داعش وسرايا الدفاع

داعش وسرايا الدفاع

مجاهد مأمون ديرانية


لا يعرف شبابُ اليوم ما هي “سرايا الدفاع”، أمّا المخضرمون الذين عاشوا السبعينيّات والثمانينات الكئيبة في سوريا فيعرفونها تماماً، ويعرفها أكثرَ من الجميع أهلُ حماة الشرفاء الذين ذاقوا على أيدي مجرميها الويلات، فقد كانت هي الذراعَ الضاربة للنظام وهي القوة المسؤولة عن “العمليات القذرة” في سوريا، بقيادة المجرم الذي ما يزال مطلَق السراح بانتظار تحقيق العدالة، رفعت الأسد عليه لعنة الله بما اقترفت يداه.

لم يعد لسرايا الدفاع وجودٌ بعدما حلّها حافظ الأسد ودمجها في الفرقة الرابعة، لكنّ بشار لا يُحسّ بأي حسرة عليها لأنه يملك أداةً أكثرَ منها شرّاً وأقدرَ على تنفيذ “العمليات القذرة”، هي داعش، ويملك مَن هو أفضل له من عمّه البائس رفعت، مجرم من الطراز الرفيع اسمه أبو بكر البغدادي. اللهمّ انتقم منه ومن رفعت واحشرهما معاً في قعر الجحيم.

*   *   *

عجزَ نظام الأسد طوال عامين عن استرجاع المناطق المحرَّرة شمالَ حلب، من فافين وكفر قارص إلى سجن الأحداث والمنطقة الحرة، إلى مدرسة المشاة (مدرسة الشهيد العقيد يوسف الجادر) التي بذل المجاهدون في تحريرها المُهَج والأرواح، فلما عجز استعان بداعش، فهاجمتها بليلٍ بَهيم قصّر فيه القادة وغفل فيه المدافعون.

تقدمت داعش تحت غطاء من القصف العنيف قدّمَته مدفعية النظام، فاحتلّت المدرسةَ والمناطق المحيطة بها، ثم سلّمت جزءاً كبيراً منها للنظام تسليمَ الحليف للحليف والحبيب للحبيب على أهون سبيل. ذبحت عشرات المجاهدين وانتزعت منهم الأرضَ ثم انسحبت منها وسلّمتها لقوات النظام بلا قتال، ولا حتى طلقة واحدة تذرّ بها الرمادَ في عيون أتباعها وأنصارها الذين أعماهم الهوى عن رؤية خيانتها وتواطئها، زادهم الله عمىً فوق العمى الذي هم به مُصابون.

*   *   *

بعد كارثة حلب الأخيرة نقول: كل من سأل عن جواز قتال أولئك المجرمين يستحق الجلد والتعزير. كل مَن وصف أولئك المجرمين بوصف “الإخْوة في الدولة” يستحق قطع اللسان. كل من دعا إلى ترك قتالهم لأن التحالف الصليبي يضربهم يستحق أن يُضرَب بالقباقيب حتى الموت. مَن شكّ في عمالة داعش وتواطئها على أهل الإسلام فليراجع عقله، ومن شك في وجوب قتال داعش فليراجع دينه، ومن تردد في التبرؤ من داعش وبقي على الودّ لها فليراجع إنسانيته.

أمّا أتباعُ داعش وأنصارها فنقول لهم: إنْ أنتم إلاّ عُمْيٌ لا تبصرون، بهائم لا تعقلون، عقولكم أتفه من عقول الذباب. ينتزع الإله الذي تعبدونه من دون الله، داعش اللعينة، هذا الإله الباطل ينتزع من أيدي المجاهدين الأرضَ المحررة ثم يهديها للنظام، فلا يُسمع لكم صوت ولا يصدر عنكم أي اعتراض! ولن تفعلوا ولو سلّمت داعش سوريا كلها للنظام، لأنكم غدوتم بهائم بلا عقول ومجرمين بلا ضمير. لا سامحكم الله.

 

هذا المنشور نشر في داعشيات, رسائل الثورة وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s