قصتنا مع الفلسطيني والمقدسي

قصتنا مع الفلسطيني والمقدسي

مجاهد مأمون ديرانية

استفرغ قومٌ جهدَهم ومالَهم ليبنوا سفينة تقلّهم إلى البرّ الآمن، فجاء نوتيّ جاهل فزعم أنه أمهر ربابنة الدنيا وأحذق نواتيّ الزمان، فأخذ الدفّة وقاد السفينة فأغرقها. ثم سطا على قيادة سفينة ثانية وأغرقها كالأولى، وثالثة ورابعة… وفي كل مرة يزداد غروراً وسفاهة ويجد بين ركاب السفائن جَهَلةً موافقين مصفّقين، فإذا تصدّى لهم مَن عرف سوابق الكوارث من العقلاء والمُخَضرمين اتهموهم في دينهم وأمانتهم وإخلاصهم، وأصرّوا على تكرار المأساة ذاتها من جديد.

هذه هي قصتنا مع أبي قتادة الفلسطيني وأبي محمد المقدسي وأضرابهما من المقلدين، وأتباعهما من الجهلة والشبيحة وقطعان المصفقين. إنْ تركناهم وما يريدون أغرقوا مركب الجهاد في سوريا كما أغرقوه في غيرِ ما بلد من بلدان المسلمين، وإن أخذنا على أيديهم لننجو وتنجو سفينتنا قصفونا بمدافع التخوين والتكفير. فهل نَجْبُن ونترك السفينة لتغرق ونحن صامتون؟

كلا ولا كرامة، لا نسكت ولو قصفونا بمنجنيقات التكفير والتخوين.

اتركونا وكفّوا عنا تنظيراتكم السقيمة يا قوم. لن نسكت عن حماقاتكم بعد اليوم، لن تكون سوريا ضحية جديدة من ضحايا تجاربكم الفاشلة. لن نُسْلمكم دفة سفينتنا ولن نسمح لكم بممارسة هوايتكم المفضلة في إغراق سفائن الجهاد ومراكب المسلمين.

 

هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s