سلامٌ عليكم يا أيها الغرباء

ليس في الثورات ثورة تخلى عنها القريبُ والبعيدُ والعدوُّ والصديقُ كالثورة السورية، ثورة الغرباء!

يا أيها الغرباء: لقد طغى عدوّكم وبغى عليكم وفَجَر في حربكم، وخَذَلكم وتخلى عنكم الناسُ، فهل ضاقت عليكم الأرض بما رَحُبت ممّا تجدونه من عدوان؟ نعم، وهذه هي العلامة الأولى.

هل ضاقت عليكم أنفسُكم ممّا تلقَوْنَه من خِذلان؟ نعم، وهذه الثانية.

هل أيقنتم أنه لا ملجأ من العدوان والخذلان إلاّ إلى الله؟ إذا ألجأنَا اجتماعُ العدوان والخذلان إلى الله، ونِعْمَ بالله، فعندئذ تتحقق العلامة الثالثة ويقترب نصر الله.

إذا بِتْنا آيسين من الناس واثقين بالله مستجيبين لأمر الله فإنّ نصرَ الله ينتظرنا وراء الباب؛ هذا وعد الله، ولن يُخْلف الله الميعاد. ولكنه ليس وعداً للكسالى المتواكلين، بل للعاملين المتّقين المتوكلين: {ومَن يتَّقِ الله يجعَلْ له مَخْرجاً… ومن يتوكّلْ على الله فهو حَسْبُه}.

فأمّا التقوى فإنها الطاعة التي يتقي بها المسلمُ غضبَ الله وعقابَه، فهي الإقبالُ على كل عمل صالح يقرّبنا من الله ويستجلب محبة الله ورضاه، والانصرافُ عن كل معصية تُبعدنا عن الله وتستوجب مقت الله. فأين نحن من تقوى الله؟

وأما التوكل فهو اتخاذ الأسباب ثم انتظار النتائج من ربّ الأسباب، وعلى رأس الأسباب الصبرُ والثبات ووَحدة الصفوف: {واعتصِموا بحبل الله جميعاً ولا تَفَرّقوا}، {يا أيها الذين آمَنوا إذا لقيتم فئةً فاثبُتوا… ولا تنازعوا فتفشلوا… واصبروا، إنّ الله مع الصابرين}. فأين نحن من التوكل الحقّ الذي أرشدنا إليه الله؟

ربنا أفرغ علينا صبراً، وثبّتْ أقدامنا، ووحد صفوفنا، وانصرنا يا رب العالمين.

هذا المنشور نشر في خواطر فسبوكية, خواطر ومشاعر وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s