رسالة شكر لداعش

من مجاهد ديرانية

نعم، العنوان صحيح؛ إنني أشكرها اليوم بعدما هجوتها بالأمس، ذلك لأنها قدمت لنا خدمة كبيرة عندما هاجمت إخواننا المجاهدين فقتلت وأسرت واستباحت الدماء والأموال، ثم أبَتْ أن تخضع للشرع الذي زعمت -زعماً باطلاً- أنها تمثله في دولتها الموهومة، فلم تقبل بالتحاكم لمحكمة شرعية مستقلة، وتجاهلت النداءات التي أصدرها العقلاء والعلماء، وأصرّت على المضيّ في البغي والعدوان.

فلمّا صنعَتْ ذلك كله قدمت الدليل الذي ما فتئ أنصارُها يطالبوننا به عندما وصفناها بالبغي على المجاهدين والفجور في الخصومة، فهل بعد هذا تطلبون منا الدليل يا أيها الأنصار؟

أما آن لكم أن تبصروا الحقيقة؟ أما آن لكم أن تُصْغوا إلى مجاهدي الشام وعقلاء الشام وهم يرجونكم أن تَعدلوا في الحكم ولا تغلبكم العصبية؟ أما آن لكم أن تكفّوا عن الانتصار لمن بغى وقتل وسفك الدم الحرام؟ أما آن لكم أن تتوقفوا عن دعم هذه الجماعة الباغية التي لم تسلم أرضُ الشام من أذاها مُذْ وطئت أرضَ الشام، والتي جاءت فجاء معها الشقاق وحلّت فحملت بذور الخلاف والاقتتال؟

لو شئتُ لملأت عشرَ صفحات من جرائم تنظيم “الدولة الباغية”، ثم لا تتسع لجرائمها الصفحاتُ العشر ويبقى المزيد! ولن أفعل، بل سأكتفي بنسخ رسالة وصلتني من أحد مجاهدي الأحرار، أنسخها كما هي بلا تعديل ولا تجميل ولا زيادة ولا نقصان، فمَن كان الحق غايتَه وَعَى واهتدى، ومن ركب الهوى وأبى إلا التعصب لتنظيم “الدولة الباغية” فلا أقول فيه إلا: حسبنا الله فيك ونعم الوكيل.

قال الرجل في رسالة أحسب أنه كتبها بالدم والدمع لم يكتبها بمِداد الأقلام:

والله يا عمي أنا فايت بالحيط! عندك خبر بمشكلة مسكنة؟ شبابنا مشتبكين مع الدولة. أخي مصاب بتركيا والبقية مشردين، والدكتور *** أسير عندهم ويريدون أن يُصَفّوه! والآن من ساعة تجددت الاشتباكات، ما رضوا بالخضوع للشرع، أصلحهم الله. يا عم، بغوا علينا واستباحوا دماءنا واغتنموا أموالنا، هداهم الله. إلى الآن الأمور في تطور وهناك خطر على جهاد الشام، وعلماء الأمة لم يتعاملوا مع الخطر بجدية، كلها مبادرات خجولة. أين العلماء؟ أين المجاهدين؟ أين أصحاب العقل؟ أين المسلمين؟ الكل متهاون، ولكن الوضع خطير. والله والله إن لم تدركوا الشام لن تقوم لنا قائمة. الله المستعان، الله المستعان، لا حول ولا قوه إلا بالله.

انتهت رسالته. جوابي له: لقد صنعت ما استطعت فنشرت رسالتك، فمن بلغته الرسالة وهو يملك أن يكفّ شر أولئك البغاة ثم لم يفعل فحسابه على ربه يوم الحساب. اللهمّ قد بلّغت، اللهمّ فاشهد.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية, داعشيات. حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s