خواطر فسبوكية ثورية (61)

من واجب الثوار -مدنيين وعسكريين- ومن واجب العلماء والدعاة والمفكرين، بل من أوجب واجباتهم، أن يبذلوا الجهد الصادق لدفن الفتنة المناطقية، ولتكريس الأخوّة الحقيقية بين أهالي المدن الكبيرة والصغيرة وبين ساكني الحواضر والأرياف، وتأكيد وحدة المناطق السورية كلها في المحنة والمصير.

وفي هذا المقام أحب أن أنبّه إلى مسألة مهمة لم يأتِ وقتها بعد (وسوف أستَبِقُ وقتَها بطرحها الآن): ينبغي أن يسعى المخلصون بعد التحرير إلى تصحيح خطأ تاريخي ارتكبه نظام الاحتلال الأسدي الطائفي (وشاركت فيه العهود السابقة أيضاً) هو خطأ إهمال الأرياف وتفضيل الحواضر عليها بالبناء والإنفاق.

لقد حملت أريافُ سوريا جزءاً كبيراً من عبء ثورتها، وهي تستحق أن تشارك في جني ثمرات الثورة. وليس الأمر رَدّ جميل ولا تسوية حسابات وليس لأحد فضل فيه على أحد، بل هو من باب الإنصاف وإحقاق الحق وتوزيع ثروات البلاد على جميع السكان بلا ظلم ولا تحيز، وهذا يقتضي وضع خطة شاملة للنهضة بالريف: شقّ الطرق وإقامة الصناعات وبناء المستشفيات وإنشاء الجامعات، وغير ذلك من أسباب النهضة المدنية العمرانية. ولي عودة إلى هذا الموضوع المهم بعد التحرير إن شاء الله (إن أحياني الله حتى ذلك الحين).

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على خواطر فسبوكية ثورية (61)

  1. بارك الله فيك أخي الكريم! إن لم نبادل أفكارنا حول المستقبل فلا خير في جهادنا الحاضر.

    بناء الريف هو بناء للمدن، فإن تم الإهتمام بنهضة الريف يقل بذلك هجرة شبابها إلى المدن، وبذلك يقلل من مشكلة تزايد الضغط السكاني على المدن. يعني بالشامي: الكل ربحان.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s