كن في معسكر الحق ولا تبالي

كن في معسكر الحق ولا تبالي

مجاهد ديرانية

أسف المسلمون وهم يرون نار المؤامرات تأكل ثمرات الثورات التي ضحّوا في سبيلها بالنفس والنفيس، وتساءل كثيرون: إلى متى نبني وهم يهدمون؟

الجواب: إلى آخر ساعة في عمر الدنيا الفانية، إلى يوم النفخ في الصُّور. إن المعركة بين الخير والشرّ طويلة مستمرة لا تَني ولا تنتهي، فلا نخرج من جولة حتى ندخل في جولة بعدها، ولكنها لا تقلقنا أبداً لأنها هي سِمة الحياة وهي سنّة الوجود.

لقد خلق الله الدنيا فجعلها امتحاناً للناس وساحة صراع بين الخير والشر، فالأشرار يعملون والأخيار يعملون، ولن يزال الأوّلون يخربون والآخَرون يصلحون حتى نهاية الزمان. أليس إبليس قد طلب من ربه أن يمنحه الفرصة لنشر الشرّ فقال: {رَبِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون}، فأجابه ربنا تبارك وتعالى وقال: {فإنك من المُنظَرين، إلى يوم الوقت المعلوم}؟

بقي إبليس -لحكمة يعلمها الله- إلى آخر الزمان ليقوم بالمهمة القذرة: {قال فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين}، فهو وأعوانه من الجن والإنس يقومون بها، وأمامهم يصطفّ فريق المؤمنين في معركة لا تنتهي إلى قيام الساعة.

فيا أيها المؤمن: كن جندياً في فريق الحق ولا تشغل بالك بطول المعركة بين الحق والباطل. لا يَحْزنك استمرار الصراع بين الخير والشر، ولا تيأس لو ظهر الشر على الخير في جولة من الجولات فإن الحرب بينهما سِجال. وليَهْنِك أنك في جيش المؤمنين، وأنك مع أولياء الله ولست مع أولياء الشيطان، وكفى بهذا الفوز من فوز عظيم. تذكّر ما ستناله من طيبات في جنات النعيم، وتصوّر مصير أعداء الحق وأنصار الباطل في آخر المطاف: {قال فالحقّ والحقّ أقول: لأملأنّ جهنم منك وممّن تبعك منهم أجمعين}.

نسأل الله أن لا يحمّلنا ما لا طاقة لنا به، ونسأله الثبات على الحق والصبر عليه والوفاة على الإيمان.

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على كن في معسكر الحق ولا تبالي

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s