لماذا يجب قتال عصابة جند الأقصى؟

لماذا يجب قتال عصابة جند الأقصى؟

مجاهد مأمون ديرانية

لأنها عدو صريح للجهاد والمجاهدين، لأنها فرع عصابة داعش وسفارتها في الشمال المحرر، لأنها بوّابة نقل الخَوَنة والقَتَلة والغلاة من تلك المناطق إلى الرقة. لأنها غدرت بالمجاهدين فزرعت مئات العبوات المتفجرة في طرقاتهم وأرسلت إلى مقراتهم المفخخات واختطفت وقتلت واغتالت خيرة عناصرهم وقادتهم، لأنها لم تستجب في أي يوم لأي دعوة للخضوع لمحكمة شرعية مستقلة، لأنها بلغت الغاية في الكذب والغدر والتقيّة ونقض العهود والمواثيق، وكفّرت المجاهدين واستباحت الدماء.

وأخيراً: لأنها لم تستمر بارتكاب الجرائم السابقة كلها لمدة أسبوع أو شهر أو بضعة أشهر، بل إنها ماضيةٌ فيها بلا وازع من دين أو خلق منذ ثلاث سنين، حتى بات بقاؤها طعناً بالمجاهدين وإنهاكاً لهم واستهلاكاً لقواهم، وصارت هذه العصابة وكيلة عن داعش وعَيْناً لها وذراعاً ضاربة غادرة تؤذي بها المجاهدين في المناطق المحررة.

أيقول عاقل بعد ذلك كله إن على الفصائل تركها لتكمل رسالة الإفساد والإجرام التي ما أنشِئت إلا لها؟ أتتركها لتزداد قوّةً حتى تصل إلى اليوم الذي تبدأ فيه بابتلاع الفصائل والمناطق المحررة كما صنعت داعش أوّلَ مرة؟ أتتركها لتتمدد فتربط مناطقَها بمناطق داعش، فتسقط الثورة بين سندان داعش ومطرقة النظام؟

كلا ولا كرامة، لا نتركها وفينا دين ولا نتركها وفينا عقل، ولو فعلنا لاستحققنا مَقْتَ الله، لأننا تعطّل بالترك آيةً محكمة في كتاب الله، آية تأمر بقتال البغاة بعد استفراغ الوسع في الإصلاح (وقد استُفرغ الوسع في الإصلاح منذ دهر): “فقاتلوا التي تبغي”. ولو فعلنا لاستحققنا مَقْتَ رسول الله عليه صلاة الله، لأننا نعطل بالترك توجيهاً نبوياً صريحاً لا محلّ فيه للرأي والاجتهاد؛ أخرج البخاري في الصحيح: “فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنّ قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة”.

هذا المنشور نشر في داعشيات, عِبَر وفِكَر وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على لماذا يجب قتال عصابة جند الأقصى؟

  1. يقول مسعود:

    هؤلاء ليسوا بغاة بل هم خوارج فلا تنطبق عليهم الآية الكريمة بل الحديث الشريف الذي ذكرته. لأن عقيدتهم وعملهم شملا تكفير المسلمين وقتلهم على ذلك، بخلاف البغاة الذين وإن اختلفوا على دين أو دنيا فإنهم لا يكفرون غيرهم، كالقتال الذي جرى بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما أو بين علي وبين طلحة والزبير رضي الله عنهم.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s