لسنا مثلهم

لسنا مثلهم

 

لله الحمد، ما تزال الأمة بخير. لسنا مثلهم، ولن نكون أبداً بإذن الله رب العالمين.

 

لم يستنكر جمهورُ السوريين هذه الفعلة الشنيعة استرضاءً للمجتمع الدولي، فإنهم أيِسُوا من العالم كلّه منذ دهر، وعلموا أنهم لا ينقذهم من محنتهم إلا الاعتمادُ على أنفسهم بعد الاعتماد على الرب القدير العظيم. إنما استنكروا الجريمةَ لأنهم أصحاب فِطَر سويّة هذّبها ورباها الدين، لأنهم يضعون بين أعينهم رضا الله ولا يحفِلون سواه، وقد علموا أن الله سنّ لهم منهجاً في الحرب والسلم فهم له راعون، وأنه فرض عليهم أخلاقاً وقوانين في القتال فهم عليها يحافظون.

 

وما وزنُ هذه الجريمة في ميزان الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الطائفية في حلب وفي غير حلب؟ وما قيمتها أمام جرائم التطهير العرقي المرعبة التي ترتكبها عصابات الحشد الطائفية بحق إخواننا في العراق، في الفلوجة المنكوبة وفي غيرها من مدن العراق الجريح الذبيح؟

 

لو قسنا قتل ذلك الطفل بجرائم المليشيات الرافضية لما زادت على هَباءة تذروها الريح، ورغم ذلك ضجّت بسببها المنابرُ في العالم السنّي وارتجّت لها الأقلام، فماذا فعلت جماهير الرافضة مع جرائم مليشياتها التي ترتعد منها الأرض وترتجف الجبال؟ إننا نسمع ونرى، ونعلم أن تلك الجماهير الطائفية ثوّرَت وهيّجَت وباركت كل غدر وعدوان، ثم شاركت في الرقص على الأشلاء والدماء. هم يباركون الجريمة ويطلبون منها المزيد، ونحن يُلام عندنا الجاني ثم يُحال على التحقيق والقضاء.

 

شتّان بيننا وبينهم، لسنا مثلهم، شتّان شتان. شتّان بين قَتَلةٍ لا خلاقَ لهم ولا دين، ومجاهدين صادقين يقتدون بنبي عظيم تمكّن ذات يوم من أعداء العمر فما زاد على أن قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. إنه الفرق الهائل بين تربية المجرمين وتربية الأنبياء، شكراً يا ربنا على نعمة الإسلام.

 

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s