3 أيام ستصنع تاريخ مصر

3 أيام ستصنع تاريخ مصر

مجاهد ديرانية

ورد في الحِكَم النبوية (في حديث أنس الذي أخرجه الشيخان وأصحاب السنن): “إنما الصبر عند الصدمة الأولى”، ويقول علماء النفس إن الصدمة تولّد واحدةً من استجابتين: الرعب أو الغضب.

هذا اليوم وغداً والذي بعده ستكون أياماً فاصلة في تحديد حاضر مصر ومستقبلها ومصير أبنائها، ليس لهذا الجيل فحسب بل لأجيال قادمة. فإما أن يتحقق فيهم أمل الانقلابيين ورجاؤهم اليائس فيعيدهم الخوف إلى البيوت التي خرجوا منها أول مرة، أو يتعاظم في قلوبهم الغضب وتتفجر الحميّة والحماسة في أنفسهم فيخرجوا إلى الشوارع بالملايين، فإذا فعلوها انقلب السحر على أصحابه السّحَرَة، وخرجت مصر من أيدي الانقلابيين الفَجَرة، وعاد الحق إلى أصحابه الكرام البررة بإذن الله رب العالمين.

الاحتمال الأول مرجوح ساقط، قد يبدو للبعض ضئيلاً أما أنا فأراه من المستحيلات. الثاني هو الذي تشهد له الوقائع على الأرض منذ ستة أسابيع إلى اليوم، والنتيجة إذن محسومة: لقد بدأ أحرار مصر اليوم معركة الحرية الحقيقية، وهي معركة شرسة قد تطول وقد تُراق فيها دماء زكية كثيرة، ولكنها معركة لا بد منها ولا بديل عنها: إما الحرية والدم، وإما المذلة والعبودية للآباء والأولاد والأحفاد.

يا أحرار مصر: لا تنتظروا شيئاً من دول العالم، لا تنتظروا شجباً ولا إدانة ولا تتوقعوا دعماً ولا انتصاراً. لا تنتظروا شيئاً من الجيش ولا تتوقعوا أن يقف أي من ضباطه معكم، فإنهم بين ضابط انقلابي باع نفسه للشيطان وضابط شريف صار في المعتقلات، لأن من أَولى أولويات الانقلابيين الخونة -في كل زمان ومكان- أن يتخلصوا من الضباط الوطنيين والمخلصين قبل أن ينقلبوا عليهم وعلى انقلابهم الخائن.

ليس لكم أمل في مجتمع دولي بلا ضمير ولا أخلاق ولا في جيش استولى عليه الخونة، طريقكم الوحيد هو الاعتماد على ربكم ثم على أنفسكم؛ أنتم الملايين من الأحرار المؤمنين بربكم وبحقكم، والمؤمنين بأنفسكم وبعدالة قضيتكم، أنتم الذين ستُحِقّون الحق وتبطلون الباطل بإذن الله الملك الجبار، رب العرش العظيم.

يا أحرار مصر: لقد قالها بالأمس شاعركم وأمير شعراء العرب، وإنها ما زالت اليومَ طرية حية كما كانت يوم قالها أول مرة:

وقفتم بين موت أو حياة   ***   فإن رُمْتُم نعيم الدهر فاشقوا

ومَن يَسقى ويشرب بالمنايا   ***   ‘إذا الأحرار لم يُسقوا ويَسقوا؟

ولا يَبني الممالكَ كالضحايا   ***   ولا يُدني الحقوقَ ولا يُحِقُّ

ففي القتلى لأجيال حياةٌ   ***   وفي الأسرى فِدىً لَهُمُ وعِتْقُ

وللأوطان في دم كل حُرّ   ***   يَدٌ سلفت ودَيْنٌ مُستحقّ

وللحرية الحمراء بابٌ   ***   بكل يد مضَرَّجة يُدَقّ

يا أيها الأحرار الأبطال في أرض الكنانة: اثبتوا واصبروا فإنكم على الحق. إنكم تسدّدون اليوم دَيْن الوطن، وإنكم تدقون في هذه الساعة باب الحرية بالأيادي المضرجة بالدماء، ولن يلبث الباب أن يُفتَح لكم ولو بعد حين، فتَلِجوه إلى فضاء الحرية والكرامة والاستقلال الحقيقي إن شاء الله.

هذا المنشور نشر في مصر وثورة مصر. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على 3 أيام ستصنع تاريخ مصر

  1. يقول محب الشام:

    جزاك الله كل خير ايها المجاهد البطل
    اخي الكريم لدي اقتراحات ارجو ان تركز عليها انت والمجاهدين
    من المسلمات ان النظام النصيري قد دس بين المجاهدين من يزعم الجهاد
    او قد قام بتشكيل كتيبة تزعم الجهاد وتقوم بتنفيذ اجنده من هنا وهناك على شاكله حزب الشيطان او كذبة الممانعه التي تبين انها ضد سوريا والمسلمين عامه
    من خلال متابعتي للفديوهات التي تصور وتنشر عبر اليوتوب وجدت اشكالا ووجوه غريبة ليست وجوه مجاهدين
    حيث لا تظهر عليها ملامح اجهاد او سهر او جوع وا عطش وانما العكس وجوههم تقول انهم صاحين من النوم قبل دقايق ,الملابس نظيفه ومكويه والشعور مقصوصة ومسرحه فهل هؤلا بالفعل هم مجاهدين ام متأمرين على المجاهدين ؟؟؟العلم عند من في ساحات الوغى
    كذلك اخي الكريم لماذا يقال دولة الاسلام في العراق والشام هل يعقل ان المجاهد يكشف عن اهدافه امام المتربصين به وهو في موقع الضعف ؟؟
    لاتحسنوا الظن بهذه الدولة ربما تستخدم ذريعه للأعداء لقصف اهل الشام واهل العراق السنه فهي بناء على اعلانها عن نفسها كمن يقول لنوري الهالكي يحق لطائراتك الحربية ان تحلق في سماء الشام وتقصف اهله بحجة ملاحقة دولة الاسلام في العراق والشام
    ان التكتم والسريه يجب ان يكون هدف كل مجاهد فما الحكمه من نشر مقاطع الفديو وهل هناك وقت لتصوير والعرض
    ان على كل مجاهد ان يكون اسقاط النظام عنده مقدما على كل شي حتى على تطبيق الشريعه
    لايمكن ان تطبق الشريعه دون تحرير سوريا بالكامل وتوفير احتياجات الوطن والمواطن انا مع التدرج في تطبيق الشريعه واعلم اخي الكريم ان من بين هؤلا الذين يزعمون الجهاد علويه وشيعه قدموا من العراق والحذر الحذر من المسمى في ايمن الظواهري فهذا الرجل مشبوه ولا اسبعد انه مرتد وعميل لمريكا

    فهو نائب ابن لادن ومريكا قتلت بن لادن وتركت هذا العميل ينبح من خلال الفضا وهدفه من النبح يريد ان يقول ان النظام النصيري يحارب تنظيم القاعده وليس الشعب

    ارجو التعليق على تعليق لو بكلمه وهل ترى مااراه ام لا هل تتفق معي

    اخوك محب الشام من السعودية

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s