نداء لقادة الجهاد

من الزبداني: نداء لقادة الجهاد قبل فوات الأوان

مجاهد مأمون ديرانية

1- النظام وحلفاؤه فقدوا الأمل في عكس الأحداث وإعادة التاريخ إلى الوراء وأدركوا أنهم لن يسترجعوا سوريا كلها على المدى المنظور، فهم يخططون لإنشاء منطقة خالصة لهم تقتصر دولتُهم عليها، وتمتد من دمشق إلى رأس البسيط.

2- معركة الزبداني ليست سوى حلقة صغيرة في سلسلة طويلة بدأ عِقدُها بالانفراط، وستتبعها بقية الحلقات حتماً -لا قدر الله- ما لم نوحّد الجبهات وما لم تتغير إستراتيجيّتُنا من الدفاع إلى الهجوم.

3- اليوم بدأ قصف مضايا. الهدف التالي سيكون بقّين وسرغايا، ثم وادي بردى، ثم التل وقدسيّا والهامة، ثم الغوطة الغربية وجنوب دمشق، وأخيراً الغوطة الشرقية وبرزة والقابون. إذا بدأت السلسلة بالانفراط لن تقف حتى تبلغ نهايتها. تذكروا كيف انهار القلمون قبل عام.

4- هذا يعني أن المناطق المحاصَرة كلها (وادي بردى وما بقي من القلمون وجنوب دمشق والغوطتين الشرقية والغربية) لها نهايةٌ واحدة ومصيرٌ واحد يجمعها مع الزبداني: إما تحريرها جميعاً بإذن الله، أو سقوطها جميعاً لا قدر الله.

5- المناطق المحاصَرة كلها آيلة إلى الانهيار آجلاً أو عاجلاً، فيما تتردد كثيرٌ من فصائلها في فتح الجبهات أو تنشغل بالتنازع على النفوذ. هذا الوضع الشاذ لن يدوم؛ كل مَن تشاغل عن عدوه زائل لا محالة، كذلك اقتضت سنّة الله وكذلك تخبرنا صحائف التاريخ.

6- النظام الآن في وضع متهالك، وهو قادر على التعامل مع المعارك الكثيرة على التوالي (واحدة بعد واحدة) وعاجز عن التعامل معها كلها على التوازي (كلها معاً)، داريا وحرستا مثال. المناطق المحاصَرة تعيش اليوم فرصة ذهبية لن تتكرر لبدء معركة التحرير.

7- إذا لم يتم تشكيل غرفة عمليات موحدة (هيئة أركان حرب) لإدارة المعركة على كل الجبهات وإشعالها في وقت واحد وبكل الإمكانيات المتوفرة (مهما تكن قليلة) فإن سقوطها كلها محقَّق لا قدّر الله، وهو مسألة وقت لا غير.

8- النظام يملك أوراقاً كثيرة للتفاوض والضغط، فكلما سقطت مدينة سينتقل الضغط إلى التي بعدها، ونحن لا نملك إلا ورقة واحدة: الفوعة وكفريا. هذا لا يجوز؛ علينا أن نستحدث أوراق ضغط جديدة على وجه السرعة: جورين مثال.

9- النظام الفاجر يمارس الضغط عن طريق قصف مضايا المزدحمة بالمدنيين. اليوم علينا أن نطبّق قاعدة “دم بدم وهدم بهدم”. نحتاج إلى “بنك أهداف” لمستودعات الشبيحة البشرية التي يستطيع ثوارنا قصفها والرد على كل قصف بقصف. لا بد من اعتماد “توازن الرعب” الرادع للنظام.

10- إلى جميع قادة الثورة في سوريا، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب: هذه لحظة من لحظات الصدق مع الله ومع الأمة ومع الذات. إما أن تتحملوا المسؤولية وتقودوا المرحلة وتشعلوا الجبهات، أو تنحّوا وسلّموا الراية لمَن هم أقدر منكم على إنقاذ سوريا من الانهيار.

هذا المنشور نشر في رسائل الثورة وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s