تحية لأصحاب الخوذ البيضاء

03-03-17

تحية إكبار وعرفان
لأبطال الثورة المجهولين

مجاهد مأمون ديرانية

ليسوا حزباً يسعى إلى السلطة، وليسوا فصيلاً يحرص على النفوذ. لم يبحثوا عن المكاسب والمناصب والأوسمة والمكافآت، ولم يصدّعوا صف الثورة ولم يفرّقوا الناس بالرايات والشعارات، وليست لهم أسماء يُعرَفون بها فيُشكَرون.

إنهم أبطال الثورة المجهولون الذين يقتحمون الخطر حين يفرّ منه الناس، الذين يتعبون ليرتاح الناس، ويجازفون ليأمن الناس، ويموتون ليحيا الناس. إنهم الذين يضعون أرواحهم على أكفّهم ليعيش الناس مطمئنين آمنين.

ليست فرحتهم الكبرى بالمراتب العليّة ولا بالرواتب السخيّة ولا بالجوائز السنيّة؛ إن أعظم لحظات فرحهم في الحياة هي حين يستخرجون من تحت الردم صغيراً فيه حياة، حين يردّون إلى الأم المكلومة وليدَها الصغير، أو يجمعون الأبَ المفجوع بأولاده وأمّ الأولاد بعدما ظنّ أنْ لا لقاء.

أولئك هم أبطال الثورة المجهولون الذين استحقوا اليوم التشريف والإكرام، وأنَّى نوفيهم حقهم في يومٍ واحد وهُم يجودون بالنفس والنفيس في كل يوم من الأيام؟ حَقٌّ على كل سوري حرّ أن يفخر بهؤلاء الأبطال العِظام، وأن يهتف مع الهاتفين: بوركتم يا أصحاب القبعات البيض، لكم منا كل الشكر والتقدير والعرفان، جزاكم ربنا عنا خيرَ الجزاء.

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في خواطر ومشاعر وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

التعليقات

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s