لماذا أفطرت تركيا وعيّدت يوم الثلاثاء؟

وهل إفطارها وعيدها خطأ أم صواب؟

 

بل صواب إن شاء الله، وصوم بقية البلاد أيضاً صحيح.

كيف يكون كلاهما صحيحاً وهما مختلفان بين الثلاثاء والأربعاء؟ لأن هذه المسألة خلافية بين أهل العلم، وأصلها: هل يجوز الاعتماد على الحساب لإثبات ولادة الهلال أم تُشترَط الرؤية؟ الجمهور على القول الثاني، وصحّح الأولَ بعضُ علماء الشافعية والمالكية، ولمن شاء التوسع يمكنه قراءة رسالة لطيفة في هذا الموضوع كتبها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وذهب فيها إلى جواز الاعتماد على الحساب.

والآن: هل وُلد الهلال اليوم أم لو يولد؟ الصحيح أنه وُلد قبل الغروب في كل البلدان الإسلامية كما ورد في التقرير الذي نشره “المشروع الإسلامي لرصد الأهلة”، وهو جهة علمية معتبَرة، فإن الاقتران تحقق اليوم (الإثنين) ووُلد الهلال الجديد قبل غروب الشمس، لكنه وُلد قبل الغروب بفترة ضئيلة جداً بحيث تتعذر رؤيته بالعين المجردة في العالم القديم كله، ويمكن رؤيته فقط في الأمريكتين.

الدول التي تأخذ بالحساب المجرد (ومنها تركيا) اعتبرت أن الولادة الفلكية تحققت ومن ثم دخل الشهر الجديد فلكياً فأثبتت العيد، ولكن غالبية الدول الإسلامية (وعلى رأسها السعودية) ترفض الأخذ بالحساب إلا إذا اقترن بالرؤية، وحيث إن الرؤية مستحيلة عملياً فقد أتمت الشهر. هذا هو سبب الاخلاف بين تركيا والدول الأخرى.

وكما قلت في المنشور السابق: الأصل أن يصوم الناس ويفطروا تبعاً للمنطقة التي يعيشون فيها وليس لجواز السفر الذي يحملونه، ومن ثم فإن إفطار جميع القاطنين على الأرض التركية غداً واجبٌ واحتفالهم بالعيد صحيح، أعاده الله عليكم وعلينا بالمسرات والانتصارات بأمره وفضله.

 

هذا المنشور نشر في في الدعوة والإصلاح وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s