خواطر فسبوكية (52)

مجاهد ديرانية

لقيت ثورة سوريا من الخذلان ما لم تلقَه ثورةٌ قبلها لا في الشرق ولا في الغرب، ولا في الماضي ولا في الحاضر. ولكن الأحرار حسموا الخيار، ومضَوا في الطريق غيرَ معتمدين إلا على الله الحسيب المُجيب القادر القهّار، ومنذ اليوم الأول هتفوا: “الله معنا” وهتفوا: “ما لنا غيرك يا الله”، فكان هذا هو الهتاف وكان هو الشعار، نِعْمَ الهتاف ونعمت الثورة، ثورة الغرباء الأخيار، ثورة الشرفاء الأحرار.

لقد حققت ثورة الغرباء المستحيل؛ أبحرت سفينتُها وحيدةً في البحر الهائج المضطرب فقطعت فيه الشوط الطويل. ظن الأكثرون أنها لا بدّ غارقةٌ وأنها لا أمل لها بالوصول إلى شاطئ الأمان، لكن أصحابها الضعفاء الغرباء آمنوا بأنفسهم وبقضيتهم وبثورتهم، وآمنوا قبل ذلك كله بربهم ووثقوا بأنه لن يخذلهم: {أمَّنْ يُجيبُ المضطرَّ إذا دعاه؟} فدعوه فاستجاب وسَلَك بسفينتهم العُباب، فالحمد لله رب الأرباب هازم الأحزاب شديد العقاب.

يا أيها الناس: جهّزوا أنفسكم للمشهد الكبير، لقد اقترب يوم الحساب.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على خواطر فسبوكية (52)

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s