلغت فيها التضحيات؛ اصبروا وتواصُوا بالصبر: {ربنا أفرغ علينا صبراً}، {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}، {واصبروا، إن الله مع الصابرين}… إن الله مع الصابرين.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على خواطر فسبوكية (49)

  1. يقول latif:

    thanks
    we need that
    lots of consperacies around us

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s