خواطر فسبوكية ثورية (60)

الثورات العربية كشفت للناس فريقين: الإسلاميين والعلمانيين. فأما الإسلاميون فقد ظهروا كالجوهر النقي الصافي، أينما سمعوا هَيعة طاروا إليها، فهم المُغيثون في مواقع الإغاثة وهم المجاهدون في ميادين الجهاد. وهم صادقون مع أنفسهم ومع الله، وقفوا مع كل الشعوب الثائرة من أجل حريتها لأن الحرية قيمة أصيلة مطلقة في الإسلام الذي يفهمونه، فإن حرية كل إنسان حق مقدس يستحق الدفاع عنه والشهادة من أجله: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعَفين؟}.

أما العلمانيون فإنهم لا يعرفون من الحرية إلا حريةَ العدوان على المقدسات والقيم والفضائل التي اتفق عليها أسوياء البشر في كل مكان وزمان، وهم مدّعون كاذبون منافقون، يحدثون الناس عن الحرية وفي يدهم الأغلال التي يتحيّنون الفرصة ليغلّوا بها الأعناق؛ يبيعون أوهاماً ويسوّقون شعارات ثم هم أول الداعمين للظلمة والطغاة، وهم أول المنقلبين على الحرية، وهم أول البائعين استقلالَ البلاد لأعداء الأمة المتربّصين بالبلاد.

أيها العلمانيون: لقد عَيينا ونحن نشرح أمركم للناس منذ دهر وهم يكذّبوننا ويصدّقون مزاعمكم وأكاذيبكم وادعاءاتكم التي تنشرون، فالشكر لكم أنْ خلعتم اليومَ فراء الهررة فظهرت من تحته جلود الثعالب والذئاب. شكراً لكم لأنكم كشفتم القناع فإذا أنتم أبالسة في صورة البشر، وإذا أنتم خَوَنة لله والوطن والإنسان. أشكركم لأنكم أثبتم لكل الناس أنكم أعدى أعداء الحرية والكرامة والاستقلال.

هذا المنشور نشر في مصر وثورة مصر, خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على خواطر فسبوكية ثورية (60)

  1. يقول maisa:

    جزاك الله خيراً. …
    كلام صحيح
    ومع أن هذا كشفهم عن أنفسهم يعني مزيداً من الحرب على اﻹسﻻم، ومزيدا من البلايا
    الله المستعان

  2. يقول عادل رجب:

    بارك الله فيك اخي الكريم انا معجب بك وبمقالاتك اتمنى ان تضيفني على صفحتك على الفيس بوك

    • جزاك الله خيراً أخي الكريم على اللباقة وطلب الصداقة، ويسرني أن تكون صديقاً للصفحة، إلا أنها استوفت الحد الأقصى الذي يسمح به الفيسبوك (وهو 5000) على أن بعض الفراغات تنشأ بين وقت وآخر بسبب إلغاء حسابات أو سحب صداقات، فأرجو أن تخبرني باسم حسابك لأرسل لك الطلب في أول فرصة.

      مع شكري لك على الطلب، وهو شكر المَفضول للأفضل، لأن المبادر هو الأفضل في ميزان الذوق والأخلاق، وهو كذلك في ميزان الشرع؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم سُئل: الرجلان يلتقيان، أيهما يبدأ بالسلام؟ فقال: أَولاهما بالله تعالى. فجزاك الله خيراً وأتم عليك نعمته.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s