خواطر فسبوكية ثورية (55)

أبدع المغردّون في تويتر وسماً بعنوان #فضيحة_الأمم_المتحدة_بسوريا. وقد أخطؤوا وخانهم التعبير، فإنها ليست فضيحة بل هي جريمة، وما هي بأُولى جرائم الغرب ومؤسسته الدولية ولكنها أصرحها حتى اللحظة. لقد علمنا أنهم شجّعوا القاتل على القتل، وعلمنا أنهم مَدّوا له في الأجل، وعلمنا أنهم منحوه الغطاء، ولكنّا ما علمنا أنهم وعدوه بالأجر والعطاء جزاءً على الجريمة النكراء. فالآن علمنا أن نظام الاحتلال الأسدي لم يكن قاتلاً حراً ولكنه قاتل مأجور، أداة للقتل والقاتلُ هو الغرب وعجوزه -الأمم المتحدة- الشمطاء. تباً للغرب وتباً لمؤسساته وقيمه وأخلاقه الشوهاء.

لمّا نشرت أمس مقالتي عن الطائفية كتب إليّ أخ فاضل يسألني الرفق في التعبير والخطاب حتى لا نخسر الغرب والدعم الدولي. أيها الأخ الكريم، أرجو أنك تقرأ هذه الكلمات كما قرأت كلمتي بالأمس: لعنة الله على الغرب وعلى الأمم المتحدة وعلى المجتمع الدولي. ما كانوا يوماً إلا مجرمين وقُطّاع طرق وما عرفنا منهم في تاريخنا الطويل إلا الطامّات والبلايا الجسام، لو حبسنا في حلوقنا كلمةَ حق من أجلهم إنّا إذن شركاء في الإجرام.

لا أريد أن أعزّي قومي بهذه الجريمة الجديدة، بل إني لا أجد هذا المقام أصلاً مقاماً للتعزيات، إنما هو مقام الشكر والتهنئات، الشكر للمجرمين أنهم فضحوا أنفسهم بأنفسهم وأنهم كشفوا عن وجههم القبيح الغطاء، والتهنئة لقومي أنهم عرفوا أخيراً المجرم الحقيقي وميزوا الأعداء من الأصدقاء، فإن من جهل عدوه ضاع ومن وثق بعدوه يوماً أطال في غده البكاء.

يا أيها السوريون الكرام: لا تهنوا ولا تحزنوا أن وقف العالم كله مع قاتلكم، وأبشروا واطمئنوا فإن معكم ملك الملوك، المنتقم الجبار القهار. وعزة الله وجلال الله، إنكم لمنصورون إن شاء الله، وإن انتقام الله من قاتليكم آت ولو بعد حين.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s