خواطر فسبوكة ثورية (53)

18_114_1213399

مجاهد ديرانية

اللهم إن المؤمنين المصابرين في أرض الشام قد بذلوا وُسْعَ الطاقة وفوّضوا الأمر إليك، فافتح لهم اللهمّ فتحاً مبيناً. اللهم إني أشهد أن عبيدك وإماءك في الشام قد ثبتوا عند اللقاء، وصبروا على البلاء، وأنهم ظفروا فشكروك، وأُصيبوا فحمدوك؛ اللهمّ أنت وليّهم، فلا تخذلهم ولو تخلّت الدنيا عنهم. اللهمّ ارحم شهيدهم، اللهم فُكّ أسيرهم، اللهم رُدّ فقيدهم، اللهم أنزل عليهم السكينة فلا يخافون، والطمأنينة فلا ييأسون، وأنزل عليهم ملائكتك بالنصر المبين.

اللهم إني ما شهدت إلا بما علمت وأنت أعلم، أنت المطّلع على السرائر وعلى ما تُخفي القلوب، فإن كنت علمت أنهم قد انقطعت من أهل الأرض آمالُهم ولم يعد لهم أملٌ إلا بك، وأنهم يئسوا من الناس وانحصر رجاؤهم في رحمتك، وأنهم علموا أنهم ضِعاف لا قوة لهم إلا من قوتك، وأنهم عاجزون لا قدرة لهم إلا من قدرتك… اللهمّ إن كنت علمت ذلك منهم فاجبُرْ كسرهم، اللهمّ وانصُرْ جمعهم، اللهمّ واقصِمْ جبّارهم، اللهمّ وأبدلهم بالهمّ فرجاً وأخرجهم من البلاء إلى العافية.

اللهم يا أرحم الراحمين ويا ربّ المستضعفين، إليك نشكو ضعف قوّتنا وقلة حيلتنا وهوانَنا على الناس. اللهم لا تَكِلْنا إلى عدو خصيم ولا إلى قريب لئيم. اللهم إنّا في ثورتنا ماضون وعلى البلاء صابرون، غيرَ أنّ عافيتك هي أوسع لنا. نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بنا غضبك أو تحل علينا سخطك، لك العُتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك، توكلنا عليك يا أيها الجبار القهار، يا رب العرش العظيم.

يا أيها المؤمنون المرابطون في أرض الشام: لا تهنوا ولا تحزنوا إن خذلكم أهل الأرض؛ إنكم لا تزالون بخير ما بقي معكم رب الأرض ورب السماء، وإنكم -إن شاء الله- لَمنصورون، وَرَبِّ السماء والأرض إنه لَحَقٌ مثلما أنكم تنطقون.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s