هذا هو منهجي

أظهرتُ فرحي بموت عدو من أعداء المسلمين، فغضب مني أحد الدواعش غضبة جاهلية عارمة، وبعدما نعتني بما طاب له من نعوت، أكثرُها سمعته من أصحابه من قبل وبعضُه جديد (كقوله إني حشرة نكرة، فهذه أول مرة أسمعها، ومن ثَمّ فإنني أعترفُ لصاحبنا الجديد هذا بحقوق النشر والتوزيع)، بعد ذلك ختم متسائلاً: قل لي ما منهجك؟ أليس لك عمل إلا معاداة “الدولة” أعزها الله؟

 

وهذا جوابي له عاماً ليقرأه أصحابه الآخرون:

 

أولاً أؤكد لك أن لي عملاً كثيراً يستنزف وقتي سوى عداوة “داعش” أهلكها الله، والدليل أني لم أنشر عنها إلا أربعين مقالة من أصل ستمئة مقالة نشرتها من أول الثورة إلى اليوم. أما منهجي فسوف أكشفه لأنني لا أخجل منه ولا أخادع عنه الناس.

 

إن مشروعي في الحياة هو الدعوة إلى الله وترغيب الناس بالإسلام. أكره الخلاف بين الدعاة، وأرحّب بالاختلاف الذي يحتمله الدينُ بأوسع مذاهبه الاعتقادية والتعبدية الصحيحة. أحب التعاون والتكامل بين الجماعات الإسلامية على اختلاف مدارسها ومناهجها، وأقبل الآخرين وأتمنى أن يقبلوني، فلا أعادي في الله إلا أعداءَ الله (ومنهم داعش التي تحسبونها -من غفلتكم- جماعة من المجاهدين، وإنما هي عصابة من الخوارج المفسدين).

 

أحب الرفق والتيسير وأكره الشدة والتنفير. أؤمن بالإصلاح عن طريق الإقناع والترغيب لأن عمره طويل، ولا أؤمن بالتغيير بالقوة والإكراه لأن عمره قصير. أعتقد أن الدعوة والبلاغ المُبين هما منهج الأنبياء ووظيفة وَرَثة الأنبياء، وأن الإصلاح عملية متجددة مستمرة لا تنتهي حتى قيام الساعة، لأن إبليس أخذ العهد بالبقاء ما بقي بنو آدم، وهو لا عملَ له إلا الإفساد، ونحن لا عملَ لنا إلا الإصلاح، وهذا الطريق لا نهاية له، خلافاً لما يظنه المتحمسون الذين يحسبون أن إقامة دولة الإسلام هي نهاية الطريق.

 

إن الدول ترتفع وتنخفض وتنشأ وتزول، ولو كان الإسلام محفوظاً بالدول لضاع الإسلام منذ دهر، إنما هو محفوظ بأحرار المسلمين الذين آمنوا به طائعين وحملوه راغبين ودافعوا عنه مخلصين، أما الضغط والإكراه فإن مآلهما واحدٌ من اثنين: مجتمع من المنافقين أو أمة من العبيد.

 

إن الإسلام يريد أحراراً مؤمنين؛ ما كان الإسلام يوماً بحاجة إلى المنافقين والعبيد.

هذا المنشور نشر في في الدعوة والإصلاح, خواطر فسبوكية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على هذا هو منهجي

  1. يقول احمد العبد الكريم:

    بارك الله بك اخي الكريم وانا على منهجك الذي ذكرت حتى القى الله عزوجل . اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الدنيا و الاخرة . اللهم اعذنا من الفتن ما ظهر منها و ما بطن . اللهم اني أسألك أن ألقاك بقلب سليم .. أمين

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s