أين أنت يا صلاح الدين؟

أين أنت يا صلاح الدين؟

مجاهد مأمون ديرانية

مضت على الأمة قرونٌ من السُّبات والضعف والاستسلام وهي تنتظر عودة صلاح الدين، ثم أدرك الناس أن صلاح الدين مات ولن يعود، فقال قائلهم: كلُّنا اليومَ صلاحُ الدين، وخرجوا إلى الشوارع يطلبون الحرية والكرامة والاستقلال. في تلك اللحظة وُلدت الأمة من جديد.

 

هذا هو الفرق الجوهري بين الأمم الحية والأمم الميتة. لقد وضعنا أرجلَنا على الطريق الصحيح حينما أدركنا أن ثقافة “القائد الأعجوبة” الذي يصنع المعجزات والذي يقود الأمة الخاملة إلى النصر هي ثقافة الموت والهزيمة، فإنها تعطل الأمة ولا تُنتج إلا الضعف والتخلف، فكان من أهم إنجازات ثورات الربيع العربي أنها أعادت الأمل إلى القلوب الميتة فنبضت بالحياة، فاستعاد أفراد الناس الثقة بأنفسهم وبقدرتهم على صناعة التاريخ.

 

قد يكون الثمن كبيراً، بل ينبغي أن يكون كذلك عندما يكون المطلوب هو الحرية والكرامة والتحرر من الظلم والاستبداد والاستعباد، عندما يكون المطلوب هو إحياء الدين والانتقال من الخضوع للعباد إلى الخضوع لرب العباد، فإن السلعةَ الغاليةَ ثمنُها كبير، وإن فُضول الأموال لا تُشترَى بها إلا الترّهات.

 

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s